العنوان قبس من نور
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1976
مشاهدات 116
نشر في العدد 312
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 10-أغسطس-1976
قبس من نور
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (الأنفال 25)
صدق الله العظيم
نعم.. الله أكبر
جبهة الكفر والطغيان والظلم ليست أحسن حالًا في حجم المتاعب من الذين تستضعفهم هذه الجبهة وتعمل باستمرار على إذلالهم. فالكفر ذاته تعاسة. والطغيان يكلف أصحابه من الإرهاق والعنت والكرب ما يفسد عليهم لذة طغيانهم وظلمهم.
﴿إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾(النساء: 104)
إنهم مثلًا يخططون للقضاء على مسلمي لبنان والمقاومة في شهر أو شهرين فإذا بالحرب تطول إلى سنة ونصف تقريبًا.
ويخططون لإبادة الشعب الفلسطيني في كل مكان فإذا بهذا الشعب يتفجر كفاحًا ضد العدو داخل الأرض المحتلة ذاتها.
إن هذا يؤكد أمرين:
الله تعالى ألقى (الوهن) في كيد الخصوم وجعله خاصية من خصائص تخطيطهم ﴿ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾وأنه- سبحانه- ييئس الكافرين والطغاة بمثل هذه الوثبات الكفاحية التي لا تنقطع أبدًا.
لقد أرادوا بتدبيراتهم المستمرة
- إخماد روح الكفاح في النفوس
- نزع الصبغة الإسلامية عن القضية الفلسطينية.
وها هي روح الكفاح تتقد، وها هي الصبغة الإسلامية تتبدى دومًا.
ففي هذه الأيام خرج الشباب الفلسطيني في الأرض المحتلة يكافح العدو ويجاهده بسبب استهتار اليهود بالقدس ونزقهم المتزايد في هدم مقدسات المسلمين.
وكان هتاف الشباب (الله اكبر)
نعم.. الله اكبر. فهذا هو جوهر القضية وشعارها وبعدها العقائدي.
ومنذ قليل خرجت مواكب الشعب الفلسطيني تهتف بلا إله إلا الله حين أفتت محكمة يهودية بجواز صلاة اليهود في المسجد الأقصى.
أليس هذا تأييسًا للكافرين والظالمين والفجار؟
فلا روح الكفاح خمدت كما أرادوا ولا الصبغة الإسلامية نزعت كما خططوا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل