; مأزق سقوط كابل | مجلة المجتمع

العنوان مأزق سقوط كابل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2001

مشاهدات 40

نشر في العدد 1477

نشر في الصفحة 26

السبت 17-نوفمبر-2001

في تطورات متسارعةوالمجتمع ماثلة للطبعسقطت العاصمة الأفغانية كابل وسبقها سقوط مدينة مزار الشريف الاستراتيجية.. في أيدي قوات التحالف الشمالي بعدما انسحبت منهما قوات طالبان .. سقوط المدن لا يمثل أهمية كبيرة في أفغانستان وإن كان سقوط العاصمة يمثل سقوط رمز سياسي مهم.

المؤكد أن جميع القوى المتصلة بالحدث سقطت مع سقوط كابل في أزمة... التحالف الدولي سقط في أزمة مصداقية استمرار الحرب بعد سقوط نظام طالبان، وقد سقط من قبل في مستنقع الأعمال اللاإنسانية التي اقترفها ضد السكان المدنيين، أما باكستان، فقد سقطت في أزمة جديدة مع أفغانستان، بعد سيطرة التحالف الشمالي المختلف مع باكستان بالأساس، وكان النظام الباكستاني قد سقط من قبل في أزمة مصداقية مع شعبه الرافض لتحالف باكستان مع الولايات المتحدة في الحملة ضد أفغانستان.

أما تحالف الشمال فقد سقط في أزمة مصداقية أمام العالم الإسلامي والشعب الأفغاني، لأنه اكتسح الأراضي الأفغانية على أسنة الرماح الغربية الصليبية ومارس أفراده أعمال قتل بشعة ونهب وسلب على نطاق واسع، كانت حركة طالبان قد تراجعت سريعاً إلى معقلها في قندهار، بعد أن أخلت العاصمة واقتادت معها المحتجزين الأجانب الثمانية من منظمة شلتر ناو، المتهمين بالتنصير في أفغانستان وعندما كانت قوات التحالف الشمالي تقتحم العاصمة كابل كانت قوافل طويلة من العربات التابعة لطالبان تغادر العاصمة إلى الجنوب بعيداً عن مواقع الهجومويبدو أن الأفغان لا يملون من تكرار السياسات نفسها، وها هو قلب الدين حكمتيار يحاولحسب ما ذكرت بعض المصادرتكرار ما فشل فيه عند سقوط كابل في يد المجاهدين السابقين قبل عقد من الزمان، فقد أكدت مصادر بالتحالف الشمالي أن قرار دخول كابل جاء بناء على أنباء بقرب وقوع انقلاب عسكري، يعد له حكمتيار بالتنسيق مع المولوي « محمد نبي محمدي»، وبدعم من المخابرات الباكستانية.

وكشفت المصادر لـ إسلام أون لاين نت عن مخطط آخر كانت الأمم المتحدة تعتزم تنفيذه، وهو إنشاء شرطة أفغانية محايدة، ربما بقيادة قادة عسكريين من ذوي الاتجاهات الغربية مثل الجنرال رحيم وردك لتسلم كابل قبل وصول قوات التحالف إليها، وأضاف أن باكستان طوال الأسابيع الماضية كانت تتحرك لإيجاد بدائل لطالبان، وأن إسلام أباد لم تتوقع سقوط طالبان بهذه السرعة في يد التحالف، ودخول قواته إلى كابل، ولم تتمكن باكستان من إيجاد بدائل مناسبة لها عوضاً عن طالبان التي يبدو أن الخلاف قد نشب بين قياداتها في كيفية إدارة الحرب.

ويرجح المراقبون أن قرار التحالف دخول کابل رغم التحذيرات الأمريكية الباكستانية، جاء لوضع العالم أمام الأمر الواقع، لتصبح حكومة برهان الدين رباني التي تتمتع باعتراف دوليمحور التحركات السياسية لوضع الصيغ المستقبلية لإدارة أفغانستان، حيث كانت حكومة رباني تتخوف من أن التحالف الدولي يسعى لتهميش دور الجماعات والشخصيات الجهادية السابقة في أي حكومة مستقبلية، فيما بعد طالبان، ويرى المراقبون أن قادة التحالف يدركون جيداً أن التقدم السريع والدراماتيكي لقواتهم خلال الأيام الأربعة الأخيرة جاء بفضل القصف الأمريكي المستمر لخطوط طالبان، وبالتالي لا بد من التنسيق مع الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الأفغانية المستعصية، ويتوقع البعض أن قادة التحالفخاصة ذوي الاتجاه الإسلامي منهم يريدون أن يقولوا للأمريكان إذا كنتم تريدون إنهاء طالبان والقضاء على تنظيم «القاعدة» فلا بد من التنسيق مع الوضع القائم

ويهدف هؤلاء القادة إلى إزالة تبريرات الوجود الأمريكي العسكري في المنطقة عبر الإسراع باتخاذ خطوات للقضاء على بن لادن وطالبان، وقد فسر أحد قادة التحالف الشمالي دخول قوات التحالف العاصمة، على الرغم من الوعد الذي قدمته قبل ذلك بالبقاء خارجهابأن خروج قوات طالبان من العاصمة بالطريقة التي تمت فرض على قوات التحالف سرعة الدخول لملء الفراغ السياسي الذي حدث نتيجة لذلكوقالإن التحالف أرسل قواته للعاصمة للحفاظ على أمن المواطنين على حد قوله، ونفى المتحدث أن تكون قد وقعت أعمال سلب ونهب لممتلكات المواطنين بعد دخول قوات التحالف لعدد من المدن والمناطق المختلفة.

وكانت عدسات التليفزيون والقنوات الفضائية قد نقلت مشاهد غير إنسانية ارتكبتها قوات التحالف ضد المواطنين الأفغان، كما بثت صوراً لأناس تم إعدامهم، وكانت الأمم المتحدة قد عبرت عن قلقها لأنباء تحدثت عن وقوع أعمال انتقامية في مدينة مزار شريف عقب سيطرة تحالف الشمال عليها.

على الصعيد الدولي، اعترف وزير الخارجية الأمريكي كولين باول بأن الأمور سارت أسرع مما كان متوقعاً، وأشار إلى أنه قد يصبح من الضروري في القريب العاجل إرسال قوة حفظ سلام مشتركة من الدول الإسلامية إلى أفغانستان، وقال بيان للحكومة البريطانية: إن المجتمع الدولي يجب أن يعمل الآن على تشكيل حكومة انتقالية موسعة في أفغانستان، وفي إسلام آباد قال متحدث باسم الحكومة الباكستانية إنه من الأفضل أن تظل كابل منطقة منزوعة السلاح، إلى أن يسند الإشراف عليها إلى قوة متعددة الأعراق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 599

75

الثلاثاء 14-ديسمبر-1982

المجتمع الدولي (599)

نشر في العدد 498

107

الثلاثاء 23-سبتمبر-1980

المعركة بين الحق والباطل

نشر في العدد 498

83

الثلاثاء 23-سبتمبر-1980

تركيا.. كيف الخلاص؟