العنوان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم: عاقبة الصدق وعاقبة الكذب
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1984
مشاهدات 98
نشر في العدد 661
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 06-مارس-1984
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا»
شرح المفردات:
الصدق: مطابقة الأقوال والأفعال للواقع وباطن الحال.
البر: -بكسر الباء- اسم جامع للخيرات كلها، ويطلق على العمل الصالح.
صديقًا: دائم الصدق، وهو صيغة مبالغة. الكذب: الإخبار بخلاف الواقع، وهو ضد الصدق.
الفجور: اسم جامع للشرور والآثام، ويطلق على الميل عن الصواب. وأصله الشق، لأن من مال إلى الفساد، فقد هتك ستر الديانة وشقه.
كذابًا: كثير الكذب، وهو صيغة مبالغة.
المعنى الإجمالي:
في هذا الحديث يبين لنا الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- عاقبة الصدق وعاقبة الكذب. فالصدق في الأفعال والأقوال يوصل صاحبه إلى البر الذي ينتج عنه كل خير في الدين والدنيا. وإن البر يوصل صاحبه إلى الجنة التي أعدها الله سبحانه لعباده المتقين الصادقين، ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ (المطففين: 22). وإن الرجل ليتكرر منه الصدق، فيلازم الأخبار بالواقع ويداوم عليه. حتى يكتب عند الله صديقًا بصيغة مبالغة. ويعرف بذلك في العالم العلوي.
أما الكذب ومخالفة القول للفعل والفعل للقول فإنه يوصل صاحبه إلى الفجور الذي ينتج عنه الميل إلى الفساد والظلم. وإن الفجور يوصل صاحبه إلى النار بنفسه أو بما يتسبب عنه. ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (الانفطار: 14). وإن الرجل ليكثر من الكذب، ويستمر على ذلك، حتى يكتب عند الله كذابًا بصيغة المبالغة، وتظهر كتابة ذلك في صحف الملائكة.
أهم الفوائد:
١- الصدق يهدي إلى كل خير ويبعد عن كل شر.
٢- الكذب يهدي إلى كل شر ويبعد عن كل خير.
٣- المؤمن لا يكذب.
٤- على الإنسان أن يعود نفسه على خصال الخير دون خصال الشر، فلكل امرئ من دهره ما تعود.
٥- على الإنسان أن يحرص على سمعته في الملأ الأعلى، لا في الدنيا فقط.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل