; المؤتمر السابع للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ساحة لمعركة حزبية بين الماركسيين | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر السابع للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ساحة لمعركة حزبية بين الماركسيين

الكاتب د. مجاهد محمد الصواف

تاريخ النشر الثلاثاء 05-نوفمبر-1974

مشاهدات 100

نشر في العدد 224

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 05-نوفمبر-1974

انعقد في جامعة الكويت في الفترة الواقعة ما بين 22/30 أكتوبر المؤتمر السابع للاتحاد الوطني لطلبة الكويت. ولقد كانت الآمال المعقودة على هذا المؤتمر كبيرة، فكان يرجى من المؤتمر أن يصلح السياسة العامة للاتحاد، وأن يبحث قضية قلة الكوادر القيادية في الاتحاد، وسلبية الطلبة تجاه الاتحاد، وأن يوصل للهيئة التنفيذية قيادة جديدة واعية تقضى على الفجوة العميقة الموجودة حاليًا بين المجاميع الطلابية، والهيئة التنفيذية. إلا أن كل هذه الأمال ذهبت أدراج الرياح، وانتهى المؤتمر كما بدأ دون أن يحقق أي تقدم، وظلت نفسها الأوضاع الخاطئة التي كانت موجودة قبل المؤتمر السابع. فيا ترى كيف حدث هذا، وما هى المبررات المنطقية التي أدت إليه؟ لمعرفة كل ما حدث في المؤتمر السابع لابد من الرجوع إلى المؤتمر السادس الذي عقد في الكويت منذ سنتين، ومن ثم التدرج حتى المؤتمر الأخير، ففي المؤتمر السادس سيطرت مجموعة ماركسية ذات اتجاه موسكوي «تابعة للاتحاد السوفيتي» على المؤتمر، وصبغته بصبغة ماركسية واضحة، وكان من نتيجة المؤتمر السادس أن خرجت هيئة تنفيذية ماركسية موسكوية سيطرت على الاتحاد، وسيرته على نفس الخط الفكري الذي تؤمن به، مما أدى إلى انعزالها عن المجاميع الطلابية المتمثلة في فرع الكويت، وإلى اكتسابها عداوة عدد من فروع الاتحاد في الخارج مثل: فرع بيروت، ولندن، بسبب أن هذين الفرعين يسيطر على قيادتهما بعض الطلاب الماركسيين المنتمين، أو المؤيدين للجبهة الشعبية لتحرير عمان، والتي تخالف الخط الماركسي الموسكوي، وتؤيد الخط الماركسي الصيني، وعند اقتراب موعد المؤتمر السابع، والذي تحاسب فيه الهيئــة التنفيذية عما قامت به كما ينص عليه دستور الاتحاد قام نوع من التحالف بين فروع الاتحاد ضد الهيئة التنفيذية، ولقد كانت معظم هذه الفروع مستاءة من الهيئة التنفيذية لأسباب صحية مثل: صبغ الاتحاد بصفة ماركسية، واهمالها لأعمالها النقابية، واستهتارها في صرف أموال الاتحاد، ولكن وللأسف استطاع بعض أفراد هذه الفروع «الحزبيين والذين يريدون القضاء على الهيئة التنفيذية لمخالفتها لخطهـم الفكري، والحزبي الصيني» أن يستغلوا موجة السخط هذه، ويوجهونها لما يخدم مصالحهم الحزبية والفكرية، وفعلًا استطاعوا أن يسيطروا على معظم الفروع، وبالتالي سيطروا على المؤتمر نتيجة لحزبيتهم وانتظامهم. وابتدأ المؤتمر الذي كان مجرد تمثيلية جيدة ألفت، وعملت لها البروفات قبل مدة طويلة من انعقاد المؤتمر، ومن ثم وفي المؤتمر قام كل ممثل بدوره كما رسم له بإتقان؛ مما جعل أفراد الهيئة التنفيذية يصابون بالدهشة لما فوجئوا به، فعقدت المفاجئة ألسنتهم، ووقفــــــوا صامتين يتلقون التهم دون أن يستطيعوا الإجابة عليها، واستمرت التمثيلية، وانتهـى الفصل الأول منها بفضح تقصير الهيئة التنفيذية، واستغلالها للاتحاد لخدمة أهداف خطها الماركسي الروسي، ومن ثم انتهى الفصل الثاني بسحب الثقة من الهيئة التنفيذيــة، وإدانتها، وكان الفصل الأخير، والذي أراد فيه الماركسيون من المؤيدين للجبهة الشعبية أن يكملوا انتصارهم بعد أن طردوا منافسيهم من الحركة الطلابية الكويتية، فقاموا بصبغ المؤتمر بالصبغة التي يؤمنون بها؛ مما أدى إلى حدوث رد فعل عند بعض أعضاء المؤتمر، وذلك عندما انسحبوا من قاعة المؤتمر احتجاجًا على المقررات، وعلى طريقة صياغتها، ولكن هذا لم يكن له أي أثر على نجاح التمثيلية، والتي أسدل الستار عليها بعـد انتخاب هيئة تنفيذية جديدة يسيطر عليها الماركسيون، ولا تختلف عن سابقتها إلا أن الأولى كانت تابعة للخط الماركسي الروسي، والجديدة تابعة للخط الماركسي الصيني. هذه هي قصة المؤتمر السابع باختصار شديد، وهي في الواقع قصة مؤلمة تحمل اسم الحركة الطلابية الكويتية بينما هي في الواقع لا تمت إلى هذه الحركة بأي صلة، وإنما هي مجرد معركة بين الماركسيين المختلفين فكريًا للسيطرة على هذا الاتحاد، واستغلاله لخدمة الحزب، والفكرة التي يؤمنون بها. والآن وبعد انتهاء مهزلة المؤتمر السابع اتضح لكل المجاميع الطلابية المخلصة أن ما تحتاجه الحركة الطلابية في الكويت هو قوة طلابية جديدة تستطيع أن تقف أمام هذه القوى الدخيلة، وتستطيع أن تقود الاتحاد بكل إخلاص، وأمانة، وشجاعة إلى الطريق السوي الذي انحرف عنه الماركسيون طوال السنوات الماضية، وفي الواقع لا نرى سوى المجاميع الطلابية الإسلامية التي تستطيع أن تقوم بمثل هذه المهمة الشاقة لأنها هي الوحيدة التي تمثل وبكل أصالة جماهير الحركة الطلابية الكويتية. مجاهد
الرابط المختصر :