; مُنصّر سابق لـ «المجتمع»: كنت أدرس كيفية تشويه الإسلام فاكتشفت الحقيقة وأسلمت | مجلة المجتمع

العنوان مُنصّر سابق لـ «المجتمع»: كنت أدرس كيفية تشويه الإسلام فاكتشفت الحقيقة وأسلمت

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 31-أكتوبر-2009

مشاهدات 54

نشر في العدد 1875

نشر في الصفحة 28

السبت 31-أكتوبر-2009

للحوار مع شخص مهتد للإسلام من النصرانية عمومًا طبيعة خاصة، فيكون ممتلئا بالمصداقية؛ حيث يتكلم عن أسباب الهداية وسبل الصلاح والتقوى التي انتقل بها إلى عالم جديد. 

فما بالكم لو كان هذا المهتدي للإسلام من رجال اللاهوت الكنسي العارفين ببواطن الأمور؟! بل وأستاذًا للاهوت؟!.. هنا لا شك ستكون الموضوعية أكبر والحوار أكثر تشويقًا!

هذا هو التحدي الذي عايشته «المجتمع» وهي تحاور رجل اللاهوت السابق «بشرى جرجس بشاي جرجس» الذي غير اسمه إلى مصطفي عبد الرؤوف بعدما هداه الله للإسلام.

المنصر السابق كشف الكثير من وسائل التنصير خصوصا في مصر، وأوضح أسرار التنصير، وكيف هداه الله للإيمان واكتشف أنه الدين الأحق بالاتباع، وهو الذي كانت وظيفته في الإسلام لاستخراج نقاط تشويش أو تشكيك يستفيد منها المنصرون في زعزعة إيمان عامة المسلمين.. وإلى تفاصيل الحوار: 

  • بداية أخبرنا، كيف توصلت المعرفة الإسلام؟

- بدايتي مع الإسلام كانت لمحاربته؛ من خلال التنقيب فيه للتشويش على المسلمين في العقيدة الإسلامية، وأقسم بالله لو أني وجدت أثناء قراءاتي ودراستي في الإسلام ما يجعلني أثبت أن المسلمين والإسلام ذاته على غير هدى فلن أتردد.. ولكن من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. 

  • وما طبيعة دراستك في الماضي؟

 - كنت أستاذًا راهبًا في كلية اللاهوت أدرس «إكليرك اللاهوت والكهنوت» للطلاب الذين سيصبحون رجال دين نصارى، وهي درجة تعادل أصول الدين في الأزهر، ومن خلال دراستي بدأت أبحث في التشكيك والتشويش على الإسلام والمسلمين والعقيدة الإسلامية والمعاملات الإسلامية.

  • ما طبيعة الدراسات التي كنت تقوم بها للتشكيك في الإسلام؟

- هذه الدراسات - على سبيل المثال - تبحث في القرآن الكريم لتشويه بعض الآيات القرآنية التي يتم تفسيرها بشكل يخدم الكنيسة والمسيحية.. فمثلا الآية التي تقول: ﴿وَالسّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أُمُوتُ وَيَوْمَ أبْعَثُ حَيًّا (مريم:33).. هذه الآية لا تحتاج إلى إدارك قلب المؤمن لها، ولكن لو ترجمها راهب أو رجل دين مسيحي بحسب التفسير الكنسي فهو يسعي لإيهام المستمع أن عيسى ابن الله أو الله والعياذ بالله، وبالتالي يؤثر على عامة المسلمين الذين لا يتمتعون بالقدر الكافي من المعرفة، ويجعلهم يتشككون فهم هنا يريدون تشكيك المسلمين.

  • هل كانت هناك مواد معينة يتم تدريسها للتشكيك في الإسلام؟

- هذه المواد اسمها «كيفية التشكيك والتشويش في العقيدة الإسلامية»، وكانت عنوان الدكتوراه التي حصلت عليها، وتم تجريدي منها «الدكتوراه» - مع أملاكي- من قبل الكنيسة بعد إسلامي.

  • هل أنت نادم على فقد كل ذلك؟ 

- يكفيني الإسلام، ولا تهمني المناصب. 

  • اذكر لنا نبذة عن رسالة الدكتوراه التي حصلت عليها. 

 التنصير يعتمد على البحث في ثغرات الآخرين وكيفية الوصول إليهم ماديا ومعنويا والتعرف على كل الطرق للتشكيك في العقيدة وبعدها يبدأ الحديث عن النصرانية أو التنصير!! 

الرسالة كانت بدايتها التبشير والتنصير وانتهت بإسلامي وعزيمتي على أن أكون داعية إسلاميًا.. كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم: «لأن يهدي الله بك رجلًا، خير لك من حمر النعم». 

  • دعنا نسلط الضوء على أسس وكيفية التنصير في الكنيسة.

-التنصير يعتمد على البحث في ثغرات الآخرين، وكيفية الوصول إليهم ماديًا أو معنويًا، والتعرف على كل الطرق للتشكيك في العقيدة، بعدها يبدأ الحديث عن النصرانية والتنصير. 

فمثلًا أتقرب من محمد أو حسين عندما يكون المستوى الاجتماعي له متدنيًا، والمستوى المادي تحت الصفر في الوقت الذي يتنصل فيه منه أقرب الأقربين وابدأ في ترغيبه في وجودي، وعندما أغيب عنه يسأل عني، بعدها يبدأ الحديث عن النصرانية.

 وأظهر له أن أقرب الناس إليه هم المسيحيون الذين يساعدونه في كل ضائقة تقع له، وهنا تبدأ عملية غسيل المخ التي يسمونها «الترغيب... لم أكلمه في المسيحية بإقناع، وهو أصلًا مسلم بلا ركائز، فيتزعزع إيمانه بالإسلام ويشك فيه.

  • اشرح لي كيف كنتم تقومون بتنصير المسلمين؟

- نحن نضع أعيننا على شخص معين، لم تبدأ في دراسة أحواله.. من حيث ظروفه المعيشية من جميع الجهات، ثم ندخل له من مداخل عديدة، وأهم شيء هو أن أرغب المتنصر في وفي المعلومة التي أعطيها له... وأوفر له كل ما يريد في ضائقته المالية، ويتم التنصير على مجموعات أو فرد لفرد.

  • هل معنى هذا أن العامل المادي يلعب دورًا في التنصير؟

- ٨٥% من حالات التنصير في مصر سببها المال ويضاف عليها المستوى الفكري والـ %۱۵ ترجع لبراعة المتحدث وبلاهة المتقبل!

  • من الذي يقدم الأموال والمساعدات لتنصير المسلمين؟

- جمعيات ورجال أعمال مسيحيون معروفون وكنائس خارجية تقدم مساعدات للمتنصرين، ومنها مجلس الكنائس العالمي. 

  • من هم رجال الأعمال الذين يدعمون الأنشطة التنصيرية؟ 

- أحتفظ بأسمائهم في خزانتي الخاصة وسيأتي يوم وأنشرها!

 ٨٥% من حالات التنصير في مصر سببها المال.. والـ ١٥% الباقية ترجع لـ«بلاهة» المتنصر وبراعة المنصرين!

  • ما المناطق التي يستهدفها التنصير؟

- المناطق العشوائية والفقيرة، مثل: منشية ناصر وسكان المقابر، بهدف استقطابهم بوعود بسكن أنظف أو أرقى وتحسين أحوالهم المالية. ويقل في الأحياء الراقية لأن ساكنيها لا يعانون كسكان المقابر الذين يعيشون على المساعدات وأطعمة الصدقة. 

  • ماذا عن الكنيسة من الداخل؟

- الكنيسة من الداخل منشقة على بعضها.. فيها انقسامات كما قال رب العزة.. ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَىٰ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ (الحشر:14)، كل منهم يبحث عن تعزيز مكانته، ولكنهم لا يعلنونها على الملأ... وعندهم مشكلات داخلية، ويمتازون عنا - كمسلمين - بأنهم يحتفظون بمشكلاتهم في الخفاء.. والأساقفة كل منهم يريد أن يكون رئيس نفسه.

  • كيف تنظر الكنيسة إلى الإسلام؟ 

- الكنيسة تعتبر الإسلام خطرًا، وتخشاه وتهابه لأسباب دينية ودنيوية، وبعض رجال الدين يعرفون أن الإسلام حق ولا يمكنهم الجهر به ومنهم من يخشى بسبب الظروف الاقتصادية، ولكن في النهاية الغالبية العظمى يعلمون مدى مصداقية وخطورة الإسلام عليهم، ولذلك يحاربونه من خلال ضعف المسلمين وجهلهم.

  • وكيف تنظر إلى الحركات الإسلامية؟

- الإسلام ليس دين حركات، لكن الكنيسة فرحة لانقسامات المسلمين واختلافاتهم يفرحون لاختلاف السلفية مع الإخوان وهكذا!

رجال «اللاهوت» يعرفون أن الإسلام حق ولكن لا يجرؤون على الكلام

  • ماذا فعلت بعد أن نويت اعتناق الإسلام؟ ولمن ذهبت؟

- كان من فضل الله عليَّ أن ذهبت إلى الأزهر لإعلان إسلامي، وهناك التقيت بالشيخ محمود عبد المنجلي الذي قابلني أول مرة، وكان رئيسًا للجنة الإفتاء في الأزهر، وقال لي: «عد لبيتك.. ما الذي يعجبك في الإسلام والمسلمين؟ تعال بعد شهر.. فكر جيدا.. الكنيسة كويسة... والمسيحيون إخوتنا»!

  • ماذا كان رد فعلك؟

- في البداية لم أدرك ما قاله لي، وربما كان يتشكك في، ويرغب أن أسلم على حق. ولكني أشهرت إسلامي على يديه، وذهبت إلى المحافظة لاستكمال إجراءات اعتناقي الإسلام والتي تمت في ٢٠٠٠/١٠/٢٦م، وتم تغيير اسمي إلى مصطفى عبد الرؤوف جرجس بشاي جرجس، وكان اسمي قبل الإسلام بشري جرجس بشاي جرجس». 

  • هل واجهتك عقبات بعد إسلامك؟ 

- لم ادخل الإسلام لان به عيشة رغدة أو فيه الذهب والفضة، لكني كنت أعلم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إن سلعة الله غالية، ألا وهي الجنة ولذلك طبيعي أن أجد الكثير من المعوقات منذ دخلت الإسلام.

على سبيل المثال، مررت بأزمة مالية كبيرة، فقد تم تجريدي من كل أموالي ورتبتي الكنسية، حتى أنني عندما ذهبت للطبيب الإزالة الصليب المنقوش على يدي لم يكن معي مال يكفي لإجراء العملية.. أيضًا لكي أغير اسمي، انتظرت عامين باسمي المسيحي حتى يعتمد الاسم الجديد في الإسلام، بعدها ظللت أسير في إجراءات طويلة حتى تغير الاسم، وكل هذه معوقات يواجهها من يدخلون الإسلام وواجب الدولة هنا أن تيسر إجراءات تغيير الاسم أمام الداخلين في الإسلام.

  • هل تشعر بغربة بعدما تحولت من المسيحية للإسلام؟

 - هذا يشعرني بأنني لن أكون في الإسلام أقل مما كنت قبله عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام. وهكذا كان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله وأرضاه، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين».

  • هل تنصح المسلمين بشيء؟ 

- أقول لهم: «احمدوا ربكم لأنكم ولدتم مسلمين».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل