العنوان مهرجان خطابي ينطلق رافعًا "وإسلاماه"
الكاتب حسن علي دبا
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
مشاهدات 65
نشر في العدد 1025
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
وسط حشد جماهيري كبير عقد بالدوحة مهرجان خطابي لصالح البوسنة والهرسك تحت شعار مرفوع هو «وإسلاماه»، وذلك بمركز شباب الدوحة التابع للهيئة العامة للشباب والرياضة القطرية.
·
د. علي القرة داغي:
مساعدة البوسنة فرض عين على كل قادر
قدم الشاعر عبدالرحمن يوسف
القرضاوي المهرجان وبدأه د. علي محيي الدين القرة داغي الأستاذ بكلية الشريعة
والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، فألقي الضوء على عمق عداء الغرب وترصده بمسلمي
البوسنة والهرسك، وقال بازدواجية النظام الدولي الجديد، ثم أذاع قوله: إن مساعدة
البوسنة والهرسك فرض عين على كل مسلم قادر على ذلك وليست فرض كفاية. ونقل عن رئيس
المشيخة هناك قوله: إن ما فعله هذا الجهاد في تعريف الناس بإسلامهم لا يمكن أن
يحققه العمل الدعوي خلال سبعين عامًا.. وإذا كانت روح الجهاد في الأمة قد توجهت
إلى البوسنة من أفغانستان، فإن مقولة عبد رب الرسول سياف المجاهد الأفغاني أمامنا
الآن وهي: نحن نتحمل تقصير آبائنا عن نصرة إخوانهم في طاجكستان وغيرها.
وبينما يقدم عبدالرحمن القرضاوي
المتحدثين يصعق الحس الإسلامي بأرقام وإحصاءات المأساة، ومما ذكره أن هناك خمسًا
وثلاثين امرأةً مسلمةً في معسكر صربي يقوده جنود ميليشيات سيشل، ولا يخفى ما
يفعلونه بأعراض المسلمات، ويأخذ الصرب أسراهم من بعد ذلك من البوسنة مقابل إطلاق
سراح الحوامل.
· عبدالله الدباغ: وجوب تحول القضية إلى هم إسلامي عام
أما الشيخ عبدالله الدباغ عضو
الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية والمشرف على مشروع كافل اليتيم في قطر، فقال:
إن معاملة أوروبا للإسلام في القرن العشرين هي معاملة أوروبا نفسها للإسلام في
العصور الوسطى، وبعد أن ألقى نظرة تاريخية حول الوجود الإسلامي في أوروبا ومشكلات
المسلمين هناك ذكر أن خير ما يقدم لمسلمي أوروبا اليوم هو المدارس الإسلامية، وعن
وضع المسلمين في البوسنة والمشكلة الحالية قال: إن يوغسلافيا لم تكن الأمثل
للمسلمين لكن الذي حدث هو أنه بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ويوغسلافيا لم تستطع
أوروبا استيعاب وجود دولة إسلامية في أوروبا، وعن الدعم الواجب لمسلمي البوسنة قال
الدباغ: إن الدعم لا يتم من خلال التبرعات فقط؛ بل بالتعريف بالقضية وجعلها همًّا
عامًا بين المسلمين، ثم اختتم كلمته بأرقام أخيرة وصلت الدوحة هذا الأسبوع عن حجم
المأساة: ٦٠ الف قتيل- ١٣٠ الف معتقل- ۱۰۰ ألف جريح بعضهم صار معوقًا، وبعضهم
بترت أطرافه- مليون ونصف مليون لاجئ-٣٥٠ ألف مشرد من الأطفال- (٤٠٠) ألف محاصر في
بيوت محطمة في شتاء حرارته (۳۰) درجة
تحت الصفر، بينما هناك (۱۰۰) ألف
شاب بوسنوي مستعدون للقتال لكن لا سلاح لهم- غير ٥٠ ألف امرأة في معسكر واحد
للاعتقال. واختتم قائلًا: إذا سكتت الدول فإن المسلمين لن يسكتوا، وإذا أغلقت
أبواب البشر فإن باب الله مفتوح بالدعاء.
وأتبعه بالحديث في المهرجان الشيخ
موافى العزب الواعظ بمركز الدعوة والإرشاد السعودي، فحذر بعد استعراض تاريخي لمآسي
المسلمين من تكرار الأندلس حتى لا يلعننا أبناؤنا، وحتى لا تتكرر مأساة فلسطين،
كما حذر من العقوبات (وما هي من الظالمين ببعيد).
وجاء دور الشعر فألقى د. محمد عبدالله
قطب الأستاذ بجامعة قطر ورئيس ملتقى الأدباء بمركز شباب الدوحة قصيدته: هذه أمتي،
ثم أتبعه الشاعر خالد المحمود بقصيدتين صرخة من سراييفو، وصرخة أخرى، ثم قام
الحاضرون لمشاهدة المعرض المصور الذي أقيم بالمركز مصورًا بالصوت والصورة والكلمة
حجم المأساة، وفاتحًا الباب للتبرع وكفالة اليتيم لمسلمي البوسنة، وقد أقبل
الجمهور على التبرع والكفالة بتأثر شديد.
ورد أيضًا في صفحة «ثقافة
وفنون» من هذا العدد:
إصدارات
مجلة شؤون الشرق الأوسط
مجلة شؤون الشرق الأوسط مجلة فصلية
سياسية فكرية تهتم بنشر البحوث العلمية المتخصصة في أوضاع النزاع والتحول السياسي
والاجتماعي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، ويتركز اهتمامها ببحث مواضيع:
الصراع العربي الإسرائيلي، التطور الديمقراطي في العالم العربي والإسلامي، مشكلات
التنمية في الشرق الأوسط، الحركة الإسلامية المعاصرة من حيث الفكر والممارسة،
وللمشرفين على المجلة توجه يؤكد على ضرورة الانسجام مع الذاتية الإسلامية كهوية
حضارية عالمية ويتفهم في الوقت ذاته أوضاع العصر وموازين القوى والتدافع العالمي
من حيث تداخل المشاكل والمصالح بين مختلف الأمم والجماعات.
كما تسعى المجلة لتشجيع ونشر مختلف
وجهات النظر لإثراء الحوار بين الاتجاهات الفكرية وأصحاب الرؤى السياسية لإرساء
قواعد مشتركة في لغة الخطاب قد تكون أساسًا لمستقبل ناجح لفكرة التعددية في العالم
العربي والإسلامي.
هذا وتحوي مجلة شؤون الشرق الأوسط،
بالإضافة للمقالات العلمية البحثية مراجعات كتب وأوراق ورسائل علمية جادة.
وتقوم بتغطية أخبار الأنشطة
الأكاديمية من مؤتمرات وإصدارات، كما تسعى للحصول على الوثائق المتعلقة بالعالم
العربي على الساحة الأمريكية لترجمتها ونشرها بالعربية، وتعنى كذلك بترجمة بعض
البحوث الهامة المنشورة بلغات غير العربية والإنجليزية العبرية والفرنسية والألمانية.
تتضمن المجلة قائمة مراجع لأهم ما
نشر في الدوريات الأخرى من موضوعات تقع في دائرة الاهتمام، وصلنا العدد الأول من
مجلة شؤون الشرق الأوسط، الذي صدر صيف ۱۹۹۲، وقد حفل بالمواضيع والدراسات التي
من أبرزها: الحكم الذاتي للفلسطينيين- حسابات الربح والخسارة للمفاوضات العربية
الإسرائيلية– إستراتيجيات وتوقعات الولايات المتحدة والصراع العربي الإسرائيلي-
التكامل العربي– تقويم نقدي.
ومما نقلته المجلة وترجمته من
الصحافة الغربية بعنوان: حان الوقت لوضع العلاقات بين الولايات المتحدة والإسلام
على قواعد جديدة، الإسلام والديمقراطية والغرب.
كما نشرت المجلة عددًا من الوثائق
الغربية مثل: محو الظاهرة الإسلامية والديمقراطية في الجزائر، الصحوة الإسلامية
وتأثيرها على السياسة الأمريكية في إفريقيا، وهي نص الكلمة التي ألقاها الدكتور
حسن الترابي أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكي بتاريخ ٢٠ مايو ۱۹۹۲ رسالة التطمينات
الأمريكية إلى الفلسطينيين وأخرى إلى إسرائيل تمهيدًا لمؤتمر مدريد.
كما عرضت المجلة مجموعة من الكتب
تحدث أحدها عن الأصولية الإسلامية وآخر عن الحياة والسلام- وجهة نظر إسرائيلية-
وثالث عن التهديد الإسلامي- الأسطورة والحقيقة.
تعتبر مجلة شؤون الشرق الأوسط
مرحلة جديدة في تناول الموضوعات السياسية والفكرية من حيث التركيز على القضايا
الدولية ذات الأبعاد الإقليمية والمحلية.
وتأمل المجلة أن تكون منبرًا
للحوار مع النخبة العربية والإسلامية يرفع من قيمة عملها ويباركه ويزكيه.
هذه المجلة التي تزخر بالدراسات
والعروض والوثائق والأخبار والندوات المهمة والموضوعية والمفيدة تصدر عن المؤسسة
المتحدة للدراسات والبحوث Untied As
Sociation for studaes Research
P.O: Box 1210, VA 22003-1210
USA Tel (703)-9011. Fax (7) 750-
امرأة من أفغانستان
مجموعة من القصص الواقعية تصور كل
واحدة منها لونًا من ألوان الجهاد الشاق الذي عاشه الشعب الأفغاني المسلم، وقاسى
من أحداثه ومفاجأته الشيء الكثير، وليس غريبًا بعد أن سالت دماء الشهادة من أجساد
من حظي بها من المجاهدين، وتصببت قطرات العرق ممن ينتظرون دورهم على الطريق المضني
لتحقيق إحدى الحسنين أن يسيل المداد من قلم أديب في محاولة لتجسيد البطولات التي
صاغها رجال أفغانستان، وكذلك النساء والأطفال في ملحمة الجهاد المبارك؛ لتكون
نبراسًا للمجاهدين في كل مكان وعظة وذكرى وتجديد العزائم، أولئك الذين يعملون ما
وسعهم العمل لإعلاء كلمة الله.
وتكتسب مجموعتنا القصصية «امرأة من
أفغانستان» قيمتَها وجديتها من أنها تأتي نتيجة مشاهدات يومية حية للأحداث في
أفغانستان؛ بدءًا من مخيمات المهاجرين في بيشاور، وانتهاءً بقمم الجبال مأوى صقور
النصر، مرورًا بالسهول التي شهدت معارك الفتح؛ حيث كان كاتبها الزميل أحمد منصور
مدير تحرير المجتمع مراسلًا صحفيًّا لعدد من الجرائد والمجلات العربية، ينقل إليها
أنباء القتال ومجريات الأحداث في أفغانستان، نقرأ في هذه المجموعة: شهيد في
القافلة– كسرة خبز- اليوم الأخير في حياة الشهيد عبدالله عزام- وصية مهاجر أفغاني-
شکوى عجوز- أم الشهداء- ثم امرأة من أفغانستان، وهي القصة التي اختارها الكاتب
لتكون عنوانًا لمجموعته القصصية التي صدرت عن دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
بيروت ص. ب 6366/14