; قراؤنا يكتبون- العدد 455 | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون- العدد 455

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-سبتمبر-1979

مشاهدات 76

نشر في العدد 455

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 04-سبتمبر-1979

أخي القارئ:

من أيام خلت كان الأول من شوال وبه ابتدأ موسم الحج المبارك، واتجه المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها إلى مكة بأرواحهم وأفئدتهم وأجسامهم تاركين الأهل والمال والوطن ليدخلوا البيت الحرام حفاة عراة شعثًا غبرًا ابتغاء رضوان الله تعالى واستجابة له، وليشهدوا منافع لهم، وليحققوا حقيقة وحدتهم وحدة الإيمان والعقيدة التي تعلو عن حواجز اللون والجنس واللغة والمكان.

فمتى يكون هذا الزحف لنصرة الإسلام والمسلمين؟ ومتى تجتمع كلمة المسلمين في المشارق والمغارب فيؤلفون قوة كبرى يباركها الرحمن من فوق سبع سماوات وتؤازرها الملائكة مسومين؟ ومتى يفرض المسلمون هيبتهم على الدنيا بأسرها فلا يستباح لهم حمى ولا يهضم لهم حق؟ ومتى يصبح المسلمون جسدًا واحدًا إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى؟ وبتعبير وجيز متى نكون مسلمين؟؟!!

إن هذا هو هدفنا الأول، وإنه ليحتاج منا إلى إيمان ودأب وجهد وثبات وعزيمة.. فهلا بدأنا الطريق.. طريق الله.

إلى طاغية

شعر: أحمد محمد الصديق

ستمر في التاريخ طيفًا عابرًا *** تقفو خطاه اللعنة النكراء

جرعت شعبك علقما.. وسحقته *** غدرًا.. وصال بحقدك الأعداء

وهتكت حرمة أمة وعقيدة ***  فتقاذفتنا فتنة عمياء

ويقال زورا: إن عهدك آمن *** كذب وربي تلكم الأنباء

أين الرخاء؟ وإن جنتك التي*** يزهو بزيف وعودها البلهاء؟

أكأنني بك لعبة تلهو بها*** خلف الستار عصابة عملاء

السجن يفغر شدقه لذوي النهى***ويشرد الأبرار والأمناء

وتظل أنت وفي مدارك طغمة***بالشر والإفساد هم طلقاء

وتظل أنت وفي جوارك غلمة***هم في موازين الحياة غثاء

يا أيها الطاغوت لا تسرف ففي***قلب الرماد شرارة هوجاء

أين المفر.. وأنت بعض وقودها***إن حم من غضب السماء قضاء؟!

هل مذنب من قال: إني مؤمن*** بالله ربا ماله شركاء؟!

هل مذنب من قال ودين المصطفى*** ديني.. فيكتب صوته السفهاء؟!

هذا النذير.. وليت مثلك يرعوي*** وغدًا ستمحو ليلتك الأضواء

ويزول عن آفاقنا شبح الأسى*** وترفرف الآمال.. والنعماء

طريق المتآمرين.. أين نهايته!؟

الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، ونستعين بالله ونستهديه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا .

من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، وصفيه وخليله، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى من سار على هديه، واتبع دعوته وبلغ رسالته.

أما بعد:

هناك سؤال يدور في أذهان الناس وكثيرًا ما يتردد على الألسنة.

وكثيرا ما يسأله المرء لنفسه. عندما يخشى البوح به، وكثيرا أيضًا ما يكون هذا السؤال مدار بحث وتحليل في المساجد في الندوات في الجلسات العائلية في كل مكان من وطننا العربي ...الصغير..!! السؤال يقول.. طريق المتآمرين..متى وأين ينتهي..؟

نعم... طريق المتآمرين على مصائر الشعوب متى وأين ينتهي؟ ذلك هو السؤال الذي يشغل العقول ويحير الألباب وتمتعض من ذكره القلوب بل يكون مبعث يأس وأسى في النفوس.

عندما تحاول أخي القارئ أخي المؤمن قياس طريق هؤلاء المتآمرين لا ريب أنك ستجده طويلا.. وبعيدًا.. كأنه بلا نهاية.. بلا حدود ..

لا تستطيع تخيله.. ولا تستطيع إيجاد مساحة له، فنهايته هناك.. هناك.. في مكان ناء.. وليس ببعيد أن تصاب بالكلل والملل أثناء تصورك إياه، فما بالك حينما تحاول أن تصل إلىنهايته .

نعم.. لست مبالغًا حين ذكرت بعضًا من أوصافه. لقد حاول كثيرون... وكثيرون... الوصول إلى نهايته، لكنهم للأسف باءوا بالفشل، ليس الفشل فحسب بل هلكوا وهم في بداية الطريق قبل أن يتموا ويكملوا الشوط الأول.

لقد عمد أولئك المتآمرون إلى وضع العراقيل والمتاريس في طريقهم فأقاموا الحواجز والأسوار العالية.

ففى إحدى جوانب الطريق ترى أعواد المشانق الشامخة.. عالق في حبالها بعض من حاول أن يكتشف هذا الطريق، وعلى الجانب الآخر يلفت نظرك بنايات سوداء اللون وكأنها قبور جماعية بحجم كبير كثيرة الدهاليز والأقبية مؤلفة من مئات القبور يطلقون عليها اسم «الزنازين» لا يدخلها الهواء إلا اختلاسا تنبعث منها الروائح الكريهة، النتنة.

ولا ننسى أن أحد مقومات وجودهذه القبور الجماعية جلاديهاالكفرة، فهم يتميزون بقساوة قلبهم وفظاظة أساليبهم عدا على أنهم مزودين بأحدث الأساليب القمعية والتعذيبية.

لو أعطينا أنفسنا فرصة للبحث عن هؤلاء العملاء والخونة لوجدناهم في كل بقعة من وطننا العربي.

نفخر بهم... ونصفق ونطبل لهم ونحن نعلم حقيقتهم بمعنى آخر .

ننافقهم. لماذا...؟ لأن بيدهم الحل... والربط. فهم القائمون على كراسيهم الكرتونية التي ولا شك ستبتلعها النيران يومًا ما.

هؤلاء حملة الأقنعة التي تنم على شخصية حاملها.. تمادوا في خيانة شعوبهم.. وتفننوا في إذلالهم. حتى تملكهم الغرور.. وأحاطوا أنفسهم بأسوار من الكبرياء والعجرفة.

جميعهم دكتاتوريون.. لا يستطيعون الصمود على عروشهم الكرتونية إلا إذا تمتعوا بحكممطلق؛ إذ ظنوا أنهم لو فعلوا غير ذلك لأطاحت بهم الشعوب المستضعفة، ولكل منهم أسلوبه في العمالة والخيانة، فمنهم من يبدو واضحا جليا، ومنهم من يحيط خيانته وعمالته بأسوار الكتمان وداخل دهاليز الأسرار.

وبودي الآن أن أزف لهؤلاء المتآمرين، بشرى سارة ولا أظنها بالنسبة لهم كذلك، أبشرهم أننا نحن المسلمين، نحن عباد الرحمن، عاهدنا الله جميعا على اجتثاثهم من جذورهم عاهدنا الله على قلعهم حتى من بواطن الأرض؛ لأننا سوف نصل إلى نهاية طريقهم المظلم، ونضع حدًّا له. نعم.. عاهدنا الله أن ندفعهم ثمن تآمرهم غاليًا.

يجب أن يعلموا جيدا أن الأقنعة التي أخفوا وجهوهم خلفها كشفت الجزء الباقي من حقيقتهم. فالذي لم يكشف اليوم؛ لأنه حيك تحت جنح الظلام كفيلة شمس الحقيقة بأنتوضح لنا سريرته .

في الغد سنخلع هذه الأقنعة، وبعد الغد سنقلع تلك العروش الكرتونية؛ فليسعدوا بيومهم ما شاؤوا أن يسعدوا.. فليعدموا وليقتلوا وليذبحوا وليشردوا وليفعلوا ما بوسعهم أن يفعلوه؛ فشمس يومهم قاربت على الزوال ولن تظهر ثانية.

مددنا لهم أيادينا فأبوا واستكبروا.. عرضنا عليهم مساعدتنا فانبروا وسخروا.. أحببنا أن ندلهم على الطريق فتمادوا في رعونتهم وتجاهلونا، بل لم يحسبوا حسابًا لوجودنا.. فما ازدادوا إلا ذلا على ذل ووصمهم العار، ولحقت بهم الهزيمة تلو الهزيمة، ورغم كل ذلك فهم يتمادون في رعونتهم وصلفهم.

إن الغاية التي ننشدها نحن المسلمون هي دحر الخونة العملاء بتمسكنا بعقيدتنا.. بصيحة الله أكبر.. بالعمل المتواصل.. بالجد والثبور.. بالتضحية والغداء.. ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.. 

يجب أن نقضي على الاستعمار بكل أشكاله وأنواعه. استعمار أنفسنا لأنفسنا.. فإذا أخلصنا في كل الواجبات الموضوعة على أعتاقنا سننتصر.. حقا سننتصر.. لأننا نصرنا الله.. ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.. ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

فإلى المزيد من نشاطكم يا دعاةالإسلام. ابذلوا الجهود وصفوا الجنود.. لنعيد أمجاد الجدود.. ونعبر الحدود.. ولنكسر القيود.. لنطهر المقدسات من الكفرة اليهود.. كل اليهود .

سمير. س- الكويت

ردود خاصة

-الأخ الفاضل حسين الحبشي:

نشكركم الشكر الجزيل، وأما بالنسبة إلى مقترحاتكم الطيبة فإننا حولناها إلى المختصين.

الأخت الكريمة أم كلثوم إسماعيلي المغرب الدار البيضاء:

شكر الله تعالى لك رسالتك وما حملته إلينا، ونرحب بك دائما أختًا في الله.

-الأخ الفاضل سمير السلايمة الكويت :

شكرًا على رسالتك، وإننا نشاركك رأيك الأخير، ونرجو الله تعالى أن يعيدنا إلى دينه عودًا حميدًا مباركًا.

-الأخ الكريم محمود أبو الرز -السعودية- الإحساء- الهفوف:

نشكرك على رسالتك الطيبة، ولقد حولنا قصيدتك إلى القسم الأدبي، ونرجو أن ترى طريقها إلى النشر قريبًا .

-الإخوة فتية آمنوا بربهم- إنكلترا:

شكر الله لكم على هذه المعلومات التي أفدنا منها، ولا حول ولا قوة إلابالله تعالى .

-الأخ الكريم عبدالله محمد السعودية- المدينة المنورة :

شكرًا على رسالتكم، ولقد حولنا ما أرسلت مشكورًا إلى القسم المختص، ونحن نرحب بكم دائمًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 436

121

الثلاثاء 13-مارس-1979

قراؤنا يكتبون (العدد: 436)

نشر في العدد 425

120

الاثنين 25-ديسمبر-1978

قراء المجتمع (العدد 425)

نشر في العدد 433

79

الثلاثاء 20-فبراير-1979

قراؤنا يكتبون (العدد 433)