العنوان كيسنجر والبابا يتآمران على القدس!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1974
مشاهدات 68
نشر في العدد 208
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 09-يوليو-1974
كيسنجر والبابا يتآمران على القدس!
الفاتيكان -٦- رويتر:
اجتمع الدكتور هنري كيسنجـر وزير الخارجية الأمريكي لمدة ساعة إلى البابا بولس.
وجاء في بيان أصدره الفاتيكان «أن المحادثات تناولت الشرق الأوسط، وزيارة نيكسون لموسكو..
ومضى بيان الفاتيكان يقول ويضغط الفاتيكان الذي له اهتمام وثيق بالتطورات في الشرق الأوسط لإعطاء القدس وضعًا خاصًّا بضمانات دولية.. وتقول مصادر الفاتيكان: إن البابا طالب في هذا الاجتماع الخاص بحل عادل لمشكلة القدس أي بكيان خاص يتفق مع الضمانات الدولية. ويتيح لديانات التوحيد الكبرى الثلاث التعايش في توافق في المدينة المقدسة، ويحل مشكلة المواجهة التي تنحصر في مستقبل الجماهير الفلسطينية والمحافظة على وحدة لبنان حيث يعيش فيه شعب مسيحي كبير».
ويرى المراقبون أن كيسنجر قد ضمن للبابا مقعدًا في مؤتمر جنيف المقبل.
وقال كيسنجر للصحفيين إن محادثاته مع البابا جرت في جو ودّي جدًّا. لكنه رفض التصريح عما دار بينهما، في إطار من السرية.
حرية إمام الجمعة.. شرط صحة في إقامتها
وظيفتكم التسهيل.. لا التعويق
لتتوجه الجهود.. لمحاربة الفساد
درج بعض موظفي وزارة الأوقاف على الانتقاص من حرية أئمة المساجد ودعاة الإسلام.
وهذه ظاهرة تحمل في ثناياها نقضًا لعرى الإسلام، وتعويقًا لمسيرته وتهديدًا مباشرًا لحرية الدعاة. ولا بد من مواجهة هذه الظاهرة ونقدها تباعًا حتى لا يتخذ البعض من مطاردة الدعاة وسيلة تغطي التقصير في مجالات أخرى أولى باليقظة والجهاد. وفي هذا الصدد نرى ضرورة توضيح الحقائق التالية:
أن «الحرية» من شروط صحة الإمامة صلاة الجمعة وخطبتها. فإذا حدث خلل بهذا الشرط، حدث خلل بأداء فريضة الجمعة.
وليس المقصود بالحرية هو نفي «الرق» عن الإمام، فهذا معنى واحد من معاني الحرية.. إن المقصود بالحرية أيضًا هو تمكين الإمام من الصدع بكلمة الحق في كل شأن يهم الإسلام والمسلمين. إن الحق لا يقال كاملًا.. إلا في جو حر آمن. وبقدر الانتقاص من الحرية يكون الانتقاص من الحقيقة الإسلامية أي من قيمة «البلاغ المبين» الذي طولب الأئمة والدعاة بتطبيقه.
إن المسجد هو الجهاز الوحيد الذي بقي للإسلام في التوجيه والإعلام.. والإخلاص لهذا الدين يقتضي -على الأقل- خلوص هذا الجهاز الباقي للإسلام وحده.
وبالتالي إفساح المجال أمام الدعاة للصدع بالحق في بيوت الله عز وجل.
إن إدارة المساجد ليست مباحث جنائية أو سياسية تتعقب كلمات أئمة المساجد.. كلمة.. كلمة.. ومعنى معنی. والجزع من كلمة حق تقال يتعلق بتخوفات وهمية، أكثر مما يتعلق بالأداء الإداري البحت.
وهذا الجزع يحمل –بطبيعته- أوهامًا مطلقة لا تقف عند حد معين.
بمعنى أن هذا الجزع سيحمل أصحابه يومًا إلى منع الاستشهاد بآيات قرآنية لأنها تتعلق بنقد ذوي السلطان. وتفنيد العقائد الباطلة وتوجيه أموال المسلمين وجهة يرضاها الله سبحانه.
وهذا صد عن سبيل الله
إن أجهزة وزارة الأوقاف -وهي وزارة ذات طبيعة دينية- ينبغي أن تنظم نفسها وتوجه اهتمامها إلى محاربة الفساد الذي يعرقل رسالة المسجد. ويحاول هدم ما يبنيه الدعاة داخل بيوت الله.
إن الفساد -لا أئمة المساجد- هو الذي يجب أن يطارد ويحارب ويضيق عليه الخناق في كل مكان.
وليبق المسجد.. مثابة للناس في عصر كثر فيه الإقبال على الملاهي.. ومباءات السقوط.
ولتتضافر الجهود على خدمة هذا الدين. في زمن يطارد فيه الإسلام في كل مكان.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (الصف: ٤)
الرابط المختصر :