; فتاوى المجتمع العدد 1505 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع العدد 1505

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 15-يونيو-2002

مشاهدات 66

نشر في العدد 1505

نشر في الصفحة 58

السبت 15-يونيو-2002

أكمل التكبيرات ثم سلم

  أحيانًا نأتي إلى المقبرة ونجد الجماعة يصلون على الميت صلاة الجنازة فإذا دخلنا معهم وفاتتنا بعض التكبيرات هل نقضيها أم نتسلم إذا سلم الإمام؟

 إذ جئت والإمام يكبر فعليك أن تنتظر الإمام فإذا سمعته كبر تكبر وتدخل معه، وإذا سلم ويقي عليك بعض التكبيرات، فتأتي بها بعد سلام الإمام حتى تكمل الأربع تكبيرات ثم تسلم.

حكم التحلي بالفضة

ماحكم لبس خاتم الفضة للنساء والرجال؟

 أباح الإسلام للمرأة لبس الذهب والفضة سواء كان خاتمًا أو غيره، أما الرجل فقد أباح له لبس خاتم الفضة وحرم عليه الذهب، فروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اتخذ رسول ﷺ خاتمًا من ورق أي فضة، وكان في يده، ثم كان بعد في يد أبي بكر، ثم كان بعد في يد عمر، ثم كان بعد في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس».

لا يجوز .. ولا بأس

 توفي والدي وأوصى لي بثلث ماله على أن أنفقه في أعمال الخير، فهل يجوز لي أن أشتري من هذا المال أرضًا وأبني عليها منزلًا، على أن أرده كاملًا من قرض بنك التسليف الكويتي، أو أن آخذ جزءًا منه على أن أرده على أقساط وهل يجوز أن أدفع من هذا المبلغ لأحد إخوتي لأنه محكوم عليه بالسجن بسبب قضايا شيكات، ولأنه لا يعمل ويعاني من مرض نفسي؟

الثلث وصية ينفق في أعمال البر والخير، ولا يجوز أن تستفيد منه في شيء... أو أن تقترضه، مما يترتب عليه تعطيله عن وجه الخير وإن كان المبلغ كبيرًا وتنفق منه في الخيرات، ولو اقترضت منه لا يؤثر في تعطيله. فلا بأس أن تأخذ على أن يكون قليلًا وتكون له أولوية تعجيل الوفاء، ولا يدفع لديون تجارية لأنها تأكل المال، وتمنعه عن وجوه الخير الأخرى، ولا أرى دفعه لسداد شيكات بدون رصيد، أما إن كان الأخ قد وصل إلى حد الفقر، أو مرض وعجز عن العلاج فيعان من هذا المال لأنه حينئذ من وجوه الخير والبر إن شاء الله.

لا يجوز تمكين أي شخص من فعل ما يخل بالدين

 هل من حرية الرأي أن يروج شخص بطريق الصحف والمجلات ما يخل بالآداب من نشر الصور الفاضحة مثلًا وهل يحق لمجلس إدارة جمعية تعاونية في مثل هذه الحالة أن يطلب منع مثل هذه المجلات والصحف من العرض في فروع الجمعية؟

  لكل إنسان الحرية في أن يعتقد ما يشاء من فكر أو دين، فاعتقاده ملكه لا ينازعه فيه أحد، ولكن التعبير عما يعتقد أو يفكر أو يتصور ينبغي ألا يكون على إطلاقه فلكل مجتمع مبادئ وأخلاقيات وأديان وأساسيات لا يقبل من أحد أن يتجاوزها وهذا ما تنص عليه القوانين والدساتير، فكل ما عارض العقل السليم والدين الذي ارتضته الأمة ونص على احترامه الدستور وكل ما يعارض العادات والتقاليد لا يجوز إطلاق العنان بنشره باسم حرية الرأي لأن في ذلك ضررًا يلحق الأفراد والمجتمع والدولة، وقد يفسد الأخلاق، ويؤدي بالشباب إلى الانحراف فليس من المقبول أو المعقول أن يسمح  بترويج ما فيه ضرر كترويج خمر أو حشيش أو ما يسيء إلى الأخلاق والآداب. ولذلك قرر فقهاؤنا أنه لا يجوز بيع محل أو إجارته لمن يتخذه مكانًا  لترويج المحرم كان يكون محلًا لبيع الخمر أو للقمار أو غير ذلك مما هو محرم قطعًا. وكذلك الحكم إذا كان المحل يختلط فيه الحلال والحرام، فلا يجوز بيعه أو إجارته لهذا الغرض إلا بشرط أن يبيع فيه الحلال، ويمنع ما هو حرام، فإن اشتبه الحلال بالحرام فالأولى ترك البيع ولا يصل إلى حد الحرمة.

فإذا أراد مجلس إدارة جمعية تعاونية أو صاحب محل ضمن محلات الجمعية التي يسهم فيها أهالي المنطقة أن ينشر أو يبيع ما يخل بالخلق أو الدين أو الآداب، فلا يجوز تمكينه من ذلك، ولو طلبت الجمعية أو طلب مجلس إدارتها أن يبيع صاحب المحل هذه الأصناف من الجرائد أو أشرطة الفيديو أو غير ذلك مما هو في دائرة المحرم دينًا وأخلاقًا فلا يجوز شرعًا لصاحب المحل أن يستجيب، بل واجبه أن يمتنع لأنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».

 هذا موضوع لا ينبغي أن يكون محل خلاف، لكن محل الخلاف والنقطة التي ينبغي الإجابة عنها هنا هي من يحدد أن هذا منكر أو محرم أو مخل بالآداب وتعاليم ديننا الحنيف؟ فنقول: لا ينبغي أن يترك ذلك لتقدير الأشخاص بأنفسهم، هذا على فرض أن أجهزة الرقابة الحكومية أجازت بيع مثل هذه الصحف أو المجلات أو الأشرطة، فمن حق الأشخاص أن يعترضوا لكن ليس من حقهم أن يمنعوا دون إبداء أدلة ثابتة وقوية على مخالفة ما ينشر أو يباع للدين والخلق والآداب. وكذلك إذا كان المنع من مجلس إدارة الجمعية ينبغي أن يثبت أن هذا النوع من المجلات أو الجرائد أو الأشرطة يتضمن أمرًا محرمًا في ديننا الإسلامي، وهذا مما يتعارض مع نص الدستور، فلا بد من البيان والإثبات لأن الأصل عدم الحرمة، فإذا ادعى أحد الحرمة في شيء فعليه الدليل، وهذا واجبه وحقه إذا كان معه الدليل وأرى أن مثل هذه القضايا ينبغي أن يحال إلى لجنة مختصة لتبدي الرأي، ويكون فيها شرعيون يعلمون المحرم شرعًا والجائز فتقدم هذه اللجنة الرأي مدروسًا فإذا تم المنع وفق الضوابط والأسس التي ذكرناها فهذا ليس من مصادرة الرأي في شيء وإنما هو من إرشاد الرأي، وتوجيهه وهو مطلوب وواجب.

(*) عميد كلية الشريعة- جامعة الكويت سابقًا

الرابط المختصر :