العنوان التغطية الكاملة للأحداث في القاهرة وثماني مدن مصرية.. انتفاضة الإصلاح.. تعم مصر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-مايو-2005
مشاهدات 85
نشر في العدد 1651
نشر في الصفحة 18
السبت 14-مايو-2005
الإخوان يقدمون أول شهداء الإصلاح 2500معتقل
الإخوان: الوسائل القمعية لا تزيد الأوضاع إلا احتقانًا
د. أبو الفتوح : نرفض العنف او إراقة الدماء من أجل الإصلاح ونرفض إرهاب الأفراد والجماعات وإرهاب السلطات
د. محمد حبيب: سنظل نطالب بالإصلاح أملًا في خروج مصر من النفق المظلم وحتى تستعيد دورها الحضاري
د. محمد مرسي: إنها وقفة وعمل شعبي تلقائي من أجل وضوح الرؤية.. ولكي يسمع العالم كله رأينا
المرشد العام للإخوان المسلمين في مؤتمر صحفي عالمي:
نرفض التدخلات الأجنبية.. لكن النظام لم يعد يصلح لإدارة البلاد
الإخوان قوم معتدى عليهم منذ خمسين عامًا.. لكنهم صبروا صبرًا جميلًا
تعيش مصر هذه الأيام أجواءً استثنائية بعد التصاعد الكبير في وتيرة الانتفاضة السلمية التي يقودها الإخوان المسلمون في مصر، ومن المنتظر أن تواصل الانتفاضة تصاعدًا أكبر وأوسع خلال الفترة القادمة.. ويتحرك الإخوان بخطوات مدروسة ومنتظمة في هذا الصدد، كما تتميز حركتهم – رغم كثافتها وقوتها – بالنظام والتحضر بدءًا من الشعارات التي يرددونها ومرورًا بالحفاظ على حركة المرور في الشوارع، وانتهاءً بالتعامل مع قوات الأمن التي تعاملت معهم بغلظة.. بالضرب بقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، وانتهاءً بحملة اعتقالات عشوائية شملت – حتى كتابة هذه السطور – ألفين وخمسمائة في مقدمتهم الدكتور عصام العريان القيادي في الجماعة والمنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي الذي يتخذ من بيروت مقرًا له.
الانتفاضة تفجرت ظهر الأربعاء 4/5/2005 م في توقيت واحد في تسع مدن مصرية رئيسة وفي مقدمتها العاصمة المصرية القاهرة وثماني مدن أخرى في شمال مصر وجنوبها، وقدم الإخوان أول شهيد في انتفاضة الإصلاح هو طارق الغنام.
ثم تواصلت المظاهرات والمسيرات يوم الجمعة التالية ثم يوم الأحد الماضي في محافظة المنوفية بدلتا مصر بينما عقدت عدة مؤتمرات متفرقة في القاهرة وعدة مدن أخرى، الأمر الذي يؤشر على أن انتفاضة الإصلاح متواصلة حتى سبتمبر القادم موعد انتخابات رئاسة الجمهورية المزمع، ولكن ستتفاوت حركة هذه المظاهرات والفعاليات بين الهدوء والقوة والكمون ثم العودة بكثافة، وذلك ما وضع الحكومة المصرية والنظام في مأزق كبير أمام الرأي العام العالمي، فقد أراد النظام المصري بعد التعديلات على المادة 76 من الدستور الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية أن تكون الانتخابات مناسبة يروج من خلالها الحزب الحاكم لنجاح النظام في الإصلاح لكن استمرار الانتفاضة سيفسد ذلك ويظهر النظام على حقيقته الدكتاتورية وهشاشة الإصلاح، إذ كيف يتم الحديث عن إصلاح، وهناك قمع للمظاهرات السلمية وهناك سجون ممتلئة بمن يعبرون سلميًا عن آرائهم بل هناك قتل للأبرياء، وتلك هي المعضلة التي وضع الإخوان النظام فيها: تعرية كاملة تكشف عن هشاشة الإصلاح وانعدام مصداقيته.
ويبدو أن الإخوان عازمون على استمرار انتفاضتهم السلمية لتحقيق الإصلاح الداخلي من الداخل ودون فرض من الخارج ويواصلون في سبيل ذلك التحركات والمظاهرات والمؤتمرات.
ورغم اعتقال قوات الأمن لأكثر من ألفي شخص في مظاهرات الأربعاء والجمعة، إلا أن ذلك لم يزد الإخوان إلا تظاهرًا وبطرق مباغتة للسلطات، تأكيدًا لما صرحت به قيادات الجماعة أكثر من مرة بأن الإخوان لن يستأذنوا أحدًا في التظاهر.
ردود فعل غاضبة:
وقد حدثت ردود فعل غاضبة على حملة الاعتقالات ضد الإخوان، حيث نظم مجلس نقابة المحامين المصريين اعتصامًا رمزيًا ظهر الأحد 8 –مايو 2005م أمام النقابة العامة بشارع رمسيس بوسط القاهرة احتجاجًا على اعتقال 14 محاميًا خلال المظاهرات، من بينهم ثلاثة أعضاء بمجلسي نقابتين فرعيتين، وقد جاء الاعتصام على هامش المؤتمر الذي تعقده النقابة العامة للمحامين دعمًا لموقف القضاة المصريين المطالبين بإجراء إصلاحات حقيقية تمكنهم من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية.
وفي نقابة الصحفيين احتشد أكثر من ألف شخص أمام النقابة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الإخوان، ونددوا بالتجاوزات الأمنية التي اقترفها النظام ضد مظاهرات الإخوان المطالبة بإصلاح حقيقي للشعب كله. كما نددوا بقتل قوات الأمن لـ «طارق مهدي غنام» شهيد الدقهلية.
ورددوا هتافات قوية، وكان منها: «ليه قتلتوا طارق ليه؟ بوش أمركم ولا إيه؟ راح هنقولها في كل مكان الإفراج عن العريان، الإصلاح حق الإخوان في الشرعية وحزب كمان».
ولوحظ كثرة أعداد ضباط أمن الدولة وانتشار أكثر من خمسة آلاف جندي من قوات الأمن المركزي تحاصر المكان، ووجود مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين – محمد عبد القدوس - وشارك كمال خليل «الشيوعي» في ترديد هتافات الإخوان، كما شارك انصار حركة «كفاية» والعديد من كافة الاتجاهات الوطنية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الإخوان.
في الوقت نفسه نظمت لجنتا «الحريات» و «الدفاع عن سجناء الرأي» بنقابة الصحفيين اعتصامًا مفتوحًا الساعة الواحدة ظهر الأحد أمام نقابة الصحفيين، تضامنًا مع المعتقلين من الإخوان المسلمين.
وقال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين - محمد عبد القدوس - إن الاعتصامات لن تتوقف حتى يتم الإفراج عن جميع المعتقلين، مشيرًا إلى رفض هذه الممارسات القمعية التي يمارسها النظام ضد تظاهرات الجماعة السلمية.
مؤكدًا أن حالة الطوارئ والاحتقان السياسي والاقتصادي والاجتماعي هي التي أدت إلى هذه التظاهرات، وقال: لا يعقل أن يتم اعتقال أي مواطن بسبب أنه تظاهر؛ لأن هذا حق يكفله له الدستور.
من جانبه، ندد سكرتير لجنة الدفاع عن سجناء الرأي – كمال أبو عيطة «ناصري» – بالاعتقالات الأخيرة، معلنًا تضامنه الكامل مع معتقلي الإخوان المسلمين، وقد ناشد مجلس نقابة أطباء مصر السلطات المصرية سرعة الإفراج عن الدكتور عصام العريان – أمين صندوق النقابة – الذي قبض عليه من منزله، وتم حبسه احتياطيًا لمدة أسبوعين على ذمة التحقيق.
وأعلنت النقابة – في بيان لها، صدر صباح السبت 7 مايو 2005م – أن قرار القبض على الدكتور العريان قد أصابها بقلق وإحباط شديدين لأن الدكتور العريان من الشخصيات العامة المشهود لها بالاعتدال، وهو صاحب فكر ورأي في شؤون الوطن، ولم يعرف عنه الاشتراك في أي عمل يخل بالأمن العام أو سلامة الوطن، بل إن كل كتاباته ومداخلاته السياسية في الداخل والخارج تعتبر مثالًا للاعتدال والموضوعية.
وناشد الأطباء – في بيانهم – مؤسسات المجتمع المدني، وهيئات حقوق الإنسان، ورئيس وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر التدخل للإفراج الفوري عن الدكتور عصام العريان وزملائه.
وأضاف البيان أن اعتقال الدكتور العريان يعتبر نكسة في مسيرة الديمقراطية والإصلاح السياسي.
كان الدكتور حمدي السيد – نقيب أطباء مصر - قد زار الدكتور عصام العريان في محبسه أمس، الجمعة، وأعرب عن مساندته له في قضيته.
ضغوط على أسرة الشهيد:
من ناحية أخرى، أكد «سید طه غنام»، شقيق الشهيد طارق غنام، أنه أصدر بيانًا صحفيًا صباح السبت 7/5/2005م نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط وأرسل صورة منه لوزارة الداخلية، وذكر فيه أن الشهيد «طارق طه مهدي غنام»، قُتل داخل المسجد مختنقًا بالغاز الذي ألقته قوات الأمن داخل وخارج المسجد».
جاء ذلك في تصريحات خاصة لموقع الإخوان على الإنترنت «إخوان أون لاين» نفى فيه السيد غنام ما نسبته إليه صحيفة الأهرام المصرية يوم الأحد 8/5/2005م أن شقيقه الشهيد لقي حتفه نتيجة التكدس والتدافع أثناء المظاهرة.
وأضاف سيد غنام أنه تقدم رسميًا للمستشار رئيس نيابات جنوب المنصورة بطلب التحقيق في قضية استشهاد شقيقه، وسماع أقوال شخص يدعى عبد المنعم أحمد محمد علي، وهو الشخص الذي ورد اسمه في محضر إسعاف طلخا، وكذا أقوال المسعف لمعرفة موعد وصول سيارة الإسعاف إلى المسجد.
كما طالب بسماع أقوال محمد هلال «المحامي المعروف وأحد أعضاء مكتب الإرشاد للجماعة» وشريف الموجي لوجودهما داخل المسجد بجوار جثة أخيه، إضافة إلى اثنين من ضباط مباحث أمن الدولة لوجودهما خارج المسجد لحظة خروجه بجثة الشهيد من المسجد، وأكد غنام أنه لم يتهم أحدًا في طلبه بالتسبب في وفاة طارق الغنام.
وفي محاولتها للتأثير على عائلة الشهيد، سعى مسؤولو مباحث أمن الدولة بالمنصورة بقيادة المقدم جمال اللوزي للضغط على شقيق الشهيد طارق غنام عبر كل الوسائل لتغيير أقواله ونفي وجود أي صلة لشقيقه بجماعة الاخوان، أو أن يكون اخوه قد لقي مصرعه في المظاهرة، هذا إضافة إلى السعي إلى انتزاع اتهام بأن الدكتور عبد المنعم أحمد على قد احتجز أخاه داخل المسجد ومنع سيارة الإسعاف من الوصول إليه!!
كما استصدر الأمن أوامر ضبط وإحضار لـ 21 شخصًا منهم شهود عيان مقتل الشهيد الغنام على أيدي رجال الأمن، وعلى رأسهم إمام مسجد غنام الذي شهد الواقعة، وأيضًا الشاهد الثاني د. عبد الحميد العدل، ومن قبل قام بإلقاء القبض على الشاهد الأول د. عبد المنعم على.
وفي إطار تصاعد عمليات القمع الأمني، قامت مباحث أمن الدولة بالدقهلية فجر الأحد 8/5/2005 م بحملة اعتقالات واسعة النطاق طالت 25 من أبناء المحافظة.
من جانبها نعت الحركة المصرية للتغيير «كفاية» – في بيان لها صدر السبت 7 مايو 2005م – الشهيد طارق مهدي الغنام مؤكدة تمسكها باحترام حق التظاهر الذي كفله الدستور لجميع المواطنين، أيًا كان انتماؤهم.
كما أكدت تمسكها بإجراء تحقيق محايد حول ملابسات استشهاده، وحول الاعتداءات المتلاحقة على المتظاهرين المطالبين بالإصلاح خلال الشهر الجاري وطالبت بوقف حملات الاعتقال والإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين.
يوم المظاهرات العارمة:
كانت المظاهرات قد عمت تسع مدن مصرية رئيسة يوم الأربعاء 4/5/2005 م شارك فيها ما يقرب من سبعين ألفًا على امتداد الجمهورية وهي المظاهرات التي وصفها المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف بأنها رمزية، فقد احتشد أكثر من 10 آلاف من الإخوان المسلمين الذين توافدوا على ميدان رمسيس في قلب العاصمة المصرية وامتلأت بهم ساحة مسجد الفتح «من أكبر مساجد القاهرة» والشوارع المحيطة به في ظل حشد أمني مكثف فرض سياجًا أمنيًا حول مكان المظاهرة، لكنه اضطر إلى فتح المسجد والساحات المحيطة به ليسع آلاف المتظاهرين الذين دوت أصواتهم بالهتافات ومنها «إحنا مين إحنا مين؟! إحنا الإخوان المسلمين»، «إحنا مين إحنا مين.. إحنا كل المصريين.. مطالبنا هي هي.. الدستور والشرعية»، «يا أهالينا انضموا معانا.. نرفع صوتنا عشان مولانا.. الإصلاح الجذري منانا.. لا أهداف شخصية ورانا»، وغيرها من الهتافات المنادية بالإصلاح الحقيقي لا الشكلي.
