العنوان المجتمع المحلي.. عدد 1345
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1999
مشاهدات 110
نشر في العدد 1345
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 13-أبريل-1999
أول الغيث
وزير النفط يتنازل للشركات الأجنبية عن حق الكويت في التحكم بإنتاجها
كتب : المحرر الاقتصادي
تناقلت وكالات الأنباء العالمية التصريح الذي أدلى به وزير النفط الشيخ سعود الناصر يوم ٢١ من مارس ١٩٩٩م الذي نشرته معظم الصحف اليومية الكويتية، وينص هذا التصريح على ما يلي:
«صرح وزير النفط الشيخ سعود الصباح أن فرص الاستثمار المتاحة أمام الشركات الأجنبية في ظل الانفتاح النفطي الكويتي لن تتأثر بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها في إطار خطة إنقاذ الأسعار التي اتفق منتجون من داخل وخارج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» عليها.
وأوضح الشيخ سعود أن الحقول الشمالية الكبرى المقرر فتح أبوابها أمام الاستثمارات الأجنبية في السنوات الخمس المقبلة لن تخضع لقيود الإنتاج من جانب «أوبك».
وأفاد أن بلاده منحت للشركات الأجنبية تأكيدات بهذا الخصوص، وأن عبء تقييد المعروض سيقع على حقل برقان أكبر حقول البلاد الذي يحتوي على أكثر من ٥٠ بليون برميل لا تدخل في المشروعات الأجنبية المقررة.
وقال: أبلغنا الشركات الأجنبية أن عليها ألا تقلق بهذا الشأن.
هذا ما صرح به وزير النفط الشيخ سعود الناصر، وهو تصريح يتناقض شكلاً ومضمونًا مع ما ذكره وزير النفط أمام أعضاء مجلس الأمة والشعب الكويتي من أن النفط سيبقى ملك الدولة في هذه الاتفاقيات، تتحكم الدولة في كميات إنتاجه وتسويقه وكل ما يتعلق به استراتيجيًّا. ويبدو لنا أن مفهوم ملكية النفط لدى وزير النفط يقتصر على بعض الكلمات التي تتضمنها هذه الاتفاقيات التي لا أثر حقيقيًّا لها. أما واقع الحال فسيكون خلاف ذلك، حيث سيسمح وزير النفط لهذه الشركات بإنتاج ما تريد من كميات دون التزام بحصص تفرضها منظمة الأوبك، وبالتالي دون قيود من الدولة على ما تنتج.
هذا التصريح يحمل في طياته معاني ودلائل خطيرة لا تبشر بخير لمستقبل الثروة الوحيدة للشعب الكويتي إذا ما استمر وزير النفط بمنهجيته المتناقضة في إدارة هذا الأمر الخطير.
نحن في المجتمع، عندما قرعنا أجراس الخطر قبل أشهر للفت الأنظار إلى ما يفعله وزير النفط في ثروتنا النفطية، لم نكن ننطلق حينذاك من خلاف شخصي بيننا و الوزير كما طاب للبعض أن يدعي، بل كنا ننطلق من معلومات وقناعات لا يرقى إليها شك، فلم يستطع كائن من كان حتى اليوم أن يكذب معلومة واحدة نشرناها عما يفعله الوزير في ثروتنا النفطية. بل إن وكالات الأنباء العالمية تسابقت لتأكيد المعلومات التي نشرناها خلال الأشهر القليلة الماضية.
يأتي هذا التصريح الأخير الذي أدلى به وزير النفط ليؤكد على رؤوس الأشهاد أن ما يبطنه وزير النفط غير ما يعلنه، وهو عندما يتحدث لوكالات الأنباء خارج الكويت يقول خلاف ما يقوله للإعلام المحلي داخل الكويت. فهل هذه هي الشفافية التي يدعيها وزير النفط في التعامل مع هذا الموضوع أمام الشعب الكويتي؟!
يقول العالمون ببواطن الأمور: إن ما صرح به وزير النفط ليس محل اتفاق لدى أصحاب القرار السياسي في الكويت بعد.. بل إن أصحاب القرار دائمًا ما يوجهون أسئلتهم إلى رؤساء الشركات النفطية العالمية حول رأي هذه الشركات في كيفية التعامل مع قضية مهمة كتلك، ودائمًا ما ينبهون إلى حق الكويت في التحكم بمعدلات إنتاجها من النفط والإبقاء على التزاماتها تجاه منظمة الأوبك وضرورة تحمل الشركات النفطية العالمية نصيبًا من هذه المسؤولية.. بل إن العالمين ببواطن الأمور يؤكدون أيضًا أن الشركات النفطية العالمية تتفهم بشكل كبير مطلب الكويت هذا وتتجاوب معه بما يحقق للكويت هيمنة كاملة على ثروتها النفطية.
والسؤال الذي يطرح نفسه أمام تلك المعلومات: ما الذي يرمي إليه الشيخ سعود من وراء هذا التصريح الخطير؟ أليس هناك ما يثير شكوكًا لدى المواطن الكويتي تستدعي كشفًا لها وإيضاحاً؟ إن المتابع لتصريحات الشيخ سعود الناصر بشأن المشاركة الأجنبية يجدها كثيرة لا تُحصى ومتضاربة إلى حد التناقض، وتحمل معها تنازلات وطنية لا مبرر لها، وكشفًا لكثير من المواقف التفاوضية التي تضعف موقف الكويت تجاه هذه الشركات المتمرسة في التفاوض وفنونه.
فعندما يعلن الشيخ سعود عن نسبة العائد على الاستثمار الذي ستسمح به الكويت لهذه الشركات، ويعلن التكاليف الرأسمالية والتشغيلية التي يتطلبها تطوير حقول شمال.
نكشات
- صحيفة أسبوعية تمثل اتجاهًا سياسيًّا أدركت مؤخرًا خطورة مواقف وزير النفط على ثروتنا النفطية، فبدأت تسمح لبعض كتابها بتوجيه نقد حاد لتوجهات وزير النفط، وبالأخص توجهاته في إعادة هيكلة القطاع النفطي والاستعانة بالشركات الأجنبية. ونحن نقول لهذه الصحيفة إن ما يردنا من معلومات عما يفعله وزير النفط في القطاع النفطي يشيب له الرأس، وإن وقوفكم ضد هذه التوجهات واجب ينتظره الشعب الكويتي منكم فلا تخذلوه.
- يقول العالمون ببواطن الأمور إن تصريحات ومواقف وزير النفط لا تجد قبولاً لدى أركان الحكومة، وإن إجراءات قد تُتخذ لوضع الأمور في نصابها الصحيح تفاديًّا لوقوع إذا صحت التوقعات التي أشارت إليها إحدى الصحف المحلية، فإنه سيتم التخلي عن معظم المسؤولين الحاليين في القطاع النفطي لاستبدالهم بوجوه جديدة لا تمتلك الخبرة والدراية التي يمتلكها المسؤولون الحاليون، وأن عدد الوجوه التي سيتم الاستغناء عنها في نهاية هذا الشهر من إحدى الشرائح القيادية فقط سيصل إلى حوالي 70% من مجموع القياديين في هذه الشريحة.
تهديدات وزير النفط.. وعلامات الاستفهام
لا يزال موضوع الاستعانة بشركات النفط العالمية في حقول النفط الكويتي على جدول أعمال مجلس الأمة لمناقشته خلال الفترة القادمة. وقد سبق للحكومة أن أقرت مبدأ الاستعانة بهذه الشركات لأسباب سياسية وأمنية واقتصادية وفنية. ويتمحور الخلاف بين الحكومة ومجلس الأمة حول الحاجة لصدور تشريع يرخص لهذه الشركات العمل في الكويت مع احتفاظ الدولة بملكيتها لثروتها النفطية وسيطرتها على قرار الإنتاج، حيث ترى الحكومة أنه لا حاجة لصدور مثل هذا القانون.
ونظرًا للأسلوب الذي يتبعه وزير النفط في التعامل مع القضية واستبعاد مشاركة الشعب الكويتي ممثلاً بنوابه في رسم السياسات العامة من خلال تشريع واضح يحقق للشعب ما يحفظ له ملكيته وسيطرته على ثروته، لذلك من المتوقع أن تكون المناقشة ساخنة تحت قبة البرلمان. وستكون التجربة الفنزويلية خير دليل للنواب عند بحث الاستعانة بشركات النفط العالمية، أما الحماس الزائد لوزير النفط واستعجاله غير المبرر وتهديده باحتمال أن تسحب الشركات النفطية رغبتها في الاتفاق مع الكويت إذا تأخرت في إقراره فهي أمور غير منطقية وتثير العديد من علامات الاستفهام. وهنا يأتي دور نواب الشعب في مجلس الأمة للكشف عن كل الملابسات.
الكويت، ويعلن عن عدم خضوع هذه الشركات للالتزام بتخفيض الإنتاج تمشيًّا مع ما تقرره «الأوبك»، ويعلن النسبة المئوية المطلوبة للكويتيين في القوى العاملة التي هي أقل من نسبتهم الحالية في القطاع النفطي... ويعلن غير ذلك كثيرًا. عندما يعلن الشيخ سعود ذلك كله فما الذي بقي للكويت تخفيه ليعينها على التفاوض مع هذه الشركات؟!
نعم، إن الشفافية مطلوبة في هذا الأمر، ولكن ينبغي تحقيق أمرين:
أولهما: عدم التناقض بين التصريحات مما يثير غمامة من الشك في نفوس المواطنين.
وثانيهما: عدم إفشاء معلومات من شأنها الإضرار بموقف الكويت التفاوضي.
ترى هل يُحسن وزير النفط تحمل هذه المسؤولية المهمة؟ وهل المنهجية الحالية في تناول الموضوع تقود إلى شيء آخر سوى الإضرار بمصالح الكويت الإستراتيجية وسوء استغلال ثرواتنا النفطية وإثارة المزيد من الشكوك حول هذه الاتفاقيات؟
إن تنازل وزير النفط للشركات الأجنبية عن حق الكويت في التحكم بإنتاجها هو أول الغيث الذي حذرنا مرارًا منه، ولن يكون هو الأخير، فما زال ما يردنا من معلومات لا يبشر بخير... بل ينذر بخطر كبير تكون ضحيته الأجيال القادمة من بعدنا.
لن يكون تنازل الكويت عن حقها بالتحكم في إنتاج النفط هو التنازل الوحيد الذي سيقدمه وزير النفط للشركات الأجنبية، حيث إن المعلومات تشير إلى أن التنازل القادم سيمس حق الكويت في ملكيتها في ثروتها مسًا مباشرًا، وسيعمد الوزير إلى استخدام مصطلحات جديدة في محاولة منه لتمرير هذا التنازل على الشارع الكويتي.
إننا ندعو كل المخلصين من أبناء هذا البلد للانتباه إلى خطوات وزير النفط القادمة، والعمل على انتشال ثروتنا النفطية من داء التنازلات الخطير حفظًا لهذه الثروة من أن تقع تحت هيمنة الأجنبي فتحرم منها أجيالنا القادمة.
إننا في المجتمع لا نعارض الاستعانة بالشركات النفطية الأجنبية والخبرات الأجنبية، ولكننا نعارض أن تتم هذه الاستعانة بتقديم التنازلات والتخلي عن ملكيتنا لثروتنا وسيطرتنا الإستراتيجية على هذه الثروة. وإن ما جاء في تصريح وزير النفط الذي أشرنا إليه في بداية هذا المقال، يؤكد لقرائنا الأعزاء صدق ما حذرنا منه في الأعداد الماضية.
ونرجو أن يدفع أولئك الذين حاولوا التشكيك في موقف المجتمع إلى مراجعة موقفهم بعد أن قرأوا تصريح وزير النفط.
مجلس الأمة يدين الممارسات الصربية ضد المسلمين
كتب: محمد عبد الوهاب
أدان مجلس الأمة الكويتي ما تقوم به السلطات اليوغسلافية ضد المسلمين في كوسوفا، وقال بيان للمجلس: «إن مجلس الأمة الكويتي وهو يتابع بقلق بالغ يمتزج بشعور يتفجر بالحزن وينبض بالأسى ما تقوم به السلطات اليوغسلافية ضد المسلمين في البلقان وإقليم كوسوفا من عربدة بقوة السلاح، وقتل وتشريد لمئات الآلاف من المدنيين العزل من السلاح، بوحشية مجردة من الرحمة والإنسانية، وما تقوم به من الإفساد والحرق والتدمير للقرى الآمنة دون أن تجد لها رادعًا أو مانعًا، مما يدعو المجلس إلى تأكيد أن هذه الاعتداءات والممارسات الإرهابية ضد المدنيين تنفر منها الأعراف الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، وتمثل تحديًّا صارخًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية، فضلاً عما تنطوي عليه من تحديات سافرة لحقوق الإنسان والقيم والأخلاق والأعراف.
وأضاف البيان: «إن مجلس الأمة وهو المعبر عن ضمير الشعب الكويتي، يتابع عن كثب هذه المأساة الدامية، ويدرك آثارها المدمرة على شعوب البلقان، وما يتعرض له المسلمون من قتل وتشريد، ويستذكر الأمس باليوم لتوحد المواقف بين الأعمال البربرية للقوات الصربية في كوسوفا، وتصرفات النظام العراقي وجنوده إبان غزوه لدولة الكويت».
وناشد مجلس الأمة دول العالم المحبة للسلام وضع حد لهذه الاعتداءات، ووقف هذا العدوان الهمجي على السكان الآمنين، واتخاذ موقف حازم تتضافر فيه جهود قوى العالم المتحضر لوقفها ووقف كافة أشكال التعاون مع الحكومة اليوغسلافية حتى توقف ما ترتكبه من مجازر ومذابح في حق المسلمين.
كما يهيب بحكومة الكويت وشعبها المبادرة إلى تقديم يد العون والوقوف بكل إمكاناتهم المادية والأدبية إلى جانب الأخوة المسلمين في كوسوفا.
أشادوا بمبادرة سمو أمير البلاد
النواب: نطالب بطرد السفير اليوغسلافي ولابد من تفعيل الجهود الإسلامية
كتب المحرر البرلماني: طالب عدد من نواب مجلس الأمة ضرورة التحرك الدولي لإنهاء معاناة المسلمين في إقليم كوسوفا، وضرورة تقديم المساعدات الفورية والعاجلة لهذه الجموع المشردة، آملين من الحكومات الإسلامية التحرك الفعلي لإنهاء الأزمة من خلال الاتصالات الدبلوماسية.
النائب مبارك الدويلة قال للمجتمع: إننا نتمنى أن يكون تحرك الولايات المتحدة إنسانيًّا بالفعل وبعيدًا عن المكاسب السياسية، مشيرًا إلى ضرورة أن تقدم الدول العربية والإسلامية كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي.
وقال الدويلة: «نحن نقول للسفير اليوغسلافي باسم شعب الكويت، أنت غير مرغوب فيك في الكويت، ولا نريدك في بلادنا».
النائب خالد العدوة طالب بتنظيم اعتصام ومظاهرة ضد الهجمة الصربية، وضرورة طرد السفير اليوغسلافي وقال: «لابد أن نقطع جميع علاقاتنا مع هذه الدولة الفاجرة التي لا تريد للإسلام خيرًا ولا شرفًا ولا كرامة، ولا ينبغي أن تكون لنا علاقات مع هذه الأنظمة التي تعمل ليل نهار لإبادة الإسلام على أرض البلقان، وعلينا أن نضغط على الحكومة لطرد السفير الصربي، وقطع جميع العلاقات معهم وحتى مع الدول المتعاونة معها».
وأضاف: النظام العراقي يقف مع يوغسلافيا لأنه شبيه له. وطالب النائب مفرج نهار المطيري ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية لإرسال قوات برية لمساعدة المسلمين، وقال: «حلف الناتو يقصف جوًا، والمسلمون يبادون برًا بشكل بشع دون أن تتحرك الجموع الإسلامية إطلاقًا».
وأعرب نهار عن أمله في قيام حكومة الكويت بواسطة وزارة الإعلام بحملة جمع تبرعات لمسلمي كوسوفا كأقل واجب تجاه هذه المأساة.
الشيخ صباح يشيد بجهود جمعية الإصلاح الاجتماعي
أشاد رئيس مجلس الوزراء بالنيابة الشيخ صباح الأحمد بدور جمعية الإصلاح والجمعيات الإسلامية الأخرى في قضية كوسوفا وقال: «نحن خاطبنا الأخوة في جمعية الإصلاح بشأن جمع التبرعات وغيرها، والأخوة غير مقصرين، ويشكرون على جهودهم الكبيرة».
كما شارك النواب جمعان العازمي، ووليد الجري، ود. ناصر الصانع وغيرهم رئيس مجلس الوزراء بالنيابة الرأي، وأكدوا ثقتهم الكبيرة بجهود جمعية الإصلاح الاجتماعي والجمعيات الإسلامية الأخرى.
دعا إلى طرد السفير
اتحاد الطلبة يستنكر الهجمات الصربية في كوسوفا
كتب- المحرر الجامعي: استنكر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت الاعتداءات الصربية على مسلمي كوسوفا، وطالب البيان الصادر عن الهيئتين التنفيذية والإدارية بالاتحاد ضرورة تحرك المجتمع الدولي قاطبة واستمرار الضغط لإنهاء مأساة ومعاناة المسلمين هناك.
وطالب البيان حكومة الكويت والحكومات الإسلامية ضرورة قطع العلاقة مع يوغسلافيا وجميع الدول المساندة لها، وطرد السفير الصربي، وقطع جميع وسائل التعاون بين الدول الإسلامية وهذا الكيان الغادر.
وناشد البيان الدول الإسلامية وجميع دول العالم وهيئات الإغاثة والمنظمات الإنسانية بمساندة المنكوبين من سكان كوسوفا والمشردين وتلمس حاجاتهم وتوفير جميع الإمكانات والمساعدات لهم.
وشدد البيان على ضرورة وحدة الصف الإسلامي، والحفاظ عليه لاستمرار الدعم والتآزر بين الدول الإسلامية والوقوف عند حاجات المسلمين أينما كانوا، محذرًا في الوقت نفسه من استمرار الفكر الداعي إلى تطهير أرض البلقان من المسلمين، معتبرًا أنه امتداد لفك التطهير العرقي الذي شهدته البوسنة والهرسك.
في الصميم
كوسوفا.. لمن النداء؟!
تتواصل حملات الإبادة الجماعية والمجازر الوحشية لمسلمي كوسوفا والمنحدرين من أصل ألباني على أيدي القوات الصربية، وتزداد الفظاعة والصلف الصربي بعد تدخل قوات حلف الأطلسي بالهجمات الصاروخية ولجوء الصرب إلى سياسة الأرض المحروقة وطرد وتهجير المسلمين من كوسوفا. وفيما تتوسع الأهداف الغربية لدى قوات الأطلسي بقصد شل القدرات العسكرية الصربية بهدف إيقاف سلوبودان وتحجيم قدراته وقوته وخطره على الدول الأوروبية المجاورة... حيث وصفه الرئيس الأمريكي بـ«هتلر» النازية.
مع كل هذه الأحداث الخطيرة المتوالية نجد صمتًا رهيبًا ومطبقًا من معظم الدول الإسلامية والعربية التي لم يعد الأمر يعنيها في شيء سوى بعض البيانات أو المساعدات المتواضعة التي تقدم على خجل.
ولعل من أبرز مواقف الدول العربية الموقف الأردني حيث قام بطرد القنصل اليوغسلافي من عمان وسحب سفيره من بلغراد، وهو موقف كان يمكن أن تقوم به بقية الدول العربية والإسلامية.
وعلى الضفة الأخرى نجد أن بعض الدول العربية والإسلامية نددت بالغارات الأطلسية، ومنها من وقف صراحة مع الصرب ويمدها بالمساعدات المالية مثل العراق وليبيا.
ونتساءل: أين الشعوب التي كانت تخرج في مظاهرات تتباكى على الشعب العراقي؟ أو عندما كان صدام يطرد مفتشي الأسلحة في بغداد؟ فهل هانت عليهم دماء مسلمي كوسوفا؟
إن لدى الولايات المتحدة مصالح واضحة ومحددة في أوروبا وشتى بقاع العالم... وهي تتحرك من أجل مصالحها ومصالح الدول الأوروبية أمام الخطر الصربي أو الروسي.. ومن المعلوم أنها لا تتحرك من أجل مسلمي كوسوفا فقط!! كما لم يتحرك لهم المسلمون والدول الإسلامية حتى الآن مع كون ذلك واجب النصرة الأخوية «المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».
أما البيانات التي تصف الصراع على أنه مؤامرة بين الأطلسي والنظام الصربي لإبادة مسلمي أوروبا فتلك مقولة العاجز والضعيف... وإن صحت فما الحل إذن؟!
هل الفرجة والنظر إلى أهل كوسوفا، وهم يساقون بيد الجزار كالنعاج إلى مقصلة الموت؟
وحسنًا فعلت الحركة السلفية العلمية والحركة الدستورية الإسلامية التي شبهت مأساة كوسوفا الآن بمأساة احتلال الكويت على أيدي البعثيين العراقيين، فصدام وسلوبودان الصربي وجهان لعملة واحدة!!
ونشكر جهود لجان الإغاثة في جمعيات الإصلاح والتراث والهيئة الخيرية ولجنة الإغاثة المشتركة، ونأمل أن تتضافر جهود الحكومات والمسلمين لنصرة ونجدة إخوانهم... ونضم صوتنا للنائب د. وليد الطبطبائي بالمطالبة بطرد السفير اليوغسلافي من الكويت ليكون موقفنا مشرفًا وقويًّا تجاه هذا العدوان.
ولكم الله يا أهل كوسوفا... نسأل الله أن يفك كربتكم، ويربط على قلوبكم، ويعجل فرجكم... آمين يا رب العالمين.
عبد الرزاق شمس الدين
تحت رعاية رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون
جمعية الإصلاح تنظم مهرجانًا تضامنيًّا مع شعب كوسوفا
كتب المحرر المحلي
في حشد جماهيري كبير نظمت جمعية الإصلاح الاجتماعي مهرجانًا تضامنيًّا يوم الثلاثاء الماضي مع شعب كوسوفا، وقد عقد هذا المهرجان تحت رعاية السيد أحمد عبد العزيز السعدون رئيس مجلس الأمة وبحضور عدد من أعضاء مجلس الأمة ورئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله العلي المطوع، والسيد يوسف جاسم الحجي رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وعدد كبير من رجالات الكويت والعلماء والناشطين في العمل الخيري.
وقد تحدث في المهرجان الشيخ جاسم مهلهل الياسين أمين اللجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، فأكد على أهمية إغاثة الشعب المسلم في إقليم كوسوفا، وتذليل كافة الإمكانات للوقوف إلى جانبهم في محنتهم. وقال: لقد حذرنا في السابق من هذه الكارثة، وطالب الياسين الدول العربية الإسلامية بقطع علاقاتها مع يوغسلافيا كأقل تعبير عن التضامن مع كوسوفا.
كما تحدث الشيخ أحمد القطان الداعية الإسلامي المعروف فأشار إلى أولئك الداعين إلى الشرعية الدولية وحقوق الإنسان وتساءل: أين شعارات أولئك الذين يدعون إلى حفظ حقوق الإنسان؟ إنها تذهب أدراج الرياح أمام التطهير العرقي.
وقال النائب البرلماني د. فهد الخنة: إنني وأنا أشاهد هذه المناظر المؤلمة بين أهل كوسوفا أستذكر قول الله تعالى: ﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ (البروج : 8).
وأضاف الخنة: يجب علينا حماية المسلمين والذود عنهم ولا يمنعنا من ذلك شيء فما يحدث لهم هو بسبب أنهم مسلمون.
وقال إن ذلك لن يكون تدخلاً في الشؤون الداخلية لأحد، ولو كان ذلك كذلك لما تدخلت الولايات المتحدة وغيرها، ونحن أحق منها بهم.
وقال الدكتور طارق السويدان: إن المسلمين في كوسوفا يمثلون 95% من السكان لكن الصرب يصرون على وضعهم ضمن دائرة حلمهم في إقامة صربيا الكبرى، وطالب بضرورة استمرار تحريك الوعي الإسلامي وتحريك وحدة الهدف في كل مكان.
وتحدث النائب البرلماني مبارك الدويلة مشيرًا إلى أن مجلس الأمة قد طالب بوضوح إغلاق السفارة اليوغسلافية وطرد السفير الصربي، واعتباره غير مرغوب فيه إطلاقًا في الكويت، وهذا هو صوت الشعب الكويتي كأقل تقدير لمسلمي كوسوفا.
وتحدث الشيخ أحمد الكوس بالنيابة عن جمعية إحياء التراث الإسلامي، والمحامي نواف ساري من جمعية المحامين الكويتية، ود. فهد سماوي الظفيري من جمعية المعلمين الكويتية، وعبد العزيز المشاري من جمعية أهالي الأسرى والمرتهنين، ود. عبد الرزاق الشايجي العميد المساعد لكلية الشريعة، وعبد الله الأحمد من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وجميعهم شاركوا في تحليل الأزمة والسبل المؤدية للخروج منها، مؤكدين على ضرورة دعم مسلمي كوسوفا بكل السبل.
وفي نهاية المهرجان عُرض فيلم وثائقي عن مأساة كوسوفا.
اللجنة الكويتية المشتركة تنظم إغاثات عاجلة لكوسوفا
أعلنت اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة تخصيص جمع التبرعات في المساجد والأماكن الأخرى لصالح منكوبي كوسوفا.
وقد وضعت نصب أعينها بجميع ممثليها من الجمعيات واللجان الخيرية في الكويت السعي لجمع مبلغ عشرة ملايين دولار كحد أدنى خلال هذه المرحلة.
وشكلت وفدًا إغاثيًّا يمثل القطاع الرسمي والشعبي للسفر إلى ألبانيا والإشراف على توصيل مساعدات أهل الخير في الكويت إلى إخوانهم الذين انقطعت بهم السبل، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الطارئ الذي عقد مؤخرًا برئاسة السيد يوسف الحجي رئيس اللجنة التي دعت كل المحسنين والقادرين على العطاء قليلاً كان أم كثيرًا أن يساهموا بمد يد العون والتبرع المادي والعيني في حملة اللجنة لأهل كوسوفا.
بيان تضامني مع شعب كوسوفا المضطهد من جمعيات النفع العام الكويتية
في المهرجان الخطابي الذي نظمته جمعية الإصلاح تضامنًا مع كوسوفا أصدرت جمعيات النفع العام الكويتية بيانًا أكدت فيه: إن نصرة شعب كوسوفا المنكوب واجب شرعي على المسلمين جميعًا، وناشدت كل الحكومات الإسلامية والجمعيات والمنظمات والهيئات الخيرية في العالم أجمع، وكل إنسان ومسلم حر أن يهب لمساعدة إخوانه في الإسلام والإنسانية في كوسوفا ماديًّا ومعنويًّا مع التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء أن يفرج كربتهم وأن يرد كيد أعدائهم.
والحركة الدستورية تطالب العالم الإسلامي بسرعة التحرك
أشادت الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت بالتحرك السريع للجان الخيرية داخل الكويت التي صعدت من نشاطها الخيري في منطقة كوسوفا، وطالبتها أن تظل منطقة البلقان على رأس أولوياتها في المرحلة القادمة.
ودعت الحركة في بيان لها يوم السبت ٣ أبريل الجاري جميع المسلمين في العالم إلى الوقوف بجانب إخوانهم في الإسلام والإنسانية الذين يعانون الاضطهاد والتشريد في كوسوفا المحتضرة؛ وذلك حتى نرفع المعاناة المريرة والظلم الفادح عنهم.
صيد وتعليق
فرحنا لفرحكم يا طلاب جامعتي الكويت والمغرب
الصيد: 1 - أوردت صحيفة «الأنباء» بتاريخ ١٧/٣/١٩٩٩م تحت عنوان «اتحاد الطلبة يقلب الموازين ويخرج منتصرًا»، الآتي:
«حقق اتحاد الطلبة في الجمعية العمومية التي عقدت حول قضية فرض الرسوم على عملية السحب والإضافة نصرًا كبيرًا بعد أن استطاع الحصول على تأييد غالبية الحضور من أعضاء الجمعية العمومية لكامل المقترحات التي طرحت» انتهى.
2 - وأوردت صحيفة «الحياة» بتاريخ ١٣/٣/١٩٩٩م تحت عنوان «سيطرة كاملة للإسلاميين على الجامعة» الآتي: «يبدو بروز الإسلاميين في الجامعة المغربية وكأنه رد فعل على دخول المعارضة السابقة إلى الحكومة.. إذ تلقف الإسلاميون القطاع الطلابي وباتوا منتخبين على كل الهيئات التمثيلية للطلاب.. الكلام عن الإسلاميين يعني تحديدًا الكلام عن جماعة العدل والإحسان وعن مرشدهم الشيخ: عبد السلام ياسين الذي يخضع رسميًّا للإقامة الجبرية منذ نحو عشر سنوات في منزله.. ويقول وزير الداخلية المغربي إدريس البصري: إن الإسلاميين.. لم يميلوا أبدًا إلى العنف، لذا نتعامل معهم بحكمة ومرونة ولم تحصل مواجهة». انتهى...
التعليق: 1 - نزف للاتحاد الوطني لطلبة الكويت وإلى طلبة المغرب تهانينا على ثقة الطلاب بهم لحسن قيادتهم ونظافة سريرتهم وإخلاصهم لأوطانهم، ونطلب منهم بإلحاح التمثل بما يقولون، وألا يقولوا ما لا يفعلون، والإصرار على لمّ الصفوف وتوحيد القلوب، وإيجاد فرص الالتقاء والأخوة والتحاب مع الغير، وعليهم التوسع في شرح الفكر الإسلامي ببساطته وسهولته وفوائده الآنية والمستقبلية على الأمة شبابها وشاباتها.
2 - إن دل فوز الطلبة الإسلاميين في انتخابات الجامعة في الكويت والمغرب على شيء، فإنما يدل على أن الوعي الإسلامي ينتشر ويزداد، فجدوا يا جنود الله ولا تتوانوا واعملوا على توحيد جهودكم، وعلى قوة وحدتكم والتزامكم وطاعتكم وعبادتكم المخلصة لله تعالى، فإن ازدياد وعي الطلبة الإيماني بالله تعالى في جامعاتكم سيجعل أمتكم تتقدم مسرعة إلى النصر بعون الله تعالى وتوفيقه.
3 - إن الحركة الإسلامية في المغرب كما ورد في كلام وزير الداخلية المغربي لم تمل أبدًا إلى العنف، ونحن إذ نحمد الله على ذلك، لنرجو استمرار هذا النهج، ونرجو من الوزير الكريم فك الإقامة الجبرية عن الشيخ والعالم الجليل عبد السلام ياسين، صحيح أن له من الحرية نصيبًا في منزله إلا أن الحرية الكاملة له هي المطلوب، فندعو الحكومة المغربية الشقيقة إلى السماح له بالتنقل في بلده، فالمسلم أكثر الناس خيرًا لوطنه والمسلمين، فكيف بنا وهو الشيخ عبد السلام ياسين الذي يوجه الناس إلى الأخوة الإسلامية، وعدم تكفير بعضهم بعضًا، فهو القائل في كتابه: «فإن أسلوب تكفير المسلمين كان أول مروق عن الإسلام بين من سماهم المسلمون خوارج وخوارجنا .. يكفرون العامة والحكومة والصالح والطالح»، ألا يشفع له اعتداله، وحكمته وكبر سنه وهو الشيخ الوقور بإطلاقه من الاعتقال في المنزل؟
عبد الله سليمان العتيقي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل