العنوان فتاوى المجتمع العدد 1875
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 31-أكتوبر-2009
مشاهدات 62
نشر في العدد 1875
نشر في الصفحة 48
السبت 31-أكتوبر-2009
عدم توزيع الربح على المودعين
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
- فوجئنا بأن أحد البنوك الإسلامية أعلن أنه لن يوزع كل الأرباح علينا نحن المودعين وسيقتطع منها للاحتياطيات للسنة القادمة، ونحن نريد أن نسحب أموالنا، فهل يجوز شرعًا أن يأخذ البنك أرباح أموالنا؟
- البنوك الإسلامية تقتطع من أموال المودعين ما يسمى مخصصات أخطار الاستثمار والديون الناتجة من العمليات الاستثمارية، وهي تقتطع من ربح أموال المودعين فقط ولا تقتطع من الشركة لأنها مضارب وهذه الاحتياطيات لحماية رأس المال الذي دفعه المودعون كما أن هناك ما يسمى بالاحتياطي القانوني وهو إلزامي على الشركات يفرضه البنك المركزي، ولا شك أن هذه الاقتطاعات تؤثر على أرباح المودعين لكنها لمصلحتهم أيضًا.
وأما أنكم تريدون سحب أموالكم. فهذا يسمى التخارج، فإذا كان خروجكم أثناء عمل الشركة في المضاربة وتطلبون الخروج من الشركة فهذا يعتبر بيعًا لنصيبكم في الشركة، فقد تقبل الشركة أن تشتري نصيبكم بأكثر من رأس المال الذي دخلتم به أو بأقل حسب العرض والطلب، فمن يخرج يبيع ولا يسترد أمواله.
وأما إذا خرجت بعد انتهاء السنة المالية فإنك تتبرع بالربح الذي لم تستلمه، ولهذا فإن الشركات تشترط في العقد أن يوقع المودع على ما يسمى ب «المبارأة»، وهو أن يبرئ المودع عند خروجه بقية المودعين من أي ربح لم يوزع بعد، وكذلك ما يتبقى من احتياطيات أخطار الاستثمار ومخصصات الديون وهم يبرئونه من أي خسارة لم تظهر بعد، وهذا شرط شرعي ما دام المودع وافق منذ البداية على هذا الشرط.
رسائل لإحضار الجن
- تصلنا رسائل عبر الهاتف تقول: إنكم إذا قرأتم هذه الرسالة إلى آخرها ورددتموها فإن الجن يحضر ويقوم بأي طلبات تطلبونها منه فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل نقوم بتنفيذ هذه الرسائل وقراءتها؟
- ينبغي التأكد ممن يرسل رسالة التحذير، وأن يبين اسمه ما دام أنه ناصح ويضع رقم هاتفه، لأن البعض يفعل ذلك ليهيئ ضعاف النفوس، ثم هو الذي يرسل رسائل استدعاء الجن لأن الممنوع مرغوب ونفترض حسن الظن على كل حال.
والحكم الشرعي في هذا أنه لا يجوز استدعاء الجن بقول أو عمل، وبخاصة إذا كانت الرسالة فيها طلاسم ولينتبه المسلم والمسلمة من مداخل الشيطان، فقد يدعوه حب الاستطلاع إلى الاستجابة إلى هذه الرسائل، وقد يتسبب الجن بضرر يصعب الخروج منه، فالذين يتعاملون بالسحر ويتعاملون مع الجن يستطيعون ذلك ليتخذ الشيطان منهم أعوانا من شياطين الإنس.
والجن يحضرون إلى أوليائهم من الإنس ممن هم شياطين مثلهم، والسحرة اليوم يستعينون بالجن كما هو الحال في بعض المحطات الفضائية، فيظن المشاهد أنهم يعلمون الغيب فيزعزعون أو يشككون ضعاف الناس في عقيدتهم.
وعلى كل حال، لا يجوز استدعاء الجن بل الواجب الاستعاذة منهم بالله العظيم، فلم يرد في الكتاب أو السنة ما يقرأ لاستدعائهم وحضورهم، وإنما الوارد الاستعاذة بالله منهم والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.
التورق
- هل يجوز لي شرعًا معاملة التورق للحصول على المال لاستثماره؟
- إذا اشتريت بضاعة بالأجل، وبعتها بنفسك بالنقد فهذا هو التورق الجائز.
أخذ تبرع من مال مشبوه
- هل يجوز أخذ تبرعات لعمل خيري من شخص يحتمل أن تكون أمواله من مصادر غير مشروعة؟ مع عدم التأكد من مصدر الأموال؟
- يجوز أخذ التبرع من شخص لا تعرف مصدر أمواله أو كانت أمواله مشبوهة.
الإجابة للدكتور حسام الدين عفانة الأستاذ بكلية الدعوة وأصول الدين جامعة القدس
نفقة حج المرأة على من؟
- حج المرأة، هل هو واجب على والدها أم على زوجها وخاصة إذا كانت لا تعمل ولا تملك المال لتأدية هذه الفريضة؟
- فرض الله سبحانه وتعالى الحج على المستطيع فقال جل جلاله: ﴿... والله عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران:97) وتوافر نفقات الحج وتكاليفه داخلة في معنى الاستطاعة المذكورة في الآية الكريمة، فالأصل أن يكون من وجب عليه الحج مستطيعًا فحينئذ يجب عليه أن يحج، وإذا تبرع شخص لآخر بتحمل نفقات الحج على حسابه كأن يتبرع الزوج لزوجته فحجها جائز ومسقط للفريضة وكذا العكس، أي لو تبرعت الزوجة لزوجها فحجه جائز ومسقط للفريضة، ومثل ذلك في حالة الأب والابن إلا أنه يندب في حق الابن الموسر أن يحجج والديه؛ لأن ذلك من البر بهما وهو مأمور بالبر والإحسان إليهما وليس واجبا عليه بل هو تبرع وإحسان فقط، وكذلك الزوج لا يجب عليه أن يحجج زوجته حتى لو كان غنيًا، بل ذلك من باب المعروف والإحسان إليها؛ لأن إحجاج الزوجة ليس من ضمن النفقة الواجبة على الزوج؛ فالنفقة الواجبة على الزوج لا يدخل فيها دفع نفقات حجها قال الله تعالى: ﴿أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم من وُجْدِكُمْ﴾ (الطلاق:٦). وقال تعالى: ﴿... وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: ٢٣٣). وجاء في الحديث الشريف عن حكيم بن معاوية رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تقبح الوجه، ولا تهجر إلا في البيت» «رواه أبو داود وقال الألباني حديث حسن صحيح، انظر صحيح سنن أبي داود ٤۰۲/۲». وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم.. ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا لهن في كسوتهن وطعامهن» «رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح، سنن الترمذي مع شرحه التحفة ٢٧٤/٤ وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٣٤١/١». والذي يؤخذ من مجموع هذه النصوص أن النفقة الواجبة للزوجة على زوجها إنما هي السكن والطعام والكسوة ولا يدخل في ذلك نفقة حجها.
وبناء على ما تقدم، فإن الزوجة إن كانت مستطيعة للحج وقادرة على تحمل نفقات الحج من مالها الخاص فيجب عليها الحج، وإلا فلا يجب الحج عليها؛ لأنها غير مستطيعة إلا أن يتبرع لها زوجها أو غيره بالنفقة.
وخلاصة الأمر أنه لا يجب على أي شخص أن يحجج غيره، بل ذلك تبرع وإحسان ومعروف، والله تعالى أعلم.
الإجابة للدكتور أحمد طـه ريان أستاذ الفقه المقارن جامعة الأزهر
التفريق بين الزوجين بسـبب الرضاع
- كيف يتم التفريق بين الزوجين اللذين يكتشفان فجأة وجود محرمية من الرضاع بينهما؟ وهل تجب على الزوجة عدة في هذه الحالة؟ وهل يعتبر الأولاد الذين أثمرهم هذا النكاح شرعيين؟ وما حقوق المرأة المطلقة حينئذ؟
- يجب فسخ عقد الزواج والتفرقة بين الزوجين إذا اكتشفا أنهما إخوة في الرضاعة، استناداً لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَحْ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمِّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ منْ أَصْلابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنَ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (النساء:23)، لأنه بعد نزول هذه الآية الكريمة قد حرمت الأخت من الرضاعة أيضًا، وذلك لما يكون في هذه الحالات من تشابه وتماثل بين دمها ودم أخيها بالرضاعة.
والمرأة في هذه الحالة يكون لها كافة الحقوق الشرعية من نفقة وحضانة لأولادها حتى يصلوا إلى سن إنهاء الحضانة، بالإضافة إلى أن عدتها مثل عدة المرأة المطلقة تمامًا.
والأولاد الذين جاؤوا كثمرة لهذا الزواج أولاد لهم حقيقة شرعية لأنهم حصلوا بوطء شبهة، ولقوة النفوذ في النسب كان الوطء بشبهة يُلحق الولد بالواطئ، والأولاد ينسبون إلى أبيهم.
والرضاع المحرم لابد أن يكون خمس رضعات قبل الفطام، فإن كان أربع رضعات فأقل فإنه لا يؤثر شيئًا كما يجب أن يكون السن الذي تم فيه الإرضاع في حدود السنتين الأوليين من حياة الطفل، والله أعلم.
من القاموس الفقهي
- الاسترباح: طلب الربح والفائدة.
- الاستفتاء: طلب الفتوى لمعرفة رأي المجتهد في مسألة ما.
- الاستطاعة: القدرة البدنية والمالية على القيام بفريضة الحج وكون الطريق سالكة.
- فيه إشكال: بمعنى أن مثل هذا العمل لا يسقط التكليف - فلا يؤتى به، ويمكن الرجوع في مثل هذا أو المورد إلى مجتهد آخر.
- أظهر: أكثر ظهورًا، أي أكثر انسجامًا مع الأدلة، وأكثر وضوحًا من حيث أدلة الفتوى.
- الأقرب: أمر يفتي به الفقيه «إلا أن تكون في الكلام قرينة دالة على خلاف ذلك».
- الأقوى: الرأي القوى، أي إنه يفتي به.
- الأموال المحترمة: الأموال التي يحترم الشرع الإسلامي ملكيتها.
- الأمور الحسبية: أعمال من قبيل رعاية أموال اليتامى ويجب أن يتصدى لها المجتهد العادل.
- الإيقاع: كل قرار يتم من طرف واحد ولا يحتاج للقبول كالطلاق.
- الاستحالة: تحول الشيء من حالة إلى حالة أُخرى بالنحو الذي يصبح شيئًا أخر، كأن تحترق الخشبة فتصبح رمادا أو يتحول جسد الكلب الميت إلى ملح بعد بقائه مدة طويلة في الملح.8
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل