; للرياضيين فقط: لست منحازًا لأحد | مجلة المجتمع

العنوان للرياضيين فقط: لست منحازًا لأحد

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 28-يونيو-1983

مشاهدات 72

نشر في العدد 627

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 28-يونيو-1983

طلب مني الاتحاد الوطني لطلبة الكويت «فرع الولايات المتحدة» إعداد محاضرة حول البُعد السياسي لأزمة الرياضة في الكويت بصفتي أحد المتابعين السياسيين من ناحية، ومن ناحية أخرى بصفتي من أوائل من تطرقوا لهذا الموضوع باستفاضة، ولأنني لست من الوسط الرياضي ولم أكن يومًا رياضيًا آثرت أن يتولى هذا الأمر أهل الاختصاص.. ولكن الإخوة في الاتحاد اعتبروني –مشكورين- من أهل الاختصاص في البعد السياسي، ووعدوا باستضافة شخصية أخرى من أهل الاختصاص الرياضي، وصاحبت تاريخ الحركة الرياضية.. وسعدت جدًا عندما علمت أن هذه الشخصية هي السيد خالد الحمد رئيس نادي القادسية؛ لأنه رياضي عريق وقدير وله احترام في هذا الوسط، كما أنه شاهد تاريخي لمسيرة الرياضة... وأظن أن الحديث معه مفيد ومُثمر فهو يملك المعلومات والخلفيات..

ولقد جاءت هذه الندوة إبان معركة حامية لانتخابات نادي القادسية والتي تقاس فيها كل كلمة بمقياس حساس.. ولأنني لست طرفًا في هذه المعركة.. ولست منحازًا إلى أحد.. ولا علاقة لي البتة في هذا الموضوع شعرت أن وجودي في مثل هذه الندوة كقبولي للدخول في حملة دعائية لأحد الأطراف؛ لذلك أعددت محاضرتي بصورة حيادية راعيت من خلالها ألا أتجنى على الطرف الغائب وأكون موضوعيًا في تحليله.. كما راعيت وجود طرف آخر معي كفيل بنفسه أن يدافع عن سلبياته ويبين إيجابياته.. ولكن جاءت الندوة بصورة غير ما توقع لها.. فقد جاءت كلمة السيد خالد الحمد حذرة وعامة ولم تمس التفاصيل.. وقد يكون معذورًا لأنه في جو معركة انتخابية..

وجاءت كلمتي تفصيلية فتحدثت عن السلبيات والإيجابيات.. ولأنني ذكرت هذه الإيجابيات اعتبرت أنني أقف مع طرف ضد طرف، ولأن المستمعين صاروا يحاكمون الوسط الرياضي من خلال ممثله السيد الحمد؛ اعتبر البعض أنها محاكمة للسيد الحمد.. وربما لو كان فهد الأحمد لتم معه نفس الشيء.. أي إن المستمعين كانوا يحاكمون الرياضة من خلال ممثلها في الندوة.. وما تم في الوسط الرياضي ساهم فيه كل الرياضيين بما فيهم فهد الأحمد وخالد الحمد..

لست مسؤولًا عن تساؤلات الجمهور.. كما أنني لست مُنحازًا إلى أحد.. وإنني أحمل تقديرًا للطرفين.. بل إنني أقدر توجهات نادي القادسية الأخيرة نحو التوجيه التربوي والديني فيه، والمُتمثلة بدعوة الدعاة والوعاظ لإلقاء محاضرات على أعضاء النادي.

* إنني أؤكد أنني لست مع طرف ما، وعلى الرغم من هذا فإن الصحف التابعة لأحد الأطراف اعتبرت أنني وقفت معها، ومع ذلك فقد هاجمتني بأسلوب رخيص.

وإنني أرجو التوفيق والسداد للقائمة الفائزة وأسأل الله أن يعينها على تحمل الأعباء.

الرابط المختصر :