وتحدث الدكتور محمد مرسي – رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب – قائلًا: «إنها وقفة وعمل شعبي تلقائي من أجل وضوح الرؤية، ولكي يسمع العالم كله رأينا في التغيير والإصلاح، فهذه الآلاف المتظاهرة ومن ورائها الملايين تتوق إلى الحرية، ووقفتنا اليوم ما هي إلا تعبير عن واقع وحقيقة يعلمها الجميع.. هي أن الإخوان هم نبض هذه الأمة، وفصيل منها، وجزء لا يتجزأ عنها، وهم يعبرون بوقفتهم هذه عن رغبة جامحة للمجتمع المصري في إصلاح حقيقي».
كما تحدث الدكتور عصام العريان – أحد قيادات الإخوان المسلمين «قبل يومين من اعتقاله» – قائلًا: «كفانا استغلالًا وزيفًا ودكتاتورية وخروجًا على رأي الأمة والشعب.. آن الأوان لكي تكون الأمة بحق مصدرًا للسلطات وأن يكون الإسلام مرجعيتها، نريد إعلانًا واضحًا وخطوات جادة نحو صياغة المادة 76، وهو أن يكون انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر من بين أكثر من مرشح، حزمة مطالب يجب أن تكون: إلغاء الطوارئ، حرية تكوين الأحزاب وإصدار الصحف.. نريد الحرية لجميع ونرفض أي ضغوط، ونريد للأمن أن يعيد النظر في رسالته و منظومته لا أن يكون عائقًا للأمة بل حارسًا لها ولحريتها ضامنًا لتطبيق القانون وأحكام القضاء.. نريد للأمة أن تستيقظ.
وقال د. عادل عبد الجواد – رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة: «إننا تجمعنا اليوم من أجل المطالبة بالإصلاح، ونضم صوتنا كأساتذة جامعات إلى صوت القضاة وكافة طوائف الشعب المصري المتعطش إلى الحرية منذ زمن بعيد، كما نطالب برفع يد الأمن عن الجامعات وحرية انتخاب الاتحادات الطلابية وانتخابات العمداء ورؤساء الجامعات.
كما أننا نقف اليوم لنعلن رفضنا للإرهاب بكل صوره وأشكاله، سواء من جانب الشعب أو السلطة، مؤكدين ضرورة التغيير بالطرق الرسمية المشروعة التي كفلها لنا الدستور والقانون».
وفي ختام المظاهرة، تحدث الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قائلًا: «نحن عمرنا اليوم عن رأينا في الإصلاح، ولولا المنع من قبل جهات الأمن لوصل عدد المتظاهرين إلى أضعاف الآلاف الموجودة، عبرنا كإخوان مسلمين عن موقفنا وعن رؤيتنا الخاصة ومطالبنا الواضحة.. إننا نرفض أن يتم الإصلاح إلا بحرية للمناضلين والمجاهدين، نرفض العنف أو إراقة الدماء من أجل الإصلاح، ونرفض إرهاب الأفراد والجماعات وإرهاب السلطة، وعلى مؤسسات الدولة أن تحترم رغبة الشعب في الإصلاح والتغيير، إسلامنا ينادي بالحفاظ على الأوطان.. وكنا نود أن تكون المظاهرة في مكان أوسع».
في محافظات مصر:
وفي مدينة المنيا بصعيد مصر احتشد أكثر من 6 آلاف من الإخوان المسلمين في تظاهرة صامتة، رافعين لافتات تنادي بالإصلاح وعدم تفريغ المادة 76 من مضمونها، ومنح شرعية العمل السياسي لجماعة الإخوان، وإلغاء الطوارئ وكافة القوانين المكبلة للحريات.
وقد احتشدت قوات الأمن بكثافة كبيرة لمنع تدفق المزيد من الجماهير من الوصول إلى مكان التظاهرة.
وقد تحولت مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية بدلتا مصر منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء 4/5/2005م إلى ثكنة عسكرية، حيث أغلقت قوات الأمن كل الطرق المؤدية إلى مركز شبين الكوم، وانتشرت المصفحات الممتلئة بالحدود المدججين بالسلاح وعربات المطافئ لمنع الإخوان من التجمع عند أحد المساجد للوقوف بشكل رمزي مطالبين بالإصلاح.
لكن الإخوان عاودوا التظاهر مرة أخرى بصورة مفاجئة لقوات الأمن بمحافظة المنوفية «شمال العاصمة القاهرة» ظهر الأحد 8/5/2005م، بأكثر من عشرة آلاف متظاهر من الإخوان، حيث تجمعوا في ساعة الذروة وقت خروج الموظفين بمدينة شبين الكوم أمام مجمع مصالح شبين الكوم للمطالبة بالإصلاح السياسي والدستوري.
وردد الإخوان – الذين قادهم عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين والأستاذ بكلية الهندسة بجامعة المنوفية – الدكتور محمد على بشر – العديد من الهتافات المطالبة بالتعجيل بعملية الإصلاح، وإلغاء قانون الطوارئ والمحاكم العسكرية، ومنها: «الدستور الدستور.. خلي الشعب يشوف النور، يا حرية فينك فينك.. الطوارئ بينا وبينك».
كما رفع المتظاهرون – الذين مكثوا نحو نصف ساعة - لافتات تؤكد حتمية إجراء خطوات جادة على طريق الإصلاح لدرء محاولات التدخل الخارجي في الشأن المصري.
وأكدت مصادر من محافظة المنوفية أن التظاهرة تمت بشكل حضاري وانصرفت من مكان تجمعها قبل وصول قوات الأمن إلى المنطقة.
يذكر أن أجهزة الأمن بالمنوفية كانت قد منعت تظاهرة لإخوان المحافظة يوم الأربعاء قبل الماضي بعد تهديدهم بارتكاب مذابح حالة إتمام التظاهرة!!
وفي مدينة طنطا بمحافظة الغربية تظاهر أكثر من 2000 لمدة نصف ساعة، ورددوا الشعارات المطالبة بالإصلاح، وإلغاء القوانين الاستثنائية والمقيدة للحريات، وفي نهاية المظاهرة وصلت قوات الأمن.
وفي محافظة الفيوم بصعيد مصر قامت قوات الأمن بالاعتداء على المتظاهرين بالهراوات والعصي وإلقاء القنابل المسيلة للدموع والحارقة للوجه، ورفض أكثر من 4 آلاف متظاهر مطالبة الأمن بإلغاء التظاهر وأصروا على البقاء في أماكنهم واستكمال مؤتمرهم.
وكان في مقدمة الحضور عبد العزيز عشري، القيادي بجماعة الإخوان، ومصطفى عوض الله، عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين، واستمرت التظاهرة.
وفي محافظة الدقهلية بدلتا مصر تظاهر حوالي 10 آلاف من الإخوان في مدينة المنصورة في ثلاثة أماكن رئيسة، لكنهم اضطروا إلى الذهاب إلى مكان رابع بعد محاصرة أجهزة الأمن أماكن التظاهرات واحتجاز مئات الأفراد، وتقدم المظاهرة الشيخ محمد هلال «عضو مكتب الإرشاد»، وطلعت الشناوي «مسئول الإخوان بالدقهلية».
وفي مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة تظاهر أكثر من خمسة آلاف من الإخوان المسلمين أمام مسجد سيدي قمر بدمنهور، مطالبين بإصلاح حقيقي.
وكان الإخوان قد أدوا صلاة الظهر، ثم خرجوا للتظاهر في ظل حصار أمني مكثف، وطوق المكان ما يقرب من ثلاثة آلاف من قوات الأمن، وحضر مدير الأمن، وطالب بشدة قيادات الإخوان بالمحافظة بإنهاء المظاهرة التي استمرت ثلث ساعة فقط واعتقلوا 32 منهم المهندس خالد القمحاوي وعبد الرحمن شوقي وأيمن هدهد.
وتحدث الأستاذ عبد الوهاب الديب، مرشح الإخوان في مجلس الشعب ، مطالبًا الأمة بالوقفة أمام الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى ومحاولة هدمه، وذلك انطلاقًا من المطالبة بالتغيير الحقيقي داخل الحياة السياسية المصرية، مطالبًا بالإصلاح السياسي الحقيقي.
وأكد الدكتور محمد جمال حشمت، عضو مجلس الشعب السابق، في كلمته، أن الإصلاح مطلب حياة للمصريين، وساند - نيابة عن الشعب المصري - وقفة رجال القضاء في مطالبتهم بالاستقلال التام في تحديد مصيرهم، وغل يد الحكومة عن التدخل في شؤونهم الخاصة.
وتحولت دمنهور إلى ثكنة عسكرية، حيث تم استدعاء قوات أمن الإسكندرية لمنع التظاهرة، واحتك رجال الأمن بالمتظاهرين المحتشدين، ومنعوهم من الوصول إلى مكان المظاهرة، حيث حاصرت مكانها من الصباح الباكر.
وفي مدينة الاسكندرية قامت قوات الأمن بإغلاق شارع الكورنيش الرئيس أمام آلاف المتظاهرين من الإخوان، وألقت القبض على العشرات من المتظاهرين، وما زالوا حتى الآن رهن الاعتقال في سيارات الأمن، وقد قامت الأمن بمنع مراسلي العربية وأبوظبي من التسجيل مع المواطنين، ومنع كافة وسائل الإعلام والصحفيين من التصوير.
كما قدمت قوات الأمن - تصاحبها الآلاف من قوات الأمن المركزي – بسد المنافذ المؤدية إلى كورنيش الإسكندرية في منطقة جليم وسابا باشا، أمام النوادي المهنية.. الأطباء والمحامين والمهندسين والقضاء، وقامت بصرف المواطنين، وسحب بطاقة تحقيق الشخصية من أعداد كبيرة منهم.
وفي مدينة سوهاج تجمع أكثر من 3 آلاف متظاهر من الإخوان المسلمين في ميدان الشبان المسلمين بالمدينة، مطالبين باحترام إرادة الأمة، وحرية الرأي، وإلغاء قانون الطوارئ وكافة القوانين السالبة للحريات وسيئة السمعة، والإشراف القضائي الكامل على كافة الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية.
مؤتمر دمياط:
ويوم الجمعة 6/5/2005م م ووسط حراسة أمنية مشددة، نظمت جماعة الإخوان المسلمين مؤتمرًا جماهيريًا حاشدًا بمحافظة دمياط «شمال العاصمة القاهرة»، حضره أكثر من عشرة آلاف، مطالبين بضرورة الإسراع في تحقيق عملية الإصلاح السياسي، ومرددين الهتافات الرافضة للإصلاح من الخارج، ومطالبين في الوقت ذاته بإجراء الإصلاح وفق أجندة داخلية، كان منها «مش عايزين تغيير من بره.. عايزين مرة انتخابات حرة».
وتحدث في المؤتمر النائب الأول المرشد العام للإخوان المسلمين – الدكتور محمد حبيب، الذي بدأ حديثه بمحاولة تنقية الأجواء، ورفع حالة الشد التي أصيب بها المشاركون من جراء الاستفزازات الأمنية، قائلًا: «إن الإخوان لا يريدون إثارة الشغب، وهم أولى الناس بالمحافظة على أمن الوطن وسلامة المنشآت العامة، وهم أكثر الناس حفاظًا على النظام في جميع شؤون الحياة طبقًا لتعاليم ديننا الحنيف، ويشهد بذلك القاصي والداني».
وطالب الأجهزة الأمنية والسلطات المعنية بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين ومن ألقي القبض عليهم، واعتبر هذا النهج – الذي اتبعته الأجهزة الأمنية والنظام المصري – نهجًا قمعيًا لا يتسق والدستور والقانون، فضلًا عن سمعة مصر وكرامتها، فضلًا عن تناقضه مع الزعم بأن قانون الطوارئ لا يطبق إلا في حالة الإرهاب والمخدرات!!
وقال الدكتور حبيب: إن هذا النهج القمعي - الذي أدى إلى استشهاد أحد الإخوان وإصابة العشرات وسوء معاملة البعض بحرمانهم من الطعام والدواء – لا يزيد الأمر إلا تعقيدًا، ويجعل المناخ العام أكثر توترًا واحتقانًا، بما يضر بالصالح العام للبلاد، ولا يستفيد منه إلا خصوم الوطن.
وأضاف حبيب: إننا سنظل نطالب بالإصلاح، أملًا في أن تخرج مصر من النفق المظلم وحتى تستعيد دورها المشرف والريادي والحضاري على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن قدرتها على مواجهة التحديات الخارجية.
وفي بداية المؤتمر قام المنظمون بتوزيع الحلوى والشيكولاتة على قوات الأمن وضباط الشرطة، منادين بأنه لا توجد عداوة بين أفراد الشعب المصري.
من ناحية أخرى، قام الآلاف من جنود الأمن المركزي بمحاصرة المؤتمر ومنع أبناء دمياط من الوصول إليه، كما قامت قوات الأمن بمنع إقامة الأفراح بالنوادي المجاورة، ومنع المعازيم من الوصول إلى النوادي، مما تسبب في وقوع مشادات بين أصحاب الأفراح وقوات الشرطة، كما قامت قوات الأمن بإيقاف العبارات النهرية منعًا لوصول الأفراد إلى الأفراح ومكان المؤتمر، مما أدى إلى حدوث إثارة لجموع الشعب.
كان الإخوان قد أكدوا مرارًا في بيان رسمي عقب الأحداث استمرار مطالباتهم بالإصلاح، مؤكدين أن الوسائل القمعية لا تزيد الأوضاع في مصر إلا احتقانًا، في وقت يجب أن تتضافر فيه كافة الجهود وتتكاتف كل القوى المخلصة لصالح مصر ونهضتها.
المرشد العام للإخوان المسلمين في مؤتمر صحفي عاملي:
نرفض التدخلات الأجنبية.. لكن النظام لم يعد يصلح لإدارة البلاد
طالب المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، الرئيس المصري محمد حسني مبارك بتقديم قتلة الإخوان إلى القضاء لمحاكمتهم على الجرائم الإنسانية التي ارتكبوها.
وحمَّل عاكف النظام المصري مسؤولية التصعيد الأخير والاعتقالات العشوائية التي طالت أبناء مصر بعد ممارستهم حق التظاهر الذي كفله لهم الدستور والقانون، وشدد على أن الإخوان لا يريدون لهذا الشعب سوى الحرية، مشيرًا إلى أنه لا إصلاح اقتصاديًا أو سياسيًا أو تربويًا بدون حرية.
وأكد حرص الإخوان على البلاد وأنهم يتحركون بالوسائل المشروعة التي كفلها الدستور والقانون، وأنهم يمدون أيديهم لكل القوى السياسية للعمل على الإصلاح والتغيير.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي العالمي الذي عقد يوم الأحد الماضي في مقر الإخوان بضاحية منيل الروضة جنوب العاصمة المصرية القاهرة.
تفريغ التغيير من مضمونه
وقال عاكف: منذ السادس والعشرين من فبراير الماضي حين أعلن الرئيس حسني مبارك عن رغبته في تغيير المادة 76 من الدستور ليصبح اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر من بين أكثر من مرشح، ظهر لنا أن هناك اقتراحات لصياغة المادة تفرغ التغيير من مضمونه وتجعل النص الجديد لا يحقق الهدف المنشود، وقد صدق ما قلناه، حيث أقرت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب يوم الخميس 5 مايو 2005م صياغة للمادة تجعلها - إن تمت الموافقة عليها – أسوأ من ذي قبل.
الشعور بالمسؤولية
وانطلاقًا من الشعور بالمسؤولية الشرعية والوطنية والحرص على المصلحة العامة وأملًا في غد أفضل لمصر، تحركنا في المجتمع بوسائل مشروعة وقانونية، طبقًا لصحيح الدستور والقانون وخاصة المادة 54 من الدستور، فعقدت الندوات والمؤتمرات والتجمعات ووزعت البيانات لتوضيح الأمر وشرح ما يجري وتعريف الناس به ليضطلع كل بمسؤوليته.
وبين أن فئات كثيرة في المجتمع تجاوبت وتحركت، ويأتي على رأسهم القضاة، ترفع صوتها لتعلن رفضها محاولات وقف مسيرة الإصلاح التي لم تبدأ بعد.
تجاوزات الأمن
وأضاف المرشد العام: إن الناس قد فوجئوا برد فعل النظام بأجنحته السياسية والتنفيذية والأمنية ضد حركة الناس، حيث حدثت التجاوزات والاعتداءات على الجمهور وفي المساجد وأمام أبوابها وبعد الصلوات وقبلها، فأشعلت أجهزة الأمن فتنًا كانت نائمة بالضرب بالعصي والرصاص المطاطي، وإلقاء القنابل المسيلة للدموع في بعض محافظات القطر، حتى أوذي الناس وكسرت عظامهم وزاد عدد الجرحى وسقط المئات مغشيًا عليهم من تأثير الغازات، وكانت المأساة الكبرى حين استشهد الأخ طارق طه مهدي غنام بمسجد الغنام بطلخا بجوار مدينة المنصورة.. بعد أن قتلوه بضربة على رأسه، الأمر الذي أدى إلى نزيف في المخ وغيبوبة بسبب الغاز، وكانت الوفاة حيث صعدت روحه إلى ربها بعد صلاة الجمعة يوم 6 مايو الحالي.
وحول سؤال عن التحركات الأخيرة للإخوان هل المقصود بها إحراج النظام، بما يمكن أن يؤدي إلى تدخلات وضغوط خارجية؟ قال فضيلة المرشد العام: إننا أعلنا مرارًا أننا لا تقصد بتحركنا إحراج النظام ولا نقبل بأي ضغوط خارجية عليه، وأن موقفنا هذا نابع من حس وطني مخلص يريد صالح هذا الشعب.
لا حوار مع أمريكا
وأكد عاكف أنه: ليس هناك فرد واحد من الإخوان يتحاور مع أمريكا أو يفكر في الحوار، وأن الإخوان جماعة مؤسسية وأنه ليس هناك فرد فيها يأخذ قراراته من تلقاء نفسه، بل تصدر القرارات بالأغلبية.
وحول تصريح المراقب العام للإخوان بسوريا د. علي صدر الدين البيانوني عن موافقته على الحوار مع الأمريكان، قال محمد مهدي عاكف: هناك فرق بين محاورة الحكومة الأمريكية والمنظمات المدنية الأمريكية، ونحن لا نسمح بالأولى ونسمح بالثانية، كما أن المرشد العام ومكتب الإرشاد يترك حرية التصرف للإخوان في العالم كلٌ حسب مصلحة بلادهم وطبقًا لقوانينها وبما يخدم المصالح الوطنية لدولهم.
