العنوان فتاوى المجتمع (2005)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-يونيو-2012
مشاهدات 76
نشر في العدد 2005
نشر في الصفحة 54
السبت 02-يونيو-2012
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
● تصليح سيارة الزوجة
. أنا متزوج من موظفة تمتلك سيارة، فهل يجب علي أن أصلحها في حال عطلها، وكذلك صيانتها ؟ وهل يحق للزوجة الخروج من منزل الزوجية بدون علمي، أو أن أذن لها بالخروج المكان معين كبيت أهلها ثم تذهب بدون علمي لمكان آخر؟
صيانة سيارة الزوجة ليست من النفقة عرفاً وشرعاً، فإن النفقة خاصة بالمأكل والمشرب والملبس المعتاد لأمثالها، وكذا ما تحتاجه من دواء وعلاج في حدود قدرة الزوج، وذلك على الراجح من أقوال الفقهاء. وأما خروج الزوجة من منزل الزوجية فإن كان للأماكن التي لا تحتاج إلى إذن عرفا كذهابها إلى السوق القريبة لقضاء حاجياتها . وحاجيات المنزل أو زيارة صديقاتها ممن لا يمانع الزوج بذهابها إليهن، وأما والديها فلا يحق له أن يمنعها وتخرج إليهما دون إذن خاصة إن مرضا .
● تحمل قيمة الضرر للسيارة المستأجرة
. استأجرت سيارة لسائق بيتنا وبعد ساعة فقط تهشم الزجاج الخلفي للسيارة تماما والسيارة واقفة أمام باب البيت والشركة مصرة على دفع قيمة الزجاج وتمانع من أخذ السيارة إلى أي ورشة لتركيب الزجاج الذي سيكون أرخص من الوكالة.. هل نتحمل قيمة هذا الزجاج؟
- يدك مضمونة ويدك عليها يد ضمان، فتضمن ما يحدث لها من تلف، فضمان زجاج السيارة عليك وتضمن ذات النوع الموجود عند الحادث، فإذا السيارة المستأجرة تحت النشمي كان من الوكالة فتضمن مثله إلا إذا كان هناك شرط بخلافه بينكما، وعلى العموم هذا هو الحكم العام إلا إذا كان هناك شروط بينكما بالنسبة لتلف السيارة فيتبع الاتفاق ويطبق.
● شراء السلعة المسروقة .
ما حكم الشراء من أشخاص يظن أنهم يبيعون سلعا مسروقة؟ - الأمر هنا يرجع إلى اعتقاد المشتري وغلبة ظنه، فإذا علم أن هذا الشخص لا يمكن أن يملك هذا الشيء الذي يبيعه، أو أنه يعرف أن هذا الشخص يسرق الأشياء ويبيعها، أو تيقن أن هذا الشيء مسروق فإنه لا يقدم على الشراء من هذا الشخص. لكن إن لم يعرف هذه الأمور فليس عليه إلا من الظاهر، وليس عليه شيء في التعامل بالشراء من هذا الشخص ولا إثم عليه ..
=====================
الإجابة للدكتور خالد بن عبد الله المصلح
● الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية
. في الصلاة الجهرية مع الإمام هل يلزمنا قراءة الفاتحة ؟
- قراءة الفاتحة خلف الإمام حال الجهر للعلماء فيها ثلاثة أقوال: الأول: ليس للمأموم أن يقرأ في الصلاة الجهرية إذا كان يسمع الإمام لا ب الفاتحة ولا بغيرها، وهذا قول جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وأحد قولي الشافعي.
الثاني: يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة الجهرية كالسرية وهو المذهب عند الشافعية وقول ابن حزم من الظاهرية.
الثالث: يستحب للمأموم قراءتها، وهو قول جماعة من أهل العلم منهم الأوزاعي. والذي يظهر لي أن أعدل الأقوال وأقربها للصواب هو القول الأول، قول الجمهور، وأن المأموم لا يقرأ في حال الجهر لا بـ«الفاتحة» ولا بغيرها إذا كان يسمع قراءة الإمام، هذا ما يدل عليه عمل أكثر الصحابة رضي الله عنهم وتتفق عليه أكثر الأحاديث، ولأن الله تعالى أمر بالإنصات لقراءة الإمام في الصلاة فقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤) ﴾ (الأعراف)، فقد قال صلي الله عليه وسلم أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا ، وذكر الحديث الطويل وزاد بعض رواته : وإذا قرأ فأنصتوا ، وقد ذكرها في صحيحه، وقد رواها أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا : إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا ، وقد سئل مسلم ابن الحجاج عن حديث أبي هريرة هذا فقال: هو عندي صحيح، ومما يستأنس به في عدم وجوب القراءة على المأموم في الجهرية الحديث المشهور : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، وهذا الحديث أخرجه جمع من الأئمة بطرق متعددة مسندا ومرسلا عن جماعة من الصحابة أمثلها حديث جابر على ضعف فيه وكثرة كلام النقاد فيه، ومع ذلك فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمة الله في مجموع الفتاو (۲۷۱/۱۸-۲۷۲) وهذا الحديث روي مرسلا ومسندا لكن أكثر الأئمة الثقات رووه مرسلا عن عبد الله بن شداد عن النبي صلي الله عليه وسلم ، وأسنده بعضهم، ورواه ابن ماجه سندا ، وهذا المرسل قد عضده ظاهر القرآن والسنة، وقال به جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومثل هذا المرسل يحتج به باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم. وممن استوعب الكلام في الحديث وطرقه الدار قطني يرحمه الله في علله.
ومما تقدم يتبين أن ما رواه البخاري ومسلم وغيرها من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، ومثله ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا غير تمام. فكل هذا وأمثاله محمول على غير المأموم جمعا بين الأحاديث، ولذلك فالذي يظهر لي أن المأموم لا يجوز له القراءة حال جهر الإمام بالقراءة، لكن إن تمكن المأموم من القراءة في سكتات الإمام فهذا المطلوب وإلا فلا شيء عليه لتركه القراءة .
===================
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
● معية الله لعباده
. ما حقيقة معية الله تعالى لعباده؟
- حضر عندي جماعة من المشايخ وذكروا لي أن كثيرا من العامة يشنعون كثيرا على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين بسبب ما نسب إليه من قوله: إن معية الله مع عباده ذاتية، وهكذا بعض طلبة العلم يشنعون عليه بسبب ذلك، مع العلم بأنه قد رجع عن قوله هذا عندي وعند جماعة غيري، ولكنه لم يكتب كتابة صريحة في ذلك، ويقترح المشايخ المشار إليهم بكتابة كلمة صريحة في الرجوع عن قولة ذاتية، وأنه يقول في ذلك ما يقوله السلف الصالح من أن معية الله لعباده تقتضي العلم والإحاطة فيما يتعلق بالمعية العامة كما تقتضي الحفظ والكلاءة والنصر والتأييد إذا كانت معية خاصة، والله سبحانه فوق العرش غير مختلط بالخلق، وعلمه في كل مكان كما لا يخفى، وأفيد بأني أؤيد ما ذكره المشايخ وأرى أنه هو الحل الوحيد الذي يسكت الناس، ولا يخفى أن الرجوع إلى الحق فضيلة لا نقص فيه، ولا يخفى أن فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين من خيرة أهل العلم، وله جهود مشكورة في نشر العلم والدعوة إلى الحق وتعليم الطلبة وتأليف المؤلفات المفيدة ولكن ليس بمعصوم، وكل عالم يخطئ ويصيب كما قال الإمام مالك بن أنس وغيره من أهل العلم، ونسأل الله أن يقدر على يد فضيلتكم كل خير ويجعلنا واياكم وسائر إخواننا من مفاتيح الخير ومغاليق الشر وأن يحفظنا وإياكم وسائر إخواننا من كل ما يغضبه إنه سميع قريب ..
================
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
● يعيرها ببلدها
. رجل متزوج من امرأتين كل واحدة جنسيتها مختلفة عن الأخرى، وقبل أن يتزوج الثانية كانت زوجته الأولى تعيش معه على الحلو والمر، ثم تزوج الثانية وبدأت التفرقة في معاملة الأبناء في الرعاية، وحصل مرة نقاش مع الزوجة الأولى فقال لها: اسكتي ما أنت إلا فلانة لجنسيتها يعيرها .. فما الحكم في ذلك ؟
من يسر الله له زواج امرأتين فإنه يجب عليه العدل بينهما في النفقة والمبيت وقد حذر النبي صلي الله عليه وسلم من الميل مع زوجة دون الأخرى، فقال صلي الله عليه وسلم : من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه شيخنا الألباني، من أجل ذلك وعظ الله عباده بأن يكتفوا بواحدة إذا خافوا الجور والميل فقال تعالى: ﴿ فانكحوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذلك أدنى ألا تَعُولُوا ﴾ (النساء): أي ألا تميلوا .
وحذر سبحانه من الميل والظلم فقال تعالى: {ولن تستطيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَميلُوا كُلِّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةَ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } (النساء)، والواجب على كل أب أن يعدل بين أولاده سواء كانوا من زوجة واحدة أو من زوجات شتى لأن العدل فريضة وقد قال صلي الله عليه وسلم : اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى به رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: إني نحلت - أي أعطيت - ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : «أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟، فقال: لا، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : فأرجعه»، وفي رواية : فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أفعلت هذا بولدك كلهم؟»، قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة.
وأما تعيير إنسان بقومه أو بلده فهو من الكبائر وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مَن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ولا تلمزوا أنفسكم ولا تَنَابَزُوا بالألقاب بنس الاسم الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون﴾ (الحجرات) ، فعلى هذا الزوج الذي يسر الله له زوجة ثانية أن يعدل بينهما، وعلى كل والد أن يعدل بين أولاده وأما سب الآخرين وتعييرهم بمسمى أوطانهم أو قومهم فإنه من الفسوق وسقوط الأخلاق فكيف إذا كان مع الأهل والزوجة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل