; فتاوى المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الأحد 24-مايو-1992

مشاهدات 72

نشر في العدد 1002

نشر في الصفحة 44

الأحد 24-مايو-1992

حكم فتح محل للكوافير

* يحرم قطعًا تزيين المرأة التي تحضر إلى المحل وهي سافرة وتطلب تزيينها.

السؤال: سيدة اشترت محلًا للكوافير وتريد أن تقوم بعملها على وفق الشريعة الإسلامية، وهي تريد أن تثبت أن العمل ممكن أن يستمر ويلبي حاجة الزبائن ولا يكون فيه ما هو ممنوع شرعًا. وتريد أن تعرف حكم الشرع في هذا العمل وضوابط عملها وتريد الإجابة على بعض الأمور الهامة التي عليها يتوقف استمرار العمل وهي، صبغ الشعر وغسيل الشعر وحمام الزيت للشعر، وقص الشعر وتمليسه ولفه، وصبغ الأظافر، وتدبيبها، ومكياج الوجه وحف الحواجب والوجه. وهل يجوز أن تعمل المكياج للمرأة السافرة؟ فالأخت تسأل عن كل هذه الأمور وترجو الإجابة لأنه يترتب على ذلك فتح المحل أو عدم فتحه؟

الجواب: نشكر الأخت على اهتمامها وإصرارها على فتح المحل مع الالتزام بأوامر الشرع الإسلامي الحنيف، ونحن نذكر لها الضوابط اللازمة ليكون العمل على وفق الشرع، وابتداء نقول للأخت إن أي عمل مادام غير ضار بذاته فيمكن وضع الضوابط له ليكون على وفق الشريعة، فأهم الضوابط هو أن يتحقق في المكان خلوه من المحاذير الشرعية بأن يخلو المكان من وجود الرجال في المكان المخصص للنساء، فلا يجوز دخول الرجال في المكان في أي ظرف من الظروف لأنه مكان مخصص للنساء وتتكشف فيه العورات في الغالب.

وأمر آخر (هو من الضوابط) ألا يكون في المكان أو يرتاده بشكل ثابت من عُرف بسوء السمعة، وينبغي كذلك ألا يعرض مجلات أو تسجيلات فيديو وغيره مما هو مخل بالآداب والخلق. وبشكل عام يتحاشى كل ما هو محظور في الشرع.

وأما بالنسبة لما سألت الأخت عنه فنقول: بالنسبة لصبغ الشعر وغسيله وحمام الزيت وتصفيف الشعر وتمليسه ولفه، فهذا كله جائز ما دامت تقوم به المرأة للمرأة، وكذلك قص الشعر جائز على ألا يكون قصه بشكل يشبه الرجال في هيئتهم المعتادة حسب العرف المتبع، وأما قص الأظافر فجائز أيضًا ما لم يكن بشكل غير معتاد أو كان فيه تشبه بغير المسلمات كما يجوز صبغ الأظافر بالمواد المعهودة وإن كانت من النوع الذي يحول دون وصول الماء، فإن بعض النساء يكنّ في فترة الحيض ولا يطلب منهن أداء العبادة في هذا الأحوال، وينبغي أن يصحب هذا كله التوجيه الإسلامي بأن هذه الزينة لا تحل إلا للزوج أو الصديقات والأهل، ووجوب إزالة ما يحول دون وصول الماء إذا أرادت المرأة أداء عبادة الصلاة. وأما بالنسبة لحف الوجه فجائز لا شيء فيه، وكذا يجوز أيضًا حف الساقين والساعدين شريطة ألا يكون فيه كشف لعورة المرأة.. وهي فيما بين السرة والركبة، أما المحرم في الوجه فهو حف أو نتف الحواجب وهو المسمى بالنمص المحرم بنص الرسول صلى الله عليه وسلم بلعن «النامصة والمتنمصة».

وتبقى القضية الأخيرة التي تسأل عنها الأخت وهو الحكم في عمل المكياج للمرأة السافرة. فنقول إن هذا من أهم ما ينبغي أخذه بالاعتبار حتى وإن أدى إلى نقص عدد المترددات على المحل، فإنه من المحرم قطعًا تزيين المرأة التي تحضر إلى المحل وهي سافرة وتطلب تزيينها، لأنها في هذه الحال ستخرج بزينة أفضل مما دخلت وستلفت النظر بلا ريب، وهذا عون على المعصية فلا يجوز فعله البتة، ولكن إن جاءت مرتدية عباءة بحيث إذا خرجت ستغطي سائر جسدها وشعرها وتركب سيارتها، فهذه يحمل أمرها على أنها تريد زينتها لزوجها وبيتها، وإن كانت أسفل العباءة غير مرتدية اللباس الشرعي بشكل كامل، والأمر تقديري حينئذ.

ذبح الخروف

سؤال: حينما تذبح الخروف أو غيره يسيل دم على رقبته، فهل هذا الدم حرام بحيث يجب أن تنظف رقبة الخروف ولا يدخل شيء من الدم مع الطبخ.. فهل هذا الفعل واجب إذا كان هذا الدم حرامًا؟

الجواب: الدم الذي يسيل من الذبيحة بعد إمرار السكين على الرقبة محرم بالإجماع ويعتبر من المحرم أيضًا ما سال من هذا الدم ودخل حلقوم ومريء الذبيحة فهذا كله محرم لقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ (الأنعام: 145) ولكن ما بقي من الدم في العروق وفي اللحم والكبد والطحال والقلب والشرايين فإنه حلال.

ما حكم أب يطلب تطليق زوجة ابنه؟

السؤال: رجل يطلب من ابنه أن يطلق زوجته، والابن لا يرى سببًا لفراق زوجته وهو يحبها. فهل يطيع أباه وإذا لم يطلق زوجته هل يعتبر عاقًا له؟

الجواب: لا يلزمك طاعة أبيك في تطليق زوجتك، فهذا أمر يعنيك، وقد يترتب عليه ضرر للزوجة ولا ذنب لها سوى أن والدك أو والدتك لا تريد هذه المرأة. والأولى أن يكون العلاج بطريقة أخرى، كأن تنتقل إلى بيت آخر إن كنت تسكن مع أهلك، أو غير ذلك من الحلول دون الطلاق. فهو أبغض الحلال. ولأن الطاعة في تطليق الزوجة ليس من البر المأمور به، ويروى في هذا الشأن أن عبدالله بن عمر، قال: كانت تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها، فأمرني أن أطلقها فأبيت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عبدالله بن عمر طلق امرأتك (تحفة الأحوذي 3/ 486) ويُحمل أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن عمر رضي الله عنه لم يأمره إلا لمعرفته من أمرها ما لا يعرفه ابنه مما تستحق معه الطلاق. ويؤيد ذلك ما روي أن رجلًا سأل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي: قال: لا تطلقها. قال: أليس عمر أمر ابنه عبدالله رضي الله عنهما أن يطلق امرأته؟ قال: حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه، وهذا يعني –كما سبق- أن عمر إنما طلب ذلك لأنه لا يأمر إلا بما هو حق وعدل.

الأضحية

السؤال، هل تجوز الأضحية من الميت؟

الجواب: إذا كان الميت قد أوصى بالأضحية فهنا تجب الأضحية، أما إذا لم يوصِ بها فيجوز لورثته أو أحدهم أن يضحي عنه من مال نفسه وهذا عند جمهور الفقهاء فيما عدا الشافعية.

ودليل المجوزين هو أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لم يضحِّ من أمته.

حكم شهادة غير المسلم على عقد الزواج

سؤال: هل يجوز أن يكون غير المسلم من أهل الكتاب من النصارى شاهدًا في عقد الزواج علمًا بوجود قرابة بينه وبين من يشهد له؟ وهل يجوز أن يكون وكيلًا عن المسلم في تزويجه من المسلمة؟

الجواب: لا يجوز أن يكون غير المسلم شاهدًا على عقد زواج المسلم أو المسلمة، لأن ذلك من باب الولاية ولا ولاية للكافر على المسلم، ولذلك لا يصح أن يكون قاضيًا ولا حاضنًا للمسلم ولا وصيًّا ولا وليًّا.

وقد استثنى الحنفية من قبول شهادة غير المسلم على المسلم، شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية في السفر إذا لم يوجد غيرهم وهذا عند الحنابلة.

وأما توكيل المسلم لغير المسلم في عقد الزواج من مسلمة فإنه لا يصح عند الشافعية والحنابلة. وذهب الحنفية والمالكية إلى صحة الوكالة لأن الشرط عندهم في صحة الوكالة أن يكون الموكل عاقلًا وممن يملك فعل ما وكل به سواء أكان مسلمًا أم غير مسلم.

حكم زواج الزاني

السؤال: شخص أغواه الشيطان فارتكب المحرم مع فتاة، وهي الآن حامل في أول أيامها، ويريد أن يتوب إلى الله من فعلته، فماذا يفعل؟ وهل يجوز أن يتزوج هذه الفتاة وهو يرغب في ذلك؟

الجواب: هذا الفعل، وهو الزنا، من الكبائر التي قرر الشرع لها عقوبات رادعة يجب على ولي الأمر تنفيذها مادام الشخص مقرًّا، فإن لم يكن ولي الأمر ممن ينفذ أحكام الشرع في جريمة الزنا فيجب على هذا الشخص التوبة النصوح، وأمره إلى الله في الآخرة إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه.

وأما زواجه بهذه الفتاة الحامل فيصح العقد ويجوز الدخول عليها في الحال عند أبي حنيفة والشافعي، وقال مالك: لا يجوز العقد إلا بعد أن تعتد للتيقن من براءة الرحم.

والذي نراه هو ما قاله أبو حنيفة ومحمد الشافعي في زواج غير الزاني بالمزني بها الحامل، حيث ذهبوا إلى أن العقد صحيح، ويحرم عليه الدخول بها حتى تضع حملها، مستندين إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» فإذا كان هذا في غير الزاني، فلأن يكون مع الزاني أولى احترامًا للحمل إذ لا جناية ولا ذنب منه ولبراءة الرحم ولأنه من باب الستر.

أطفال الأنابيب

السؤال: شخص متزوج منذ مدة طويلة، ولم يرزقهما الله الذرية، ولقد قال لهما أطباء عديدون في الداخل والخارج بأنه يمكن لهما أن يرزقا بمولود بعد توفيق الله تعالى، إذا تم تلقيح بويضة الزوجة بمني الزوج في خارج الرحم ثم تعاد البويضة الملقحة إلى داخل رحم الزوجة.. ويسأل عن الحكم الشرعي لهذا العمل، وإذا كان جائزًا فإنه سيقْدم على هذا العمل. وإذا كان حرامًا فإنه لن يقدم عليه ولو بقي بدون ذرية؟

الجواب: هذا الموضوع هو المسمى في العصر الحديث «أطفال الأنابيب» وصورته كما ذكر السائل: وهو أن تؤخذ بويضة الزوجة فتلقح بمني الزوج في المعمل الطبي، فإذا قدر الله وامتزجا تشكلت البويضة الملقحة، وبعد أن تبدأ البويضة بالانقسام تعاد هذه البويضة، وهي في هذه المرحلة وتسمى بالجنين الباكر، إلى رحم أمه لتعلق به، ولقد عرض هذه الموضوع على المجامع الفقهية في العالم الإسلامي، كما درسته بتوسع «المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية» في الكويت. وقد اتفق الرأي على جواز هذا العمل شرعًا بشرط أن يتم بين الزوجين أثناء قيام الزوجية بينهما، وبشرط أن تراعى الضمانات الدقيقة لمنع اختلاط الأنساب بسبب أي خطأ قد يحدث.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 46

125

الثلاثاء 02-فبراير-1971

الأضحية.. واجبة أم مستحبة؟

نشر في العدد 1731

259

السبت 16-ديسمبر-2006

فتاوى المجتمع