العنوان واحة الشعر- ليس هذا جيشنا الأول
الكاتب مدحت أحمد غنيم
تاريخ النشر السبت 08-يونيو-2013
مشاهدات 66
نشر في العدد 2056
نشر في الصفحة 45
السبت 08-يونيو-2013
حينما كنت صغيرًا ونقيًا..
مثل أوراق الشجر
كنت في الدرس شغوفًا..
بالذي كان خفيًا
يسأل الأستاذ: من يحصي لنا
جيش مصر..؟
وقفت من فوري وقد كلت يدي..
جيشنا الثاني.. الثالث.. ثم
الاحتياط الرابعة
قال لي: أحسنت..
ثم استرسلت كلماته.. قل لي: فأين
الأول؟
وتلفت الزملاء نحوي
فلم تنبس شفاهي.. وقلبتُ يدي
قال لما استيأست عيناه منا:
ما علمتم أنه في الشام.. سورية؟!
وتذكرت جليًا قول أستاذي إليَّ:
حينما أبصرتُ جرح الشام مفتوحًا عصيًا
ليس هذا جيشنا الأول حتمًا
ليس هذا مَنْ حمى أرض العروبة أو ديار المسلمين
ليس هذا ما ظننتم فاتبعتممشرقين..!
ليس هذا ابنُ «أسد » من أسودالمسلمين
يا أحبتنا وإخوتنا وعطر الياسمين
إن ما يحتاج قصفًا ليس ذا الشعب المطارد.. والمحاصر..والحزين
إن من يحتاج قصفًا من شرى وطنًاويتم طيبين
أين ما أقسمت يومًا يا طبيب؟!
أن تداوي جرح مجروح وتسعفبائسين
أين قسم الله قل لي يا طبيب؟!
لستُ معنياً بمن تاريخه..
لا عروبة.. أو عراقة.. أو يقين
بل لست إنسانًا لتحمل أي دين
أنت في أحسن الحالات صورةفوق جدران الجحيم
عد أيامك عدًا أنت مصلوب على أبواب درعا أوحماة
يا بلاد الشام صبراً نحن نفديك إذا عز الفدا
ودمانا لك ترخصبعد مجدك.. ما الحياة وما الدما
قد تيقنت لفجر في ربوعك حينجاء
ورأيت النور ينشر في الوجوه وفي الجباه
إنها درعا تمشي في دماها
وكذا الشام ودير الزور راكضة وأسد من حماة
فاصبروا إذ ليس بعد الليل إلا نور فجر يتسامى فيه عز الشرفاء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل