; فتاوى المجتمع .. 1479 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع .. 1479

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2001

مشاهدات 70

نشر في العدد 1479

نشر في الصفحة 58

السبت 01-ديسمبر-2001

السواك جائز ومستحب بشرط

  • صائم أحس بجفاف في فمه آخر اليوم بعد العصر، فهل يجوز أن يستخدم السواك لترطيب فمه؟
  • السواك لا شيء في استخدامه في أول النهار أو في آخره لترطيب الفم أو لغير ذلك، بل سنة ومستحب عند بعض الفقهاء، وقد وردت أحاديث في هذا -كلها فيها كلام- منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من خير خصال الصائم السواك» «رواه ابن ماجه 1/ 536 والحديث فيه ضعف».

والذي نراه من أقوال الفقهاء: أن السواك جائز ومستحب بشرط ألا يتخلل منه شيء فيصل إلى الجوف فإنه يفطر حينئذ، وكذلك فإن ترك السواك بعد العصر أفضل، خاصة إذا كان مبتلًا رطبًا، حذرًا من أن يصل منه شيء إلى الجوف، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ الأذفر». والأذفر: نوع من المسك الجيد. «البخاري 4/ 103 ومسلم 2/ 807).

صيام المسافر عند الإقامة

  • إذا وصل المسافر في رمضان إلى البلاد التي يقصدها وهو مفطر، هل يصوم بمجرد وصوله إليها، أم يستمر على فطره باعتباره مسافرًا؟
  • هذا يعتمد على عدد الأيام التي يعتزم المسافر إقامتها في البلاد التي وصلها، وهذه المدة اختلف الفقهاء في تقديرها، فيُشترط عند المالكية والشافعية لكي يفطر ألا يعزم الإقامة مدة أربعة أيام بلياليها، وعند الحنابلة يُشترط ألا يعزم الإقامة أكثر من أربعة أيام ونصف شهر أو خمسة عشر يومًا عند الحنفية، فإذا عزم الإقامة أكثر من المدد المذكورة فإنه يصوم مع أهل تلك البلاد.

وإذا نوى الإقامة في تلك البلاد، ولم يحدد عدد الأيام التي سيقيم فيها، فإن الواجب عليه فعله أن يصوم، وحكمه حكم المقيم كذلك في الصلاة، لأن نية الإقامة تقطع أحكام السفر وصفته. وهناك حالة أخيرة هي أن يقيم في تلك البلاد لقضاء مهمة أو حاجة يقصدها، وليست له نية الإقامة، ولا يعلم متى تنتهي تلك الحاجة والأيام التي تحتاجها، ربما تنتهي بيوم أو يومين أو أكثر، ففي هذه الحال يجوز له الفطر إلى أن تنقضي حاجته. ولكن قد يترجح لديه من خبرة سابقة أو لكثرة أسفاره أن مهمته تنقضي بعد أربعة أيام أو بعد خمسة عشر يومًا، فإنه يُعتبر مقيمًا ويصوم على رأي الجمهور في الأول أو على رأي الحنفية في الثاني..

الكفارة على من أفطر مختارًا 

  • ما حكم من أفطر يومًا من رمضان دون سبب، وماذا يترتب على ذلك؟
  • من أفطر مختارًا دون سبب تجب عليه الكفارة عند الحنفية والمالكية واستدلوا بما ورد من حديث أبي هريرة قال: «بيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: ما لَكَ؟ قَالَ: وقَعْتُ علَى امْرَأَتي وأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ أُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ - والعَرَقُ المِكْتَلُ - قَالَ: أيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أنَا، قَالَ: خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ به فَقَالَ الرَّجُلُ: أعَلَى أفْقَرَ مِنِّي يا رَسولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ ما بيْنَ لَابَتَيْهَا - يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ - أهْلُ بَيْتٍ أفْقَرُ مِن أهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ أنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: أطْعِمْهُ أهْلَكَ». (البخاري 4/ 163، ومسلم 2/ 781)

وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة، لأن الحديث السابق ورد في الجماع، وما عداه ليس في معناه، ولعدم وجود نص في وجوب الكفارة، ولا يصح قياس الأكل على الجماع للفارق بينهما. ولعل أدلة الشافعية والحنابلة أقوى من غيرهم.

لا يلزم الورثة الصوم عن المريض المتوفى

  • رجل كان مريضًا في رمضان ولم يتمكن من الصوم، واستمر مرضه وقدر الله له الموت.. فهل يلزم أهله أن يصوموا عنه أو يخرجوا عنه الفدية؟
  • لا يلزم الورثة الصوم عنه الأيام التي أفطرها، كما لا يلزمهم إخراج الفدية؛ لأن الصوم كان واجبًا ولم يتمكن من أدائه لمرضه حتى مات فيسقط حكمه، مثله مثل الحج إن لم يتمكن من أدائه فيسقط عنه، وهذا باتفاق الفقهاء.

لكن الحكم يختلف لو أن هذا المريض شُفي من مرضه، وكان بإمكانه أن يصوم ولم يصم ثم مات، فالمذاهب الأربعة قالت: لا يلزم ورثته الصوم عنه، لأن الصوم لا تجوز فيه النيابة لا أثناء الحياة، ولا بعد الموت. وأما إخراج الفدية عمن أخر الصيام بغير عذر، فجمهور الفقهاء قالوا: بوجوب الفدية عن كل يوم، وقال الحنفية يلزمه أن يوصي بالفدية حتى تجب على الورثة..

فحص لا يفطر المرأة

  • هل السونار المهبلي يفطر المرأة الصائمة؟
  • السونار المهبلي لا يفطر المرأة الصائمة، وإنما يفطر ما يدخل المهبل إذا كان مشتملًا على سوائل، وتدخل الجوف؛ ولذلك فالفحص المهبلي لا يفطر المرأة الصائمة..

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

صيام من يطول نهارهم إلى 21 ساعة

  • كيف يصنع من يطول نهارهم إلى إحدى وعشرين ساعة: هل يقدرون قدرًا للصيام؟ وكذلك ماذا يصنع من يكون نهارهم قصيرًا جدًا، وأيضًا من يستمر عندهم النهار ستة أشهر والليل ستة أشهر؟
  • من عندهم ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة، فإنهم يصومون نهاره سواء كان قصيرًا أم طويلًا، ويكفيهم ذلك لو كان النهار قصيرًا، أما من طال عندهم النهار أو الليل أكثر من ذلك كستة أشهر فإنهم يقدرون للصيام وللصلاة قدرهما، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في يوم الدجال الذي كسنة، وهكذا يومه الذي كشهر أو كأسبوع، يقدر للصلاة قدرها في ذلك.

وقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء في هذه المسألة، وأصدر قرارًا نصه ما يلي: «حول خطاب رئيس رابطة الجمعيات الإسلامية في مدينة مالمو» بالسويد الذي يفيد فيه أن الدول الإسكندنافية يطول فيها النهار في الصيف ويقصر في الشتاء نظرًا لوضعها الجغرافي، كما أن المناطق الشمالية منها لا تغيب عنها الشمس اطلاقًا في الصيف، وعكسه في الشتاء، ويسأل المسلمون فيها عن كيفية الإفطار والإمساك في رمضان، وكذلك كيفية ضبط أوقات الصلوات في هذه البلدان؟ وبعد الاطلاع والدراسة والمناقشة قرر المجلس ما يلي:

أولًا: من كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل عن النهار بطلوع فجر وغروب شمس، إلا أن نهارها يطول جدًا في الصيف، ويقصر في الشتاء، وجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعًا لعموم قوله تعالي: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (الإسراء: 78). وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء: 103) 

 ولما ثبت عن بريدة -رضي الله عنه- عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عن وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقالَ له: صَلِّ معنَا هَذَيْنِ، يَعْنِي اليَومَيْنِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بلَالًا فأذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فأقَامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فأقَامَ العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فأقَامَ المَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فأقَامَ العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فأقَامَ الفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرَ، فَلَمَّا أَنْ كانَ اليَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فأبْرَدَ بالظُّهْرِ، فأبْرَدَ بهَا، فأنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بهَا، وَصَلَّى العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الذي كَانَ، وَصَلَّى المَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى العِشَاءَ بَعْدَ ما ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الفَجْرَ فأسْفَرَ بهَا، ثُمَّ قالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عن وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقالَ الرَّجُلُ: أَنَا، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بيْنَ ما رَأَيْتُمْ. » «رواه البخاري ومسلم».(مسلم:613)

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: « وقْتُ صلاةِ الظهرِ إذا زالتِ الشمسُ ، وكان ظِلُّ الرجلِ كطولِهِ ما لم يحضُرِ العصرُ ، ووقْتُ صلاةِ العصرِ ما لم تصفَرَّ الشمسُ ، ووقْتُ صلاةِ المغربِ ما لم يغبِ الشفَقُ ، ووقْتُ صلاةِ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ الأوسطِ ، ووقْتُ صلاةِ الصبحِ من طلوعِ الفجرِ ما لم تطلُعِ الشمسُ ، فإذا طلَعَتِ الشمسُ فأمسِكْ عنِ الصلاةِ ؛ فإِنَّها تطلُعُ بينَ قرْنَيِ الشيطانِ »(مسلم:612) «أخرجه مسلم في صحيحه». إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في تحديد أوقات الصلوات الخمس قولًا وفعلًا، ولم تفرق بين طول النهار وقصره وطول الليل وقصره، ما دامت أوقات الصلوات متمايزة بالعلامات التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا بالنسبة لتحديد أوقات صلاتهم، أما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان، فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل، وكان مجموع زمانهما أربعًا وعشرين ساعة. ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط، وإن كان قصيرًا، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد وقد قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ (البقرة: 187)

 ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضًا شديدًا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء. قال تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ (البقرة: 185). وقال الله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾(البقرة: 286). وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: 78)

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز

أفطرت عمدًا من أجل الامتحانات!

  • أنا فتاة أجبرتني الظروف على إفطار ستة أيام من شهر رمضان عمدًا، والسبب ظروف الامتحانات؛ لأنها بدأت في شهر رمضان.... والمواد صعبة.. ولولا إفطاري هذه الأيام ما تمكنت من دارسة المواد نظرًا لصعوبتها... أرجو إفادتي ماذا أفعل كي يغفر الله لي؟
  • عليك بالتوبة من ذلك، وقضاء الأيام التي أفطرتها، والله يتوب على من تاب. وحقيقة التوبة التي يمحو الله بها الخطايا الإقلاع عن الذنب وتركه تعظيمًا لله سبحانه وخوفًا من عقابه، والندم على ما مضى منه، والعزم الصادق ألا يعود إليه، وإن كانت المعصية ظلمًا للعباد فتمام التوبة تحللهم من حقوقهم.... قال الله تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: 31)، وقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ (التحريم: 8).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «التوبة تجب ما قبلها». وقال صلى الله عليه وسلم: « مَن كَانَتْ له مَظْلِمَةٌ لأخِيهِ مِن عِرْضِهِ أَوْ شيءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ منه اليَومَ، قَبْلَ أَنْ لا يَكونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إنْ كانَ له عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ منه بقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ له حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِن سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عليه. »(البخاري:2449). «رواه البخاري في صحيحه».

الإجابة للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

المهم قضاء النذر

  • امرأة عليها نذر أن تصوم الأيام البيض من كل شهر، واستمرت على ذلك، ولكن في أحد الشهور دخلت المستشفى، ومكثت فيها أسبوعًا، وصادف ذلك الأيام البيض، ولا تستطيع صيامها في المستشفى، فهل يسقط عنها أم تصومها مع الشهر الثاني؟
  • عليها أن تقضيها أي تصوم ثلاثة أيام بعد خروجها من المستشفى من غير البيض، وهكذا يفعل من فاته فعل قد ألزم به نفسه، فإنه يقضيه بعد فواته، ويجزئه: كمن نذر صلاة ليلة ففاتت عليه بنوم أو مرض أو شغل، فإنه يصلي ذلك في النهار لقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ (الفرقان: 62).

وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل تهجده بالليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، فهو دليل على قضاء النقل ولو لم يكن منذورًا فقضاء النذر أولى بالجواز.

الرابط المختصر :