العنوان المجتمع الأسري (1228)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-ديسمبر-1996
مشاهدات 83
نشر في العدد 1228
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 03-ديسمبر-1996
في رسالة بُعثت بها إلى «المجتمع»
فتاة أمريكية تروي معاناتها مع أهلها بعد ما أعلنت إسلامها
- الفتاة: يستطيعون أن يدمروا أشياءً كثيرة لكنهم أبدًا لن ينالوا من إسلامي ولن يدمروا إيماني
عداء الغرب لكل ما هو إسلامي قائم وسيظل، ولعل في هذه القصة - التي نترك لصاحبتها أن ترويها كما عاشتها - ما يؤكد هذا العداء حتى ولو كان - هذه المرة - لفتاة كانت بالأمس القريب تحظى بحبهم وعنايتهم، لكن سرعان ما تحول هذا الحب إلى بغض شديد وكراهية لا حدود لها وصلت إلى محاولة قتلها! وممن؟ من أقرب الناس إليها والسبب - كما تقول - هو اعتناق الإسلام، ولنترك هذه الفتاة تروي قصتها من خلال الرسالة التي أرسلت بها إلى «المجتمع»، فإلى نص ترجمة الرسالة:
لقد سئلت مرات عديدة عن قصة دخولي إلى الإسلام وتحولي عن النصرانية، وبعون من الله سأحاول توضيح ذلك الآن.
لقد ولدت في عائلة أمريكية نصرانية في أركنساس، وفي الحقيقة إنهم - عائلتي - قدموا إلى هذه المنطقة منذ زمن بعيد من إحدى الولايات الجنوبية، وقد أصبحت معروفة بـ «الأمريكية البيضاء»، كما يحب أن يناديني أصدقائي العرب.
وقد نشأت وتربيت في مزرعة والدي في إحدى القرى التي كان يعمل بها، وفي الوقت نفسه كان قسيسًا «واعظًا معمدانيًا»، وأمي ربة بيت، وأنا ابنتهما الوحيدة، وقد تم تعميدي كجزء من طقوس النصرانية، مثل الكاثوليك والميثودية «الكنيسة الميثودية طائفة بروتستانتية أسسها جون وزلي 1740م»، وتحتد بينهم جميعًا الخلافات المذهبية.
والمنطقة التي نشأت فيها سكانها من البيض وكلهم يدينون بالنصرانية، وعلى مدى 200 ميل من قريتنا لا توجد أي ديانات أو أعراق أخرى منذ أمد بعيد، لذا لم أتعرف على أي ثقافة أخرى، سواء عرقية أو دينية.
ودائمًا كنت مقتنعة أننا جميعًا سواسية أمام الله، ولكنني وجدت أن هذا الشعور لم يكن حقيقيًا لدى عائلتي وأصدقائي، حيث تغير هذا الواقع فجأة.
وأول مرة أرى مسلمًا عندما كنت في جامعة أركنساس، حيث شاهدت - لأول مرة - أزياءً مختلفة يرتديها المسلمون من الرجال والنساء، حينئذ كنت شغوفة ودفعني فضولي إلى التعرف على فتاة مسلمة لن أنساها أبدًا وتدعى ياسمين من فلسطين، وجلست معها ساعات طوال واستمعت إليها وهي تحدثني عن ثقافتها وعائلتها، ولكن شد انتباهي عقيدتها.. الإسلام، ووجدتها تحمل في داخلها سلامًا لم ألمسه في أحد على الإطلاق، لقد أخبرتني عن الله سبحانه وتعالى وعن النبي محمد ﷺ، وكل ما أخبرتني به زادني شفافية وصفاءً، والغريب أنني لم استطع أن أعلق على كلامها، وكنت أحيانًا أسال نفسي عن الثالوث المقدس، وسألت نفسي لماذا أصلي للمسيح ولم أصل الله مباشرة؟
لقد دفعتني صديقتي الفلسطينية إلى الاعتقاد بأن الإسلام هو الطريق الوحيد للوصول إلى الجنة، وأنه لم يكن عقيدة فقط، بل كان الطريق الصحيح للحياة، والشيء المهم ليس هو الحياة، بل ما بعدها، والتي سوف نلتقي فيها يومًا ما، وعندما عادت ياسمين إلى فلسطين علمت أن فرص لقاءاتنا في هذه الحياة قليلة جدًا، ولكنها شجعتني وحثتني على الاجتهاد في مواصلة تعلم شيء عن الإسلام وربما نلتقي مرة أخرى في الجنة إن شاء الله، تلك كانت آخر عبارة قالتها لي وما زال صداها يتردد في أذني، وبعد أسبوعين من عودتها إلى فلسطين قُتلت صديقتي، حينها شعرت أن جزءًا عزيزًا من روحي قد مات.
وأثناء دراستي قابلت العديد من الأصدقاء من الشرق الأوسط، وكنت شغوفة جدًا بتعلم اللغة العربية، إنها لغة جميلة حقًا، خصوصًا حينما استمع إليهم - المسلمين - وهم يقرؤون القرآن، رغم أنني لا أفهم ماذا يقولون، ولكنها كلمات أشعر أنها تضرب في قلبي وروحي، والآن أحاول بجد واجتهاد تعلم قراءة وكتابة اللغة العربية، ومع الوقت إن شاء الله سوف أحقق ذلك.
وبعد أن أنهيت دراستي وعدت إلى عائلتي، لم تتح لي الفرصة للقاء أي مسلم، لكن شغفي بمعرفة الكثير عن الإسلام واللغة العربية لم يفارق عقلي ووجداني، مما حدا بعائلتي وأصدقائي لأن يغضبوا مني، وبعد عام شاء الله أن ألتقي بمسلم، هذا الرجل هو المثال الحقيقي لما يجب أن يكون عليه المسلم، لقد وجهت إليه أسئلة كثيرة، ولعدة أشهر قرأت كل شيء استطاع أن يوفره لي، واستمعت كثيرًا إلى إرشاداته، وأخيرًا اقتنعت بأن الإسلام هو الدين الحقيقي، واعتنقت الإسلام والحمد لله لا إله إلا الله محمد رسول الله، «هناك إله واحد ومحمد هو رسول الله».
محاولة إيداعي مستشفى الأمراض العقلية
ولكن عندما أشهرت إسلامي، حاولت عائلتي أن تودعني مستشفى الأمراض العقلية لاعتقادهم أنني قد أصبت بالجنون، ولما لم تفلح محاولتهم تبرؤوا مني وتجاهلني أصدقائي.
وكان ذلك شيئًا صعبًا بالنسبة لي، لأنني أحبهم وأتمنى لهم الهداية، إلا أنهم جميعاً يتمنون لي الهلاك.
وقد اتصلت بعائلتي بعد يومين من حادث التفجير الذي وقع بالسعودية، وأبلغوني أن عمي قد مات في هذا الحادث، وأن أصدقائي «الإرهابيين» هم المسؤولون عن وفاته، لقد بكيت لعدة أيام، ولكن مرة أخرى ظل إيماني قويًا، وبعد أربعة أيام من هذا الحادث كنت عائدة إلى منزلي بعد التسوق فوجدت أحدهم قد كتب على سيارتي «عاشقة الإرهابيين»، وعندما وصلت الشرطة طلبت منهم أن يفحصوا السيارة، فربما قطع أحدهم كابل الفرملة، لكنهم رفضوا قائلين ربما وضع أصدقاؤك الإرهابيون قنبلة أسفل السيارة، ولم أستطع أن أصدق ما سمعته.
ومنذ ذلك بدأت أتعرض لأحداث خطيرة، فذات مرة أطلقوا النار على نوافذ منزلي، وحاول أحدهم طعني بسكين في أحد مواقف السيارات، وتم القبض على هذا الشخص ويقضي عقوبة تسمى خدمة المجتمع، مثل جمع القمامة في خطوط المترو أو تهذيب الحدائق أو قضاء أشغال المخفر الشرطة، ونحن نتعجب من كثرة الجريمة في الولايات المتحدة.
ولا أستطيع أن أحصي عدد المرات التي تعرضت فيها إطارات سيارتي للتمزيق عن عمد، من كثرتها، وتعرضت لهجوم من قبل شخص مجهول في منزلي، وكثيرًا ما يطلقون النار باتجاه منزلي، وحتى عندما أرسل ثيابي إلى المغسلة، دائمًا يتعمدون إخفاء حجابي وجلبابي والعباية والخمارات!! إنهم يستطيعون أن يأخذوا الكثير وأن يدمروا أشياءً كثيرة، لكنهم أبدًا لن ينالوا من إسلامي ولن يستطيعوا أن يدمروا إيماني، والله سبحانه وتعالى دائمًا يحميني.. والحمد لله.
الأمريكية المسلمة: أميرة
في بحث علمي للدكتور فتح الباب عبد الحليم:
مشاهدة التليفزيون تصيب الأطفال بالشرود والأرق
القاهرة : المجتمع:
بمجرد أن تصلي الأم العشاء، كانت تذهب بأطفالها إلى الفراش فينامون في هدوء بعد أن تحكي لهم قصة جميلة بها عبر تربوية تلائم أعمارهم، ويستيقظون صباحًا في غاية النشاط بعد أن أخذوا قسطًا كافيًا من النوم.
أما بعد أن غزا التليفزيون بيوتنا، فقد تأثرت عادات النوم عند الأطفال وصاروا أكثر أرقًا وميلًا إلى السهر، وذلك ليس حكمًا انطباعيًا، لكنه خلاصة دراسات علمية، يذكر بعضها د. فتح الباب عبد الحليم السيد - أستاذ تكنولوجيا التعليم بجامعة حلوان - قائلًا:
أثبتت البحوث أن الأطفال الذين يشاهدون التليفزيون يتأخرون في الذهاب إلى مضاجعهم 15 دقيقة في المتوسط عمن لا يشاهدونه، وقد أيدت هذه النتيجة دراسات هيئة الإذاعة البريطانية.
ويحدث التأخر في النوم بسبب غياب الحزم الأسري أيضًا أو مع الأطفال قليلي الذكاء والمتأخرين دراسيًا.
وفي بحث آخر ثبت أن الأطفال الذين لا يشاهدون التليفزيون يستيقظون لمدد طويلة بغرض اللعب أو القراءة وليس لجاذبية التليفزيون، وأن هذه الأنشطة غير ضارة صحيًا.
وقد أدى التليفزيون إلى كثرة المجادلات بين الآباء والأطفال حول موعد النوم، وأكد العديد من الأمهات للباحثين أن أطفالهن صاروا كثيري المراوغة في الذهاب إلى النوم، وأن التسامح وعدم الحزم معهم في مواعيد النوم يزيدهم عنادًا وتأخرًا فيه.
أما في المدارس فقد أكد المعلمون أن الأطفال «مدمني التليفزيون» يتسمون بالنعاس والشرود وعدم الانتباه لشرح المعلمين، خاصة إذا كانت برامج الليلة السابقة مما يجذب انتباه الأطفال.
ولا يؤدي التليفزيون إلى أرق الأطفال فحسب، بل يسبب لهم أحلامًا مزعجة أيضًا، فقد أكد العلماء أن عشرين في المائة من الأطفال فوق الثانية عشرة، وثلاثين في المائة ممن هم دون هذه السن يتأخرون في النوم وهم مستلقون في الفراش، بسبب ما شاهدوه من برامج التليفزيون، وإذا كانت هذه البرامج تتضمن مشاهد عنف ورعب، فإنها تؤدي إلى الأحلام المفزعة أيضًا.
لمسات في التربية من جدي «الشيخ علي الطنطاوي» (14)
العدل في المعاملة
في العدد قبل الماضي تحدثت عن الأسلوب الذي اقنعنا به جدي بضرورة المشاركة في أعمال البيت بحيث أقبلنا عليها راغبين مقتنعين، ولكن بقيت مشكلة أخرى عانينا منها وهي شعورنا بعدم العدل، فكل واحد منا يظن نفسه مظلومًا مضهدًا لأنه يعمل في المنزل أكثر من غيره، بل وتوكل إليه - فيما يظن - المهام الصعبة والأعمال المتعبة التي تأخذ جهدًا ووقتًا كبيرين بينما تسند إلى الآخرين الأعمال السهلة الخفيفة التي لا تكاد تستغرق أي قدر من الوقت أو الجهد.
حملنا هذه الشكوى إلى جدنا «قاضي الصيف» ليقضي فيها كما فعل في سواها من قبل، فعرضنا عليه المسألة، وتناقشنا أمامه وتجادلنا كل يحاول إقناعه بأن العبء الأكبر من العمل من نصيبه وحده، وهو منصت يستمع لنا رغم ما لمس لدينا من توهم ومبالغة.
حتى إذا انتهينا، أعلن أنه سيحل المشكلة بحيث تكون الواجبات موزعة بالعدل فلا يزيد نصيب واحد عن سواه ولا يستأثر أي منا بالأعمال السهلة أو المسلية تاركًا لغيره الممل منها أو العسير، أمسك ورقة فكتب عليها الأعمال المنزلية المطلوب منا إنجازها كل يوم، ثم بدأ يعرضها علينا لينتقي كل حفيد العمل الذي يفضله، مجنبًا كل واحد منا ما يكره من الأعمال، مراعيًا أعمارنا وقدراتنا - وإن كنا متقاربين جدا في ذلك - مسندًا للأكبر أعمالًا أكثر أو أصعب وللأصغر أقل أو أيسر.
وبعد أن تأكد جدي أن الأعمال قد وزعت علينا بالتساوي، ودون ظلم أو محاباة، سطر جدولًا مرتبًا منظمًا، على يمينه أسماؤنا بخط الثلث الجميل الرائع «وهو خطاط يخط بالنسخ والديواني وغيرها من الخطوط، ولكن أحبها إليه وأتقنه لها من الخطوط الثلث» وعلى يساره الأعمال التي اخترناها، ثم أطلعنا على الجدول ليتأكد من موافقتنا على ما ورد فيه، فقبلنا، ووقع كل واحد منا أمام اسمه، عندئذ حمل جدي هذا البرنامج اليومي إلى الصالة التي نمر منها طوال اليوم وعلقه هناك على الحائط، فصرنا نبدأ نهارنا بهذه الأعمال التي رضيناها لأنفسنا واقتنعنا بأدائها وأيقنا أنها لا بد منها، فنقوم بها بسرعة وإتقان وعن طيب نفس، ثم يقضي كل منا نهاره كما يحلو له.
إن الإحساس بالإنصاف واحد من أهم حاجات الإنسان في الحياة يستوي في ذلك الكبار والصغار، ولقد أراحنا جدي عندما أشعرنا بالعدل والمساواة، وذلك كان طبعًا دائمًا فيه لا يفاضل في المعاملة بين أحفاده، ولا يحابي منهم أحدًا على أحد.. يهتم بالجميع، يوحي لكل واحد منا أنه قريب جدًا إليه وذو حظوة خاصة عنده، فلم يشعر أحد أن غيره مفضل عليه، ولم أحس أنا يومًا أنه يفضل واحدًا على الآخر، حتى إذا كبرت علمت أن بعض الأحفاد كان عنده أحظى من بعض فكانت مفاجأة لي، ليس لأنه أحب واحدًا أكثر من سواه فذلك قسمه فيما لا يملك «وبعض الصغار يملك من الصفات أو الشكل أو خفة الروح ما يجعله محبوبًا بين الكبار أكثر من سواه»، ولكن لأن أيًا من أحفاده لم يحس بذلك يومًا: لا بالعطاء المادي ولا المعنوي ولا بالمعاملة أو إظهار المحبة والعاطفة.
فيا أيها الآباء والأمهات والأجداد: اصنعوا مثل ذلك تبذروا بذور الحب والخير بين الصغار، وتتذكروا أن من حقكم أن تحبوا بعضهم أكثر من بعض، ولكن من حقهم أن تبقى مشاعركم حبيسة قلوبكم فلا يحسوا بأي مفاضلة أو تفرقة.
عابدة العظم
صحة الأسرة
الأمن الصحي للطفل
بقلم: د. شعبان بروال (*)
مع التطور الاقتصادي والاجتماعي، فإن الحالة الصحية للطفل قد خطت خطوات كبيرة نحو الأفضل، لكن وبالرغم من هذا فإن حوادث الأطفال في الدول المتقدمة تأتي في مقدمة أسباب الوفيات.
ففي فرنسا مثلًا يموت 3 أطفال يوميًا من جراء هذه الحوادث، وهو ما قد يزعج بعض الآباء ولكنها الحقيقة، فكيف يمكن إذن تجنب هذه الحوادث التي يتعرض لها الأطفال؟ وهل يمكن التعامل معها ببرودة أعصاب عند حدوثها؟
- الحوادث الأهلية: معظم حوادث الأطفال تقع إما في المنزل أو الحديقة، وفي أغلب الأحيان أمام مرأى الأبوين، ومهما كان نوع هذا الحادث يجب:
- الهدوء وعدم الارتباك.
- فحص حالة الطفل من فقدان للوعي، قيء... إلخ.
- استنجد بأقرب مركز صحي.
- تأكد من سلامة تنفس الطفل.
- السقوط: وهو من الحوادث الكثيرة التي يتعرض لها الطفل وقد تقع في البيت أو الفناء، وخطورة السقوط مطردة مع عمر الطفل، وخاصة أثناء النمو النفسي والعظمي، ويكون السقوط عادة من على كرسي أو طاولة، درج المنزل أو انزلاق، ونتائج هذا السقوط بحسب الارتفاع تكون ضئيلة، احمرار أو جروح سطحية.
كيف يمكن الوقاية من هذا السقوط؟
- يجب أن يكون هناك حافظ للنوافذ «سياج»
- يجب أن تكون طاولة وكرسي الطفل غير عالية.
- المراقبة الدائمة للطفل أثناء فترات اللعب.
- تجنب سرير النوم عندما يكون الطفل صغيرًا.
ولكن، إذا قدر الله ووقعت مثل هذه الحوادث، فماذا يجب - خاصة - على الأم أو المربية أن تقوم به على الفور؟
- أغلب هذا السقوط لا يفقد وعي الطفل، فلا داعي للقلق.
- إسعاف كل الحركات غير العادية التي يقوم بها الضحية مثل القيء، الأرق... إلخ.
- الاتصال بمركز صحي للمعالجة.
- استشارة الطبيب ولو بدا الطفل عاديًا بعد الحادث.
• إذا فقد الطفل الوعي:
- المحافظة على الوضعية الجانبية للطفل.
- رأس الطفل مشدود للوراء.
- الاتصال على وجه السرعة بمركز الإسعاف لإنقاذ الطفل.
- الحروق: هذه الحروق تتسبب في معاناة للطفل، وقد تؤدي لا قدر الله إلى الشلل، ومن المعلوم أن المطبخ هو المكان الأكثر خطورة على الطفل، وعندما يكثر الطفل اللعب والتفتيش سيكون هو الضحية، وفي أغلب الأحيان يكون أصل هذه الحروق:
- ماء يغلي على الموقد.
- موقد مشتعل
- نار المدفأة
وخطورة هذه الحروق يكمن في عمق الجروح التي تسببها، وكذلك مكان حدوثها، فمثلًا الوجه، الأعضاء التناسلية للطفل، البطن.
وعندما تكون مساحة الجروح كبيرة يكون هناك إمكانية حدوث إنتانات ميكروبية.
ما العمل؟
بالنسبة للحروق السطحية الناتجة عن أصل كهربائي أو كيميائي أو النار العادية يجب وضع المكان المحروق تحت ماء بارد لمدة 10 دقائق على الفور.
- ضمد المكان المحروق بضمادة نظيفة معقمة.
- عدم وضع أي مرهم أو دهن على الجروح.
- وبالنسبة للجروح الخطيرة يجب الاتصال بمركز الإسعاف.
- انزع مباشرة ملابس الطفل إن كانت مصنوعة من «قطن، كتان».
- التسممات: تحدث بكثرة عند الأطفال دون الخامسة من العمر، وعادة ما تكون الأدوية هي السبب، حيث ينجذب إليها الطفل تلقائيًا إذا كان لها لون جذاب أو قارورة جميلة أو شكل ملون، وفي أغلب الأحيان يكون هذا الدواء في المتناول أو يكون محفوظًا في خزانة يستطيع الطفل فتحها بسهولة.
وقد تكون الخضراوات والفواكه القديمة التي تكونت عليها فطريات هي سبب التسمم خاصة في الريف.
ما العمل؟
- في حالة التسمم حاول معرفة الشيء المسبب للتسمم «دواء»، تناول خضراوات وفواكه قديمة»... إلخ، وعادة ما تكون الأعراض: عسر في الهضم، آلام في الحلق أو قيء في البطن، دوار في الرأس، وفي بعض الحالات الخطيرة فقدان للوعي.
- اتصل دون انتظار بأقرب مركز متخصص في حالات التسمم.
- لا تحاول أن تقوم باستقياء الطفل.
- لا تُدخل أي سائل أو أكل إلى جوف الطفل؟
(*) طبيب وباحث جزائري .
قرحة المعدة
أسبابها.. علاجها.. الوقاية منها
جدة: أحلام علي
في دراسة أعدها د. محمد السماحي الأستاذ المساعد بطب القاهرة واستشاري الأمراض الباطنية والقلب بمستشفى مركز جدة الطبي يقول فيها:
المعدة هي مخزون للغذاء، ومنها يمر الأكل إلى الاثنى عشر «وهي جزء من الأمعاء» ليحدث الهضم الكامل، والمعدة تفرز حامض الأيدروكلوريد الذي يقتل الجراثيم، ويساعد على الهضم، لكنه أحيانًا يزداد في الكمية أو التركيز فيصيب المعدة ذاتها أو الاثنى عشر بجرح عميق شبه مستدير نسميه القرحة، فالقرحة هي تآكل غشاء المعدة بتأثير الحامض.
والاستعداد لحدوث القرحة موجود عند بعض الناس دون بعضهم الآخر، نجد بعض المرضى ممن لا يأكلون أكلًا ضارًا وقد أصابتهم القرحة، لكن هناك عوامل تساعد على حدوثها مثل التدخين والتوتر العصبي وتعاطي الكحول وكثرة تناول أدوية الروماتيزم والإسبرين.
ولتجنب حدوث القرحة ينصح الدكتور محمد السماحي باتباع هذه الإرشادات:
1 - كن معتدلاً في طعامك من ناحية الكمية والنوع ولا تملأ بطنك بشكل زائد، ونرى ذلك في النصيحة الطبية المثلى التي حث عليها حديث رسول الله ﷺ: «نحن قوم لا ناكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع».
2- امتنع عن الدسم ولا تكثر من البهارات والتوابل والمخللات والعصائر المركزة.
3 - عالج الإحساس بالحموضة الزائدة، ومن أعراضها أنها تسبب ألمًا في أعلى البطن أو حرقانا مثل الماء الساخن في أعلى البطن أو وسط الصدر، بمجرد ظهور هذه الأعراض استشر الطبيب، فقد يكفي حبة تمص أو تمضغ أو شراب مضاد للحموضة، لكن قد يستدعي الأمر ما هو أكثر من ذلك.
4- إذا تكررت الحموضة أو صاحبها ألم أو مغص وسط وأعلى البطن، فيجب عمل منظار للتأكد من وجود قرحة أو فتق بالحجاب الحاجز من عدمه، فالمنظار يساعد على التشخيص بدقة ولا يسبب أي نوع من الألم ولا يحتاج إجراؤه سوى نصف ساعة فقط، ثم يرتاح المريض الساعات قليلة بعدها يغادر المستشفى.
وعن علاج القرحة يقول د. السماحي:
تتوفر الآن أدوية تعالج القرحة دون اللجوء إلى الجراحة، إلا في أحوال النزيف وانفجار القرحة، وهذه الأدوية تعطي نتائج ممتازة ولكنها غالية الثمن وذات أعراض جانبية، فلابد أن تعطى فقط بعد التأكد من التشخيص، وإذا وصف الطبيب لمريض قرحة المعدة أقراصًا تؤخذ لفترة طويلة، فيجب الانتظام في تناولها يوميًا دون توقف طوال فترة العلاج.
الدكتور طلال محمد أحمد:
سرطان الثدي.. شبح لا يخيف
الرياض: سلمان بن محمد
سيدتي.. «سرطان الثدي»، ليس مرضًا شائعًا، وإنما الشائع هو الخوف منه، وهذا الخوف يمنع معظم النساء من الفحص الدوري، بل إن الكثير منهن يرفضن حتى مجرد التفكير به رغم أهميته.
ويؤكد العلماء والباحثون المتخصصون أن الاكتشاف المبكر لهذا المرض في مراحله الأولى يجعل إمكانية الشفاء منه - بإذن الله تعالى – ثم بالعلاج المناسب مؤكدًا.
ولكي يتحقق ذلك ينصح العلماء بضرورة فحص المرأة لنفسها عقب الانتهاء من الدورة الشهرية للتأكد من سلامة ثدييها.
ولإلقاء الضوء على ماهية «سرطان الثدي»، وكيفية الوقاية منه كان لنا هذا الحوار مع د. طلال محمد أحمد - أخصائي الجراحة العامة بمستشفى الحمادي بالرياض.
- هل يعنى الإحساس بألم في الثدي وجود سرطان؟
أن تشعر المرأة بالألم فهذا ليس بالضرورة مرجعه للسرطان، حيث إن الكثير من النساء يشكين من الألم واحتقان الثديين في الأسبوع الذي يسبق الدورة الشهرية، وهذا شيء طبيعي وفسيولوجي سببه التغيرات التي تحدث في المستوى الهرموني في الجسم، ويزول الألم والاحتقان بعد انتهاء الدورة، كما أنه أحيانًا يرافق كيسات الثدي ألم خفيف، ومن المهم هنا أنه في حالة استمرار الإحساس بالألم فعلى المرأة مراجعة الطبيب للاطمئنان
- ما هو علاج آلام الثدي التي تسبق الدورة الشهرية؟
تنصح المرأة بتخفيف كمية السوائل وتخفيف تناول الملح ومادة الكافيين الموجودة في القهوة والشاي، وتخفيف تناول الكاكاو والكولا والشيكولاتة في فترة ما قبل الطمث.
- ماذا تفعل المرأة إذا لاحظت «نزًا من حلمة الثدي»؟
«النز» من الحلمة يمكن أن يكون مصلبًا، رائقًا أو حليبيًا أو قيحيًا أو مدميًا، إذا لم تكن المريضة مرضعة أو كان النز دمويًا فيجب مراجعة الطبيب لمعرفة سبب النز.
- هل هناك خطورة إذا ظهرت كتلة بالثدي أثناء الحمل؟
أثناء الحمل تحتقن غدد الثدي بحيث يصبح الثدي بكامله أكبر حجمًا ويصبح من الصعوبة أحيانًا على المريضة كشف أورام صغيرة، لذا يجب مراجعة الطبيب فورًا حين الشك بوجود كتلة في الثدي، لأن تطور أورام الثدي في الحمل يكون سريعًا.
- ما هي الطريقة الصحيحة لفحص الثدي؟
يجب فحص الثدي براحة الأصابع وليس برأس الأصابع، يجب أن يكون الفحص بالضغط براحة الأصابع على الثدي بشكل خفيف وبحركات دائرية وعلى المحاور الاثني عشر ابتداءً من الحلمة وإلى المحيط، وهذه العملية يجب أن تتم بعد الانتهاء من الدورة الشهرية مباشرة، حيث إن احتقان الثديين في فترة ما قبل الدورة قد يخفي وجود كتل في الثدي.
- ما هي العلامات المنذرة بسرطان الثدي؟
يعد منذرًا بسرطان الثدي ظهور إحدى العلامات التالية:
1 - وجود كتلة أو سماكة في الثدي.
2- تغير في شكل الثدي أو الحلمة.
3 - نز دموي من الثدي.
4 - ضخامة في الإبط.
- ما هي فئة النساء الأكثر تعرضًا للإصابة بسرطان الثدي؟
1- النساء فوق سن الـ 40 سنة.
2- النساء اللواتي سبق أن أصبن بسرطان في الثدي المقابل.
3 - النساء اللواتي يوجد بعائلاتهن تاريخ مرضي لسرطان الثدي.
- هل الرضاعة تقي من الإصابة بسرطان الثدي؟
لم تثبت ثمة أهمية واقية للإرضاع تحمي من سرطان الثدي على المستوى العلمي.
- هل حبوب منع الحمل مؤذية؟
كل امرأة من النساء ذوات الاستعداد للإصابة بسرطان الثدي أو اللواتي سبق أن أصبن بأورام حميدة أو حتى شعرت بمجرد وجود آلام في الثدي ينصحن بعدم تناول هذه الحبوب لخطورتها.
- ما هي أسباب الإصابة بسرطان الثدي؟ وماذا تفعل المرأة للوقاية منه، وهل العلاج يأتي بنتيجة؟
لا تعرف حتى الآن الأسباب الحقيقية لسرطان الثدي، ولكن ننصح كل امرأة أن تقوم بفحص ذاتي شهريًا للثديين وتراجع الطبيب سنويًا للفحص الدوري، وأن تجري فحصًا شعاعيًا للثديين مرة بالسنة بعد سن الخمسين، فإذا قامت بهذه الإجراءات يمكن كشف أورام الثديين في بدايتها وإذا عولجت مباشرة يمكن حينئذ الحصول على الشفاء الكامل، فهناك آلاف النساء اللواتي عولجن من سرطان الثدي في مراحله الأولى منذ أكثر من عشرين عامًا وما زلن على قيد الحياة، ويمارسن حياتهن بشكل طبيعي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل