العنوان فتاوى المجتمع (العدد 2014)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-أغسطس-2012
مشاهدات 77
نشر في العدد 2014
نشر في الصفحة 44
السبت 04-أغسطس-2012
الإجابة للشيخ د. يوسف القرضاوي
التعجل في صلاة التراويح
• هل يجوز ما نراه في بعض المساجد من نقر صلاة التراويح وعدم الاهتمام بها والتعجل فيها, أم الواجب الخشوع لأن الموضوع بالكيف وليس بالكم؟
- ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، فالله سبحانه وتعالى شرع في رمضان في نهاره الصيام، وشرع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في ليله القيام، وجعل هذا القيام سببًا للتطهر من الذنوب والخطايا.. ولكن القيام الذي تغفر به الذنوب، وتغسل فيه الأدناس، هو الذي يؤديه المسلم كاملًا بشروطه وأركانه وآدابه وحدوده. وقد علمنا أن الطمأنينة ركن من أركان الصلاة كقراءة الفاتحة وكالركوع والسجود.. فإن النبي صلى الله عليه وسلم حينما أساء بعض الناس الصلاة أمامه ولم يؤد لها حقها من الاطمئنان, قال له: «ارجع فصل, فإنك لم تصل»، ثم علمه كيف تكون الصلاة المقبولة فقال له: «اركع حتى تطمئن راكعًا، واعتدل حتى تطمئن قائمًا، واسجد حتى تطمئن ساجدًا، واجلس بين السجدتين حتى تطمئن جالسًا وهكذا» (رواه الشيخان وأصحاب السنن من حديث أبي هريرة).
فالطمأنينة في جميع هذه الأركان شرط لابد منه, وحد الطمأنينة المشروطة قد اختلف فيه العلماء، فمنهم من جعل أدناه أن يكون مقدار تسبيحة كأن يقول: سبحان ربي الأعلى مثلًا، وبعضهم - كالإمام شيخ الإسلام ابن تيمية اشترط أن يكون مقدار الطمأنينة في الركوع والسجود نحو ثلاث تسبيحات، فقد جاء في السنة أن التسبيح ثلاث، وذلك أدناه فلابد أن تطمئن بمقدار ثلاث تسبيحات.. ويقول الله عز وجل: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الذينَ هُمْ في صلاتهم خاشِعُونَ﴾ (المؤمنون: 1-2).
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
الحجامة في نهار رمضان
• هل يجوز أن أحتجم في نهار رمضان؟ علما بأن أحد العلماء ذكر لي حديثًا بالمنع؟
- الحديث المقصود هنا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» (أخرجه أبو داود، ۲ / ۷۷۰) من حديث ثوبان، وذكر الزيلعي في نصب الراية (٢ / ٤٧٢) أن الترمذي نقل عن البخاري تصحيحه.
وجمهور الفقهاء على أن هذا الحديث منسوخ بحديث: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم» (أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ١٤٩ - ط السلفية) من حديث ابن عباس).
واتجه كثير من الفقهاء إلى التفصيل فقالوا: إن الحجامة جائزة للصائم إذا كانت لا تضعفه، ومكروهة إذا أثرت فيه وأضعفته.
ومثل الحجامة سحب الدم من الوريد بكمية قد تضعف بعض الناس لضعف البنية فيكون مكروهًا، ومن لا تضعفه فلا بأس به.
ومثل الحجامة سحب الدم من الوريد بكمية قد تضعف بعض الناس لضعف البنية فيكون مكروهاً، ومن لا تضعفه فلا بأس به.
العجز عن الصوم
أحاول الصيام في رمضان سواء كان ذلك في الصيف أو الشتاء فلا أستطيع, وذلك بسب العطش الشديد، ماذا أفعل؟ هل أدفع فدية؟ وهل تكون فدية عبارة عن إفطار صائم؟
- إذا لم يكن عندك مرض يمنع من الصوم فيجب الصوم لأن العطش لا يكون في الشتاء.
الفطر بطلب من الطبيب
أنا شاب مريض والطبيب يقول لي: إن الصوم يضرك، وأنا أظن أن الصوم لا يضرني، فهل يجوز لي أن أفطر بناء على كلام الطبيب؟
- إذا أخبرك طبيب مسلم ثقة بأن الصوم يضرك، أو حتى لو ظن أن الصوم ربما يضرك أو قد يتسبب في تأخير شفائك من المرض فيباح لك في هذه الحال أن تفطر، ومثل المريض في الحكم الشخصي، الصحيح الذي لیس به مرض ولكنه يخاف أو يظن أنه إن صام أن يمرض، وهذا بناء على معرفته بنفسه لصوم سابق، أو بإرشاد طبيب فالمريض يباح له الفطر، لا خلاف في هذا لقوله تعالى: ﴿فمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة : ١٨٤)، لكن لو صمت رغم مرضك ولم تأخذ بكلام الطبيب، فإن صيامك صحيح لكن مع الكراهة, لأنك حملت نفسك ما يشق عليها وتركت رخصة الله تبارك وتعالى لك بالتخفيف.
فحص النساء في رمضان
• نحتاج نحن النساء إلى الفحص المهبلي أثناء نهار رمضان، فما حكم هذا الفحص هل يفطر، أم لا؟
- الذي يفطر عند الفقهاء هو ما يدخل الجوف، وهو الجهاز الهضمي «الحلق والبلعوم والمريء والمعدة», والمهبل ليس من الجوف، ولا هو طريق إلى الجوف، ولذلك إدخال السوائل أو اللبوس أو التحاميل أو الفحص, أو الفحص أو حتى غسيل المهبل لا يسبب الفطر.
استخدام العدسات اللاصقة
• هل يجوز استخدام العدسات الطبية في نهار رمضان، حيث لدي ضعف بالنظر، فهل استخدامها يعتبر من المفطرات؟
- لا بأس باستخدامها ما لم يكن وضعها يشتمل على مواد سائلة تنزل من العين إلى الحلق فتبلعها، فتفطر في هذه الحالة فقط.
ختم القرآن في صلاة التراويح
• هل الأفضل في صلاة التراويح ختم القرآن كله، أم قراءة من القرآن الكريم؟
- الأفضل هو ختم القرآن كله في صلاة التراويح، وهذا ما نص عليه الفقهاء وقالوا: إنه سُنة أو مندوب، وفيه فضل عظيم لسماع الناس لآيات القرآن كلها في هذا الشهر الكريم, شهر رمضان المبارك.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
صيام المسافر
أنا شاب أعزب من مدينة حلب صادفني شهر رمضان المبارك وأنا في لبنان، وأفطرت في بعض الأيام منه لوجود بعض الصعوبات، كان عمري في ذلك الوقت تسعة عشر عامًا، الآن عمري أربعة وعشرون عامًا، وأنا أريد أن أقضيها هل يصح صيام أم كفارة؟
- هذا الرجل ما دام أنه من أهل حلب وكان في لبنان فإنه يعتبر مسافرًا، لأنه فارق محل إقامته، والسفر كما قال أهل اللغة: مفارقة محل الإقامة، فهو ممن يجوز له أن يفطر في رمضان، وإذا كان أفطر في رمضان متأولًا وظانًا أنه معذور في هذا الفطر؛ فإن عليه قضاء ما أفطر يوما بيوم، وبعد ذلك لا يكون عليه كفارة.
أفطرت أيامًا من رمضان
• أفطرت ثلاثة أيام قبل خمس سنوات ولم أقضها، فما الذي يلزمني في هذه الحالة؟
- إذا كان إفطارك لعذر كمرض وسفر وجهل بوجوب الصوم وما أشبه ذلك من الأعذار الشرعية فاقضها الآن، لقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ (البقرة: ١٨٤)، وأما إذا كان بغير عذر ولكنك تركتها عمدًا؛ فإن قضاءك لا ينفعك لأنك عصيت الله سبحانه وتعالى، وخرجت بالمأمور عن حده الشرعي, فعملت عملًا ليس عليه أمر الله ولا رسوله, وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وفي هذه الحال عليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وتصلح عملك، وتقبل على عبادة الله.
حكم صيام التطوع قبل القضاء
ما حكم من كان عليها قضاء صيام من رمضان فصامت بعض الأيام الفضيلة كيوم عرفة ويوم عاشوراء قبل أن تقضي ما عليها ؟
- الذي ينبغي للمرء أن يبدأ بالفريضة قبل النافلة، فالمشروع في حق هذه المرأة وغيرها ممن عليه قضاء رمضان أن يبدأ بالقضاء أولًا ثم بالتطوع، ولو أن هذه المرأة صامت الأيام التي يشرع صيامها بنية أنها من القضاء لكان ذلك خيرًا يحصل لها فضل صيام هذا اليوم، وتبرأ ذمتها بقضاء ما عليها من الصيام, وقد قلنا: إن المشروع أن يبدأ الإنسان بالفريضة قبل النافلة.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
ظن دخول الوقت
ما حكم من صام إلى قبيل المغرب وظن دخول وقت المغرب فأفطر، ورجل أكل بعد دخول وقت الفجر ظانًا أنه بليل؟
- من أكل أو شرب ظانًا غروب الشمس ثم تبين له أن الشمس ما زالت طالعة فالصحيح من مذاهب العلماء أنه قد أفطر وتلزمه إعادة هذا اليوم بعد رمضان. وذلك أن الأصل بقاء الليل ولا يجوز الخروج عنه إلا بيقين, ولما لم ينتظر هذا المفطر اليقين كان مستعجلًا وعليه لذلك إعادة هذا اليوم.
ولا شك أن الإثم مرفوع عنه لأنه مخطئ غير متعمد للفطر، والدليل على ذلك حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم، ثم طلعت الشمس. وقيل لهشام (أحد رواة الحديث) فأمروا بالقضاء. قال: بد من قضاء. (رواه البخاري وأبو داود). ومعنى بدّ من قضاء أي لا بد من القضاء، أي يجب القضاء. وكذلك لما رواه مالك في «الموطأ» بإسناده إلى خالد بن أسلم أن عمر بن الخطاب أفطر ذات يوم من رمضان في يوم غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس, فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين طلعت الشمس, فقال عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا. قال مالك: يريد بقوله الخطب يسير: القضاء فيما نرى والله أعلم, لخفته ويسارته يقول: تصوم مكانه يومًا.
أما من أكل أو شرب ظانًا بقاء الليل ثم تبين له طلوع الفجر فالصحيح - إن شاء الله - أنه لا قضاء عليه وصومه صحيح نظرًا لأن الأصل بقاء الليل.
المقصود من اليوم
جاء في الحديث: «من اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله تعالى جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق, كل خندق أبعد مما بين الخافقين», ما معنى اليوم الذي يتحقق به أجر الاعتكاف؟
اليوم هو يوم وليلة وهذا أقل ما يقال في اسم المعتكف وإن كان كل مكث في المسجد له أجره ولو كان شيئًا يسيرًا ولكنه لا يسمى اعتكافًا، وإن كان البعض قد فهم من حديث عمر «إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام» فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أوف بنذرك» قالوا: الليلة تطلق على الليل فقط, ولكن لا يفهم ممن قال: اعتكف ليلتين؛ أنه اعتكف الليل دون النهار، فالصحيح والله تعالى أعلم أن الليلة تطلق أيضًا على اليوم والليلة كما أن اليوم يطلق كذلك على اليوم والليلة.