; فتاوى المجتمع.. عدد 1525 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع.. عدد 1525

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 02-نوفمبر-2002

مشاهدات 79

نشر في العدد 1525

نشر في الصفحة 56

السبت 02-نوفمبر-2002

مهمة المرأة داخل البيت

سيدة حالتها المادية جيدة وهي متمسكة بعملها، وقد لاحظت أن طفلتها الرضيعة التي تتركها عند الخادمة قد ساءت صحتها ونفسيتها، فهل تستمر في وظيفتها، أم تستقيل وتتفرغ لرعاية طفلتها؟

 مكان المرأة الأساسي هو بيتها لرعاية أبنائها والقيام بشؤون زوجها وهذا لا يمنع أن تعمل إذا كانت محتاجة للعمل، أو كان عملها ضروريًا لمجتمعها بأن تكون مدرسة أو ممرضة أو طبيبة وما إلى ذلك من أعمال تختص بها النساء فهذا العمل له تقديره وأهميته لكن إذا تعارض عملها خارج البيت مع مهمتها داخله فإن مهمتها داخل البيت مقدمة على كل حال، خاصة كما هو الحال بالنسبة للأخت السائلة.

حكم قراءة القرآن وعمل الختمة للميت

 ما حكم قراءة القرآن وعمل الختمة للميت؟ 

جمهور الفقهاء على جواز ذلك كله فقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى جواز قراءة القرآن للميت وإهداء ثوابها له. قال ابن عابدين نقلاً عن البدائع ولا فرق بين أن يكون المجعول له ميتًا أو حيًا، والظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه، ثم بعد ذلك يجعل ثوابه لغيره.

 وقال الإمام أحمد الميت يصل إليه كل شيء من الخير للنصوص الواردة فيه ولأن الناس يجتمعون في كل مصر ويقرؤون ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعًا، قاله البهوتي من الحنابلة.

وذهب المتقدمون من المالكية إلى كراهة قراءة القرآن للميت، والمشهور من مذهب الشافعي- رحمه الله- أنه لا يصل ثواب القراءة إلى الميت وذهب بعض الشافعية إلى القول بوصول ثواب القراءة للميت ولعل قول الجمهور من فقهاء المذاهب والمجتهدين هو الصواب. 

هذا ولقد أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بخلاف ذلك، آخذًا بقول من قال بعدم وصول ثواب القراءة للميت، حيث قال رحمه الله تعالى لم يرد في الكتاب العزيز، ولا في السنة المطهرة عن رسول الله ﷺ ولا عن صحابته الكرام ما يدل على شرعية إهداء تلاوة القرآن الكريم للوالدين، وإنما شرع الله قراءة القرآن الكريم للانتفاع به والاستفادة منه وتدير معانيه والعمل بذلك، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (ص: 29)  وقال تعالى  ﴿إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (الإسراء: ٩).  

وقال نبينا ﷺ: اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه وقال ﷺ: إنه يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما.  

والمقصود أنه أنزل للعمل به وتدبره والتعبد بتلاوته والإكثار من قراءته، لا لإهدائه للأموات أو لغيرهم، ولا أعلم في إهدائه للوالدين أصلاً يعتمد عليه، وقد قال له من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك، وقالوا لا مانع من إهداء ثواب القرآن وغيره من الأعمال الصالحات، وقاسوا ذلك على الصدقة والدعاء للأموات وغيرهم، ولكن الصواب هو القول الأول للحديث المذكور، وما جاء في معناه ولو كان إهداء التلاوة مشروعًا لفعله السلف الصالح، والعبادة لا يجوز فيها القياس، لأنها توقيفية لا تثبت إلا بنص من كلام الله عز وجل، أو من سنة رسوله للحديث السابق. وما جاء في معناه أو الصدقة عن الأموات وغيرهم والدعاء لهم والحج عن الغير لمن حج عن نفسه وهكذا العمرة عن الغير ممن قد اعتمر عن نفسه وهكذا قضاء الصوم عمن مات وعليه صيام، فكل هذه العبادات قد صحت بها الأحاديث عن رسول الله ﷺ إذا كان المحجوج عنه أو المعتمر عنه ميتًا أو عاجزًا لهرم أو مرض لا يرجى برؤه. 

التعامل بالأسهم والسندات

أتعامل بالأسهم وأحيانًا بالسندات التي تطرحها الدولة فما حكم التعامل بهما وما الفرق بينهما؟ وهل تجب علي زكاتهما وكيف تكون الزكاة؟   

حكم الشرع على شيء فرع عن تصوره والأسهم حق ملكية جزئية لرأس مال الشركة المساهمة، وتكون الأسهم فيها أجزاء متساوية.

 أما السندات فهي تعهد مكتوب لحامله من البنك أو الحكومة أو الشركة تتعهد فيه الجهة المصدرة بسداد السعر في  تاريخ معين نظير فائدة محددة.

 ومن هنا يتبين أن بين السهم والسند فروقًا أساسية تجعل حكم السهم يختلف عن حكم السند.

وأهم هذه الفروق:

1- فائدة السهم أو ريحه يزيد وينقص تبعًا لنشاط الشركة أو البنك، أما السند فإن فائدته عن القرض ثابتة لا تزيد ولا تنقص.

 2- صاحب السهم يعتبر مالكًا لجزء من الشركة أو البنك بمقدار ما ساهم به، أمــا صاحب السند فيعتبر مقرضاً ودائنا للبنك أو الشركة أو الحكومة.

وعلى ذلك يمكن القول: إن التعامل بالأسهم ما دام خاضعًا للربح والخسارة، فإنه يجوز بيعها وشراؤها، وهي حلال لا شك في ذلك ما لم يكن نشاط الشركة مشتملاً على محرم كالتعامل بالربا إقراضًا واستقراضًا أو كانت تتاجر بالمحرمات كالخمر ولحم الخنزير. 

أما السندات فإنه لما كانت قرضًا بفائدة مضمونة ولا يكون السند غير ذلك، فإن التعامل به محرم بأية صورة من صوره.

 أما عن الزكاة فهي واجبة في الأسهم كما أنها واجبة في السندات فإن المال وإن كان خبيثًا إلا أنه تجب فيه الزكاة.

أمانة المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

الرؤية البصرية.. بشرط ألا تنفي الحساب الفلكي

أكدت الأمانة العامة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ما سبق أن صدر عن المجلس في دورتيه الثالثة والسادسة حول هلال شهري رمضان وشوال التي تنص على ما يلي: 

يثبت دخول شهر رمضان أو الخروج منه بالرؤية البصرية سواء كانت بالعين المجردة أم بواسطة المراصد إذا ثبتت في أي بلد إسلامي بطريق شرعي معتبر، عملاً بالأمر النبوي الكريم الذي جاء به الحديث الصحيح: «إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا» (رواه مسلم)، وقوله: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، (متفق عليه من حديث أبي هريرة)، وهذا بشرط ألا ينفي الحساب الفلكي العلمي القطعي إمكان الرؤية في أي قطر من الأقطار، فإذا جزم هذا الحساب باستحالة الرؤية المعتبرة شرعًا في أي بلد، فلا عبرة بشهادة الشهود التي لا تفيد القطع، وتحمل على الوهم أو الغلط أو الكذب، وذلك لأن شهادة الشهود ظنية، وجزم الحساب قطعي، والظني لا يقاوم القطعي، فضلاً عن أن يقدم عليه باتفاق العلماء. 

 ويؤكد المجلس أنه لا يعني بالحساب الفلكي علم التنجيم المذموم والمرفوض شرعاً كما لا يعني به المدون في الرزنامات المعروفة في البلاد الإسلامية، كما قد يتوهم بعض أهل العلم الشرعي إنما نعني بالحساب ثمرة علم الفلك المعاصر القائم على أسس رياضية علمية قاطعة والذي بلغ في عصرنا مبلغًا عظيمًا استطاع به الإنسان أن يصل إلى القمر والكواكب الأخرى وبرز فيه كثير من علماء المسلمين في بلدان شتى.

الإجابات من موقع elaf.com.kw

أسلمت ولا تستطيع الصيام!

 فتاة كانت مسيحية وأسلمت ولكنها تخفي إسلامها عن أهلها لأنهم من المتشددين للنصرانية وهي الآن تصلي دون علمهم لما قد تتعرض له من الأذى إذا علموا بإسلامها، ولكن تواجهها صعوبة صيام شهر رمضان المبارك، إذ إنها لا تستطيع الصيام وهي تعيش مع أهلها، فهل يجوز لها الفدية عن صيام الشهر إطعام ٣٠ مسكينًا، إلى أن يفتح الله عليها وتخرج مما هي فيه؟ 

أرجو الدعاء لأختنا أن يجعل الله لها مخرجًا إنه سميع مجيب. 

يجوز لهذه الفتاة- إن خشيت على نفسها أن تفطر ولكن عليها أن تقضيه ولو بالحيلة، فلو صامت في غير رمضان متفرقًا لما شك بها أحد ثبتها الله على هذا الدين وأبعد عنا وعنها الزلل.

أسئلة حول الصيام

ما حكم التعطر للصائم؟ 

ووضع دهن في الشعر ومواد لوقاية البشرة؟ 

وحكم وضع قطرة العين علمًا بأني أحس ذوقها في الحلق؟

 وما حكم غسل الأسنان بمعجون الأسنان؟ 

 1- لم يرد شيء في المنع من تعطر الصائم يعول عليه في الشرع.

 2- وكذلك الدهن للشعر أو الجلد. 

 3- وقطرة العين لا تفسد الصوم على الراجح.

  4- وأما غسل الأسنان فالأولى التوقي منه لأن به ما لا يمكن تداركه من السكر والطعم من غير ضرورة واستبدال المسواك به أكثر أجرًا ولا شبهة فيه. قال عامر بن ربيعة رضي الله عنه: ما أكثر ما رأيت رسول الله ﷺ يستاك وهو صائم.

لا أذكر عدد الأيام التي أفطرتها 

امرأة في الأربعين الآن عندما كانت بين ١٣- ١٨ سنة وعن جهل منها ومن أهل بيتها كانت تفطر خلال هذه السنوات الخمس معظم أيام شهر رمضان بعذر وغالبًا بدون عذر، ولم تقض هذه الأيام، وهي لا تعرفها تحديدًا ومؤخرًا صامت فقط وبدون إطعام مسكين ٣٦ يومًا، الآن ماذا يجب في حقها؟ هل تصوم فقط أم تصوم مع الإطعام؟ وكيف تكون صيغة الإطعام؟ 

قضاء الفوائت على نوعين: الأول منهما ما كان بعذر فهذه قضاؤها متى انقضى العذر. قال ﷺ: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها حين يذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك.

 وعلى هذا فيجوز لك أن تصلي حيث ذكرت أو استيقظت سواء طلعت الشمس أم لا، على أن تكوني قد أخذت احتياطك من ناحية النوم المبكر ووضع المنبه وما شابه ذلك، مما يساعد على إدراك الفجر، أو كما في قوله تعالى في الصيام ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ﴾ (البقرة: ١٨٤) فمتى شفيت عليك أن تصومي على تراخ.

  وأما النوع الثاني وهو أن يكون متعمدًا إضاعة الوقت في الصلاة أو الصيام كما هو حالك فلا كفارة له على الراجح إلا التوبة النصوح ومحاولة الإكثار من النوافل لعل الله أن يتجاوز عنه.

صيام من عليه نذر؟ 

هل يصح صومي في الشهر المبارك وعلي نذر؟

الصوم في الشهر المبارك وأنت لم توفي بنذرك صحيح، وعليك بالتعجيل بإيفاء النذر.

مرض مزمن بالمعدة 

منذ أربع سنوات وأنا أعاني من مرض مزمن في معدتي مما منعني من صيام شهر رمضان في السنوات الثلاث الأولى من مرضي أما في السنة الماضية فقد سمح لي الطبيب بالصوم إن لم يؤثر على صحتي سلبًا.. وقد صمت شهر رمضان المنصرم بحمد الله. 

هل تجب علي إعادة الأشهر الثلاثة التي لم أصمها؟ مع العلم أن صحتي لم تتعاف تمامًا فما زلت أتناول الدواء كل 8 ساعات ولكن إن كان لا بد من الصيام فإنه ممكن بعون الله. 

لا بد من الصيام ما دمت ترجو الشفاء قال تعالى: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184)﴾ (البقرة: ١٨٤)، ولكن لا تستعجل على نفسك. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1479

70

السبت 01-ديسمبر-2001

فتاوى المجتمع .. 1479

نشر في العدد 1065

91

الثلاثاء 07-سبتمبر-1993

الفقه والمجتمع:  (1065)