; قضايا الجيل الجديد .. مراكز تحفيظ القرآن الكريم.. ظاهرة تربوية جديرة باهتمام المسئولين | مجلة المجتمع

العنوان قضايا الجيل الجديد .. مراكز تحفيظ القرآن الكريم.. ظاهرة تربوية جديرة باهتمام المسئولين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1977

مشاهدات 56

نشر في العدد 360

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 26-يوليو-1977

  • «المجتمع» تدعو وزارات الدولة ورجالاتها لتشجيع المراكز والمساهمة في نشاطها 
  • تحقيق صحفي عن احتفال مركز الفروانية لتحفيظ القرآن للبنات بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج

«بسم الله الرحمن الرحيم» 

بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج أقام مركز الفروانية لتحفيظ القرآن – بنات - التابع لمراكز تحفيظ القرآن في جمعية الإصلاح الاجتماعي حفلًا بسيطًا إحياء لهذه الذكرى الإيمانية العظيمة في نفوس الطالبات. 

وقد كان لعدسة «المجتمع» حظ وافر في تسجيل هذا الاحتفال فوتوغرافيًا كما قام قسم التحقيقات في المجلة بكتابة التحقيق التالي.

 تعدد الأنشطة في المركز جانب جید جذاب 

كان الاحتفال يضم طالبات تتراوح أعمارهن ما بين 4 - 14 سنة يجلس في حلقة بيضاوية أمام المسرح الذي أعد في أحد ممرات المركز، وقد ضم الحفل الذي افتتح ببضع آيات من القرآن الحكيم الفقرات الآتية: - 

* نشيدة «في حماك ربنا» ألقتها مجموعة من الطالبات بأداء جيد ولحن مبتكر جميل.

* قصيدة للشاعر أحمد شوقي قامت بإلقائها بأداء جيد إحدى الطالبات.

*نشيدة «إنه الله القدير أو من دلائل قدره الله» قامت بها مجموعة من الفتيات الصغيرات بصوت جميل جذاب.

* نشيدة «فارفعوها يا شباب» قامت بها طالبات الصف الثالث الابتدائي في المركز.

* مسرحية «الإسراء والمعراج» التي أبانت عن الإعداد المتوسط وعن الأداء المتقن والفصاحة والشجاعة الأدبية لدى طالبات المركز. 

وقد ألقت الطالبة إيمان عبد الرحيم في نهاية المسرحية قصيدة حازت على إعجابنا لجوده معانيها وجودة الإلقاء.

* نشیدة «صلى عليك الله».

* تمثيلية «عدل الرسول صلى الله عليه وسلم» التي تحكى قصة المخزومية التي سرقت.

* تمثيلية «الرجل المؤمن» الطالبات الصف الرابع الابتدائي التي تحكى قصة عبد الله بن خدافه مع أحد ملوك الروم.

* نشیدة «الإسراء والمعراج» لطالبات الصف الثالث الابتدائي ثم اتبعوها بنشیدة «الله أکبر».

* نشیدة «يا من إلى الله تدعو» لطالبات الصف الأول الابتدائي أثارت فينا الإحساس الجميل بإقبال النشء الجديد على الإسلام. 

*انتهى الحفل بنشيدة «مضي الدهر» قامت به مجموعة من الطالبات.

وإذا كان لنا من تعليق على هذا الحفل البسيط، فإن هذا الحفل قد عكس لنا صورة جديدة للمراكز التي تعتنى بتنشئة النشء على الدين الإسلامي، حيث تتعدد في هذه المراكز الأنشطة التي تلبي حاجات الأطفال والشباب فيقبلوا عليها وتقل الجفوة بينهم وبين دينهم الحنيف، تلك الجفوة التي خلقتها المناهج المدرسية الجامدة في المدارس وغيرها.

«ملاحظات مهمة»

كان لنا في حضورنا حفل مركز الفروانية للبنات ملاحظات فرضت نفسها علينا، وأولى هذه الملاحظات هي الإمكانات المادية الضعيفة والتي برزت من خلال عدم وجود مسرح مناسب أو ملابس تمثيلية أو كراسي كافية لجلوس الطالبات بصورة منظمة.

وثاني هذه الملاحظات المعاملة الطيبة والسماحة وسعة الصدر التي أبدتها مشرفات المركز تجاه الطالبات الصغيرات السن اللاتي ملأن المكان ضجيجًا بحيويتهن المتدفقة. 

وثالث الملاحظات وجود فتيات في السن الرابعة والخامسة عشر، ما أثار في أذهاننا التساؤل عن كيفية معاملة الطالبات اللاتي في مثل هذه السن، وهل هناك مراعاة لأعمارهن وظروفهن الحالية. 

ورابع الملاحظات هي وجود العدد الكبير نسبيًا من الطالبات وما هو السبب الذي يقف وراء إقبال الطالبات على المركز، ثم ما هي الكيفية التي يتم بها تنظيم الدراسة في المراكز؟ هل تتبع طريقة الفصول المدرسية الاعتيادية أم هل هناك ابتكارات جديدة تعين المشرفات على حسن الإشراف. 

وللإجابة على التساؤلات التي خلقتها هذه الملاحظات كان لنا اللقاء التالي مع مشرفة مركز الفروانية:

«مراكز تحفيظ القرآن تتبع الأساليب التربوية الحديثة»

  • أخت زينب، لقد لاحظنا الإمكانيات المادية الضعيفة لديكم فما هو السبب يا ترى؟

- بالنسبة للإمكانيات المادية الضعيفة فلعلها ترجع إلى أن المورد المالي للمركز يأتي فقط من جمعية الإصلاح الاجتماعي التي تقوم بتمويل جميع مراكز التحفيظ، ما يقلل من الإمكانات المادية لكل مركز على حدة. 

  • هل تودين أن نطالب باسمك وزارة الأوقاف والتربية بالاهتمام ورعاية مثل هذه المراكز الطيبة؟ 

- لا بأس، إذا لم يخالف ذلك خطة جمعية الإصلاح الاجتماعي.

  • لاحظنا أن هنالك عددا كبيرا من الفتيات الصغيرات السن دون السادسة، فهل توجد عندكم مراعاة تربوية خاصة لهن؟

- نعم فنحن لدينا مدرستان أو مشرفتان متخصصتان للتعامل مع الأطفال على طريقة «الروضة» في المدارس الحكومية.

  • بالمقابل نلمس وجود فتيات كبيرات في السن نسبيا «14، 15 سنة» ومعروف لدى الجميع ما لهذا السن من خطورة، فهل راعيتم وجود مثل هذه الفئة من الفتيات؟ وما هو سبيلكم إلى ذلك؟

- بشكل عام يتبع المركز طريقة الفصول المدرسية لتدريس الفتيات مبادئ الدين وحفظ القرآن، ولكن بالنسبة لطالبات المرحلة الثانوية فإننا اتبعنا طريقة «الأسر» التي تنادى بها التربية الحديثة، حيث يوجد لدينا الآن أسرتان لكل أسرة مشرفة خاصة تعامل الفتيات بروح الأخت الكبيرة وتعمل على إقناع الطالبات بالإسلام وضرورة التحجب وتطبيق مبادئ الدين على أنفسهن، كما تعمل على حل مشاكل الطالبات والإجابة على تساؤلاتهن الخاصة. 

الاندفاع الذاتي وتشجيع الأبوين وراء قدوم الفتيات للمركز

وبعد أن استطلعنا رأي المشرفات بالمركز باسم المشرفة العامة عليه، أردنا أن نستطلع رأى الطالبات ومدى تفاعلهن مع ما يقدم لهن والسبب وراء قدومهن، وكان أول لقاء لنا مع الطالبة:

- إيمان عبد الرحيم حسن، الصف الثاني متوسط.

  • ما هو الدافع وراء قدومك إلى المركز یا إيمان؟

- الدافع هو رغبتي الخاصة للدراسة في المركز، حيث يتسنى لي حفظ القرآن ومدارسته كما يكتب لي الأجر من الله.

  • ألم يكن أبواك وراء قدومك للمركز؟

- لا ولكني أنا التي أقنعتهما بضرورة ذهابي إلى المركز فوافقا.

  • هل تحسين بالفرق بين الدراسة في المدرسة العادية وبين الدراسة في المركز الصيفي؟

- نعم أحس بالفرق، فالمركز فيه تركيز على تعليم القرآن وعلومه أكثر من المدرسة، كما أنني أشعر بأنني أساهم في إعلاء كلمة الدين عند التحاقي بالمركز، إضافة إلى الفرق الواضح بين المعاملة التي نتلقاها في المركز من المشرفات وبين المعاملة التي نتلقاها من المدرسات في المدرسة، وبهذه المناسبة أود أن أشكر مركز الفروانية للبنات على حسن الرعاية.

 النوادي الصيفية غير مرغوبة 

وبعد إيمان كان لنا لقاء مع الطالبة يمنى محمود العبد، من الصف الرابع الابتدائي:

  • ما هو الدافع يا يمنى وراء قدومك للمركز؟

- الدافع هو رغبتي الخاصة للدراسة في المركز. 

  • لماذا لم تذهبي مثلًا إلى النوادي الصيفية لقضاء وقت فراغك؟

- ليس لي رغبة واضحة في الذهاب إلى النوادي الصيفية إلى جانب أن أبى يعارض ذهابي إليها.

  • هل تحسين بالفرق بين المدرسة العادية وبين الدراسة في المركز؟

- من ناحية المعاملة لا أحس بالفرق وأحب المدرسة أكثر.

 طريقة الأسر تحتاج لاهتمام أکبر

 وبعد ذلك كان لنا اللقاء التالي مع:

وصفية يوسف، من الصف الأول ثانوي، وهي من أوائل الطالبات في المركز.

  • ما الدافع وراء قدومك للمركز؟

- الدافع هو حث أبي إلى وأمي إلى جانب توفر الرغبة الخاصة. 

  • لماذا لم تذهبي مثلًا إلى النوادي الصيفية بفرض أن أبويك يسمحان لك؟

- في رأيي أن المركز أفضل من حيث الفائدة من النوادي الصيفية، أضف إلى ذلك ارتباطي الكبير بالمركز الذي امتد عدة سنوات، ما يجعلني مشدودة إليه وأفضله على النوادي الصيفية.

  • هل تحسين بفائدة لطريقة الأسر المتبعة في مركزكم، حيث إنك في المرحلة الثانوية؟

- لا، لا أشعر بأثر أو فائدة واضحة لطريقة الأسر المتبعة.

 وقد كانت إجابتها على السؤال الأخير بعفوية وصراحة تامة عرفنا منها أن طريقة الأسر تحتاج إلى عناية أكثر ومتابعة مستمرة وأخوية للفتيات تمكن المشرفة من التقرب إليهن أكثر والإسهام في إفادتهن وحل ما يعترضهن من مشاكل وتساؤلات.

وإننا إذ ندعو جميع المراكز لاتباع مثل هذه الأساليب الطيبة في معاملة الفتيات اللاتي أتين برغبتهن الخاصة لدراسة الإسلام، ندعو مركز الفروانية للاهتمام الأكبر بنظامهم الحديث، وندعو لهم أيضًا بالتوفيق والشكر لحسن المعاملة.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 104

162

الثلاثاء 13-يونيو-1972

محليات (104)

نشر في العدد 106

109

الثلاثاء 27-يونيو-1972

محليات (106)

نشر في العدد 201

79

الثلاثاء 21-مايو-1974

هذا الأسبوع (العدد 201)