; صفحات الإسلام في فلسطين | مجلة المجتمع

العنوان صفحات الإسلام في فلسطين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1979

مشاهدات 99

نشر في العدد 445

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 15-مايو-1979

۱۰ تشرين ثاني 1935 استشهد الشيخ عز الدين القسام يقول عنه الشقيري:

«وقد كنت على معرفة وطيدة بالشيخ عز الدين القسام، عرفته تقيًّا وَرِعًا، خطيبًا دينيًّا صالحا، واجْتَمَعْتُ به كثيرا في مؤتمرات جمعيات الشبان المسلمين في حيفا وغيرها، ولم يكن يدور بخلدي أو في خلد غيري حتى من أصدقائه المقربين أن هذا الشيخ المعمم، إمام الجامع، كان يهيئ نفسه لقيادة ثورة مسلحة ضد السلطات البريطانية مباشرة، وبات الأمر محفوفًا بالأسرار، لها ما قبلها وما بعدها».

ويتطوع الشقيري المحامي ومعه بعض زملائه للدفاع عن المؤمنين من إخوان الشيخ عز الدين القسام الموقوفين في سجن جنين بفلسطين. يقول عن أول لقاء بهم: «ودخلنا السراي وتهيأت لنا فرصة طويلة خلوْنا خلالها إلى المتهمين وكان اللقاء العظيم مع: معروف الحاج جابر مِن يعبد ونمر السعدي مِن غابة شفا عمرو وأسعد المفلح مِن أم الفحم وحسن البايد مِن برقين واحمد عبد الرحمن جابر من عنبتا وعربي البدوي من قبلان ومحمد يوسف مِن سبسطية وهذه بعض قرى فلسطين. وبدأ الحوار معهم، معين الماضي وأنا، لتحدد معالم خطة الدفاع، وإذا بنا نرى العجب العُجاب، كان «المتهمون» في حالة نفسية هادئة لا يشوبهم القلق والجزع وكانت سكينة الإيمان والتقوى ترتسم على وجوههم وتتحكم في سلوكهم وتصرفهم ولم يكن فيهم ما ينبي أنهم خرجوا من المعركة بالأمس، ولا حرج عليهم أن يعودوا إليها غدا، لقد كانوا أشخاصا عاديين، من عامة الشعب ليست لهم ثقافة عامة، لا محدودة ولا غير محدودة إلا ما تفقهوه من الدين على يد الشيخ عز الدين القسام.. لم تجر على ألسنتهم تعابير «الكفاح المسلح» و «الحركة الوطنية» و «الاستعمار والصهيونية» فقد كانت تعابيرهم على بساطتها تنبع من ينبوع أروع وأرفع: الإيمان والجهاد في سبيل الله. لقد كانوا قوما مؤمنين، صَنَعَهُم الإيمان فصفت نفوسهم وتألقت إرادتهم، وتعاظمت عزائمهم، وأحسوا أن حبلهم مع الله قد أصبح موصولا وأن الباب بينهم وبينه قد بات مفتوحا». انظر: «أربعون عاما في الحياة العربية والدولية» أحمد الشقيري، ص: ١٤٤- ١٩٤٦).

الشيخ فؤاد الخطيب يرثي الشيخ عز الدين القسَّام:

أولت عمامتك العمائــم كلهـــا*******شرفا تقصر عنده التيجان

إن الزعامة والطريق مخوفـة********غير الزعامة والطريق أمان

يا رهط عز الدين حسبك نعمة*******في الخلد لا عنتٌ ولا أحزان

شـهداء بــدر والبقيـــع تهللت*****  فرحا وهش ومرحبا رضوان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل