; لماذا تتذكر واشنطن جرائم صدام هذه الأيام؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا تتذكر واشنطن جرائم صدام هذه الأيام؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-أغسطس-2002

مشاهدات 81

نشر في العدد 1515

نشر في الصفحة 6

السبت 24-أغسطس-2002

يبرر الرئيس الأمريكي حملته التي تستهدف ضرب العراق، بتكرار القول بأن صدَّام حسين شخص غير مأمون لأنه استخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه وأن ذلك مبرر كاف لتغيير النظام.

 صحيح أن صدام شخص غير مأمون فقد غدر بالكويت وأهلها وبطش بشعب العراق واستخدم الأسلحة الكيماوية ضد الأكراد العراقيين وارتكب مذبحة مروعة في حلبجة في شهر مارس من عام ١٩٨٨م. لكن ذلك حدث منذ قرابة خمسة عشر عامًا .. وفي ذلك الحين كانت الولايات المتحدة حليفا قويًا لبغداد التي كان تخوض حربًا طاحنة ضد طهران، وحسب مصادر عسكرية أمريكية، فإن واشنطن وفرت آنذاك دعمًا استخباريًّا مُهمًّا للعراق، وقدمت له الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للمواقع الإيرانية، بل كان هناك ستون ضابط مخابرات أمريكيًّا مهمتهم تقديم المعلومات للعراق عن أوضاع القوات الإيرانية وخططها العسكرية، الأمر الذي مكن العراق من استعادة منطقة الفاو، وتغيير ميزان المعركة لصالحه.

 وقد تركت أمريكا آنذاك صدام يفعل ما يشاء؛ من أجل كسب المعركة ضد إيران لأن ذلك كان يصب في مصلحتها. 

وحتى حين قام صدام بغزوه الإجرامي للكويت لم تثر أمريكا قضية الأسلحة الكيماوية التي استخدمها ضد شعبه، ولم تسع لإسقاط نظامه.

أما اليوم، وحين برزت مصلحة أمريكية معينة في تغيير النظام، فقد بدأ البحث في الدفاتر القديمة واستخراج المبررات بعد فوات الأوان، ولو كان لواشنطن مصلحة أخرى لجرى التستر على جرائم صدام فهذا طبع السياسة الميكافيلية الأمريكية، فضلًا عن أن هذا الادعاء الأمريكي لا يبرر ضرب الشعب العراقي المسلم وتحطيم بنيته الأساسية والعالم كله يقف ضد رغبة جورج بوش في ضرب العراق، لما لذلك من

خطورة آنية ومستقبلية على المنطقة والعالم.

الرابط المختصر :