; أهالي حي البستان ..من يدعمهم في مواجهة مخططات الصهاينة ؟! | مجلة المجتمع

العنوان أهالي حي البستان ..من يدعمهم في مواجهة مخططات الصهاينة ؟!

الكاتب فادي شامية

تاريخ النشر السبت 07-مارس-2009

مشاهدات 86

نشر في العدد 1842

نشر في الصفحة 34

السبت 07-مارس-2009

لا يزال أهالي «حي البستان» الملاصق للمسجد الأقصى على صمودهم في مواجهة سلطات الاحتلال التي أصدرت قرارا بهدم ۸۸ عقارا يقطنها قرابة ١٥٠٠ مواطن مقدسي.. الفعاليات في الحي الواقع في «ضاحية سلوان» «جنوب المسجد الأقصى» تتواصل، وخدعة الاحتلال بتعويض الأهالي ببيوت أخرى بعيدة عن البلدة القديمة للقدس لن تجدي نفعاً ، فأهل حي البستان ورثوا أرضهم عن آبائهم وأجدادهم من قبل أن يعرف المحتل الصهيوني أرض فلسطين.

الاحتلال يشدد حصار المسجد الأقصى.. والمقدسيون متمسكون بأرضهم ومقدساتهم

سلطات الاحتلال أخطرت ١٣٤ عائلة بإخلاء منازلها فتوى للشيخ عكرمة صبري تحرم أخذ أي تعويض مالي أو معنوي مقابل إخلاء المنازل

وتعزيزاً لذلك، أصدر الشيخ د. عكرمة صبري - رئيس الهيئة الإسلامية العليا في فلسطين، والمفتي العام السابق للقدس والديار الفلسطينية - فتوى شرعية تحرم أخذ التعويض المالي أو العيني مقابل البيوت التي تهدد بلدية الاحتلال في القدس بإخلائها من سكانها وأصحابها الشرعيين في حي «البستان» بضاحية «سلوان» المحاذية للجهة الجنوبية من المسجد الأقصى المبارك، وفي حي الطور المطل على المسجد الأقصى من الجهة الشرقية بحجة عدم وجود تراخيص بناء وإقامة حدائق عامة مكانها ... وإذا كان صمود أهالي حي «البستان» واضحا جليا، فإن ثمة من يسأل إلى متى يبقى هؤلاء يواجهون وحدهم المخططات الصهيونية، ويذودون عن كرامة ومقدسات العرب والمسلمين دون عون، أو تحرك عربي وإسلامي فاعل ؟!

مشروع تهويدي

ربما تبدو إخطارات إخلاء ۸۸ عقاراً في حي «البستان» الملاصق للمسجد الأقصى معزولة أو مفاجئة، إلا أنها - في واقع الأمر - ليست إلا جزءاً من مشروع تهويدي أكبر، يهدف إلى خلق وقائع نهائية على الأرض، لحسم موضوع القدس في أي تفاوض لاحق. ففي ٢١ من فبراير ۲۰۰۹م، سلمت بلدية الاحتلال في القدس ١٣٤ عائلة مقدسية، يقطن أفرادها في ٨٨ عقاراً في حي «البستان» إخطارات الإخلاء بيوتهم تمهيداً لهدمها وإقامة حديقة عامة تسمى حديقة الملك داود مكانها . وكان قد صدر قرار سابق مماثل في ١١ من نوفمبر ۲۰۰٤م، لكن حكومة الاحتلال عادت وجمدت القرار في أواخر عام ٢٠٠٥م بعد تعرضها لضغوط دولية. والواقع أن ضاحية «سلوان» القريبة من الأقصى باتت بأكملها تنخرها الأنفاق تحت الأرض، ومهددة بالانهيارات والإخلاءات فوق الأرض، وقد حدث انهيار بالفعل في إحدى مدارس هذه المنطقة في مطلع شهر فبراير الماضي. وما يجري على الأرض - في الوقت الراهن - عملية منهجية لتطويق المسجد الأقصى بسلسلة من الحدائق «التلمودية». والأنفاق المتشعبة تنفيذا لمخطط صهيوني يهدف إلى إحاطة المسجد الأقصى بحاجز استيطاني - مادي وبشري - كأمر واقع وصولا إلى استبدال إدارة الأوقاف الإسلامية «صاحبة الصلاحية في إدارة شؤون المسجد» بإدارة يشارك فيها اليهود وبما يمكنهم من دخول المسجد الأقصى وإقامة شعائرهم فيه، أو اقتسامه مع المسلمين!.

الحوض المقدس

وتنشط في «سلوان» تحديداً جمعيات استيطانية عديدة أهمها : «إلعاد»، و«عطيرات کوهنیم»، تعمل على تهويد المنطقة المسماة لديهم مدينة داود «جنوب المسجد الأقصى»، إضافة إلى افتتاحها مزارات وأنفاقا «تلمودية» فيها، في إطار خطة أشمل لتهويد ما يسمى «الحوض المقدس»، الذي يشمل البلدة القديمة بكاملها، وأجزاء واسعة من الأحياء والضواحي المحيطة بها، ومنها حي الشيخ جراح، ووداي الجوز في الشمال وضاحية الطور في الشرق، وضاحية سلوانفي الجنوب.ولهذا المشروع أهداف متعددة على مختلف الأصعدة الثقافية والسياسية والديموجرافية والدينية، أهمها : - محو الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس واستبدال هوية يهودية بها من الناحيتين التاريخية والدينية. ترحيل عدد كبير من المقدسيين إلى مناطق بعيدة عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة أو حتى ترحيلهم خارج مدينة القدس.عزل المسجد الأقصى عن الأحياء العربية الفلسطينية في مدينة القدس. - تحقيق تواصل جغرافي بين البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة ومحيطها وبين المستوطنات الموجودة على أطراف مدينة القدس كمستوطنة التلة الفرنسية في الشمال وكتلة (E1) الاستيطانية في الشرق، ومستوطنة «تل بيوت» الشرقية في الجنوب.

بؤر استيطانية

حتى الآن استطاعت حكومة الاحتلال إنهاء عدد كبير من المزارات الأثرية تحت المسجد الأقصى، وضاحية «سلوان» جنوب الأقصى.. وأنهت القسم الأكبر مما يسمى مدينة داود الأثرية الموجودة اليوم فوق الأرض في حي وادي الحلوة في ضاحية سلوان. وأقامت سلطات الاحتلال الصهيوني بؤرا استيطانية في الأحياء العربية الفلسطينية المحيطة بالمسجد الأقصى، خصوصا في الحي الإسلامي في البلدة القديمة، وفي ضاحية«سلوان»، وحي الشيخ جراح. كما عزلت السلطات الصهيونية الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى عن بقية القدس من خلال الجدار العازل، والحواجز، ومنعت سكان هذه الأحياء من استخدام عدد كبير من الطرق والشوارع الرئيسة بذريعة ما يطلقون عليها «دواعي أمنية».

ردود فعل ضعيفة!

وإزاء كل هذا الجهد الممنهج والخطير لا يزال الاستنفار الفلسطيني والعربي والإسلامي دون خطورة ما يحدث، فلا التحرك الشعبي واضح، ولا الأداء السياسي أو الفصائلي مواكب لهذه المخططات بفعالية والعرب - بمن فيهم الفلسطينيون - مشغولون بصراعات داخلية، فيما القدس تضيع يوما بعد يوم !!

-تطويق المسجد الأقصى بسلسلة من الحدائق التلمودية، والأنفاق المتشعبة.. وإحاطته بحاجز استيطاني مادي وبشري!

-الصهاينة فصلوا الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى عن بقية القدس من خلال الجدار العازل والحواجز!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل