; فتاوى :العدد(1868) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى :العدد(1868)

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 05-سبتمبر-2009

مشاهدات 79

نشر في العدد 1868

نشر في الصفحة 42

السبت 05-سبتمبر-2009

من فتاوى الشيخ ابن باز يرحمه الله

شم رائحة الطيب والعود

هل يجوز للصائم أن يشم رائحة الطيب والعود ؟

لا يستنشق العود، أما أنواع الطيب غير البخور فلا بأس بها، لكن العود نفسه لا يستنشقه؛ لأن بعض أهل العلم يرى أن العود يفطر الصائم إذا استنشقه، لأنه يذهب إلى المخ والدماغ وله سريان قوي، أما شمه من غير قصد فلا يفطره.

السحور وصحة الصيام

إنسان نام قبل السحور في رمضان وهو على نية السحور حتى الصباح، هل صيامه صحيح أم لا؟ - صيامه صحيح، لأن السحور ليس شرطا في صحة الصيام، وإنما هو مستحب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن

في السحور بركة (متفق عليه).

الأمور الطبية في الصيام

مع تطور الطب في العصر الحديث ظهرت عدة أمور كبخاخ الربو، وقطرة العين والأذن والحقن، وغيرها، وكانت هذه الأمور مثار خلاف بين الفقهاء في حكمها ، وهل لها تأثير على الصيام بحيث تفسده، أم أن مثل هذه الأمور الطبية لا تفسد الصيام؟

وطبيعة الخلاف الفقهي بين العلماء راجع إلى حصر الفطر في الطعام والشراب والنكاح أم لا، على نحو مفصل بينهم.

بخاخ الربو

ومن الأمور التي اختلف حولها الفقهاء هل تفسد الصيام أم لا: بخاخ الربو، ويعرفه د. سعد بن تركي الخثلان بأنه غاز ليس فيه إلا هواء، يفتح مسام الشرايين حتى يتنفس المصاب بالربو بسهولة.

واختلف الفقهاء المعاصرون في حكم بخاخ الربو على قولين:

القول الأول: أن بخاخ الربو ونحوه لا يفطر الصائم، ولا يفسد الصوم، وهو رأي جمهور العلماء المعاصرين، ومنهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد ابن عثيمين والشيخ عبدالله بن جبرين - يرحمهم الله تعالى - وعلماء اللجنة الدائمة ود . محمد صالح المنجد، ود. سعد بن تركي الخثلان

الثاني: أن بخاخ الربو يفطر الصائم، وممن قال بهذا الرأي د. علي جمعة مفتي مصر، وممن قال بأنه يفطر إن وجد الصائم طعمه في حلقه .د. أحمد محمد كنعان وهو طبيب وفقيه سوري، وهو ما مال إليه الشيخ محمد بن محمد مختار الشنقيطي في شرحه لزاد المستقنع، ود. عبدالله الفقيه وغيرهم.

واستند من قال بأن بخاخ الربو يفطر؛ لأنه مكون من مواد كيميائية وماء وأكسجين وهو يصل إلى المعدة؛ فيكون مفطرًا، وأنه إن كان مريضًا فله الفطر بعذر المرض ثم يقضي الأيام التي أفطرها فيما بعد؛ لقوله تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَو عَلَىٰ سَفَر فَعِدَّة مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة : ١٨٤).

واستدل من قال بأنه لا يفطر، أن البخاخ وإن كان مكونًا من ماء وأكسجين، فإن المستعمل منه نذر يسير، وهو لم يتناول بقصد الطعام، كما أن عبوة بخاخ الربو المعتادة تحتوي على عشرة ملي لتر من السائل بما فيه من المادة الدوائية، وهذه الكمية معدة على أساس أن يبخ منه مائة بخة، أي أنه في كل بخة يخرج جزء من الملي لتر الواحد، وكل بخة تشكل أقل من قطرة ،واحدة وهذه القطرة وهذا الجزء اليسير أيضًا سوف ينقسم إلى أجزاء، الجزء الأكبر يدخل إلى الجهاز التنفسي، وجزء آخر يترسب على جدار البلعوم، والباقي وهو المقصود هنا قد ينزل للمعدة وهو مقدار يسير جدا، كما أنهم قاسوه على المتبقي بعد المضمضة والاستنشاق أو ما يسميه العلماء ملوحة الماء، قد يختلط بالريق ويبلعه الصائم ولم يقل أحد من العلماء بأنه يفطر الصائم، فإن الصائم عندما يتمضمض يبقى في الفم ملوحة، وهذه الملوحة تختلط بالريق، فيبلعه الصائم ولا يؤثر ذلك على صحة الصيام بالإجماع، وذلك لأن ملوحة الماء جزء يسير فيعفى عنه.

وهذا الاختلاف ينسحب على عدد من القضايا الأخرى، والأولى في هذا الشأن الأخذ بفتاوى المجامع الفقهية ومنها مجمع الفقه الإسلامي.

فتوى مجمع الفقه الإسلامي في المفطرات في مجال التداوي والفحوص الطبية:

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من ۲۳-۲۸ صفر ١٤١٨هـ، الموافق ٢٨ يونيو - ٣ يوليو ١٩٩٧م. بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من ۹-۱۲ صفر ١٤١٨هـ، الموافق ١٤-١٧ يونيو ١٩٩٧م، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة، وفي كلام الفقهاء قرر ما يلي:

أولًا: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات:

  1. قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
  2. الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
  3. ما يدخل المهبل (فرج المرأة) من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي أو إصبع للفحص الطبي.
  4. إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.
  5. ما يدخل الإحليل - أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى - من قسطرة (أنبوب دقيق) أو منظار ، أو مادة ظليلة على الأشعة أو دواء، أو محلول لغسل المثانة.
  6. حفر السن، أو قلع الضرس أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
  7. المضمضة والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
  8. الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية باستثناء السوائل والحقن
  9. المغذية.
  10. غاز الأكسجين.
  11. غازات التخدير «البنج» ما لم يعط المريض سوائل «محاليل» مغذية.
  12. ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد، كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .
  13. إدخال قسطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء.
  14. إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية
  15. عليها.
  16. أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل.
  17. منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل «محاليل» أو مواد أخرى. 
  18. دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي.
  19. القيء غير المتعمد بخلاف المتعمد «الاستقاءة».

ثانيًا: ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق.

من فتاوى المؤسسات

من فتاوى اللجنة الدائمة للفتوى بالسعودية كثرة النوم في نهار رمضان

إذا تسحر الشخص ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر، ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر، ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر، هل صيامه صحيح؟ 

إذا كان الأمر كما ذكر، فالصيام صحيح، ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائما تفريط منه، لاسيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم.

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه

www.dr_nashmi.com

القراءة من المصحف في صلاة التراويح

كثير من الأئمة يقرؤون في صلاة القيام من المصحف، فما حكم ذلك ؟

تجوز القراءة من المصاحف في صلاة القيام عند الشافعية والحنابلة، ولعل هذا هو الراجح، وقد سئل الإمام الزهري عن رجل يقرأ في رمضان من المصحف، فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف، والمالكية كرهوا ذلك؛ لأنه يشغل الإمام في تقليب الصفحات وغيره، ومفهوم مذهبهم؛ أنه إن كانت القراءة بطريقة لا تشغله فلا بأس، لكن الحنفية أبطلوا الصلاة إن قرأ من المصحف؛ لأنه في هذه الحال يتلقن وهو في الصلاة، ولذلك لو كان حافظًا، وقرأ من المصحف فالصلاة صحيحة؛ لأنه اعتمد على حفظه، والقراءة من المصحف مضافة لحفظه لا إلى تلقنه وتعلمه، والقراءة من الحفظ دون النظر في المصحف أفضل، ولا يعني هذا عدم جواز أو كراهة من يقرأ في المصحف مادام غير حافظ كما أشرنا، ويدل على ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت يؤمها عبد لها في المصحف، وكان كثير من الصحابة والتابعين يفعل ذلك،

والله أعلم.

تبييت النية من الليل

لم أصم أول يوم رمضان بسبب الدورة الشهرية التي كانت في آخرها ، وفي صباح اليوم الثاني اكتشفت أني طهرت قبل الفجر، فصمت بعد أن اغتسلت هل صيامي غير صحيح لأني لم أنو الصوم قبل طلوع الفجر؟ 

عليك قضاء هذا اليوم واليوم الأول؛ لأنك لم تبيتي النية ليلًا حتى أصبحت على ظن أنك لم تطهري.

الرابط المختصر :