العنوان قرار الهيئة العامة لمحامي فرع دمشق
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1980
مشاهدات 72
نشر في العدد 471
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 26-فبراير-1980
أصدرت الهيئة العامة لمحامي فرع دمشق القرار التالي، ونحن ننشره بنصه، وكانت الصحف المحلية في الكويت قد أشارت إلى ذلك:
لما كان حق ممارسة العمل السياسي وإبداء الرأي والتعبير عن المعتقد من الحقوق الأساسية التي تضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الصادر بموافقة إجماعيه من الهيئة العامة للأمم المتحدة بتاريخ 16/ ١٢/ 1966 والذي انضمت إليه الجمهورية العربية السورية بموجب المرسوم التشريعي رقم 3 تاريخ 12/ ١/ 1969 والمؤسس على المبادئ المعلقة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 10/ ١٢/ 1948.
ولما كان السيد رئيس الجمهورية قد أعلن أخيرًا أنه لا يحاسب أي مواطن بسبب رأيه أو معتقده، وكان هذا الإعلان يتناقض مع احتجاز السلطات لأعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين بدون محاكمة، وهم إما أن يكونوا معتقلين بسبب معتقداتهم وآرائهم ويتوجب الإفراج عنهم لأنهم لم يأتوا عملًا أو أفعالًا يعاقب عليها القانون، وإما أن يكون قد أسندت إليهم جرائم معينة، فإن ذلك يستدعي إنهاء اعتقالهم، وإحالتهم أمام المحاكم العادية التي تتوفر فيها كافة ضمانات العدالة من اتباع لقانون أصول المحاكمات والطعن بالأحكام، فضلًا عن توفير سبل التقاضي والدفاع.
ولما كانت أحكام الطوارئ المعلنة بالأمر العسكري رقم ٢ تاريخ 8/ 3/ 1963 تشكل طغيانًا مستمرًّا على حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية، ومخالفة لأبسط مبادئ شرعة حقوق الإنسان التي استمد الدستور أحكامه منها، ولأحكام قانون الطوارئ الذي جعل حالة الطوارئ حالة طارئة استثنائية، وليست الحالة الطبيعية العادية التي يمكن أن تستمر عشرات السنين.
لذلك، فإن الهيئة العامة لمحامي فرع دمشق، تنفيذًا للقرار رقم 1 الصادر عن الهيئة العامة بتاريخ 3/ ٦/ 1978 وإلى قرار المؤتمر العام لمحامي الجمهورية رقم ٢١ تاريخ 29/ ٦/ 1978 وقرار المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب الصادر في دورته المنعقدة بدمشق في مارس ۱۹۷۹ والمتضمن تأييد وتحية الهيئة العامة لمحامي دمشق وتأييد محامي الجمهورية العربية السورية فيما تضمنه قرارهم رقم 1 لعام ١٩٧٨، وتأييد نضالهم من أجل ضمان حريات المواطنين وكراماتهم.
ولما كانت المطالب المشار إليها بالقرار المذكور لم تنفذ وبقيت حبرًا على ورق، الأمر الذي يشكل خطرًا ليس على الوحدة الوطنية فحسب، بل وعلى مستقبل النضال من أجل القضية العربية، وخاصة قضية فلسطين، ولما كانت الهيئة العامة تنظر بأسف وأسى إلى أن خطابات المسئولين التي تشيد بحرية المواطن وضمان أمنه وحقه في قضاء عادل لم تتم ترجمتها إلى واقع، مما جعل الأمور تزداد سوءًا على سوء، خاصة وقد رفض المسئولون مقابلة ممثلي النقابة للبحث في الأوضاع التي تهم المحامين، والتي نوه عنها القرار رقم 1، كما وأن تجربة فرع دمشق في محاولته تكليف عدد من شيوخ المهنة فيه للمرافعة أمام محكمة أمن الدولة الاستثنائية قد اقترنت بنتائج سلبية؛ إذ لم يكن للمرافعات أمامها أي دور إيجابي، وصدرت الأحكام بدون حيثيات أو تعليل، وهو أبسط ما يتوجب في أي حكم مهما بلغ موضوعه من البساطة، وليس في حكم قضى بالموت على عدد من المواطنين.
لذا فإن الهيئة العامة لفرع نقابة المحامين بدمشق انطلاقًا من شعورها بالمسئولية من أنه لا بد من وضع حد للاعتداء على الحريات العامة ووجود قضاء عادي، قبل فوات الأوان وتدهور الأوضاع إلى أسوأ مما هي عليه، الأمر الذي لا ينكره المواطنون جميعًا بما فيهم المسئولون، تقرر ما يلي:
أولًا: إعلان الإضراب العام بالامتناع عن حضور الدعاوى أمام جميع المحاكم يوم الخميس الواقع في ٣١ كانون الثاني لعام ١٩٨٠، وليوم واحد، للتعبير عن حرصها ومطالبته بـ:
أ- إنهاء مفعول الأمر العسكري رقم ٢ الصادر بتاريخ 8/ ٣/ 1963 المتضمن إعلان حالة الطوارئ ورفع هذه الحالة.
ب- إطلاق سراح جميع الموقوفين والمعتقلين دون مذكرات قضائية صادرة عن القضاء العادي، وكل من انتهت مدة محكوميته.
ج- حصر أماكن التوقيف في الأماكن الخاضعة لإشراف النيابة العامة، ونقل جميع الموقوفين في الأماكن الأخرى إلى هذه الأماكن.
د- إلغاء محكمة أمن الدولة وإحالة جميع القضايا المنظورة أمامها إلى القضاء العادي.
ثانيًا: مقاطعة محكمة أمن الدولة فورًا تنفيذًا للقرار رقم 1 تاريخ 22/ ٦/ 1978م.
ثالثًا: على أنه وفي حال عدم استجابة السلطات لهذه المطالب، فإن الهيئة العامة تعقد للبحث فيما يستوجب عمله في جلستها المحددة في هذا القرار، وتدعو جميع فروع نقابة المحامين في جميع المحافظات وجميع فروع النقابات المهنية «الأطباء، المهندسين، أطباء الأسنان، الصيادلة...» للمؤازرة في تنفيذ ما جاء في هذا القرار.
رابعًا: تأليف لجنة قوامها المحامون الأساتذة المدرجة أسماؤهم أدناه، واعتبارها مفوضة من الهيئة العامة بالسعي لتنفيذ مضمون هذا القرار والقرار رقم 1 لعام ۱۹۷۸، وتقديم تقرير بذلك إلى الهيئة العامة في جلستها القادمة المحددة في هذا القرار.
خامسًا: فرض عقوبات مسلكية على مخالفي هذا القرار يفرضها مجلس التأديب في فرع النقابة.
سادسًا: إبلاغ صورة عن هذا القرار إلى النقابة المركزية، وإلى اتحاد المحامين العرب وكافة المنظمات القانونية والعربية والنقابات العربية.
سابعًا: رفع جلسة الهيئة العامة إلى الساعة السادسة من يوم الإثنين الواقع في 14/ ٤/ 1980 دون الحاجة إلى توجيه الدعوة مجددًا، ويبقى الأستاذ رئيس الفرع مسئولًا عن تذكير أعضاء الهيئة العامة بالموعد الجديد قبل موعده.
دمشق في 14/ 1/ 1980
الهيئة العامة لمحامي فرع دمشق
بطولة
نشرت الصحف المحلية بتاريخ 19/ 2/ 1980 الخبر التالي:
- معارك بحلب واستشهاد ثمانية من الإخوان- دمشق رويتر.
ذكر مصدر رسمي هنا أمس أن رجال الأمن تمكنوا من قتل ثمانية أفراد من الإخوان المسلمين ومصادرة كميات من الأسلحة والمتفجرات في مدينة حلب، وصرح المصدر أن أجهزة الأمن قامت في ساعة مبكرة من صباح أمس بمداهمة منزل يستخدمه الإخوان المسلمون في حي الصاقور في مدينة حلب، وتمكن رجال الأمن من تبادل إطلاق النار مع الموجودين فيه... إلخ.
- وقد ذكر قادمون من سورية أن المعركة التي حصلت في حلب هي أكبر بكثير مما صورته وكالات الأنباء؛ حيث يقولون: إن ثلاثة آلاف من القوات الخاصة وسرايا الدفاع قد أحاطوا بالبيت الذي ذكر أن الإخوان الثمانية قد اعتصموا فيه، وأن معركة حامية دارت رحاها بين الإخوان الثمانية وقوات السلطة، ويقول القادمون: إن خسائر قوات السلطة قدرت بين مائة وخمسين إلى مائتي قتيل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل