العنوان لا تأميم.. بعد اليوم.. الإرهاب الاقتصادي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-سبتمبر-1973
مشاهدات 65
نشر في العدد 166
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 04-سبتمبر-1973
لا تأميم.. بعد اليوم..
الإرهاب الاقتصادي
● إن التأميم، والاستغلال الجشع للسلطة، وهو- بعد ذلك- قتل للكفاءة والحافز الفردي، وفرض للفقر على الناس، وقهر لهم- دون وجه حق- في أعزِّ شيء يملكونه.
● التأميم هو التخطيط الصهيوني «الشيوعي الأمريكي» لمنع البلاد العربية الفقيرة من الاستفادة بشقيقاتها الدول العربية الغنية، وبينما تستدين هذه الدول العربية الفقيرة الأموال من بنوك أوروبا وأمريكا بفوائد باهظة «ماديًّا وسياسيًّا» تضطر الدول العربية الغنية- آسفة- لترحيل أموالها إلى خارج الدول العربية، لأن شقيقتها الفقيرة لا تسمح لها بإدخال رؤوس أموال .. ولا تقبل حتى مجرد التعويض الكريم لأصحاب هذه الأموال.
● التأميم هو الإنذار الذي يتلقاه الفرد بأن طموحه وكفاءته يجب أن يموتا عند درجة معينة، وإلا فإنه سيتعرض للسبِّ والشتم والسجن «كرجعي إقطاعي»، وأيضا سيتعرض للتأميم.
● التأميم هو فرض الهجرة إلى الخارج على الأغنياء، وتحويل الشعب إلى مجموع فقير
لا يستطيع بعضه أن يساند بعضه.
● وليس المهم في التأميم هذه المساوئ وحسب، بل إنَّه ليفرض على المال العربي أن يخدم الصهيونية، وأن يكون تحت قبض الاستعمار، وأن يُهيء لأعدائنا فرص الازدهار والانتعاش على حسابنا.
● وبينما تعاني القاهرة من أزمة مواصلات حادة، وأزمة مساكن قاتلة، وغير ذلك، والأمر كذلك في الدول الاشتراكية التي تستعمل لصوصية التأميم، تكدس أموال الرأسماليين والتجار العرب، رغم أنف أصحابها في البنوك الأجنبية، ولا تستطيع هذه الأموال الاستثمار الحر الكريم في البلدان العربية، كي تستفيد هي، وكي تؤدي خدمة قومية، وكي تفيد- في تحليلها الأخير- الأشقاء العرب، وتساعد على إزالة أزمات المواصلات والإسكان، وقضايا التهريب!
بقيت كلمة أخيرة..
إننا نطالب الدول العربية التي تنهج السياسة التأميمية أن تعيد النظر في موقفها، وأن تستفيد من التجربة المصرية، وأن يكون هدفها شعبها أولًا، وليس الشعارات المستوردة، وإلا فإنها ستدفع الثمن غاليًا، ثم تجد نفسها تدور من جديد بحثًا عن الطريق الجديد الذي استطاعت القاهرة- سلميًّا- أن تصل إليه وتسير فيه!
أبوسمية