; صحة الأسرة(1341) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة(1341)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1999

مشاهدات 135

نشر في العدد 1341

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 09-مارس-1999

 

«كوب من الشاي» في مؤتمر الصحة العربي بدبي

دبي: أحمد جعفر

  • المؤتمر يؤكد أن الشاي يقوي مناعة الجسم ضد التسمم

تصدرت البحوث والدراسات المرتبطة بمشكلات التغذية أعمال مؤتمر الصحة العربي بمركز دبي التجاري العالمي مؤخرًا، والذي حضره لفيف من العلماء والمختصين في هذا المجال، مستعرضين أحدث الدراسات المعنية بفوائد المأكولات والمشروبات الطبيعية وتحديدًا «الشاي»، بنوعيه الأخضر والأسود، نظرًا لإقبال عموم الناس عليه باعتباره يتمتع بخواص واقية من بعض الأمراض.

إن الشاي هو المنتج المستخرج من نبتة تدعى كاميليا سيننسيس، ومن الممكن تحضير أنواع عدة منه عبر النبتة نفسها من خلال أساليب متعددة، إذ تحتوي أوراق الشاي على إنزيم قابل لتحويل العناصر الخضراء في ورقة الشاي إلى عناصر بنية اللون مائلة إلى الاحمرار، وإذا مُنع هذا الإنزيم من التفاعل مع الحرارة يصبح لدينا شاي أخضر وإلا فإن عملية تفاعل الإنزيم تنتج الشاي الأسود، ويمكن تحقيق نتاج وسط من خلال وسائل أخرى «الأولونج».

قبل عشر سنوات أخذ العلماء ينظرون بجدية متزايدة إلى التأثيرات الصحية الناجمة عن تناول الشاي الأسود الذي يعتبر من الناحية الكمية منتجًا أكبر بكثير من الشاي الأخضر، وبالنسبة للشاي بنوعيه الأسود والأخضر، فإن الانطلاق من فكرة الخواص المضادة للتسمم التي يتمتع بها كانت بمثابة قاعدة مثالية للبحث، ذلك أن مضادات التسمم هي مركبات قادرة على حماية الجسم من أي تسمم قد تتسبب فيه العناصر الخارجية المؤذية والمتولدة من داخل الجسم أو خارجه.

قاعدة البحث اقترحت أن تكون مضادات التسمم الإضافية المكتسبة من نظامها الغذائي قادرة على حماية جسمنا من اكتساب الأمراض الموسمية، لما هو ثابت في هذا المجال مثل أن الشاي بنوعيه الأسود والأخضر يعتبر مصدرًا مهمًا لمضادات التسمم القوية هذه، وذلك كما أشار به الدكتور أونو كورفر، رئيس المركز المتخصص في الكيمياء العضوية بجامعة أمستردام وسكرتير الأكاديمية الأوروبية لعلوم التغذية، وتلخصت أهم النتائج التي توصل إليها في بحثه على الشاي الأسود خلال السنوات العشر الأخيرة فيما يلي: إن كوبًا واحدًا من الشاي الأسود يملك الكمية نفسها من التفاعل المضاد للتسمم الموجودة في كوب من الشاي الأخضر، وهي كمية مرتفعة بالمقارنة مع تلك الموجودة في مشروبات أخرى تم تسجيل مواد مضادة للتسمم في تركيبتها.

 

  •  ثمة إثباتات عديدة تم تسجيلها حول امتصاص الجسم المضادات التسمم مع الإبقاء عليها في تفاعل مستمر داخل الجسم.
  •  تم تسجيل الإثباتات الأولى حول الوقاية داخل الجسم التي يؤمنها الشاي الأخضر والأسود

ضد التسمم.

  • يشير طب الأوردة إلى العلاقة القائمة بين استهلاك الشاي الأسود والوقاية ضد أمراض أوردة القلب.
  •  أظهرت التحاليل التي أجريت على الحيوانات أن الشاي الأسود والأخضر يؤمنان الحماية المستمرة ضد الأمراض السرطانية.

وبشكل عام، فإن الفوائد التي يعكسها الشاى على الصحة موجودة في الشاي الأخضر والأسود على حد سواء.

وثمة أمر يشير إليه الباحث هو أن الحصول على نتائج الأبحاث شيء، ونقلها شيء آخر، لذا فإن الخطوة التالية هي نقل المعلومات للعلماء وخبراء الصحة والمستهلكين.

ولا شك في أن الشاي يعتبر مصدرًا مهمًا لمضادات التسمم والفلافونويدات، إذ أشارت الدراسات المخبرية للدكتور بيتر هولمان رئيس فريق الباحثين بالمعهد الحكومي لمراقبة جودة المنتجات الزراعية في واجينيجين بهولندا، إلى أن الفلافونويدات قادرة على الوقاية من التسمم الناجم عن الليبوبروتين.

فالليبوبروتين المتأكسد يؤدي دورًا مهمًا في انسداد الأوردة، إضافة إلى أن الفلافونويدات قد تقوم بدور صحي إيجابي في مكافحة مرض السرطان نسبة إلى تأثيرها المقاوم لتكون الأورام الخبيثة على اختلاف مراحل نموها، وذلك حسبما أفادت به الدراسات التي أجريت حتى الآن.

وبالفعل فإن ثمة إثباتات متعلقة بعلم أمراض الأوردة تدل على أن الشاي يمكن أن يقلل من احتمالات الإصابة ببعض أمراض السرطان ومرض انسداد شرايين القلب.

ومع ذلك، لا يزال جانب كبير من التفاصيل المتعلقة بدور الفلافونويدات في الفسيولوجية البشرية مجهولًا، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحديد تأثيراتها الجانبية المحتملة على الصحة، لذا قام فريق آخر من الخبراء بدراسة نسبة الامتصاص والتواجد البيولوجي لدى صنفين متفرعين من الفلافونويدات «الكيتشن والفلافونول»، فلوحظ امتصاص كيتشين الشاي لدى المتطوعين الأصحاء الذين استهلكوا جرعة واحدة تعادل ست أكواب من الشاي الأسود أو الأخضر.

وقد بلغت القيمة الإجمالية من الكيتشين في الدم ذروتها بعد 120 دقيقة، إذ بلغت درجة قصوى من التركيز تعادل 0.6 مايكرون بعد تناول الشاي الأخضر و0.2 مايكرون بعد تناول الشاي الأسود، مع الإشارة إلى أن إضافة الحليب للشاي لم تؤثر على التركز في مصل الدم بالنسبة للكيتشن والفلافونول.

 

 

كوب من الشاي يوميًا يبعد عنك جلطة القلب

 في دراسة جديدة نشرتها «المجلة الأمريكية لعلوم الوباء»، ثبت أن تناول كوب واحد من الشاي على الأقل يوميًا يقلل خطر الإصابة بالجلطات القلبية بشكل كبير.

 وأظهرت الدراسة - التي اعتمدت على مقارنة 340 شخصًا من مرضى الجلطة القلبية مع 340 من الأصحاء - وجود انخفاض في خطر النوبات القلبية بنحو  46% في الأشخاص الذين شربوا كوبًا واحدًا من الشاي على الأقل يوميًا، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوا الشاي، مشيرة إلى أن القهوة سواء تلك التي تحتوي على الكافايين أو التي لا تحتوي عليه ليس لها أي تأثير على خطر النوبات القلبية.

 وأوضح فريق البحث - الذي تألف من الأطباء في مشفى بريجهام أند وومنز وكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية - أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي، وهي المركبات التي تسمى «فلافونيد» هي التي تؤدي دورًا في تقليل الآثار المؤذية لكوليسترول البروتين الشحمي قليل الكثافة الذي يعرف بالكوليسترول السيئ المسؤول عن انسدادات الشرايين. 

وأكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان الشاي يملك هذه الفوائد الصحية فعلًا أو أن شاربي الشاي يتبعون أنماطًا صحية خاصة.

 

 

سببها المأكولات الطرية وعدم استعمال قوى المضغ

الأسنان «المختفية» .. تحت الفك!

الأسنان المختفية هي تلك التي امتنع ظهورها بتأثيرات مختلفة أو التي مضى زمن ظهورها وهي لا تزال مغطاة بعظم الفك. 

اختفاء أو انطمار الأسنان يعود إلى صغر حجم كل من الفكين العلوي والسفلي نظرًا لتمدن الإنسان، ونقص استعماله لقوى المضغ وبالتالي عدم اتساع الفكين للرحى الثالثة «ضرس العقل».

ويتهم الدكتور نوديي المدنية بذلك لإبعادها أسباب التنبيه المثيرة والمحرضة لنمو الفك الإنساني، ويقصد بأسباب التنبيه هذه القوى التي كان يحتاج إليها الإنسان القديم لمضغ طعامه الصلبي الليفي، داعمًا رأيه بالنتائج التي حصل عليها من فحصه لفكوك وأسنان قدماء المصريين في الزمن الغابر، والهنود الحمر وسكان الإسكيمو في الوقت الحاضر، حيث اكتشف خلو فكوكهم من الأسنان المنطمرة أو المختفية!

وتعد التغذية الاصطناعية للأطفال الرضع بالإضافة إلى العادات السيئة المتأصلة في طفولتهم الأولى كتناول المأكولات الطرية التي لا تحتاج لقوى مضغ شديدة هي السبب الأكثر إحداثًا لانطمار الأسنان، وخاصة الرحى الثالثة التي كثرت مشاهدتها منطمرة في وقتنا الحاضر.

أما أسباب الانطمار بصورة عامة فيمكن تقسيمها إلى أسباب موضعية وعامة، فالأسباب الموضعية متعددة منها الوضع الشاذ للأسنان المجاورة وكثافة العظم المغطي للسن، والالتهابات الطويلة الأمد والمزمنة التي قد ينتج عنها كثافة في النسج الرخوة المغطية للأسنان، وكذلك نقص نمو الفك، وتأخر سقوط الأسنان المؤقتة أو بالعكس سقوطها المبكر، وأخيرًا موت العظم وتخربه نتيجة الإنتان أو حدوث أكياس فكية مجاورة. 

أما الأسباب العامة فيمكن تقسيمها لأسباب ما قبل الولادة منها الوراثية وأسباب ما بعد الولادة وهي عبارة عن مجموعة الأمراض التي تصيب الطفل، وتكون سببًا في عدم نمره نموًا طبيعيًا كالخرع RICKETS، وفقر الدم الإفرنجي الولادي، والسل، واضطرابات الغدد الصماء، والعوز الغذائي. 

أيضًا هناك حالات نادرة نذكر منها الاضطراب التعظمي الترقوي القحفي، وتأنف الرأس، وتسمى أيضًا «ستیبل» STEEPLE والشيخوخة المبكرة، والبروجريا PROCERIA التي هي نوع من الطفولة يتميز بظهور علائم الكبر على الطفل بشكل مبكر جدًا مع صغر حجم المريض، وغياب أو سقوط أشعار الجسم، وتجعد الجلد وابيضاض الشعر، والشعيرات الوجهية.

 هناك أيضًا حالة شق قبة الحنك وهي ذلك المرض الولادي الذي غالبًا ما يترافق بانطمار الأسنان المجاورة للشق.

وسواء كان انطمار الأسنان بسبب موضعي أو عام، فإن حدوث الانطمار وفق دراسة أجراها

الدكتور أوشر يكون بالتتابع التالي: 

  1. الأرحاء «الضروس» الثلاثة السفلية.
  2. الأرحاء الثلاثة العلوية.
  3. الأنياب العلوية.
  4. الأنياب السفلية.
  5. الضواحك السفلية.
  6. الضواحك العلوية.
  7.  الثنايا السفلية.
  8. الرباعيات العلوية.

ومن الملاحظ أن انطمار الأرجاء الأولى العلوية والسفلية نادر جدًا.

ماذا عن الاختلاطات المرافقة لانطمار الأسنان؟

ينصح برفع السن المنطمرة غير البازغة وحتى الأسنان الشاذة الموضع وذلك بسبب الالتهابات والإنتانات والآفات الأخرى التي قد تسببها هذه الأسنان كامتصاص الأسنان المجاورة وتخريبها لبناء العظم، وتشكيل ألياف أو أورام إضافة للآلام المرافقة وحتى إمكان كسر الفك الحاوي عليها، كما أنها قد تؤدي إلى دفع الأسنان المجاورة وإبعادها عن مستوى الإصابة، أو تراكبها، كما أنها قد تعيق أعمال التقويم.

فالإنتان يمكن أن يكون على شكل تواج أو خراج سني حاد أو مزمن أو التهاب عظم مزمن أو موت العظم أو التهاب عظم ونقي.

 أما الألم، فقد يكون متمركزًا في الناحية ذاتها وخفيف الشدة أو شديدًا ومنعكسًا في مناطق خارجة عن نطاق الأعصاب المتأثرة مباشرة بالحالة، كحدوث آلام أذنية بالإضافة إلى شموله الأسنان العلوية والسفلية كلها، ممتدًا نحو المنطقة الصدغية والخشائية، وكل قسم يتعصب بمثلث التوائم.

 أما الكسور فكثيرًا ما ينكسر الفك السفلي ويكون خط الكسر مارًا في منطقة الرحى «الضروس» المنطمرة التي أدى وجودها إلى إضعاف المنطقة بسبب نقص الكتلة العظمية للفك فيها.

وهناك اختلاطات أخرى نادرة تؤدي لالتهابات الأذن أو تأثر العين واضطرابها، كما أن هناك محاولات لإيجاد علاقة بين الأسنان المنطمرة والأمراض العقلية لم تثبت صحتها بعد.

بالنسبة للأعراض: تبدو النسج الرخوة المغطية للمنطقة متورمة ومحمرة ومؤلمة بشدة، إضافة لامتداد الالتهاب إلى النسج الرخوة والألياف العضلية المجاورة مؤديًا بذلك لصعوبة المضغ والبلع، كما يشعر المريض بحرارة ورعشة وإعياء عام، وإمساك، ورائحة نفس بترولية، وانتباج العقد اللمفاوية تحت الفكية والرقبية التي تكون مؤلمة جدًا بالجس، ويمكن أن تتطور الحالة إلى «خمج» دموي إن لم تعالج.

وتكون المعالجة إذا كان السبب غير المباشر لهذه الآفة هي الرحى الثالثة العلوية المتطاولة بقلعها دون تردد ثم نقوم بعلاج التواج بإحدى الطرق الثلاث الآتية:

  • الطريقة المحافظة: تعتمد على غسل المنطقة بالماء الفسيولوجي الدافئ أو بأحد المحاليل المطهرة باستعمال محقنة، ثم توصف المرديات والمضادات الحيوية والغسولات الفموية حتى زوال الأمراض الحادة، عندها نقوم بقلع السن المسببة إلا إذا وجدنا أنها يمكن أن تأخذ وضعًا صحيحًا في القوس السني بصورة يمكن الاستفادة منها.
  • الطريقة الثانية: وتعتمد على إزالة شريحة النسج الرخوة المغطية لتاج الرحى الثالثة جراحيًا.
  • الطريقة الأخيرة: قلع السن مباشرة وهذه لا نلجأ إليها إلا في حالات خاصة قليلة جدًا.
  • د. غسان عيون السود
  • أخصائي جراحة الفم - الرياض
الرابط المختصر :