وأكد أن شعور الإخوان بالمسؤولية الوطنية تجاه الشعب المصري، هو الحافز لديهم للأخذ بيده إلى الخير وما يصلحه، مما أصابهم من ضرر، وأن الإخوان مستعدون لتقديم المزيد من التضحيات.
وأوضح عاكف أن أسلوب الأمن في التعامل مع الوضع ضار بالأمة وبالناس، وأنه يزيد الأمور اشتعالًا وتعقيدًا.
العالم يتغير
وأضاف: إننا أردنا بهذه الوقفات أن نشعر النظام المصري بأن العالم يتغير، وعليهم أن يغيروا أسلوبهم في التعامل مع هذا الشعب.
وقال: إن الإخوان عليهم واجب يتقربون به إلى الله عز وجل، وهو الدفاع عن مصالح الشعب والمطالبة بما يصلح الأمة، وأنهم لو قصروا في ذلك فليس لهم حجة عند الله، وأن ذلك يتم بأرقى الأساليب الحضارية التي لا تخالف الدستور والقانون.
الإخوان معتدى عليهم
وأكد أن الإخوان قوم معتدى عليهم منذ 50 عامًا، وأنهم صبروا صبرًا جميلًا، وأنهم لا يطعنون في شرعية النظام المصري ولكنهم يقولون إنه لا يصلح لإدارة البلاد.
وفي رده على سؤال حول أن الإخوان لا يتعاونون مع الأحزاب والقوى السياسية وأنهم أرادوا بتحركاتهم الأخيرة وحدهم استعراضًا للقوة فقط، قال د. محمد حبيب، النائب الأول للمرشد العام للإخوان: إننا تقدمنا بمبادرة الإصلاح في شهر مارس عام 2004م إلى السلطة السياسية في مصر وإلى الأحزاب والقوى السياسية، كما توجهنا بها للشعب المصري كله، وقلنا إنها تعبر عن مقترحات حول الإصلاح الشامل في مصر.
وذهبنا إلى الأحزاب السياسية لوضع خطوات للتحرك السياسي المشترك، وطلبنا تشكيل لجنة التنسيق للإصلاح الوطني، تتكون من جميع التيارات والقوى السياسية المصرية، واقترحنا أن تُمنح اللجنة صلاحية اتخاذ قرار عن كيفية الإصلاح السياسي، هل يكون مرة واحدة أم على مراحل؟
وقلنا بمنتهى الوضوح: إن الإخوان لا يريدون أن يقودوا القوى السياسية في البلاد، وإنما أن يكونوا جزءًا لا يتجزأ من الحركة السياسية والوطنية في مصر.
ورحب بذلك أحزاب الوفد والعربي والناصري والتجمع، وكان الأخير له تحفظ على بعض الأمور.
ثم فوجئنا بأن السلطة المصرية تلتف حول هذا المشروع وتستدعي الأحزاب وتستقطبهم إلى جانبها.
وكان هدفهم الذي أعلنوه بكل صراحة هو استبعاد الإخوان، لذلك فإن الزعم بأننا نتحرك بمفردنا في الشارع السياسي الآن هو زعم باطل، فنحن أردنا أن تكون جزءًا من كل، وعندما رفضت الأحزاب والقوى السياسية ذلك تحركنا بمفردنا، ومع ذلك سندعوهم مرة أخرى، فإن أتوا معنا فهذا خير، وإن لم ينضموا لنا فسنمضي في طريقنا ونتحمل مسؤوليتنا كاملة.
صفحة جديدة
وأكد المرشد العام أن الإخوان بدؤوا صفحة جديدة ومدوا أيديهم لكل التيارات حتى للناصريين الذين أذاقوهم الويلات في الخمسينيات والستينيات، وحكموا عليه هو شخصيًا بالإعدام عام 1954م.
وشدد عاكف على أن الإخوان لا يريدون لهذا الشعب إلا الحرية، فلا إصلاح اقتصاديا او تربويًا أو سياسيًا بدون إطلاق الحريات.
وأشار البيان إلى أن الإخوان طالبوا النظام المصري تكرارًا بأن ينتقل وضعهم من الملف الأمني إلى السياسي، وطالبوا رموز النظام بأن يتم التعامل مع الإخوان سياسيًا ولكنهم لا يستجيبون.
رفع المصاحف
وردًا على سؤال حول أسباب رفع الإخوان للمصاحف في مظاهراتهم وأن ذلك يعد خلطًا بين الدعوة والسياسة، قال د. محمد حبيب: إن رفع المصاحف يتفق تمامًا مع الدستور المصري الذي تنص مادته الثانية على أن الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل