العنوان في الكويت.. العمال والاستغلال السياسي إنصاف العمال أقوى ضمان ضد الابتزاز الشيوعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1974
مشاهدات 80
نشر في العدد 220
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 01-أكتوبر-1974
نتخذ مسألة عمال شركة «الكونكو» -الذين بدأوا إضرابهم منذ يوم ۱۸- ٩ - ١٩٧٤- نتخذ هذه المسألة مدخلًا للحديث عن هذا الموضوع المتشـــعب الشـــائك.
ذلك أن قضية العمال في هذا البلد، برزت إلى السطح في شكل إضرابات واعتصامات ونزاعات بين العمال وأصحاب العمل.
وفي هذه الكلمة يدور الحديث حول محورين:
• مطالب العمال.
• الاستغلال السياسي.
لقد اقتضى التنظيم الحديث لعلاقات الإنتاج، أن تقوم نقابات مطلبية تطالب بحقوقها بشكل جماعي.. ومن هذه الحقوق.. الضمانات الاجتماعية.. والأجور وساعات العمل.
ولا نخفي غبطتنا بالإنجازات التي حققها العمال من أجل تحسين مستواهم، فالمسلم يسر حين يرى إنسانًا قد تمتع بحقه الذي قرره الله له، وحين يرى المظالم تختفي من الأرض.
ولقد وقع العمال في تاريخهم بـين نارین:
نار الظلم الرأسمالي.
ونار الاستغلال الشيوعي.
لقد كان الرأسماليون يشـــــغلون العمال ويمتصون عرقهم، وفي نفس الوقت يجورون عليهم جورًا لا يطاق، ولـــم يكد العمال يتحررون من الظلم الرأسمالي، حتـــى وقعوا فريسة للخداع والاستغـــــلال الشيوعي.
الأحزاب الشيوعية والحركات اليسارية استغلت النقابات العمالية، من أجل تحقيق مكاسب سياسية لا علاقة لها بأحوال العمال.
في الكويت
والكويت لا ينفصل عما يجرى فــــي العالــــم.
إننا نؤيد بقوة وحزم المطالب العادلة للعمال، وفي نفس الوقت نرفض بقوة وحزم الاستغلال السياسي اليساري للعمال.
إن الكويت مقبل على مرحلة تصنيع واسعة النطاق.. ومعنى ذلك أن أحجام العمال ستتزايد وتتوسع.
وما لم توضع ضمانات عادلة وقوية تضبط هذه القضية، فإن استقــــرار الكويت مهدد بقلاقل لا آخر لها.
وهنا نقترح حلولًا لعلها تجدي وتفيد:
1- حصر الكفاح النقابي في المطالب المهنية فحسب، وحمايتها من التدخل السياسي الحزبي.
أي مصلحة لعمال الكويت في أن يقفوا كما حدث مع الشيوعيين الإندونيسيين، ومع الشيوعي السوداني الشفيع أحمد الشيخ، وهو شيوعي محترف أوكلت إليه مهمة استغلال الطبقة العاملة.
إن النقابات العمالية أصبحت واجهات يندس تحتها اليساريون، الذين لم يسمح لهم بقيام حزب فاتخذوا من النقابات العمالية أحزابًا.
٢ - أن ينشغل العمال بتطويــر المهنة، وزيادة الإنتاج كمًا، وتحسينه نوعًا.
٣ - أن ينصف العمال في الأجور وساعات العمل، والضمانات الاجتماعية.. إنصافًا ينعدم معه الظلم وأكل جهود العمال بالباطل.
وهنا لا بد من كلمة صريحة: إن الذين يظلمون العمال، يفتحون أوسع الأبواب أمام النشاط اليساري والتخريـــب الشيوعي.
من جانب الحق والعدل يجــب أن ينصف العمال.. ومن جانب السياسة، يجب أن ينصف العمال، حتى يسد الباب تمامًا في وجه حركات التخريب.
إن الشيوعيين يتاجرون دومًا بالمظالم، فإذا رفعت المظالـم، انفض سوقهم وبارت تجارتهم.
وفي تفسير المطالب والحقوق والواجبات، ينشأ نزاع بين العمال وأصحاب العمل، فما هي الوسيلة المقترحة لحسم هذا النزاع؟
ما دامت المشكلة مطلبية مهنية.. لا حزبية سياسية، فإن وسيلة حسم النزاع في هذه الحال هي المحكمة.
• إما محكمة خاصة تشــــكل لفض النزاعات.
• وإما أن تعرض هذه القضايا على المحاكم العادية.
والقضاء جهة مستقلة.. تصدر الحكم وفق القانون، ولا ينبغي أن يخاف العمال من القانون، أوليسوا هم الذين يطالبون بحقوقهم القانونيــة؟
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل