العنوان ما عندي حظ
الكاتب أبو خلاد
تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
مشاهدات 73
نشر في العدد 1327
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 24-نوفمبر-1998
يقول د. هاريسون إيليون في كتاب «الموسوعة النفسية» ص۷۲: «ويتبع كثير من الأشخاص ما يسمونه التعديل بالتهرب من التبعة، فإذا أقروا أن بهم نقصًا ما، أقروا به مكرهين، وبدلًا من أن يواجهوا النقص بجرأة ليجدوا له حلًّا ملائمًا تراهم يلقون تبعته على الوراثة، أو على مرض كان قد أصابهم، أو على انعدام الفرص لديهم، أو على ظروف ليس لهم عليها أي سلطان، أو غير ذلك».
ومن عدالة الله سبحانه وتعالى أنه جعل فرص النجاح متوافرة للجميع، فمنهم من بذل أسباب النجاح، ولم يأبه للعوائق، بل تحداها في مجاهدة مستمرة، تغلبه ويغلبها، حتى تغلب عليها تمامًا، واستفاد من إخفاقاته، وحولها إلى نجاح، ومنهم من رضي بأن يرى العوائق، وينوح أمامها و يلقي بالتبعة وبأسباب الفشل على الآخرين.
لقد أجاد د. هاريسون عندما ذكر أهم أعذار الفاشلين في الحياة، ولخص قائمة الأعذار بجملة واحدة وهي إلقاء التبعة على الآخرين، وتبرئة النفس من التقصير.
وعندنا ثمة أسباب لم يذكرها هاريسون في قائمة أسباب الفاشلين، وهي ما يتحجج به الكثير مبررًا فشله مرددًا عبارة «ما عندي حظ»، أو «ما عندي واسطة».
إن طريق النجاح طريق ليس بالسهل، بل دونه جهد وجهاد وعرق وصبر وتحمل ومشقة، ولكن نهايته عز وجمال وراحة وانتصار.
ليتذكر من يعاني الفشل في هذه الحياة أن أول خطوة في طريق النجاح بعد التوكل على الله هي الاعتماد على النفس، وترك الاعتماد على الآخرين، وليتذكر قول العرب: «ما حك جلدك مثل ظفرك»، ليتوقف عن البكاء، وندب الحظ، وحسد الآخرين، وينطلق الآن بإزالة العوائق للوصول إلى الهدف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل