العنوان على نفسها جنت براقش
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 02-سبتمبر-1996
مشاهدات 79
نشر في العدد 1215
نشر في الصفحة 6
الاثنين 02-سبتمبر-1996
هل ينتظر ياسر عرفات أن يغضب أحد لغضبه الأسبوع الماضي عندما أعاقت إسرائيل حركة طائرته العمودية بين المدن الفلسطينية التي كلف بإدارة بلدياتها؟ عرفات يحصل من الصهاينة على ما يظنون أنه يستحقه، لكنهم لو فكروا بعقولهم لأدرك جسامة ما قدمه عرفات لهم من تنازلات على حساب الفلسطينيين والأمة الإسلامية، وفرش طريقه بالورود، لكنهم لن يفعلوا، ومن أراد العزة على المؤمنين باليهود أذله الله بأيدي اليهود، وبعد أن أوقفت حرية طائرة عرفات ومنع هو شخصيًا من الانتقال داخل فلسطين المحتل دون إذن إسرائيلي، جاء دور زميله أحمد قريع -رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني- الذي نال من الجنود اليهود نصيبه من الإذلال حينما أهانوه، وشتموه، ودفعه أحد الجنود على أحد الحواجز الإسرائيلية في مدينة الخليل يوم الثلاثاء الماضي.
والإهانة اليهودية لحكومة عرفات وأعوانه، برزت أخيرًا في بطاقات الـ"VIP" التي يجر صرفها لهم، فهناك بطاقة درجة أولى يحصل عليه القلة من المحيطين بعرفات، وهذه لا يفتش صاحبها أو سيارته وبطاقة ثانية تفتش سيارة حاملها، وبطاقة ثالثة يفتش حاملها وسيارته، والمصادر الفلسطينية تقول: إن عرفات أصبح يستخدم بطاقات الذل الإسرائيلية كوسيلة لتكريم القريبين منه ومكافاة أعوانه على جهودهم في بسط سلطاته البوليسية على الضفة الغربية وغزة. لن يغضب أحد لياسر عرفات، فما تعامله به «إسرائيل» الآن ليس سوى بما سعى إليه بقدمي ولم يعد أمامه شيء يمكن أن يفعله سوى تقديم مزيد من التنازلات ومزيد من الضغط على الشعب الفلسطيني لإرضاء اليهود، وعلى نفسها جنت براقش.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل