; قرحة المعدة والاثنى عشر | مجلة المجتمع

العنوان قرحة المعدة والاثنى عشر

الكاتب الدكتور جاسم البحوه

تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1992

مشاهدات 73

نشر في العدد 1025

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 17-نوفمبر-1992

لقد جلبت الحياة المدنية الحديثة بما فيها من رفاهية وترف أمراضًا جديدةً أو زيادة في نسبة بعض الأمراض، ومن هذه الأمراض قرحة المعدة والاثني عشر.

كيفية حدوث قرحة المعدة والاثني عشر

يبطن المعدة والاثني عشر غشاء مخاطي، خلايا هذا الغشاء لا تتأثر بالعصارة الحمضية إلا إذا ضعفت أو فقدت حيويتها لأي سبب، فتبدأ بالتآكل وربما يكون هذا التآكل سطحيًا مما يسبب التقرحات الحادة أو يزداد عمقًا، فيكون القرحة المزمنة، وهناك رأي آخر يعتقد أن زيادة نسبة الحامض هي المسؤولة عن حدوث التقرحات.

العوامل التي تساعد على حدوث القرحة في المعدة والاثني عشر

أول هذه العوامل هي الضغط النفسي والتوتر: وهذه لها أثر كبير في حدوث القرحة؛ لأنها تزيد من إفراز العصارة الحمضية، أو أنها تزيد من اتساع القرحة إذا كانت موجودة من قبل، وتحولها إلى قرحة مزمنة.

ثاني هذه العوامل العامل الوراثي؛ لأن البعض يعتقد أن هناك عائلات تزداد نسبة حدوث القرحة بها نتيجة لنقص بعض المواد التي تقي الغشاء المخاطي.

ثالثا: وجود أمراض تساعد على حدوث القرحة مثل مرض تشمع الكبد أو تليف الكبد، والتهاب المفاصل الروماتزمي، والتهاب البنكرياس المزمن.

رابعًا: دور بعض الأدوية والأطعمة في حدوث القرحة، مثل دواء الأسبرين Aspirin ومشتقاته، ودواء الكورتيزون، ودواء الأندوسيد، وبعض العقاقير الأخرى، كذلك وجد أن الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من التوابل والفلفل والمشروبات الروحية والتدخين والقهوة تساعد على حدوث القرحة.

أعراض قرحة الاثني عشر

تبدأ الأعراض بالظهور في بعض الأوقات، ثم تختفي، ثم ما تلبث أن تزداد الأعراض حتى يصبح المريض يشكو معظم الوقت من هذه الأعراض، ولقد وجد أنه في حوالي 20% من الحالات تكون هناك مضاعفات نتيجة للقرحة مثل النزيف أو الانثقاب، وهناك بعض المرضى بالقرحة لا تظهر عليهم أي أعراض للمرض.

وأهم أعراض المرض ألم في منطقة أعلى البطن، ويكون على شكل حرقة، أو تقلصات، أو الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام، أو ألم شديد عند الجوع، يزول بتناول الطعام ويبدأ ظهور الألم بعد تناول الطعام بساعتين، ويزداد في الليل.

وتظهر أعراض أخرى مثل الإحساس بالحموضة، وتكون في أعلى البطن مع الشعور في بعض الأحيان بالقيء والغثيان، وفي بعض الأحيان تأتي للمريض أعراض أخرى نتيجة لانثقاب القرحة وخروج محتويات المعدة إلى تجويف البطن «البريتون»، أو نزيف في القرحة ويكون على هيئة تقيؤ مادة بنية أو خروج مادة سوداء من فتحة الشرج، ومن الملاحظ في هذه القرحة أن وزن المريض یزداد نتيجة أكل كميات كبيرة لتخفيف الألم الذي يحس به.

علاج قرحة الاثني عشر

التقيد بنوع الطعام مع الراحة النفسية، فعلى المريض الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من نسبة الحموضة، وهي الحمضيات والتوابل والشاي والقهوة، والأطعمة الدسمة والمشروبات الروحية والغازية، كما أن شرب الحليب وأكل الوجبات الصغيرة كل ساعتين يساعد على تقليل نسبة الحموضة، مع تناول وجبة خفيفة قبل النوم.. كذلك الراحة النفسية والبعد عن القلق والتوتر يقلل إفراز الحامض، وبالتالي يساعد على التئام القرحة.

وبالنسبة للأدوية المستعملة لعلاج القرحة.. هناك الأدوية المضادة للحموضة التي تستعمل بعد تناول الطعام، وتعمل على تقليل مفعول الحامض على الغشاء المخاطي، ويحدد الطبيب نوع الدواء المضاد للحموضة، ومدة العلاج التي قد تستمر شهورا عديدة.

في حالة وجود مضاعفات من القرحة كنزيف أو انثقاب القرحة أو إذا سببت القرحة انسدادًا في الاثني عشر يتم العلاج بالتدخل الجراحي.

ورد أيضًا في صفحة «داء ودواء» من هذا العدد:

فيتامين (أ)

إن نقص فيتامين (أ) في غذاء الطفل يسبب فقدان البصر لدي ثلث مليون طفل سنويًّا، ويؤدي إلى موت 60% من هؤلاء الأطفال بعد فقدانهم البصر، كذلك فإن هذا النقص يعرض ملايين الأطفال إلى خطر الأمراض وضعف النمو، ويمكن تلبية حاجة الجسم في فيتامين (أ) بالحليب وخاصة حليب الأم، والزبدة والبيض والكبدة، والفواكه مثل البرتقال، والخضروات مثل السبانخ والجزر والمانجا والذرة الصفراء وزيت النخيل، ومن الضروري أن يعرف الوالدان أن هذه الأغذية ضرورية لصحة أولادهم. 

ويمكن إعطاء كبسولات فيتامين (أ) لكل الأطفال المعرضين للمرض، كذلك التحصين يقي الجسم من نقص فيتامين (أ) وإضافة فيتامين (أ) إلى الأغذية المستخدمة عالميًّا يقي من هذه المشكلة.

ذات الرئة

يفتك مرض ذات الرئة بنحو أربعة ملايين طفل سنويًّا رغم أن بالإمكان تفادي ربع هذه الوفيات عبر تحصين الأطفال ضد الحصبة والسعال الديكي، وإنقاذ الألوف من الأطفال عبر إرضاع الأطفال رضاعة طبيعية خلال الشهور الأربعة أو السنة الأولى من العمر، ويعتبر الآباء والأمهات الواعون بمثابة خط الدفاع الأول عن أطفالهم ضد هذا المرض.

وبالتشخيص المبكر للمرض وإعطاء الطفل المضادات الحيوية المناسبة تستطيع أن تمنع غالبية هذه الوفيات، وعلى الوالدين مراجعة الطبيب المختص حينما يشعرون أن طفلهم المصاب برشح أو نزلة برد قد بدأ يجد صعوبة في التنفس.. ثم يأتي الدور على الطبيب المختص بعمل اختبارات بسيطة لمعرفة ما إذا كان الطفل مصابًا بذات الرئة أم لا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 34

117

الثلاثاء 03-نوفمبر-1970

صحتك و... الصوم

نشر في العدد 1228

83

الثلاثاء 03-ديسمبر-1996

المجتمع الأسري (1228)

نشر في العدد 1509

83

السبت 13-يوليو-2002

صحة الأسرة (العدد 1509)