; رابطة الشمال الإيطالية تقود الحملة.. عقدة العنصرية ضد الإسلام في إيطاليا.. تتضخم! | مجلة المجتمع

العنوان رابطة الشمال الإيطالية تقود الحملة.. عقدة العنصرية ضد الإسلام في إيطاليا.. تتضخم!

الكاتب محمد الجزائري

تاريخ النشر السبت 26-مارس-2005

مشاهدات 94

نشر في العدد 1644

نشر في الصفحة 33

السبت 26-مارس-2005

-رفض طلبات الإقامة للمهاجرين.

-حملة على أئمة المساجد ومنع توضيح صورة الإسلام الحقيقية في التلفاز

لم يتوقف عداء رابطة الشمال الإيطالية أحد أحزاب الائتلاف الحاكم، للإسلام عند حدود التصريحات التي يدلي بها رؤساؤها بين الحين والآخر، بل ها هي تؤكد ككلمرة أن الإسلام مرفوض جملة وتفصيلاً، ومرفوضة كل أشكاله وممارساته في كل مناحي الحياة الأوروبية عموما والإيطالية خصوصاً.

لم يكن تظاهرها الأخير ضد دخول تركيا المسلمة للفضاء السياسي الأوروبي إلا تعبيراً عن طبيعة تركيبتها الجيوسياسية التي راحت. كلما تعلق الأمر بالإسلام والمسلمين - تقيم الأرض ولا تقعدها معلنة صراحة خيار «الإكزينوفوبيا» تجاه القادم الجديد فمن محاولة إغلاق مسجد «تريفيزو» في شمال إيطاليا والتصريحات العدائية لرئيس بلديتها وتهريه من مسؤولية إسكان عائلات المهاجرين المسلمين علناً أمام كاميرات التلفزيون، إلى دعوة بعض رجالاتها في الكنيسة إلى اقتصار قبول ملفات الإقامة على المهاجرين المسيحيين وغير المسلمين من أمريكا اللاتينية والفليبين وأوروبا الشرقية، وذلك لسد الطريق أمام المسلمين ثم إخراجهم أو الضغط عليهم ليضطروا إلى الخروج من إيطاليا ...ولعل امتداد حربها على أئمة المساجد في تورينو وميلانو وجنوة وتريفيزو وكريمونا والاتهامات التي تلصقها بهم وبالإسلام لا تدع مجالاً للشك في أنها تستهدف روح الإسلام، ذلك الهاجس الذي بات يؤرق مضاجعها .

ومن بين تجاوزاتها للعام الجديد تصريح نائب رئيسها فيديريكو بريكولو بعد تعرض مقبرة إيطالية في العاصمة الصومالية «مقديشيو» مؤخراً لعملية تخريبية من طرف مجهولين إذ أعلن أن «تلك العملية هي بمثابة الدليل الألف على أن الإسلام لا يحترم ديننا ولا موتانا ولا مجال للحديث عن فتح قناة للحوار مع المسلمين.

أما التبجح بأن هناك إسلاماً معتدلاً فهو محض افتراء» ثم دع وزير خارجية حكومته فرانكو فيني إلى التدخل فوراً لإنهاء مثل هذه المهازل طالباً منه استعمال القوة إن تطلب الأمر لأن الملايين من المسلمين في العالم - على حد قوله. يكرهوننا ويحقدون علينا ثم يوجه اللائمة للإعلام الغربي بما فيه الإيطالي الذي يتستر على ما يضمره الإسلام والمسلمون من عداء للغرب المسيحيكما تتواصل - دون هوادة - تلك الصور التي تريد من خلالها رابطة الشمال ضرب الإسلام إذ راحت مؤخراً تقف بالمرصاد أمام فكرة إدراج برامج تعرف بالإسلام على التلفزيون العمومي الإيطالي RAI واعتبر دافيدي كاباريني نائب رئيس لجنة حماية التلفزيون العمومي اقتراح أحد مستشاري البرمجة مارشيلو فينيزياني يفتح فضاء للإسلام عبر القناة العمومية الوطنية ضرباً من الهيستريا : مضيفاً أنه لا وجود لإسلام معتدل، ولا يجب لنا أبداً أن نفكر في إعطاء الصوت للأئمة لأن ذلك يعني بعث أصوات متشددة غير معتدلة ضد المسيحية راجياً أن مقترحاً كهذا يبقى مجرد خطأ وقع سهواً من طرف إدارة القناة العمومية ولا يمكن له إلا أن يكون كذلك.

ويضيف كابرياني - متهكماً – سنبقى بالمرصاد ضد ذلك الاقتراح لأنه لا يوجد ناطق رسمي وحيد عن المسلمين، لهذا سنطلب من صاحب الفكرة فينيزياني أن يختار متحدثاً رسمياً للإسلام، ربما سيختار إمام مسجد کارمانيولا، أو ربما إمام مسجد كريمونا، الذي ظهر على فيديو مسجل وهو يذبح شاة ويقول هكذا ستكون نهاية المسيحيين على يد الإسلام «حسب ما جاء في تصريحه»، ولم تتوقف رابطة الشمال عند هذا الحد في إجلاء صور العداء والتفنن في إبرازها هذه الأيام بل راحت تعترض على بناء مسجد في ضواحي «جنوة»، وبالضبط في منطقة «كورنيليانو»، حيث لم تدخر وسعاً الجالية الإسلامية هناك لشراء المكان والقيام بالإجراءات اللازمة للتهيئة ثم الشروع في البناء حتى تتفاجأ بعنصريي رابطة الشمال يعرضون رسمياً اقتراحاً لشراء المكان المخصص لبناء المسجد، قاطعين بذلك الطريق أمام الوجود الإسلامي ونشاطه الفاعل.تصريح صحفي وفي تصريح صحفي له أعلن فرانشيسكو بروزوني رئيس مجلس مدينة جنوة أنه تقدم برسالة لحاكم المقاطعة، معرباً له فيها عن الخطر الأمني الذي يمثله بناء المسجد، وطالباً منه دراسة أعمق للموضوع ومقترحاً إنشاء مرافق ذات منفعة عامة كملعب رياضي بدل المسجد... والجدير بالذكر أن رابطة الشمال تعرضت لانتكاسة مؤخراً، حيث أعلن القضاء الإيطالي براءة ثلاثة مسلمين كانوا متهمين بدعم عمليات تفجيرية في «كاميكاز» مادياً ولوجيستيكياً في العراق، الأمر الذي أثار حفيظة الوزير ماروني أحد أعضاء رابطة الشمال في حكومة الائتلاف، ليصرح معترضاً على قرار المحكمة ومعبراً عن امتعاضه لذلك .


الرابط المختصر :