; خمر وعربدة على حساب المؤسسة الكويتية للبترول | مجلة المجتمع

العنوان خمر وعربدة على حساب المؤسسة الكويتية للبترول

الكاتب د. عبد الله فهد النفيسي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1985

مشاهدات 78

نشر في العدد 743

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 26-نوفمبر-1985

على صهوة الكلمة

• يقول سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: وما إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله».

• ويبدو أن هذا الأمر قد حصل في المؤسسة الكويتية للبترول، فقد تم توسيد الأمر والمسؤولية إلى غير أهلها -أي الذين لا يصلحون لها- ففي هذا العدد من «المجتمع» الغراء أفادنا مراسلنا الخاص في لندن أن نور الدين آية الحسين «جزائري الجنسية» المدير المسؤول في مكتب لندن لشركة الكويت للاستكشافات البترولية الخارجية KUFPEC قد أقام حفلًا راقصًا ومخمورًا في فندق بورتمان مساء 15 نوفمبر 1985 لموظفي المكتب الذين معظمهم من الأمريكان والإنجليز وجنسيات أخرى، ويفيد الخبر أن المسؤول المذكور قد دعا ضيوفًا له من خارج لندن لحضور الحفل فجاؤوا من أمريكا وسويسرا على حساب مكتب الكويت في لندن، ومنهم: كيث هاف KEITH HAFF وبول بزيل PAUL BEZIL، ولأن «المجتمع» قد تيقظت في أعداد سابقة لانحرافات مسؤول مكتب لندن للشركة المذكورة فلقد منع التصوير الفوتوغرافي مخافة تسرب الصور بالرغم من ادعاء المسؤولين في المؤسسة الكويتية للبترول بأن مثل هذه اللقاءات إنما هي للتعارف، فإذا كان الأمر للتعارف فلماذا تم منع التصوير إذن؟ ولقد طغت الخمرة والرقص المجنون مع الموظفات الإنجليزيات لدرجة أن بعضهم خلعن ألبستهن أمام الموظفين الإنجليز والأمريكان، مما حدا المسؤول في المكتب أن يقف -وتحت وطأة الخمر والسعار الذي أصيب به- ويعد الجميع بمزيد من مثل هذه الحفلات على حساب المكتب ومزيد من المكافآت المالية، لا بل أنه قال حسبما ورد في الخبر: «ألا ترون أننا اليوم -وبدون التصوير- أحسن حالًا بغياب الرقابة الكويتية وإني لأرى أنفسنا مستقلين ذاتيًّا وسنعمل على تحقيق ذلك».

• هذا غيض من فيض على الهدر الحاصل لأموال الشعب الكويتي في الخارج تحت عين وبصر المسؤولين، ومن يقرأ قائمة الذين تستعين بهم المؤسسة الكويتية للبترول في مكاتب شركاتها في الخارج يجد العجب العجاب، فالجنسيات المختلفة من إنجليز وأمريكان وكنديين ونرويج وأستراليين منهم يهود وماسونيون، وفي نفس الوقت لا نجد المؤسسة حريصة على الاستعانة بالخبرة الكويتية والكادر الكويتي، بل نضيف لنقول: إن المؤسسة غير حريصة على المحافظة على ما لديها من خبرة وكادر كويتي.

• إن تسليم مكاتب الشركات البترولية في الخارج لعناصر مماثلة للمسؤول عن مكتب لندن لشركة الاستكشافات البترولية الخارجية لهو هدر للمال، وأصبح يشكل إحراجًا سياسيًّا واجتماعيًّا للكويتيين الذين يعملون هناك، ولقد آن الأوان أن يتسلم الكويتيون مصير تلك الشركات بأيديهم بدل تسليمها لمن تلاحقهم المحاكم في بلدانهم على جرائم الاختلاس التي قاموا بها هناك.

• وحقيقة وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة»، فلماذا لا يوسد الأمر إلى أهله؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 408

103

الجمعة 18-أغسطس-1978

باختصار (العدد 408)

نشر في العدد 401

98

الثلاثاء 27-يونيو-1978

شئون عالمية (401)

نشر في العدد 478

89

الثلاثاء 29-أبريل-1980

صيد الأسبوع