; عام على الاحتلال.. عام على المقاومة | مجلة المجتمع

العنوان عام على الاحتلال.. عام على المقاومة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-أبريل-2004

مشاهدات 71

نشر في العدد 1595

نشر في الصفحة 37

السبت 03-أبريل-2004

«إن الحرب على العراق كانت خطأ فادحًاوإدارة الاحتلال كانت كارثة».

ثاباتيرو رئيس الوزراء الإسباني المقبل..

«لقد لاحظت أن الغضب العربي العام تجاه واشنطن قد فاق أي وقت مضى حتى خلال عقد الخمسينيات من القرن الماضي... إنهم يعتقدون بأننا غزونا العراق للسيطرة على نفطه وحدوده وللتغطية على نوايانا الحقيقية بتغيير المبررات باستمرار».

وليام رو سفير أمريكي سابق في اليمن والإمارات العربية المتحدة.

هذا غيض من فيض مما كُتب وما قيل بمناسبة مرور عام على الحرب العدوانية التيشنتها أمريكا وبريطانيا على العراق.. أما الحديث عن أكذوبة أسلحة الدار الشامل المزعومة؛ فحدث ولا حرج.. فلا تكاد تتصفح مطبوعة أو تنظر في شاشة تلفاز أو تستمع إلى إذاعة إلا وتنتصب أمامك موجة السخط و(التندر) عليها والتأكيد على أنها لم تعد تنطلي على أحد قط...

الناظر إلى العالم اليوم يرى انتشار موجة الاستنكار العالمي للعدوان الأمريكي على العراق، ولم يعد هذا الاستنكار مقتصرًا على الشعوب.. بل امتد ليشمل الحكومات والمسؤولين.. بل إنه وصل إلى الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة، فبالإضافة إلى ثاباتيرو نجد رئيس وزراء بولندا وهي من دول التحالف  يقول: «إن الإدارة الأمريكية خدعتنا وكذبت علينا عندما أصرت على وجود هذه الأسلحة واستخدمتها كمبرر للحرب».

هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يقول إن الحرب على العراق تم التخطيط لها مسبقًا ومنذ زمن طويل... وإن وثائق تبرير الحرب كانت ملفقة.. ويضيف: «كفى.. لا نريد وباًء جديدًا من التلفيق»..

عضو مجلس النواب الديمقراطي هنري واكسمان نشر قائمة قال إنها تضم الأكاذيب الـ ٢3٧ التي قالتها إدارة بوش قبل وأثناء وبعد الحرب على العراق منها ١٦ تصريحًا كاذبًا قبل الحرب و ٧٦ بعدها

ولنسمع إلى المفكر الأمريكي ناعوم تشومسكي يقول: «إن الرؤية الإعلامية الأمريكية تسعى إلى اختلاق وتزييف الوقائع والحقائق، وتسعى بشكل خاص إلى تزييف التاريخ»..

ولو ذهبنا لاستعراض ما قيل في هذه المناسبة  عن الدجل والتزييف الأمريكيين – لأعيتنا  المحاولة وعجزنا عن الإحاطة بذلك...

لا يستطيع عاقل أو منصف أو مخلص إلا أن يتأمل ويتألم لما آل إليه حال العراق... ويتضاعف الألم عندما يشخص الدور والحضور الصهيوني في كافة تفاصيل العدوان على العراق.. يخط القلم هذه السطور وهو يرى دماء شيخ المجاهدين أحمد ياسين تروي ثرى فلسطين متشابكة مع تلك الدماء التي تنزف على أرض الرافدين.. كما يرى عربدة العدوان هنا وهناك وفق متتالية من القهر تستهدف تفكيك الأمة وإعادة تركيبها: سياسيًا وثقافيًا وحضاريًا.. إلخ بما يكرس الأهداف والمصالح الاستراتيجية لأعدائها في أجواء عجز رسمي وإرادة شعبية ترسف في قيود الاستبداد والعسف والظلم.. بينما يغرق أبناء الرافدين، يومًا إثر يوم، في وحول الفوضى وانعدام الأمن والجوع والفقر والصدامات العرقية والرعب من حرب طائفية  لا قدر الله  في بلد به خمسون مليون قطعة سلاح من مختلف الأصناف والأحجام إضافة إلى خمسة ملايين طن من الذخائر... لا يجدر بالقلم أن يرى كل هذه الغيوم السوداء دون أن يلمح نفوسًا ترفض الاحتلال وتغرق عامه الأول بالمقاومة.. مصممة على دجره، وكما يقول الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق: «إن العام القادم سيكون عام تحرير العراق بعد أن رأى العراقيون أن الاحتلال لم يأت من أجلهم وإنما جاء ليبقى»..…

الرابط المختصر :