العنوان عفراء بنت عبيد: أم الشهداء
الكاتب حلمي الخولي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1993
مشاهدات 586
نشر في العدد 1058
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 20-يوليو-1993
عفراء بنت عبيد: أم الشهداء
تُعد الصحابية
الجليلة عفراء بنت عبيد بن ثعلبة نموذجاً فريداً في الصبر والاحتساب، فهي أول
امرأة يُستشهد من أبنائها ستة في حياتها. ولدت عفراء في المدينة المنورة، وتزوجت
في الجاهلية من الحارث بن رفاعة، فأنجبت له معاذًا ومعوذاً. ثم وقع بينهما طلاق،
فتزوجت من بكير بن عبد ياليل الليثي، وأنجبت له أربعة أبناء: خالدًا، وإياسًا،
وعاقلًا، وعامرًا.
وبعد طلاقها من بكير، عاد إليها الحارث بن رفاعة
مرة أخرى، فأنجبت له عوفاً، ليصبح مجموع أبنائها سبعة رجال.
عندما أشرق نور
الإسلام، كانت عفراء من المبادرات إلى الدخول فيه، ولم تكتفِ بإسلامها بل غرست
الإيمان في نفوس أبنائها السبعة، فأسلموا جميعاً. وعندما نادى منادي الجهاد، دفعت
بهم لنصرة الدين. وفي غزوة بدر الكبرى، شارك الأبناء السبعة في المعركة، فاستشهد
منهم ثلاثة: معاذ، ومعوذ، وعاقل - عاقل.
لم يزدها ذلك
إلا ثباتاً، فكانت تردد على مسامع أبنائها الأحياء قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ
أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾ وذلك لتقوي
عزائمهم وتعدهم للتضحية. وفي السنة الرابعة للهجرة، استشهد ابنها الرابع خالد بن
بكير في حادثة الرجيع. ثم تبعه الابن الخامس عامر بن بكير شهيداً في يوم بئر
معونة.
وفي عهد أبي بكر
الصديق، وتحديداً في موقع اليمامة، استشهد ابنها السادس إياس - اياس، وبقي ابنها
عوف حياً. لقد اشتهرت الخنساء بلقب "أم الشهداء" لاستشهاد أبنائها
الأربعة، لكن عفراء بنت عبيد قدمت ستة من الأبناء في حياتها، لتظل رمزاً خالداً
للتضحية في تاريخ الإسلام.
الوصف: سيرة
عفراء بنت عبيد التي قدمت ستة شهداء من أبنائها في سبيل نصرة الإسلام. الكلمة
الدلالية: بطولة الكلمات المفتاحية: عفراء بنت عبيد، أم الشهداء، الرسم العثماني
هل ترغب في
الحصول على قائمة بأسماء الأبناء الشهداء وتواريخ استشهادهم في جدول منظم؟
انظر أيضا:
عفراء بنت عبيد بن ثعلبة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل