العنوان في تدهور جديد للعلاقات بين روسيا والشيشان
الكاتب د. حمدي عبد الحافظ
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1997
مشاهدات 83
نشر في العدد 1271
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 14-أكتوبر-1997
إغلاق الممثلية الروسية في جروزني... و«رعدييف» يتهم المخابرات الروسية بمحاولة اغتياله
أغلقت القيادة الشيشانية الممثلية الروسية في جروزني وقامت بترحيل ثمانية من العاملين فيها إلى الحدود مع جمهورية أنجوشيا، لينتقلوا بعدها إلى «مازدوك» في جمهورية أوسيتيا الشمالية، حيث يقيم ممثل الرئيس الروسي في القوقاز، وقد جاء الإجراء الشيشاني ردًا على عدم سماح السلطات الروسية لطائرة نائب الرئيس الشيشاني واصي ارسانوف بعبور الأجواء الروسية في طريقها إلى باكو للقاء الرئيس الأذربيجاني حيدر علييف.
من جانبه دعا سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي إيفان ربكين الرئيس الشيشاني سخادوف إلى إبداء المرونة والحكمة السياسيتين وعدم الانقياد وراء الشعارات والمشاعر الملتهبة، واستبعد ربكين موافقة الكرملين على اتفاقية جديدة مع جروزني ترتقي إلى مستوى الاتفاقيات المبرمة بين الدول المستقلة صاحبة السيادة، مشيرا إلى استعداد القيادة الروسية منح الشيشان الحد الأقصى الحرية والاستقلال في إدارة شؤونها الداخلية لكن ضمن الأطر والقوانين الفيدرالية العامة وأعاد ربكين التوتر القائم في العلاقات الروسية –الشيشانية إلى فشل جولة المفاوضات الأخيرة وإصرار الجانب الشيشاني على تبادل العلاقات الدبلوماسية مع موسكو، مما يعني الاعتراف باستقلال الشيشان وانفصالها عن روسيا.
هذا ولم يحل التوتر القائم بين موسكو وجروزني دون استمرار الاتصالات بين الجانبين، حيث التقى نائب رئيس الحكومة الروسية لشؤون القوقاز الداغستاني الجنسية رمضان عبد اللطيـبـوف الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف والأنجوشي روسلان أوشوف يومي الأربعاء والخميس ٢ و٣ أكتوبر الجاري، لبحث الوضع الأمني في القوقاز والجهود الرامية لإصلاح خط أنابيب النفط الذي يمر عبر الأراضي الشيشانية ويربط بين باكو «عاصمة أذربيجان»، وميناء نوفور دسيسك الروسي لنقل النفط الأذربيجاني إلى الخارج.
وأشار عبد اللطيـبـوف بعد محادثته مع الزعيمين القوقازيين مسخادوف وأوشوف إلى قرب الانتهاء من أعمال الصيانة لخط أنابيب النفط المذكور وإلى قيام ٤٠٠ مقاتل من قوات الحرس الجمهوري الشيشاني بحماية الخبراء الروس الذين يقومون بعملية الإصلاح للانتهاء منها قبل نهاية الشهر الجاري.
وعلى صعيد الوضع الأمني، انهم القائد الميداني المتشدد وصهر الرئيس الشيشاني الراحل دوداييف، وقائد عملية كيزليار الشهيرة ضد القوات الروسية في يناير عام ١٩٩٦م، سلمان رعدوييف المخابرات الروسية «كي جي بي»، بتدبير محاولة جديدة لاغتياله والتخلص منه بسبب مواقف المناهضة للوجود الروسي للقوقاز.
وكان رعدوييف قد تعرض لمحاولة اغتيال جديدة جرت يوم الأربعاء قبل الماضي، وأدت إلى إصابته ومقتل سائقه نتيجة لانفجار عبوة ناسفة اثناء مرور سيارته في إحدى ضواحي العاصمة جروزني.
رغم الوحدة بينهما: توتر شديد في العلاقات بين روسيا وبيلوروسيا:
موسكو: المجتمع: وجه الرئيس الروسي يلتسين انتقادات حادة إلى رئيس بيلاروسيا الكسندر لوكاشينك لاعتزامه زيارة منطقتي يارسلافسكي وليبتسكي الروسيتين دون العودة إلى الكرملين وانهم الرئيس الروسي نظيره البيلوروسي بخرق قواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، مطالبًا إياه بالإفراج عن الصحفي الروسي بافيل شريميت المعتقل بتهمة التخابر لصالح دولة ثالثة.
من جانبه القي الرئيس البيلوروسي بمسؤولية إفشال زيارته للمناطق الروسية للتوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية المباشرة معها، على الكرملين، مشيرا إلى اتفاقه مع يلتسين بشأنها أثناء لقائهما في السادس من سبتمبر الماضي، على هامش الاحتفالات بالذكرى الخمسين بعد الثمانمائة لتأسيس مدينة موسكو.
واتهم لوكاشينكو المقربين من الرئيس الروسي والمناهضين للوحدة بين روسيا وبيلاروسيا «روسيا البيضاء» بالعمل على توتير العلاقات بين البلدين وإعاقة مسيرة التكامل بينهما.
الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها السلطات الروسية على منع الرئيس البيلوروسي لوكاشينكو من زيارة المناطق الروسية لتطوير العلاقات الاقتصادية التجارية المباشرة معها، وذلك في إطار الضغوط الروسية على مينسك لإطلاق سراح الصحفي المعتقل ولتخفيف القيود المفروضة على وسائل الإعلام الروسية بحجة عدم الموضوعية في تناول وعرض الأحداث الداخلية في بيلوروسيا.
وهكذا تتعرض الوحدة المتعجلة بين روسيا وبيلاروسيا إلى اختبار جاد، قد يعصف بها وهي في المهد، قبل أن يرى النور العديد من مؤسساتها والياتها التي استهدفت تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وإذا كان من الطبيعي وجود مناهضين أو حتى أعداء للوحدة في كلا البلدين، إلا أن السبب الرئيسي في تعثر المسيرة الوحدوية بين روسيا وبيلوروسيا يعود إلى الاختلاف الكبير في التوجهات الداخلية والخارجية لكل منهما .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل