العنوان ليس كل ألم بطني في الجهة اليمنى سببه التهاب الزائدة الدودية
الكاتب طلال أحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1998
مشاهدات 1
نشر في العدد 1286
نشر في الصفحة 63
الثلاثاء 27-يناير-1998
تناول المسكنات عند التهاب الزائدة الدودية محفوف بالمخاطر
يعتقد الكثير من الناس أن ذلك العضو الصغير المسمى بالزائدة الدودية لا فائدة منه، وأنه قد يضر الجسم ولا ينفعه، وأن من تلتهب زائدته تنتظره آلام حادة قد تصل إلى حد الموت – لا قدر الله إذا لم يتم إسعاف المريض. إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ فالزائدة الدودية والتي تقع في بداية القولون الأمور في ربع البطن السفلى الأيمن تحتوي على جريبات المناعة في لمفاوية تشارك في جهاز الأمعاء حيث تساهم في إنتاج الفلوبيولينات المناعية التي تلعب دورًا فعالًا جدًا كحاجز يحمي البدن من البيئة الخارجية العدوانية.
ورغم صفة الآلام الحادة التي تسببها الزائدة الدودية فإن هذا العضو معرض للإصابة بالالتهاب معطيًا الحالة البطنية الجراحية الأكثر شيوعًا عند الإنسان، ويكثر حدوثها بين سن الثانية عشرة والثلاثين عامًا حيث إن نسبة حدوثها تنخفض انخفاضًا حادًا. بعد هذا السن لتصبح نادرة جدًا في سن الستين. ومن الأعراض النموذجية التي يراجع بها المريض هي ألم مفاجئ في منطقة ما حول السرة ينتقل ليتركز في ربع البطن السفلي الأيمن يتبعه حدوث الغثيان أو الإقياء وفقد الشهية للطعام مع ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، ومن المهم هنا أن نعرف أن التهاب الزائدة الدودية الحاد ليس دائمًا يأتي بهذا التسلل للأعراض فقد تكون مخاتلة ولكن في جميع الأحوال يوجد ألم بطني في الربع السفلي الأيمن.
وينصح الأطباء بأن على المريض في هذه الحالة سرعة مراجعة الطبيب حيث إن تشخيص الحالة سهل وعلاجها بسيط وذلك بإجراء شق بطني صغير (٣ - ٤) سم وعمل جراحي سهل على الجراح يتناول فيها الزائدة في دقائق منهيًا عمله الجراحي ثم خروج المريض من المستشفى في فترة لا تتجاوز ٤٨ ساعة.
ويحذر الأطباء من أن هذا العلاج البسيط سوف يتحول إلى علاج صعب ومحفوف بالمخاطر إذا تأخر المريض في مراجعة طبيبه أو أنه بدأ بمعالجة نفسه بتناول بعض المسكنات والمضادات الحيوية، مما يخفي أعراض التهاب الزائدة الدودية ويجعلها عرضة للانثقاب وانتشار الإنتان في البطن وبالتالي شق جراحي كبير، وعمل جراحي طويل وإزعاج للجراح الذي تتحول عمليته من عملية بسيطة إلى عملية يفاجأ فيها بوجود الصديد والرائحة البرازية في البطن، وبالتالي ارتفاع نسبة الوفيات بسبب حدوث تسمم الدم الناجم عن انتقال الجراثيم في الدم، وبالطبع فإن المريض يحتاج العلاج مكلف بالمضادات الحيوية ولفترة بقاء في المستشفى لا تقل عن ٥ - ٧ أيام.
ويؤكد إخصائيو الجراحة العامة أن علاج التهاب الزائدة الدودية الحاد سهل ممتنع فهو سهل إذا عولج في بدايته، وصعب ومزعج إذا تأخر العلاج، مع العلم أنه ليس كل الم بطني في الربع السفلي الأيمن هو ألم ناجم عن التهاب الزائدة الدودية فالأسباب كثيرة ومتعددة مثل: التهاب المعدة والأمعاء الحاد. التهاب العقد اللمفاوية المساريقية في البطن - انغلاف الأمعاء. الحصاة الحالبية اليمنى. التهاب الحويضة والكلية الحاد في الجانب الأيمن. ولكن الذي يستطيع التفريق بين ألم التهاب الزائدة الدودية الحاد والآلام الأخرى هو الطبيب فقط.
لذلك لا تتردد، أخى القارئ. وقاك الله من التهاب الزائدة الدودية - في مراجعة طبيبك أمام أي ألم بطني سفلي أيمن وحذار من تناول المسكنات قبل وضع التشخيص المناسب للألم.
أشعة الشمس تصيب الجلد بشيخوخة مبكرة
واشنطن: المجدية: التعرض الطويل للشمس يزيد خطر الإصابة بالتجاعيد وعلامات الشيخوخة المبكرة، فقد أوضحت دراسة طبية حديثة الكيفية التي تتمكن أشعة الشمس من خلالها من إتلاف الجلد وإضعاف مرونته، ويقول الباحثون إن التعرض للأشعة فوق البنفسجية ولو بكميات قليلة يزيد مستويات الإنزيمات المسؤولة عن فقدان الجلد لمرونته بحوالي الضعف وأكثر. ويفسر الأطباء ذلك لتكون الكميات الإضافية من تلك الإنزيمات التي تعرف بـالبروتينيزات المعدنية، تحطم مادة الكولاجين البنية الرئيسة في الجلد لتجعله أرق وأكثر حساسية للإصابة بعلامات الشيخوخة وهي المبكرة.
وأكد العلماء في الدراسة التي نشرتها مجلة «نيو إنجلاند الطبية» أن حماية الكولاجين وألياف الجلد الأخرى بكريمات حب الشباب العلاجية كالكريمات المحتوية على مادة ترتينوين قد يقلل ظهور التجاعيد والبقع البنية وعلامات الشيخوخة المبكرة بحوالي ٨٠% وأشار الدكتور جون فورهيس - أستاذ علوم الجلد في كلية الطب بجامعة ميتشيجان الأمريكية - أن الغرض الرئيس من الدراسة هو إثبات أن التعرض لضوء الشمس ولو لدقائق معدودة على مدى سنوات قد يقود إلى إصابة الجلد بشيخوخة مبكرة تسمى الشيخوخة الضوئية، وقد أجريت الدراسة على ٥٩ رجلًا وامرأة من البيض حيث جمعت عينات جلدية من المشاركين وتم وضع الكريمات المحتوية على التريتينوين على قسم منها ثم تعريضها لكميات قليلة من الإشعاع فوق البنفسجي ٤ مرات مع فارق يوم بين كل منها. ووجد الخبراء أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية سبب احمرار الجلد وتلفه الناتج عن تأثير المستويات العالية من إنزيمات البروتينيز المعدنية المتواجدة فيه، أما العينات التي وضع عليها الكريم الواقي فقد قل فيها معدل التلف. ويوصي الأطباء بالابتعاد قدر الإمكان عن ضوء الشمس المباشر واستخدام الواقيات والحواجز الشمسية مع عامل حماية. ١٥ على الأقل، بالإضافة إلى لبس القبعات مع حافة واسعة عند الجبهة وارتداء الملابس الواقية، وأكدوا أن استخدام الكريمات تؤخر علامات الشيخوخة التي يمكن ملاحظتها في أواخر العشرينيات من العمر.