; فلسطينُ: ثمارُ التفاوض المرة | مجلة المجتمع

العنوان فلسطينُ: ثمارُ التفاوض المرة

الكاتب عبدالواحد أمان أبو مصعب

تاريخ النشر السبت 25-نوفمبر-2006

مشاهدات 83

نشر في العدد 1728

نشر في الصفحة 44

السبت 25-نوفمبر-2006

استقطبت حركة فتح -عند نشأتها- تأييد الجماهير العربية باعتبارها حركة جهاد وتحرير للأرض والمقدسات، وقد قامت بالفعل بعمليات عسكرية ناجحة، كمعركة الكرامة التي كبدت العدو خسائر فادحة. وقد تضافرت قوة المقاومة جميعًا على انتهاج خط الجهاد من أجل تحرير الأرض، ولو أنها استمرت على هذا النهج ولم تتوقف لكان للقضية الفلسطينية شأن آخر، لكن إرادة القتال والتحرير لم تعد تقوى على الدوام والاستمرار لظرف ضاغط، سرعان ما استسلمت إليه، فغيرت توجهها واختارت التفاوض، بدلًا من البندقية سبيلًا إلى التحرير واستعادة الحقوق.

ومن هنا بدأت الانتكاسة، حيث لم يكن هذ الخيار مدروسًا بدقة، ولا نريد التكهن بأسباب ودواعيه، لكن نستطيع أن نجزم أنه ليس هـو الطريق الصائب لتحقيق الهدف؛ لأنك تفاوض جهة متمترسة وراء أسلحتها، بينما وضعت أنت سلاحك، ثم إن العدو محمي من أعتى قوى الشر بالعالم تدعمه وتؤيده.

وقد أثبت الواقع أن نتائج التفاوض حسمت لصالح العدو، فكانت مكاسبه:

الاعتراف بدولته - إحلال الأمن والاستقرا نوعًا ما على أرضه - التوسع في بناء المستوطنات (المستعمرات وسرقة الأراضي الفلسطينية حتى القدس طالها الزحف وتحددت معالمها كم يشاء العدو،  الذي أعلن أنها عاصمة دولته الباغية).

أما (مكاسبنا) فهي:

أصبحنا  «دولة» بلا حدود معترف بها في العالم - صار الرئيس يعامل، عند تنقله في أنحاء العالم كرئيس دولة! - أغدقت علينا الدول المعترفة المنح والمساعدات والإعانات التي فاضت عن حاجة الشعب، فاستغلت في مشاريع استثمارية ينبغي أن يعود صالحها للشعب الفلسطيني، لكن لا أحد يعرف تفاصيل هذا الاستثمار ومقدار عائداته.

هذه  «مكاسبنا»، وتلك مكاسبهم، وهذا ما انتهت إليه خيارات التفاوض.

من حق القارئ -بعد هذا كله- أن يسأل: لقد استطردت بموضوع خرج عن أصله، وهو ما علاقة أبي بدر -يرحمه الله- بكل ذلك؟ وسيجد السائل جواب سؤاله في العدد القادم إن شاء الله..

مائة عام على ميلاد الإمام الشهيد حسن البنا (1324-1368هـــ/ 1906- 1949م) (6من6).

الناظر في معالم مشروع البنا الحضاري يتمني أن ترتفع الصحوة الإسلامية إلى الآفاق التي حلق فيها هاذ الإمام العظيم.

لا نغالي إذا قلنا إن حسن البنا ودعوته وجماعته.. مثلوا أبرز معالم التجديد في الأمة خلال القرن الماضي.. وبارك الله في بذرته حتى وصلت آثارها إلى كل قارات الأرض.

البنا ألف بين جميع دوائر الانتماء الوطني والقومي والإسلامي والإنساني وسلكها في سلم واحد.

دعا إلى الاهتمام بالمشروعات الوطنية الكبرى والتحول للصناعة والتقريب بين الطبقات للقضاء على الثراء الفاحش والفقر المدقع.

واجه البنا الذين يريدون استعجال قطف الثمار بمنهج عملي متدرج في الإصلاح طبقًا لمنهاج النبوة.

من أقواله: نتمنى أن تقوم في مصر دولة تحتضن الإسلام وتجمع كلمة العرب وتحمي المسلمين في أكناف الأرض وتنشر كلمة الله وتبلغ رسالته.

ويقول: الإخوان المسلمون لا يكفرون مسلمًا أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاها وأدى الفرائض.. إلا أن يقر بكلمة الكفر وينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة.

ليس من فكر الإخوان استخدام العنف الثوري فمنهاج الجماعة الإصلاح بالإسلام في التدرج عبر الإعداد المرحلي.

(*) رفيق درب الشيخ عبدالله المطوع -يرحمه الله-.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل