; ما علاقة وقف الغارات الأميركية على فيتنام بالدور السوفياتي في حرب ١٩٦٧؟ | مجلة المجتمع

العنوان ما علاقة وقف الغارات الأميركية على فيتنام بالدور السوفياتي في حرب ١٩٦٧؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1979

مشاهدات 81

نشر في العدد 450

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 19-يونيو-1979

ولكن هذه الموافقة لا تعني أن الدول الشيوعية لا تسمح بوجود إسرائيل، ولكنه يعني أن عودة العرب إلى أراضيهم أمر تستطيع إسرائيل أن ترفضه أولًا، كما أن عودة بعض منهم ما عادت تشكل خطرًا على إسرائيل. 

إن هذه الموافقة ليست إلا وجهًا من وجوه السياسة السوفياتية في المنطقة لتخفي تحتها أهدافها البعيدة.

بين فلسطين وفيتنام 

ويتضح حقيقة الموقف السوفياتي أيضًا بعد أن حصدت موسکو أولی ثمار موقفها هذا عندما أعلن الرئيس الأميركي جونسون وقف الغارات الجوية على هانوي، وهذا يعني أن واشنطن قدمت تنازلات لموسكو في فيتنام مقابل تنازلات من موسكو لواشنطن في الشرق الأوسط. 

هذا وليست عملية قطع العلاقات الدبلوماسية بين دول المعسكر الشرقي وتل أبيب إلا تغطية لحقيقة دورها المرسوم إذ استمرت موسكو بتزويد إسرائيل بالنفط والرجال، كما استمرت العلاقات التجارية وثيقة قوية بين تل أبيب ويوغسلافيا ورومانيا وبولندا وتشيكوسلوفاكيا وغيرها.

ولما تزل موسكو وتابعاتها إلى يومنا هذا تمد العدو اليهودي بالرجال بل أن نسبة الهجرة اليهودية إلى فلسطين من الاتحاد السوفياتي في ارتفاع مستمر بينما تمر علاقاتها مع أقرب دول المنطقة إليها وهي العراق وسورية في أزمات بين الحين والحين مع العلم أن الأسلحة التي تمدهما بها ليست إلا أسلحة دفاعية لا تستطيع أن تحقق نصرًا على اليهود إذ أنها لا ترقى فنيًا أو عدديًا إلى ما عند اليهود من سلاح.

ولعل أهم المنافع التي يحققها الاتحاد السوفياتي من استمرار الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط على حالة المتذبذب بين الحرب أو حالة الاستعداد لها ما يلي: 

  1. شحن المنطقة بشعور الكراهية للغرب ليبقى المعسكر الشرقي الملجأ الوحيد لها. 
  2. التواجد في المنطقة بشكل أو بآخر الأمر الذي يمكنه من اللعب بورقة رابحة على مسرح السياسة الدولية.
  3. بيع السلاح الذي تجاوزته الحرب الحديثة بالنسبة إليه وإلى العرب الأمر الذي يجعله يربح ماديًا أولًا ويتخلص منه أمام أنواع حديثة فعالة.
  4. ولعل أهم نفع له هو قضاؤه على أي يقظة إسلامية جديدة في المنطقة تهدد أيديولوجيته ومصالحه وكيانه وبخاصة في القسم الإسلامي الشرقي منه والذي يسكنه مسلمون عريقون أشداء.

ولعله من المفيد أن نذكر أخيرًا ما قاله سفير العدو اليهودي في موسكو في حفلة تقديم أوراق اعتماده في ٢٣ سبتمبر ١٩٦٥: «إن إسرائیل لا تنسى- إلى الأبد- الفهم العميق الذي أبداه الاتحاد السوفياتي لكفاحها في سبيل إقامتها».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل