العنوان فلسطين تحت الحصار والتجويع والقتل.. فهبوا لنصرتها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-أبريل-2006
مشاهدات 60
نشر في العدد 1697
نشر في الصفحة 5
السبت 15-أبريل-2006
﴿ أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ ( النمل: 65:64)
حرب شاملة وجائرة تدور رحاها اليوم ضد الشعب الفلسطيني تحصد يوميًّا أرواح العديد من أبنائه عبر الهجمات الوحشية المتواصلة من الجيش الصهيوني، وتعمل على تجويع أطفاله ونسائه وشيوخه، عبر ذلك الحصار الظالم المدعوم من الغرب الذي يقف في خندق واحد مع الصهاينة.
فخلال الأيام القليلة الماضية، كثف الجيش الصهيوني الإرهابي من هجماته الصاروخية بالطائرات. واقتحامه لبيوت الآمنين، محدثًا مجازر يومية طالت أكثر من خمسة عشر شهيدًا وجرح واعتقال أعداد كبيرة.
وفي الوقت نفسه أحكمت سلطات الكيان الصهيوني حصارها على الأراضي الفلسطينية بوقف التنسيق مع مكاتب الارتباط التابعة للسلطة وقطع الاتصالات مع السلطة، وإعلان إيهود أولمرت رئيس الحكومة الصهيونية المكلف أنه سيفاوض واشنطن لدعم خطة الانسحاب الإسرائيلي الأحادي قائلًا: «إن محمود عباس خسر زعامته لصالح حماس» الأمر الذي اعتبرته حكومة حماس إعلان حالة حرب من جهة الحكومة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.
والمعروف أن سلطات الكيان الصهيوني ترفض تسليم حوالي ٥٠ مليون دولار شهريًّا من حصيلة الضرائب والرسوم الجمركية التي تجمعها من المنتجات التي تدخل الضفة وغزة، وتعد من مستحقات الشعب الفلسطيني للسلطة.
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي -بتنسيق أمريكي- انحيازه الكامل لهذه الحرب ضد الشعب الفلسطيني لتجويعه، فأعلن عن تعليق مساعداته للسلطة الفلسطينية والتي تبلغ ٥٠٠ مليون يورو سنويًّا. وبالطبع فقد سبقت الولايات المتحدة الجميع بقطع جميع المساعدات.
وهكذا يواجه الشعب الفلسطيني اليوم حربًا ضروسًا عسكرية واقتصادية وسياسية، وهي لا شك تزيد من مأساته ومعاناته التي يعيشها منذ الاحتلال الصهيوني لأراضيه، حيث تصل البطالة بين أبنائه –وفقًا لإحصاءات البنك الدولي- إلى ۲۸% في الضفة، و٧٠% في قطاع غزة، ويعيش ٦٠% من أبنائه تحت خط الفقر.
إن الذي يدور اليوم هو -كما قلنا- حرب شاملة للإجهاز على الشعب الفلسطيني عقابًا له على اختياره الحر والنزيه لحركة حماس. وهو عقاب جماعي من الكيان الصهيوني -مدعومًا من الغرب- للسلطة وحماس والشعب بأكمله.
فهل تظل الحكومات العربية والإسلامية على هذه الحالة من الصمت واللا مبالاة، دون مدِّ يد العون لهذا الشعب العربي المسلم، ودون دعم خياراته وصموده؟
فلتقطع تلك الحكومات الصامتة حالة الصمت، ولتقف الدول العربية والإسلامية موقفًا يرضي الله بمد يد العون لنجدة الشعب الفلسطيني الذي يتكتل الغرب كله ضده انحيازًا للكيان الصهيوني. ولتقف الحكومات جنبًا إلى جنب مع شعوبها، لنصرة إخوانهم في الدين والعقيدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل