; للمرة الثانية.. البوسنة تثور بشدة تضامنًا مع غزة | مجلة المجتمع

العنوان للمرة الثانية.. البوسنة تثور بشدة تضامنًا مع غزة

الكاتب عبد الباقي خليفة

تاريخ النشر السبت 12-يونيو-2010

مشاهدات 76

نشر في العدد 1906

نشر في الصفحة 19

السبت 12-يونيو-2010

القضية الشيخ «أحميتوفيتش»: المسلمون في حاجة لصدمات كثيرة حتى يفيقوا من سباتهم العميق.. وفلسطين لن تتحرر إلا عندما ينظر إليها الجميع على أنها قضية إسلامية

سراييفو : عبد الباقي خليفة

في يوم الجمعة الرابع من يونيو الجاري، خرج سكان  »سراييفو«عن بكرة أبيهم، رافعين أصواتهم بالاحتجاج والإدانة لجرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني عامة، وغزة وأسطول الحرية خاصة.. وشارك في المظاهرات العديد من الزعماء المسلمين، وعدد من القيادات السياسية والثقافية والشخصيات الاعتبارية، ورموز المجتمع المدني البوسني..

 وقد رفع المتظاهرون الأعلام البوسنية والتركية والفلسطينية، ورددوا هتافات تعبر عن وحدة الأمة الإسلامية، وارتباطها بفلسطين والقدس.

قائد المظاهرة هارون غيث قال لـ «المجتمع» :«هذه الجريمة ليست غريبة عن الكيان الصهيوني، فمنذ سنة ١٩٤٨ م وهذا الكيان يرتكب المجزرة تلو المجزرة، دون أن يحاسبه المجتمع الدولي ودون أن يتعرض للعقاب.. حتى القرار الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي لا يرقى لمستوى الجريمة التي ارتكبت في عرض البحر ضد مدنيين عزل من ٤٠ دولة يتجاوز عددهم 850 شخصًا..

 ووفقًا للقانون الدولي فإن ما قام به الكيان - الصهيوني قرصنة دولية».

 جريمة قذرة

 أما وزير الداخلية البوسني الأسبق، ورئيس جمعية الصداقة الفلسطينية البوسنية عبدو حبيب، فقال لـ «المجتمع»: «إن هذه المظاهرة يعبر من خلالها الشعب البوسني عن إدانته لجميع جرائم الكيان الصهيوني في العالم عامة وفلسطين خاصة الاعتداء على أسطول الحرية، جريمة قذرة قام بها الكيان الصهيوني، تضاف إلى سجل جرائمه الدموية ضد الإنسانية وهي جريمة ليست ضد الفلسطينيين بل ضد المجتمع الدولي وضد الإنسانية قاطبة».

 وتابع :«هذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها الكيان الصهيوني جرائم دموية، بل يفعل ذلك منذ عقود طويلة، وهذا ما يجب على المجتمع الدولي أن يدينه بشدة ويعاقب الكيان الصهيوني المعتدي.

 واستطرد قائلًا :لا بد من حماية حرية الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال منذ أكثر من ٦٢ سنة، ويعاني من الاضطهاد والجوع والخوف والقتل والكيان الصهيوني ليس له الحق في أن يعتدي على أرواح الناس في المياه الدولية».

 الشيخ «صدر الدين أحميتوفيتش» إمام مسجد الفاتح في سراييفو قال لـ«المجتمع»: كنا تنتظر الموافقة على المظاهرة، وسمعنا عن طريق «إذاعة البر» التابعة للمشيخة الإسلامية بالمظاهرة فسارعنا للمشاركة فيها.

  وأضاف:«إن المسلمين في حاجة لصدمات كثيرة حتى يستفيقوا من سباتهم العميق، ونحن نحتاج لمثل هذه الجرائم لتستيقظ ونرى حالنا وما وصلنا إليه، ولن تتحرر فلسطين إلا عندما ينظر إليها الجميع على أنها قضية إسلامية..

 وما دام ينظر لفلسطين على أنها قضية عربية فحسب فليس هناك حل، فهي 

 الإسلامية الأولى، وهكذا يجب أن تقدم.. فالمسلمون يحتاجون للوعي وللتضحية ونزع الخوف».

 وتابع : أنا متفائل، فجميعنا تعرف ما حصل في البوسنة، قبل الحرب وبعد الحرب.. لقد عشنا مثل هذا الحصار، ونسعى الآن للأفضل.

 ودعا أحميتوفيتش إلى وحدة الأمة الإسلامية قائلًا :«نحن مليار ونصف المليار مسلم، وليس لنا إطار يجمعنا.. فعمر الفاروق رضى الله عنه جهز جيشًا لنجدة امرأة والخليفة المعتصم قاد جيشًا لأن امرأة مسلمة استنجدت به.. وما تعيشه تركيا من زخم إسلامي لم يأت اعتباطًا، بل إنه ثمرة جهود مضنية لمدة أربعين عامًا، فمن كان يتصور أن يُحاكم جنرالات في تركيا وتتغير الأمور بهذا الشكل.

 مذبحة الإنسانية

 وقال متظاهر بوسني يدعى «ميرزا توتسوفيتش»: لقد عانينا ما يعانيه أهالي غزة، وذقنا مرارة الحصار المدة أربع سنوات في سراييفو، لذلك نحن أول من يشعر بمعاناة الفلسطينيين سواء في القدس أو غزة.

 وقال الفلسطيني «سامر غيث» الذي يعمل أستاذًا للإعلام: إن الأتراك هم أول من اتصل بي، وسألوني ماذا نعمل؟ وقد تداعينا لتسبير المظاهرة احتجاجًا على مذبحة الإنسانية في عرض البحر وفي غزة، فرفع الصوت بالاحتجاج هو أضعف الإيمان.

 وتابع: «نحن نشعر بالتقصير، ففي الوقت الذي ترفع فيه الصوت بالاستنكار؛ كانت هناك دماء حمراء تسيل في البحر الأبيض المتوسط، وعلى ضفاف غزة.. فلا نامت أعين الجبناء!».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل