; فرنسا توسط كابوجي لإيقاف الهجمات الإرهابية | مجلة المجتمع

العنوان فرنسا توسط كابوجي لإيقاف الهجمات الإرهابية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-أكتوبر-1986

مشاهدات 108

نشر في العدد 786

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 07-أكتوبر-1986

في إطار المساعي التي تقوم بها فرنسا لإيقاف الهجمات بالقنابل على باريس جرت مؤخرًا اتصالات بعضها علني وبعضها سري بين مسؤولين فرنسيين، وبين عدة جهات تعتقد فرنسا أن بوسعهم المساهمة في إيجاد حل لقضية التفجيرات الأخيرة. من ذلك أن المطران إيلاريون كابوجي مطران القدس لطائفة الروم الكاثوليك والمقيم حاليًا بروما دعي للقدوم إلى باريس من أجل القيام بدور الوسيط بين الحكومة الفرنسية وبين من يعتقد أنهم المسؤولون عن التفجيرات في باريس، واختيار كابوجي للقيام بهذا الدور ليس من قبيل الصدفة، فمطران القدس تربطه علاقات وثيقة مع القيادة السورية ومع المسؤولين الإيرانيين ومع بعض القيادات الفلسطينية، بالإضافة إلى أنه يحظى باحترام لدى بعض الشخصيات الفرنسية، وبالإضافة كذلك إلى أنه سبق له أن لعب دور الوسيط بين الحكومة الفرنسية وبين الألوية الثورية المسلحة اللبنانية بزعامة جورج عبدالله التي تصر الحكومة الفرنسية على اتهامها بالقيام بالتفجيرات الإرهابية الأخيرة في باريس.

ومنذ وصول كابوجي إلى باريس أجرى عدة اتصالات مع مسؤولين فرنسيين في مقدمتهم وزير الأمن روبير باندرو وعدة دبلوماسيين عرب مقيمين باريس، وقد حرص المطران كابوجي منذ البداية أن يعرب عن انزعاجه من الحملة الإعلامية الموجهة ضد بعض الجهات العربية، ومن الانتقادات التي وجهت إليه وإلى من سمح له بمقابلة جورج عبدالله في سجنه، ثم جاهر برأيه قائلًا إنه لا يستطيع أن يصدق أن ثلاثة شبان لبنانيين يستطيعون وحدهم زرع الرعب في باريس وهز فرنسا، موحيًا للسلطات الفرنسية بأن تبحث في اتجاه آخر عن الجناة.

ولعله خيب أمل الفرنسيين في التوسط بينهم وبين القيادة السورية واستعمال ما يتمتع به من نفوذ واحترام لدى السوريين من أجل تسليم أشقاء جورج عبدالله إلى السلطات الفرنسية لكي تحقق معهم عندما نصحهم باللجوء إلى دمشق مباشرة.

ومن جهة أخرى أبى كابوجي إلا أن يذكر «رولان دوما» وزير خارجية فرنسا السابق بأمرين رئيسيين:

1- أنه لعب دورًا رئيسيًا -وبطلب من «رولان روما» نفسه يوم كان وزير خارجية فرنسا- في إطلاق سراح مدير المركز الثقافي الفرنسي في طرابلس والذي اختطف في مارس 1985، ويقال إن دوما تعهد لكابوجي آنذاك -ويذهب البعض إلى أن هذا التعهد كان كتابيًا- بإطلاق سراح جورج عبدالله في صيف عام 1985 ولكن هذا الوعد لم ينفذ.

2- إن كابوجي لعب أدوارًا خفية لكنها بارزة ومهمة وبطلب من روما كذلك في محاولة الإفراج عن الرهائن الفرنسيين في لبنان قبل الانتخابات النيابية الفرنسية على أساس أن ذلك يدعم موقف الاشتراكيين، وقد باءت تلك الجهود بالفشل.

ورغم أن السلطات الفرنسية لم تصل بعد إلى نتيجة مشجعة في عملية توسيطها لكابوجي إلا أنها لم تفقد الأمل وطلبت منه أن يبقى أسبوعًا آخر أو أكثر في باريس من أجل مزيد من المشاورات، وربما من أجل إطالة الهدنة القائمة حاليًا.

والسؤال هنا: هل يريد الساسة أن يوظفوا الدين للوصول إلى مآربهم، أم أن الدين يريد أن ينجح حيث فشلت السياسة؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4425

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين

نشر في العدد 4

157

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي في الميزان