العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 433)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-1979
مشاهدات 79
نشر في العدد 433
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 20-فبراير-1979
أخي القارئ:
ونصل إلى واحتنا الأسبوعية لنلتقي معًا، يحيطنا الحب في الله وتحفنا الأخوة في سبيله، وهدفنا النصيحة له تعالى ولأنفسنا وللمسلمين، فإن الدين النصيحة ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ونلتقي معًا للتشاور، لأن أمر المسلمين شورى بينهم، فلعل عند أخ من إخواننا فكرة طيبة يشير بها علينا أو على المسلمين في كل مكان يكونمن ورائها خير عميق وفضل كريم.
انظروا- أيها الأحبة- إلى -عظمة هذا اللقاء وإلى بركته وفضله، لذلك كله نرجو منكم جميعًا أن لا تبخلوا عنا بكل صغيرة أو كبيرة، إذ قد يستصغر إنسانأمرًا ما يكون له عند غيره آثار عظيمة وخطر كبير. وأما الأجر والجزاء فإنه عند الله تعالى جنات عرضها السموات والأرض، وإنه لأجر عظيم .
«الحاجة إلى الدعاة»
نداء صارخ في أحرج الأوقات إلى دعاة مسلمين قادرين على عرض الإسلام في مواجهة التحدي للإسلام، وترك زخارف النظم الاتحادية التي توشك أن تغطي على الإسلام. وأيما عالم لا يقوم بهذا الواجب من إعداد دعاة يعتبر دلالة على انحطاطه في جميع شؤون الحياة وعلامة على انهزامه أمام التيارات المعادية لهذا المجتمع الإسلامي. والواقع- وللأسف الشديد، يؤكد انحراف كثير من العلماء إلى تيار شهوات الدنيا تاركًا ما يجب عليه من التضحية في سبيل الله بالجهاد بالدعوة إلى الله.
فنحن في أشد الحاجة إلى علماء ففي وقتنا الحاضر، نرى الجو شبه خالٍ من العلماء الدعاة، فانتشر الظلم والفساد والجهل بالإسلام إلى أقصى درجة. حتى صار الإسلام غريبًا بين أهله، لولا أنه محفوظ «في كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ﴿إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9)
هذه المصادر التي استمدت منها أغلب الدول على مر العصور أسس قوانينها فتقدمت في جميع شؤون الحياة تقدمًا رفعها إلى مقام السيادة والقيادة، بينما غفل المسلمون عنكنوزهم فتخلفوا.
وللأسف الشديد أيضًا صار المسلمون أفرادًا وشيعًا وأحزابًا كل منهم في واد يتبارون في العداوة فيما بينهم فلا يحصدون من هذا إلا الدمار والانحطاط.
من هنا نجد المسلمين في نقطة مفترق طرق متشعبة تتدفق معها الأشعة الإلحادية الغازية لهدم الإسلام. والإسلام هو الباني للمجتمعات الإنسانية. الإسلام يفرض العلم على كل مسلم ومسلمة، يقول في الحث عليه: «اطلبوا العلم ولو في الصين» فالعالم الإسلامي يكاد يكون شاغرًا تقريبًا من الدعاة والكارثة تتكون في فقدان الشعوربهذه الكارثة.
فما على شبابنا المسلم إلا أن ينظر نظرة متفحصة ويقارن بين النظم الاتحادية بأنواعها وبين الشريعة الإسلامية ليتمكن من تنظيف أي شائبة تدور في ذهنه ويرجع الى الحق. فمن أجل حركة توعية رائدة ومن أجل دعاة إسلاميين ذوي جدارة وأهلية لمواجهة النكبات التي تتوالى على الإسلام والمسلمين منذ قرون إعدادهم فالدعوة والدعاة كمن جد وجد ومن زرع حصد .
إن الإسلام كحل لكل مشاكل الإنسان وكعلاج لكل قضاياه على المستوى الفردي والدولي والأممي لا يتم إلا إذا توفر لهذا الدين الدعاة الأماثل قال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾ (الحج: 40) وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: 33) فالحاجة بنداء آخر ماسة إلى دعاة يستطيعون أن يواجهوا دائمًا المشكلات.. فلا بد من إيجاد هذه الطبقة وتطويرها بحيث يشمل نشاطها سائر البلاد الإسلامية ليكون له أكبر الأثر في وقف حملات التشكيك التي يتعرض لها المسلمون وفي إنهاء الأسطورة القائلة بأن «الإسلام لا يواكب تطور الحضارة والعلم الحديث».
هذا وأسأل الله التوفيق.
بخيت فايز المدرع
السعودية / الرياض
ففروا الله جميعًا
في هذه الأيام الحرجة وهذه الظروف الصعبة التي تجتازها البلاد الإسلامية عامة.. تقف حكومات العالم الإسلامي كله لتحدد موقفها مع من تكون...؟!
- أفغانستان تقع في قبضة الشيوعيين لتكون المنطلق إلى الأراضي الإسلامية المجاورة .
- القوات الأثيوبية تدعمها الوحدات الكوبية ومستشارون سوفيت، تحشد نفسها على حدود الصومال .
- إیران والأوضاع المضطربة فيها وخشية وثوب الدب الأحمر على منصة الحكم .
- عدن.. التي حولها قادتها إلى مركز مراقبة سوفيتية .
- ليبيا.. بعد ما أصبحت ترسانة أسلحة سوفيتية بعد توثيق العلاقات مع المعسكر الشرقي .
- اتفاقية كامب ديفيد زادت من نصيب المعسكر المشرقي ..
- وفي خضم هذه التيارات المتضاربة ينشب الحريق حول البيت فتلقي الصومال نفسها في أحضان المعسكر الغربي وتندفع الدول المجاورة لإيران لتكون في رعاية المعسكر المغربي وتبالغ مصر في تصلبها لتواجه ليبيا فترمي نفسها في أحضان السياسة الأمريكية لتحل محل الجندي الأمريكي في المنطقة.
وبالمقابل ترمي دول عربية أخرى ومنظمات ثورية نفسها في أحضان الشيوعية الحمراء لمواجهة كامب ديفيد والصليب .
ولكن ...
هل ننسى أن الصومال كان في وقت من الأوقات يحكم بالحكم الشيوعي وبعدما أدى رسالته التي كانت مقررة عليه ولأن الصومال فكر في مساعدة الثوار الإرتيريين المسلمين.. لفظته روسيا. فرمی الحكام أنفسهم هناك في أحضان المغرب الذين لم يزيدوهم إلا خذلانًاووعودًا كاذبة..؟
وهل يجوز لنا أن ننسى أن الذين قاموا بالانقلاب الأخير في أفغانستان هم من خريجي المعاهد العسكرية الروسية قاموا به ضد خريجين سبقوهم انتهت مهمتهم..؟!
وهل نتناسى أن الاضطرابات في إیران إنما أشعلتها المخابرات الغربية عندما شعرت أن مهمة الشاه قد انتهت وأن الشعب الإيراني يشعر بالضيق من الحكم «الإمبريالي».. إذًا فليتحول في ظاهره إلى حكم «ديكتاتورية الطبقة العاملة» وفي باطنه استمرار لامتصاص طاقات الشعب الإيراني المسلم..؟
وهل نتغافل التهديد الأمريكي يليه الآخر باحتلال آبار البترول يا من ترتمون في أحضان أمريكا .
وهل ننسى الموقف الأمريكي المتلاعب من مصر والتأكيد المرة تلو المرة بأنها لن تتخلى عن ربيبتها «إسرائيل».
يا حكومات البلاد الإسلامية لا شرق ولا غرب سيقف معكم في ظروف المحنة فكلهم أعداؤكم فلن تكونوا في أيدي الشرق والغرب إلا أحجار شطرنج تزول حالما تؤدي مهمتها لتحل غيرها محلها سواءكانت شرقية أو غربية .
يا حكومات العالم الإسلامي... نار المعسكر الشرقي تلتف حول البيت.. وصليب المعسكر الغربي يتوغل في جنوب السودان والصومال وإندونيسيا ودول الخليج وغيرها. يا حكومات العالم الإسلامي فرواإلى الله جميعًا لعلكم تفلحون .
يوسف أبو رأس/ الكويت
ردود خاصة
- الإخوة القراء الأحبة
نرجو أن تكون إجابات المسابقة على قسيمة الحل الموجودة في آخر صفحة المسابقة، ونأسف إذا أهملنا كل إجابة لا يتحقق فيها هذا الشرط.
الإخوة القراء الكرام
يسرنا أن نحيطم علمًا بأننا في -باب الفقه- مستعدون للإجابة عن أسئلتكم الفقهية.
الإخوة القراء الفاضلون
نرجو من حضراتكم أن تتكرموا بكتابة- اسم الباب الذي تراسلون على مظروف الرسالة وشكرًا .
الأخ الكريم -مسلم الرياض
إننا نشاركك في رأيك وفي محاربتك لهذه الرسائل البريدية المجهولة التي لا أصل لها في الدين، بل هي بدع ضالة من أعداء المسلمين. ونرجو من جميع الإخوة المسلمين أن يقاطعوها ويبينوا أخطارها وأجرهم وأجرك على اللهتعالى.
الأخ الفاضل علي الحوراني -الأردن مادبا
نرحب بك أخًا وصديقًا لمجلة المسلمين «المجتمع»، ونرجو الله تعالى لك كل خير .
الاخ الكريم عبد الله سرحان- الولايات المتحدة
أفدنا من رسالتكم كثيرًا وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير ونحن نرحب بكم وبنتاجكم دائمًا .
الأخ الفاضل الحافظ حبيب الله أجمل الأعظمي– الهند
نرحب بك صديقًا وأخًا لنا ونرجو أن تستمر في رسائلك إلينا وشكر الله تعالى لك خير الشكر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل