; مؤسسات إسلامية: اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا | مجلة المجتمع

العنوان مؤسسات إسلامية: اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا

الكاتب محمود صالح

تاريخ النشر الثلاثاء 26-مايو-1987

مشاهدات 222

نشر في العدد 819

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 26-مايو-1987

الجالية الإسلامية في فرنسا من أكبر الجاليات الإسلامية في أوربا، وتتكون هذه الجالية من العمال الذين هاجروا إلى فرنسا من أجل العمل، والطلاب الذين قدموا إليها لتحصيل العلم ومن الجزائريين الذين منحوا الجنسية الفرنسية، ويمثل بناء المغرب العربي «80%»، وبدأ العمل الإسلامي في أوساط هذه الجالية عام ٧٨- ٧٩، وبدأ تكوين الجمعيات الإسلامية في الكثير من المدن الفرنسية.

نشأة الاتحاد

عندما تكونت الجمعيات الإسلامية كان هدفها الاهتمام بالجالية الإسلامية وإنشاء المساجد والمراكز الإسلامية وتعليم الأطفال دون أي تنسيق فعلي فيما بينها، وقد فشلت عدة محاولات لتوحيد هذه الجمعيات منيت جميعها بالفشل، حتى عام ۱۹۸۳ حيث تكون اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا لتوجيه النشاط في هذه الجمعيات جميعًا وتوحيد طاقاتها وتنسيق العمل فيما بينها.

ويضم هذا الاتحاد «۳۰» جمعية عاملة ومؤازرة، وللاتحاد فروع في جميع المدن الفرنسية الرئيسية.. كما ويشرف على «٥٠- ٦٠» مسجدًا بشكل مباشر في مجال إلقاء الدروس والخطب وعقد المحاضرات، بالإضافة للتعامل مع غيرها من المساجد بشكل غير مباشر.

العوائق الداخلية أمام الاتحاد

على الرغم من إحساس المسلمين بضرورة الاتحاد فيما بينهم لمواجهة التحديات التي تواجههم في المجتمع الفرنسي، ورغم وحدة الفكر التي تجمع المسلمين، إلا أن هناك ضغوطات داخلية تحول دون تحقيق الوحدة الشاملة بين أبناء الجالية الإسلامية في فرنسا، ومنها:

  • جهل المسلمين عامة وعدم وعي المسئولين عن الجمعيات الإسلامية بشكل خاص لطبيعة الدور المناط بهم، ومتطلبات المرحلة التي يمر بها المسلمون عامة وفي فرنسا بشكل خاص.
  • مساجد الضرار الرسمية التي ليس لها من هم سوى تقصي أخبار المسلمين الفارين من بلادهم بسبب الظلم والاضطهاد، وكذلك لامتصاص نقمة الجاليات الإسلامية ضد حكوماتها وتمثيل الإسلام في فرنسا!

التحديات الخارجية

ويواجه اتحاد المنظمات الإسلامية العديد من التحديات الخارجية التي تحاول أن تفرضها الحكومة الفرنسية بتوجيه من الصهيونية العالمية التي تمارس دورًا عدائيًّا ضد كل ما يمت إلى الإسلام بصلة. 

- فقد قامت الحكومة الفرنسية بإنشاء بعض الجمعيات الإسلامية الموالية لها للدخول بين صفوف الجمعيات الإسلامية المخلصة والإيقاع فيما بينها، كما أنها تحول دائمًا دون توحيد صوت المسلمين في الانتخابات الرسمية لإضعاف موقفهم.

- أما اليهود فقد حاولوا كعادتهم الدخول كأفراد في صفوف هذه الجمعيات لتفريق صفها وإضعاف قوتها، وتلعب دورًا كبيرًا في الدعاية المضادة ضد

العرب والمسلمين في أجهزة الإعلام الفرنسية.

غياب الصوت الإسلامي

ويفتقد اتحاد المنظمات الإسلامية للمنبر الإعلامي الذي يوصل من خلاله مبادئ الإسلام للجالية الإسلامية في فرنسا وكذلك للشعب الفرنسي الذي تخلو جميع وسائل إعلامه من أي مادة إعلامية عن الإسلام؛ اللهم سوى النزر اليسير ويكون مشوهًا في الغالب، ناهيك عن سيطرة اليهود على معظم أجهزة الإعلام الفرنسي وتوجيهها ضد المسلمين من أجل خدمة أهدافها العدوانية.

وترجع أسباب غياب الصوت الإسلامي إلى العائق المادي بالدرجة الأولى؛ حيث إن الأوضاع المادية للجالية الإسلامية ليست كما ينبغي، وينتظر الاتحاد المساعدات المالية من المسلمين خارج فرنسا، كما أن سيطرة اليهود على وكالات التوزيع والنشر في فرنسا لها دور في ذلك لا سيما وأنها قد أفشلت توزيع أحد الكتب التي قام الاتحاد بكتابتها باللغة الفرنسية.

طموحات الاتحاد

وأمام الأوضاع الثقافية والتعليمية والاجتماعية السيئة التي يعاني منها أبناء الجالية الإسلامية في فرنسا، بسبب عدم توفر المدارس الإسلامية العربية، وضياع أبناء المسلمين في المجتمع الفرنسي فقد أولى الاتحاد أهمية بالغة لمناهج التعليم في المساجد والمراكز الإسلامية تمهيدًا لتأسيس مدرسة عربية تقوم على تربية أبناء المسلمين في فرنسا في جو إسلامي يحفظ لهم عقيدتهم وشخصيتهم الإسلامية المتميزة، ويحفظهم من الضياع في أوساط المجتمع الغربي المنحل.

كما ويبذل الاتحاد مساع حثيثة لقيام مجلة إسلامية تنشر الإسلام بين أبناء الجالية الإسلامية وفي أوساط الشعب الفرنسي، والوقوف أمام الدعاية اليهودية المغرضة قدر الإمكان، بالإضافة للأمل الكبير في توحيد كافة الجمعيات الإسلامية تحت مظلة اتحاد الجمعيات الإسلامية في فرنسا، للانطلاق بخطى ثابتة إلى الأمام من أجل تحسين أوضاع الجالية الإسلامية، والحفاظ عليها في المجتمع الفرنسي ليصبح لها دور مؤثر وصوت مسموع.

أنشطة الاتحاد الدورية

أقام الاتحاد بيت الزكاة لجمع الزكاة من أبناء الجالية وتوزيعها على مستحقيها وتحقيق مبدأ التكافل فيما بينهم، بالإضافة للمخيم السنوي والمؤتمر السنوي اللذان يعقدان سنويًّا وإنشاء المراكز والجمعيات الإسلامية والإشراف على برامجها وخطبها ومحاضراتها.

كلمة أخيرة:

في ظل هذه الظروف الصعبة يسير الاتحاد من أجل خدمة الإسلام والمسلمين وخاصة الجالية الإسلامية في فرنسا تحوطه العقبات والتحديات من كل جانب، تلك العقبات التي بدأت مع ميلاد العمل الإسلامي في فرنسا، ويشق هذا الاتحاد الذي لا يتجاوز عمره الخمس سنوات طريقه برؤية واضحة وطموحات كبيرة وإمكانيات قليلة يزيدها دعم أخوة العقيدة له.

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ (التوبة: 105).

رقم الحساب: بيت التمويل «5/ ١٤١٦٣» اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا.

عنوان مراسلة الاتحاد:

UNIONI

DES ORGANISATIONS

ISLAMIQUES EN FRANCE

rue saint Jacques 20

 AMIENS 80000

TEL: 22929578

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4425

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين

نشر في العدد 4

157

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي في الميزان