; فتاوى المجتمع (1458) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1458)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 07-يوليو-2001

مشاهدات 61

نشر في العدد 1458

نشر في الصفحة 58

السبت 07-يوليو-2001

صلاتي على قبر والدتي

  • هل يجوز أن أذهب إلى المقبرة وأصلي صلاة الجنازة على والدتي التي تُوفيت ودُفنت، وأنا خارج البلاد؟

  • تجوز الصلاة على القبر لما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن امرأة سوداء كانت تقم - أي تكنس - المسجد، ففقدها رسول الله ﷺ، فسأل عنها بعد أيام فقيل إنها ماتت، فقال: أفلا كنتم آذنتموني»، فكأنهم صغروا أمرها، فقال: «دلوني على قبرها» فدلوه فصلی عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظُلمة على أهلها، وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتي عليهم.

وفي رواية: كانت سوداء تقم المسجد فتوفيت ليلًا، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بها، فقال: «هلا آذنتموني، فخرج بأصحابه فوقف على قبرها فكبر عليها، والناس خلفه، ودعا لها ثم انصرف». (البخاري ومسلم).

الاقتباس من القرآن جائز تبعًا لمقصده

  • هل يجوز للشاعر أن يضمّن شعره آية من القرآن الكريم، مثل أن يقول: «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. إياك نعبد.. إياك نستعين.. إياك إياك»؟

هذا النقل يسميه الفقهاء الاقتباس كقول الشاعر:

قد كان ما خفت أن يكونا

                         إنا إلى الله راجعـونــا

وقول الشاعر:

لئن أخطأت في مدحك

                        ما أخطأت في منعي

لقد أنزلت حاجاتي «بواد غير ذي زرع».

قال السيوطي، قال الإمام أبو القاسم الرافعي، وهو من الأئمة الأجلاء: الملك لله الذي عنت الوجوه له، وذُلت عنده الأرباب متفرد بالملك والسلطان قد خسر الذين تجاذبوه وخابوا، دعهم وزعم الملك يوم غرورهم فسيعلمون غدًا من الكذاب.

وكما قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي قال:

أنشدنا أحمد بن محمد بن یزید:

سل الله من فضله واتقه

                       فإن التقى خير ما تكتسب 

ومن يتق الله يصنع له

                          ويرزقه من حيث لا يحتسب

وقد اختلف الفقهاء في حكمه، فذهب جمهور الفقهاء إلى جوازه في الجملة، إذا كان لمقاصد لا تخرج عن المقاصد الشرعية تحسينًا للكلام، أما إن كان فاسدًا فلا يجوز الاقتباس فيه من القرآن.

وذهب المالكية إلى القول بتحريمه، وارتضى السيوطي أن يُقسم إلى ثلاثة أقسام: مقبول، ومباح، ومردود، فالأول ما كان في الخطب والمواعظ والعهود، والثاني ما كان في الغزل والرسائل والقصص، والثالث على ضربين: أحدهما ما نسبه الله إلى نفسه، فلا يجوز أن ينقله شخص إلى نفسه كأن يقول متوعدًا: «إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم»، والآخر تضمين آية في معنى هزل، والعياذ بالله (الإتقان 1/241).

ولا يعني جواز ما سبق جواز الغناء والمعازف، فكل ما يخرج القرآن عن الحق إلى اللهو فهو محرم، فكيف إذا صاحبه المعازف عياذًا بالله؟ 

 

الدية والكفارة للكافر المقتول خطأ

  • ارتكبت حادثًا مروريًّا، وحدثت وفاة، والمتوفى شخص كافر، فما الواجب فيالشرع عليّ بالنسبة له؟

  • تجب على المسلم الدية والكفارة، إذا قتل غير المسلم بطريق الخطأ.

وهذا الحادث المروري من قبيل الخطأ لعدم وجود القصد، والكفارة هي: تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين.

وقد يوجد في بلاد المسلمين من غير المسلمين، إما أن تكون إقامتهم دائمة، فهؤلاء في حكم أهل الذمة، وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ومن في حكمهم، وقد يكونون من المجوس، وقال الحنفية عقد الذمة يجوز لجميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب، ويجوز لجميع الكفار دون استثناء عند المالكية.

ومن كانت إقامته مؤقتة فهو مستأمن وأهل الذمة لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، ويعطون الجزية، وتلتزم الدولة بحمايتهم، والحفاظ عليهم قال رسول الله ﷺ: «ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة» (أبو داود 3/437 حديث رقم 3052، وإسناده جيد). 

وعلى ذلك، فكل من هو داخل البلاد، وله إقامة، أي دخل بإذن الدولة حسب الأعراف التنظيمية المتبعة فهم معصومو الدم، فدماء هؤلاء جميعًا معصومة، والإسلام ليس شرطًا لوجوب الدية، لا من جانب القاتل، ولا من جانب المقتول.

وقد اتفق الفقهاء على أن وجوب الدية والكفارة على من قتل خطأ إنسانًا ذكرًا أو أنثى، مسلمًا أو ذميًّا، أو مستأمنًا، أو مهادنًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا (النساء: 92).

وقوله تعالي: ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (النساء: 92).

 

عصمة الأنبياء

  • هل الأنبياء معصومون من الصغائر؟

  • الأنبياء معصومون من المحرمات والمكروهات، فهم معصومون من الكبائر، وكذلك هم معصومون من الكذب؛ لأن ذلك يتعارض مع أمانة نقل الوحي، ومعصومون أيضًا من الحسد، والرياء والكبر.

صحيحة لا ريب

  • هل يجوز الصلاة في البنطال أو بدلة العمل الرياضية؟

  • الأولى هو الصلاة بما لا يجزئ الجسم. فإن صلى بالبنطال، أو بدلة العمل أو الرياضة صحت الصلاة لا ريب.

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع: islam-online.net

هذه نصيحتي للشباب المتحرقين للجهاد

  • نعلم جميعًا أن المستقبل لهذا الدين، وأن نصر الله قريب، لذا أرجو منكم أن تقدموا كلمة شافية، وفتوى جامعة للشباب المسلم، خاصة أن هناك شبابًا يعشق أن ينفر في سبيل الله ليجاهد، ويحقق فريضة الله تعالى؛ لتكون كلمة الله هي العليا، ويبذل الغالي والنفيس، ويضحي بكل شيء في سبيل الله، لكنه يعاني من وضع الموانع والسدود والحواجز في طريقه لتحول دون تحقيقه هذه الأمنية.. فماذا تقولون لهؤلاء الشباب؟ وهل سيقبل الله تعالى عذرنا في أننا لم ننصر إخواننا بأنفسنا إن متنا، ولم نقاتل في سبيل الله؟

  • أحيي هذا الشاب الغيور على دينه، الغيور على إخوانه المهتم بقضايا أمته: «ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».. أحيي هذا الشاب المتحرق إلى الجهاد في سبيل الله، وإلى نصرة إخوانه المضطهدين والمعذبين في شتى بقاع الأرض، وأقول لهؤلاء الشباب المتحرقين للجهاد:

أولًا: اطمئنوا كل الاطمئنان؛ فإن المستقبل لهذا الدين بالفعل، دلت على ذلك دلائل القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، ووقائع التاريخ الإسلامي الحافل، كما دل على ذلك واقع الصحوة الإسلامية المعاصرة، ودل على ذلك إخفاق الفلسفات والدعوات الأخرى التي قامت في العالم ولم يبق إلا هذا الإسلام الذي يرجى أن يكون رسالة المستقبل إن شاء الله وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ (فصلت: 53).

ثانيًا: أقول لهذا الشباب: إن الذي عليكم أن تستصحبوا نية الجهاد في سبيل الله؛ بحيث تكونون مستعدين لبذل النفس والنفيس عندما يتاح لكم ذلك، فإن حالت الحوائل دون ذلك فلا جناح عليكم، وأنتم معذورون، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو فقد مات على شعبة من النفاق». أما من كان الغزو في نيته وخاطره فلا يدخل في هذا الحديث. 

ثالثًا: أدعو هذا الشباب الذي توقد غيرة وتحرقًا للمشاركة في القتال والدفاع عن إخوانه المسلمين أن يعد نفسه لألوان أخرى من الجهاد، تحتاج إلى تجنيد الآلاف وعشرات الآلاف، بل الملايين من الطاقات البشرية لخدمة المسلمين في أنحاء العالم لتعليم جاهلهم، وتشغيل عاطلهم، وتدريب عاملهم، وإطعام جائعهم، وعلاج مريضهم وإيواء مشردهم، وكفالة يتيمهم... إلى آخر ما نعلم مما تقوم به هيئات تنصيرية وغيرها، تريد بتقديم هذه الخدمات أن تفتن المسلمين عن دينهم وعقيدتهم فالشباب مدعوون إلى أن يخوضوا هذه المعارك الدعوية والاجتماعية في أنحاء العالم. 

كما أدعو الشباب المتوقد إلى أن يجند نفسه لتبليغ رسالة الإسلام إلى العالمين - كما هي طبيعية الدعوة الإسلامية، وهذا يتطلب إعدادًا خاصًّا، يحتاج إلى صبر ومصابرة حتى يكون الإنسان نفسه التكوين المنشود ثم ينذر نفسه ليكون جنديًّا في خدمة دعوة الإسلام، حيث ما تيسر له، في أي بقعة من أرض الله.

هذه نصيحتي إلى الشباب المؤمن الغيور الذي أسال الله تبارك وتعالى أن يجعل منهم الجنود الصادقين لهذا الدين.

وأقول لهذا الأخ المتحمس لمساعدة إخوانه في فلسطين، والشيشان، وغيرها من البلدان الإسلامية: إنه يستطيع أن يساعدهم بأمور عدة منها:

  • التبرع لهم بالمال، أو بجمع المال لمساعدتهم، والله تعالى فرض الجهاد بالأموال، وبالأنفس. قال سبحانه: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (التوبة: 41).

  • توعية الآخرين بقضيتهم وعدالتها، وإزالة الغبش عنها، ومقاومة التشويشات التي تصدر من أعدائهم ضدها.

  • أن يدعو الله لهم في صلاته وخلواته وأسحاره بأن ينصرهم على عدوهم، وأن يمكن لهم؛ فالدعاء سلاح من أسلحة المؤمنين، ينصرهم الله تعالی به.

 

الإجابة لهيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت

اعتقاد صحة الأبراج محرم شرعًا

  • انتشر في الصحف والمجلات -منذ عهد بعيد- ما يُسمى «بالأبراج السماوية»، ومن خلالها يعرف الإنسان حظه في ذلك اليوم، ولكل إنسان برج يقع حسب تاريخ ميلاده، والسؤال هو: ما مدى صحة هذا الأمر من الناحية الطبيعية، ومن الناحية الشرعية؟ وما حكم اعتقاد وصحة هذه التنبوءات والعمل تبعًا لما تذكره هذه الأبراج وأخيرا: ما حكم القراءة لها المجردة من الاعتقاد بها؟

 إن الاستدلال بمواقع النجوم والأبراج على معرفة الحظ والأمور المغيبة منهي عنه شرعًا، فقد روي عن النبي ﷺ قوله: «من اقتبس علمًا من النجوم التبس شعبة من السحر زاد ما زاد» (رواه ابن ماجة في کتاب الأدب).

كما روي عن النبي ﷺ قوله: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» (رواه الإمام أحمد). 

ولحديث زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب (متفق عليه).

واعتقاد صحة التنبؤات عن طريق الأبراج محرم شرعًا، وأما قراءة الأبراج دون الاعتقاد بصحتها فإنها تكره؛ لأنه لا فائدة فيها، ومضيعة للوقت، وقد تؤثر في اعتقاد الشخص إذا ما وافقت الواقع أحيانًا.

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بالسعودية 

آداب الذهاب إلى «الكوافيرة»

  • يذهب بعض النساء إلى المشاغل النسائية التي يوجد بها عاملة كوافيرة، وتقوم هذه العاملة بحلق شعر المرأة غير المرغوب فيه، بما في ذلك شعر العورة المغلظة، خصوصًا ليلة زفافها، كما تقوم بنمص شعر الوجه ووصل شعر الرأس لمن ترغب في ذلك.. فما حكم الشرع في هذا العمل؟

  • النمص، وهو إزالة شعر الحواجب، والوصل، وهو وصل شعر الرأس بشعر آخر كلاهما كبيرة من كبائر الذنوب، لعن النبي ﷺ من فعلتهما أو فعلت واحدًا منهما، ولا يجوز كشف العورة إلا للزوج قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ (المؤمنون:5).

ومن حفظ الفرج وجوب ستره وتحريم النظر إليه إلا لمن أحله الله له، أو عند الضرورة للعلاج الذي لا يمكن إلا بكشفها من أجله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل