; نص رسالة أنور إبراهيم لمهاتير محمد قبل الاعتقال: أكاذيب ومؤامرة سياسية | مجلة المجتمع

العنوان نص رسالة أنور إبراهيم لمهاتير محمد قبل الاعتقال: أكاذيب ومؤامرة سياسية

الكاتب أنور إبراهيم

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1998

مشاهدات 72

نشر في العدد 1325

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 10-نوفمبر-1998

● مؤامرة إسقاطي عن طريق الإفك بدأت منذ أكثر من عام برسالة

مسمومة جرى توزيعها في كل مكان حتى المساجد

● الأكاذيب رددتها مجموعة من عديمي الإحساس بالمسؤولية ليثيروا الشكوك حول شخصيتي وأخلاقي

● أعلم أنه يجري تصنيع المزيد من الأكاذيب..

● اشعر بالقلق من نغمة التحقيقات الجارية.

في بدايات الخلاف بين مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا، ونائبه أنور إبراهيم وقبل إقالة أنور إبراهيم، وإدخاله السجن أرسل أنور رسالة مطولة إلى مهاتير في 28/8/1998م، حملت رؤيته التطورات وخلفيات المؤامرة التي تحاك ضده، ولأهمية هذه الرسالة تنشر المجتمع نصها الذي قام بترجمته الأستاذ عبد الوارث سعيد:

أود أن أنوركم فيما يتعلق بالحملة الأفاكة ضدي كشخص وكسياسي، إن الغم يملوني من تلك الأكاذيب التي تصيب بالغثيان، الأكاذيب التي افترتها مجموعة من البشر عديمي الإحساس بالمسؤولية ليبلبلوا الناس، ويثيروا فيهم الشكوك حول شخصيتي وأخلاقي، بل إنهم قد أثاروا تساؤلات حول ولاتي لك الذي أكدته مرارًا، وبكل وضوح، وحين أخذ في الاعتبار الطريقة التي نشرت بها هذه الأكاذيب وتوقيت نشرها، لا أملك إلا أن استنتج أن وراها دوافع سياسية.

 إني لآسف أنني أخذت من وقتك الكثير خلال الأسبوعين الماضيين حول أمر ليست له علاقة مباشرة بتسيير الحكم بينما البلد يواجه أزمة اقتصادية، لكن لم يعد لي خيار، لا أحد غيرنا نحن الاثنين يمكنه أن يوضح هذا الغبش أو يحل هذه العقد أي تدخل من أي جانب سياسيًا كان أو إداريًّا، لن يزيد الموقف إلا تفاقمًا إن مؤامرة إسقاطي عن طريق الإفك قد بدأت منذ أكثر من عام، برسالة مسمومة تحمل اسمًا مستعارًا، نشرت على نطاق واسع إلى حد أنها وصلت إلى فروع حزب أومنو Umno الصغيرة.

بل حتى المساجد لم تسلم من هذا التدنيس. كان من الطبيعي أن أتجاهل أي اتهامات تحملها نشرة لا تحمل توقيعًا، لكن الهجوم الذي تحمله كان شديدًا هذه المرة، بحيث لا يمكن تركه دون مواجهة من أجل هذا، قدمت في ٨/١٥ من الشرطة عن طريق العام الماضي، تقريرًا إلى معاوني ASP زول ازنام هارون، وقد قبضت الشرطة عقبها على شخصين استجوبتهما، وهما: محمد طيب سلامون وتان اه كو ألياس تان بنغ كيم وهذان ليسا زي ضابطي شرطة من الفرع الخاص، وقاما باعتقال أمي ها فيلدا على وعزيزة أبو بكر وهما من يفترض أنهما المؤسسان لشبكة الافتراءات ضدي.

 إني لأشكرك أن دافعت عني عندما ظهرت تهم القذف تلك أول مرة في وسائل الإعلام، لقد أخذت بنصيحتك- رغم أن النائب العام كان له وجهة نظر أخرى وقتئذ وقررت الا أترك الأمر يمتد وبخاصة انه كان سيجر معه شخصيات حكومية وسياسية مثل تون دايم زين الدين وداتوك ميجات جونيد وداتوك عزيز شمس الدين وقد كتب إلى كل من تون دایم و داتوك ميجات جونيد ينكران تورطهما في أي اتفاق للافتراء.

أكاذيب الرسالة المسمومة

لقد أمل أن تتوقف حملة الاتهام عند هذا الحد تصور مدى ما أصابني من هلع، حين علمت- قبل اجتماع الجمعية العمومية لحزب أو منو بأيام- أن شخصًا يدعى خالد جفري قد كتب كتابًا ردد فيه أكاذيب الرسالة المسمومة المجهولة الهوية، وأن عشرات الآلاف من نسخ الكتاب ستوزع في موقع اجتماع الحزب، ولم يكن أمامي من خيار سوى استصدار إنذار قضائي، وخلافًا للرسالة المسمومة المجهولة الكاتب كان هذا الكتاب يحمل اسم مؤلفه وناشره، وكأنما يتحديان أي إنسان أن يكذب ما فيه من حقائق، وكان لابد لي من الذهاب إلى المحكمة، والقيام بهذا التحدي، وإلا فإن بعض القراء يمكن أن يتوهموا أن في الكتاب شيئًا من الحقيقة، وهذا الموضوع المتعلق بحملة الافتراء على قد أثير حتى في البرلمان.

وقد قام سكرتيري الخاص، محمد أزمين علي بتقديم بلاغ إلى الشرطة، بشأن توزيع الكتاب الذي تعتبر محتوياته جناية قذف، وقمت بتعيين محام ليتولى رفع قضية مدنية بشأن القذف وتشويه السمعة ضد المؤلف والناشر، وقد صدر الصالحي حكم غير نهائي، يسري مفعوله حتى تنتهي القضية أرفق مع هذا حكم المحكمة.

 وقد أحطت النائب العام منذ البداية بتطورات الإجراء القضائي الذي اتخذته الواضح أنه كان غير سعيد باستصداري أمرًا من المحكمة ورفعي قضية مدنية، وقد أوضحت له الأمر بأن الكتاب خلافًا للرسالة المسمومة يحمل اسم المؤلف واسم الناشر، ورغم ذلك فقد اقتنعت بتأكيده إجراء تحقیق شامل لإقامة قضية جنائية ضد المؤلف.

 عديمة الذوق

ولقد وعدت بأنني سوف أتعاون مع الشرطة وعين المفتش العام للشرطة ضابطًا كبيرًا لقيادة التحقيق، وعبر مرارًا عن رأيه بأن محتويات الكتاب عديمة الذوق، وهراء إني أسلم بصحة كراهيتك للإجراءات القانونية التي قمت باتخاذها، رأيك أن الكتاب يجب أن يرفض ببساطة لما فيه من زيف، لكنني اعتقد أن على اتخاذ إجراء، لأن الكتاب ليس مجرد ترديد لما تضمنته الرسالة المسمومة من أكاذيب، وإنما يربط بيني وبين جريمة قتل، ويتهمني بأنني عميل أجنبي ومتأمر الإسقاط رئيس الوزراء، والحق إن إحجامي عن اتخاذ أي إجراء سيمكن مؤلف الكتاب وموزعه من البرهنة على صحة ما فيه لقد أعلنا في ثقة أنني لن أجرؤ أبدًا على مقاضاتهم في المحكمة لأنني سأخاف من كشف اسراري المزعومة لقد كنت دائمًا أعبر عن ثقتي في كفاءة الشرطة والنائب العام، وفي نظامنا القضائي، كما أكد لي كل من المحقق العام للشرطة والنائب العام وقوفهما على الحياد ولقد أكد لي محامي أن التحقيق يجب أن يسير في يسر طبقًا للإجراءات المعتادة ما دمت قد قدمت بلاغًا للشرطة، ومادام المتهمان معروفين، وما اتهما به من قذف وتشويه منشورًا في كتاب والمتهمان المذكوران هما اللذان يجب أن تحقق الشرطة معهما، وطبقًا لعريضة الاتهام فإنهما مسؤولان عن إثبات اتهاماتهما، وتقديم الأدلة المقبولة في المحكمة وليس مجرد شائعات أو مفتريات لكن بعد مرور أسبوع على تقديمي البلاغ، كان واضحًا أن الشرطة- التي كان يجب عليها أن تقوم بجمع المعلومات من أجل توجيه الاتهام إلى المفترين كانت بدلًا من ذلك تقوم بالتحري عن شؤوني الخاصة، لقد أصبح الأمر وكأنني أنا الموجه إليه الاتهام، وقد نصحني المعاملون بطلب تفسير من المحقق العام ومن النائب العام، لكنني قلت لهم إني على ثقة كاملة بكفاءة ونزاهة المسؤولين كليهما.

 لعله كان على الا انتظر تعاطفًا من أي أحد لكن لي حق في العدالة، وأنا على يقين بأنني سوف انالها إذا كانت أجهزة الحكومة وفية الأخلاق وظائفها العديدة، لكن سلوكها الراهن يشير إلى شيء من الحقد تجاهي، فبدلًا من التركيز على الكتاب التشهيري أراهم يصفون إلى الحكايات التي تتمخض عنها طاحونة الشائعات التي يديرها السياسيون والمليونيرات الذين يريدون دق إسفين بيني وبينك ثم القضاء علي، لقد رسبت قصص الكتاب إلى القاع وطفت على السطح قصص أخرى جديدة، إن الشرطة تبدو كأنها قد فقدت توازنها فالشهود يجبرون على الإدلاء بأقوال محسوبة الإلحاق العاربي، فمثلًا حين استجوبت الشرطة قاضية المحكمة العليا الأنسة زينون علي عن ولاتها  أهو لرئيس الوزراء أو لنائب رئيس الوزراء كان سؤالهم لها هل كان لها علاقة جنسية بي إنني لا استطيع أن أحدد الدافع وراء سطر كهذا من التحقيق، لقد كانت تعمل أمينة سجل الشركات قبل أن تصبح قاضية، ومن ثم كان لها صلة عمل رسمية بوزارة المالية، وكانت علاقتي بها، كما هي مع غيرها من الموظفين علاقة عمل لا غير، إنني ارى صورة من التناقضات تتبدي، وهي مصدر تشويش، إنني لا أعترض على الغارة على منزل السيد داتوك ناللاء، ولا على القبض عليه، وتبرير ذلك أن هذا قد يساعد الشرطة في تحقيقهم ولكنني بعدئذ تلقيت معلومات بأن الفكرة هي استخلاص اعتراف منه يجرمني أنا بأنشطة لا اخلاقية ومشينة أيضًا، وبعد أن تحدثت إليك عن هذا طلبت أنت من المفتش العام للشرطة أن يقدم لي التفسير، وإني لممتن لك على هذا الجميل، ولكن حين قابلني المفتش العام لم يقل لي سوى أن القضية معقدة، وأن التحقيقات سوف تستمر، وفي نهاية لقائنا قال لي: إنه من الأفضل أن أسوي خلافاتي السياسية معك بصفة شخصية.

تلك الأكاذيب

وكما تعلم، فإن كل تلك الأكاذيب التي تنسب إلى سلوكًا لا أخلاقيًّا يقال إنها قد انطلقت من معلومات قدمتها المدعوة «أمي» Ummi وعزيزن Azizan كما يدعى أن الرسالة المسمومة المجهولة الكاتب والمتداولة، إنما هي نسخة من رسالة ارسلتها أمي، إليك، وسوف تتذكر أنك سلمتني الرسالة الأصلية التي كتبتها أمي، لك، وأنك أمرتني قائلًا: اقرأها ثم أتلفها.

من الواضح أن الرسالة القلمية المسمومة ليست هي الرسالة التي كتبتها أمي، إليك، لقد أكدت هي ذلك بنفسها، ففي رسالة إلى أزمين أنكرت هي أنها مصدر القرية التي تنسب إلى أنه كانت لي علاقة مع سيا مسيدا، Syamsida وقد قررت الإنكار ذاته في رسالة إلى، ثم في إقرار مماثل تحت اليمين، ولقد رفضت هذه القرية الشريرة بشدة، والآن حاك المفترون حكاية أخرى وهي أن أمي أكرهت على إقرارات النفي تلك، هذا على الرغم من اتساع المسافات الزمنية والمكانية التي تفصل بين تلك الإنكارات، مع تماثل محتوياتها الأساسية، إنني لم التق به أمي لأكرهها، أو اتملقها، أو حتى أطلب منها تفسيرًا لقريتها.

والشيء نفسه يصدق على أزيزن الذي اتهم بأنه مصدر الأكاذيب المتعلقة بعلاقة اللواط، لقد جاء إلى وزارة المالية الشهر الماضي ليقابلني لكنني امتنعت إن هناك حكاية عن أنني حاولت شراءه بعقد حكومي مربح، وليست هذه إلا كذبة رخيصة، لقد نجح فيما بعد في لقائي عن طريق معاوني زول از نام، لقد بكى أثناء لقائنا وأقسم أنه لم يشارك في كتابة الكتاب، رغم أنه الكتاب، يوحي يعكس ذلك، وقال إنه عرف أنني لا علاقة لي إطلاقًا بالحادث الذي أدى إلى وفاة زوجته، وحلف أنه متمسك بهذا التأكيد ولقد كتب رسالة إنكار وإقرار تحت اليمين إنني لعلى يقين بأن مؤلف الكتاب لم يكن ليخترع مثل هذه الاتهامات الوحشية والخيالية لو لم يكن مدعومًا من شخصيات ذات نفوذ وعدته بأن تدفع له مبالغ مالية طائلة.

أشرت فيما سبق إلى أن هناك مصنعًا لاختلاق هذه الشائعات، وكأنما لم تكفهم حكاية أمي وازيزن فانتجوا قصة جديدة، ولم يكن هناك كذبة أشد إيذاء لي- وللآخرين الذين ورطوا- من تلك التي تقول إنني أب لطفل غير شرعي، لقد صدمت حين سمعت الشرطة تطلب مني إجراء اختبار الـ دي ان اي "DNA"، وكان هذا التحدي بالتحديد هو الذي أعلنه خالد جفري في تصريح صحفي، اعترض محامي، وقالوا: إن الشرطة صار أمرها مضحكًا، لأن مقتضى القانون، أي على خالد عب تقديم البيانات لدعم ادعاءاته بالبرهان، وليس العكس، وبعبارة أخرى، حيث إن خالد جفري هو الذي أتى بالادعاءات فهو الذي يجب عليه إثباتها أما بالنسبة لي، فالمسالة أكبر من مجرد قضية قانونية، إنه أمر يمس كرامتي، وأخيرًا وافق محامي على إجراء اختبار الـ دي ان أي، لكنهم اقترحوا أنه يكفي إجراؤه على أزمين وزوجته والطفل المعنى للتأكيد أن الطفل متولد منهما، والحمد لله فقد تأكد أنه منهما، وقد اتصل بي وزير العلم والتقنية والبيئة بنفسه هاتفيا ليبلغني بالأخبار السارة.

 لكن الآن، أجد أن المحادثات الهاتفية من بيتي والتي تسجلها الشرطة، أصبحت قضية، إنني منهم بأنني عميل لجهة اجنبية، وقد كانوا يدعونني إسلاميًّا ومتشددًا في شأن اللغة الماليزية، وأنت أكثر حكمة في قضايا التصنيفات، لذلك سوف آخذ بنصيحتك في تجاهل مثل هذه الاتهامات.

قصص ملفقة

لقد نسجت أقاصيص كثيرة تتعلق بدور داتوك ناللاء، بل الواقع حول جميع الأصدقاء الذين كنت العب معهم التنس، ومنهم داتوك غازي رملي والمرحوم داتوك وان عدلي والعديدون من العاملين معي من الموظفين، لقد كنت أزاول لعبة التنس مرة أو مرتين في الأسبوع في ترويكانا أو كيارا أو بانج سارة هنالك الكثير من القصص التي لفقت عن وجود أنشطة وراء التنس اثناء ساعات اللعب واستكملت بإضافة اسم امرأة، ورقم سيارة مسجلة، ورقم شقة في فيللا تيفولي، وجميعها اكاذيب، إنني أمارس لعبة التنس علنًا، وليس سرًّا أبدًا حوالي الساعة ٦,١٥ مساء، وأتوقف لصلاة المغرب، وإن كنت أحيانًا أتوقف للصلاة ثم أتابع اللعب بعدها، وفي كل مران ألعب يكون هناك أفراد شرطة يقفون حول الملعب، إذن، لم يكن لعبي في السر، بل كان دائمًا تحت سمع الشرطة وسمعهم ومما اتهمت به أنني كنت أقابل امرأة في فندق فلامنجو، وهو مكان لم تطأه قدماي أبدًا، أما فيللا تيفولي فلم أزرها سوى مرتين كنت فيهما بصحبة زوجتي عزيزة- لزيارة أختي بالتبني "سوكما" وليس مفاجأة لي في مؤامرة محبوكة كهذه أن يظهر اعتراف آخر من امرأة أخرى مستأجرة.

ولقد قيل لي إنني يمكن أن أتهم بموجب قانون الأسرار الرسمية (OSA)، أي فكرة محيرة هذه أن يتهم بموجب هذا القانون الشخص الذي يحتل ثاني أعظم المناصب أهمية في الحكومة ليس سوى إهانة، وإذا كان حقًّا أن أسرار الحكومة قد تسربت، فستكون هذه أول مرة في التاريخ أن يكون المتهم الأول هو نائب رئيس الوزراء وفيما بعد، أصبح بعض الناس لا يرتاحون إلي، لأنه على ما يبدو أنني أنا الذي قد وجهت إدارة مكافحة الفساد للتحقيق مع المدير العام لهم وحدة التخطيط الاقتصادي، وإني لأنكر أن أكون قد أمرت بذلك حقًّا إن مدير إدارة مكافحة الفساد قد أعلمني بالتحقيقات الجارية، لكنني سالت عما إذا كان تم إبلاغ رئيس الوزراء بذلك مقدمًا، وقد أخبرني بأن رئيس الوزراء على علم بذلك، كذلك وجهت لي تهمة الأمر بتحقيقات ضد الفساد ضد المحقق العام للشرطة (IGP) وضد المدعي العام (AG) تلك هي توضيحاتي، وإني لأعلم أنه حتى في هذه اللحظة يجري تصنيع المزيد من الأكاذيب للاستهلاك في أنحاء البلاد، وأنا أشعر بالقلق من نغمة التحقيقات الجارية، وقد نصحني الكثيرون من أصدقائي بالتوجه إلى رئيس الوزراء والتماس العون منه لحل هذه المشكلة على أفضل وجه. إنني أدع الأمر كله لحكمتك وحسك بالعدالة، إننا تنتمي إلى طريق طويل في الكفاح المشترك وكلانا على ثقة بالآخر، ولقد واجهنا معًا الكثير من التحديات السياسية، وأنت الذي أتيت بي إلى العمل النشط في حزب «أومنو»، ورعيتني ووجهتني، وفتحت أمامي الفرص للتقدم، حتى وصلت إلى منصبي الحالي، ولست بالذي ينسى العطف بسهولة، وكلما كان منصبك يتعرض الخطر كنت أنا أول من ينهض للدفاع عنك دون مبالاة بمدى الخطر الذي في الموقف، إن ولاتي لا يزال باقيًا على حاله، فلا تدعن  من فضلك أكاذيب الحاسدين تجعلك تتشكك، إنها ليست سوى مؤامرة سياسية.

أشكر الله القدير أن منحني قوة وصبرًا في مواجهة هذا الافتراء، وإني أعلم أن الافتراء سوف يستمر وأن الحافظ لي هو الله وحده، إنني لأشعر بالامتنان أن عزيزة بقيت قوية، وكذلك أصدقائي الذين لا يتوقفون عن الدعاء من أجلي، إنني لن أنساهم ما حبيت.

المخلص لك

أنور إبراهيم

رسالة سريعة

أود أن أضيف شيئًا إلى الرسالة التي كتبت يوم 25/8/1998م، إن الشرطة تعلم منذ أكثر من عام، أن هناك مؤامرة لدق إسفين بيني وبينك عن طريق إثارة الشكوك في عقول الجماهير حول خلقي التقرير طبقًا لهذه الوثيقة مقدم باليد

كما أرفق هذا شهادة خطية موثقة باليمين للسيد داتو ناللا وقصاصات من تقارير الصحف حولها، ومن الواضح أن اعتقاله والتحقيق معه لم يكن له أي علاقة بالأمن القومي، بل إنه تلقى وعدًا بإطلاق سراحه إن هو وقع على بيان أعدته الشرطة يتضمن إلحاق العار بأصدقائه.

كذلك أود أن أخبرك أن ضابط شرطة اتصل هاتفيًّا بمحاضر سابق في جامعة كيبانجان ماليزيا لينتزع منه بيانًا يفيد أنه مارس اتصالًا جنسيًّا شاذًا معي، وقد هدد بالملاحقة بشأن تهم تتعلق بنشاطاته الماضية.

هذه معلومة إضافية تعزز اقتناعي بأن تلك الأكاذيب الموجهة إلى قد لفقت لتكون جزءًا من مؤامرة سياسية وإني أقدم هذه المعلومات للنظر فيها برأيكم الحكيم.

وعليكم من الله سلام وبركات.

التوقيع : أنور إبراهيم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 51

102

الثلاثاء 16-مارس-1971

هذا الأسبوع

نشر في العدد 391

99

الثلاثاء 21-مارس-1978

أدب