; متى تستخدم الشرطة العنف مع الجمهور ؟ " تركيا " | مجلة المجتمع

العنوان متى تستخدم الشرطة العنف مع الجمهور ؟ " تركيا "

الكاتب خدمة وكالة جهان للأنباء

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-2001

مشاهدات 56

نشر في العدد 1433

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 09-يناير-2001

نظم رجال شرطة مكافحة الشغب في تركيا مؤخرًا مسيرة استنكار لمقتل زملائهم صرخوا أثناءها بأعلى أصواتهم بأن الأسلحة التي يحملونها غير فعالة. هذا الوضع فتح المجال للتساؤل: «هل هذه الأسلحة تركية الصنع أم مستوردة؟»، إلا أن سؤالًا آخر يتبادر إلى الأذهان هو: هل تحتاج الشرطة إلى السلاح للتدخل في الأحداث الاجتماعية؟

يقول الدكتور أمين جورسيس، خبير مكافحة الإرهاب: «الأسلحة لم تعد تستعمل حتى في جنوب إفريقيا، فالشرطة المعنية بالأحداث الاجتماعية في البلدان المتطورة لا تستخدم السلاح بل لا تستخدم العنف أصلًا، وإنما تسعى إلى إخراج موجهي المسيرات من بين تلك المجموعة. وفي الواقع يكون على رأس فرق المكافحة أشخاص محترفون لا يلبثون أن يجدوا موجهي المسيرات ويخرجونهم، المهم هو التنظيم الاحترافي. 

إن الأحداث لا تُمنع بزيادة عدد رجال الشرطة أو باستخدام السلاح، بل يجب تحسين نوعية الشرطة وزيادة الاستخبارات. إن التدخل في أعمال الشغب في تركيا من النوع الذي نشهده لا يحتاج إلى شرطة. بل يمكن لأي مجموعة من الطلاب أو لعدد من مرتادي المقاهي بعد تدريبهم بعض الشيء التدخل على النحو الذي يقوم به رجال الشرطة الآن المشكلة تكمن في عدم وجود استخبارات كافية. ومن الممكن وقوع اعتداء على الشرطة في أي مكان، وإذا كان الأمن لا يأخذ بالاستخبارات فهذا يعني أنه يلقي بالشرطة إلى النار، الشرطة في الأساس لا تستطيع حماية نفسها ضد الهجمات، إن مهمة الأمن الاستخبار عن الأحداث قبل وقوعها كي يمنع وقوعها».

أونال أركان، والى منطقة الطوارئ السابق وهو من أعضاء البرلمان حاليًا، له رأى آخر إذ يقول: في الظروف التي تعيشها بلادنا يجب أن يكون الشرطي مسلحًا، في بعض الدول نجد أفراد الشرطة غير مسلحين إلا أن بريطانيا تتجه الآن اتجاهًا آخر، حيث يميل الاتجاه إلى تسليح شرطة المجتمع من جديد بسبب الاعتداءات الموجهة ضد رجال الشرطة غير المسلحين، وفي تركيا لم تعد الظروف إلى طبيعتها ومن ثم فالمسألة تحتاج إلى وقت. وليس لشرطة التدخل أن تقول: «إنني أتدخل في المظاهرات ولا  آبه إذا قتل أحد من المواطنين أمام عيني». إنني لا أعترض  على الرأي القائل بتجريد الشرطة من السلاح، ولكن الظروف قد تتطلب أن تكون شرطة مكافحة الشغب مسلحة. وليس هناك قاعدة تقول إن قوة التدخل تهتم فقط بالأحداث الاجتماعية. فهي مكلفة بالعمل حيال كل حادث يخص أمن المجتمع. فقد يكون الحادث عملية إرهابية أو عملية تهريب أو حادث خطف امرأة أو طفل. إنني لا أجد مسوغًا لتجريد الشرطة من السلاح في الظروف التي تعيشها تركيا. وقد تتطور الأمور مستقبلًا بحيث لا يبقى أي سبب لأن يحمل رجال قوة التدخل أو الشرطة بشكل عام أسلحتهم.

لا يجوز ضرب المتظاهر

البروفيسور حسن كوني، الخبير في الشؤون السياسية له رأي وسط، فالأمر يختلف بين حدث وآخر ولكنه يرى أنه لا داعي لأن يكون مع الشرطي سلاحه، وهو متجه إلى حيث المسيرة أو المظاهرة. إذ يمكن أن تبقى في الخلف قوة مسلحة ولكن الهراوة كافية على غرار ما نراه لدى الشرطة في بريطانيا. فلا داعي لأن يكون الشرطي مسلحًا تجاه مجتمعه. وعندما يتوجه الناس للاستنكار أو التنديد بشيء لا تظهر الحاجة إلى استخدام البندقية. وإذا تطور الأمر بصورة غير متوقعة، فإنه يمكن اتخاذ التدابير حياله. ففي كثير من الأحيان يستخدم المتظاهرون الحجارة يكسرون بها زجاج بعض المحلات من حولهم وفي هذه الحالة يمكن للشرطة أن تستخدم الهراوات والتروس ولا داعي لاستخدام البندقية أو الرشاش وقتل الناس لتفريق مسيرة أو مظاهرة. يجب أن تكون العمليات احترافية بقي أن نقول إن الظهور بمظهر حامل السلاح في الأحداث الاجتماعية يزعج الجماهير. لذلك يجب أن يكون المسلحون أقل ظهورًا .

الرابط المختصر :