العنوان صحة الأسرة (1258)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1997
مشاهدات 75
نشر في العدد 1258
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 15-يوليو-1997
سرطان الصدر.. شبح يمكن مقاومته بالإيمان ثم الاكتشاف المبكر
الفحص الذاتي ضرورة.. خاصًة بعد الثلاثين.
سبع علامات للخطر تشهل الاكتشاف المبكر للمرض.
الوراثة والبدانة والاكتئاب أهم أسباب الإصابة بأورام الصدر.
العلاج الجيني أسلوب السنوات القادمة في التغلب على المرض.
القاهرة: نهاد الكيلاني
شبح سرطان الثدي يواجه ملايين النساء على مستوى العالم، ويهدد حياتهن، واحتمال الإصابة به يسبب الرعب لملايين اخريات لديهن ظروف مهيأة للإصابة بالمرض.
وهذا الشبح يمكن القضاء عليه بالثقة بالله أولًا، ثم العلاج الطبي الذي يكون أنجح كلما تم اكتشاف المرض مبكرًا، إذ توصلت الدراسات والتجارب الحديثة إلى إمكان استئصال الورم فقط لا الثدي كله، وهو الأمر الذي سيعيد للمصابات الأمل في عدم فقد جزء حيوي من أجسادهن كما كان يحدث في الماضي.
يقول د. عبد المجيد الشناوي - رئيس وحدة أورام الثدي بطب عين شمس: إن وسائل تشخيص أورام الثدي تطورت بشكل ملحوظ، وتقوم بتشخيص الورم في مراحله الأولى، حتى إن الورم يكتشف وهو في حجم رأس الدبوس.
ويتم التشخيص بالأشعة التليفزيونية، وفي حالة ظهور أي خلايا غير عادية تؤخذ عينة عن طريق عملية جراحية صغيرة للتأكد من المرض.
الأسباب غير واضحة
وحول أسباب الإصابة يقول د. عبد المجيد الشناوي: إن السبب الأساسي غير معروف، لكن يعتقد أن هناك عاملًا وراثيًا بين الأقارب من الدرجة الأولى، إلى جانب العامل الهرموني والإشعاعي والكيماوي نتيجة لتلوث البيئة، كما أن الأبحاث الحديثة أثبتت وجود ارتباط بين نوع الطعام الذي يؤدي إلى السمنة واحتمال الإصابة بالسرطان، وتعتبر السيدة البدينة أكثر عرضة للإصابة بأورام الثدي.
وينصح الدكتور الشناوي كل سيدة أن تهتم بإرضاع طفلها رضاعة طبيعية، وأن تتجنب الزيادة في الوزن، وبالتالي زيادة حجم الثدي، ومن المهم المداومة على الفحص الذاتي كل شهر وفي نهاية كل دورة شهرية، بالإضافة إلى الفحص بواسطة الطبيب كل سنة، وكل ستة أشهر بعد سن الأربعين، خصوصًا في حالتين:
الأولى: حدوث سرطان الثدي لإحدى القريبات مثل الأخت أو العمة، ففي تلك الحالة تكون السيدة عرضة للإصابة بنسبة تزيد ثلاثة أضعاف احتمالات إصابة السيدة العادية نظرًا للعوامل الوراثية.
والحالة الثانية: وجود سرطان في أحد الثديين، وهذا معناه أن الثدي الآخر معرض للإصابة أيضًا.
ويمكن للمرأة أن تصاب بالسرطان في أي عمر، ولكن كلما ارتفع سنها زادت نسبة احتمال إصابتها، ولكن لا يعتبر هذا من دواعي القلق، لأن القلق والوهم لا يجديان في الوقاية.
ويمكن اتباع الخطوات التالية التي تسهل اكتشاف السرطان مبكراً وعلاجه بأسرع ما يمكن.
خطوات الاكتشاف المبكر
أولًا: كل عام وفي نفس التاريخ تقريباً يتم إجراء فحص طبي عام يشمل فحص المستقيم، والأجزاء السفلى من القناة الهضمية بواسطة منظار المستقيم.
ثانيًا: معرفة الإنذارات السبعة التي قد تعني وجود سرطان، وهي:
- تغير في التبرز أو التبول.
- قرحة لا تستجيب للعلاج.
- نزيف أو إفرازات غير عادية.
- تورم أو أجزاء متكتلة في الثدي أو في أي مكان اخر.
- صعوبة في البلع.
- تغيرات تحدث في الوحمات أو الحسنات على الجلد.
- سعال أو بحة صوت تدوم أكثر من أسبوعين.
إن أياً من هذه العلامات لا يعتبر علامة أكيدة على وجود سرطان، ولكنها يجب أن تؤخذ بجدية.
ثالثًا: اعرفي كيف تفحصين ثديك بنفسك، وهذا لا يستغرق سوى بضع دقائق، وأجري هذا الفحص شهريًا، ويمكنك تعلم فحص الثدي من الطبيبة الأخصائية.
رابعًا: بعد الولادة يتم فحص المريضة مرة أخرى للتأكد من عدم حدوث أي مضاعفات نتيجة الولادة، فلابد من الاهتمام بهذا الأمر وزيارة الطبيب لإعادة الفحص.
خامسًا: لا تأخذي أي أدوية منزلية أو وصفات من أي شخص مهما أكد أهميتها، الطبيب هو الذي يعرف ماذا يفيد من الدواء وماذا يضر.
عند الاكتشاف المبكر للسرطان
ولكن تبقى النقطة الأساسية وهي ضرورة اكتشاف المرض مبكرًا، فكل منا قد سمع قصة حزينة حدثت لقريبة أو جارة أصيبت بسرطان الثدي، والذي يذكر القصة لا يعرف غالباً مدى إهمال ضحية هذا المرض، وإلى أي مدى تأخرت في الذهاب إلى الطبيب وأتاحت بذلك للمرض أن ينتشر وتزيد آثاره المدمرة على جسمها وصحتها، فالمشكلة الحقيقية لمرض السرطان هي عدم الاهتمام باكتشافه مبكراً، بل إن هناك من يهربن من محاولة الاكتشاف، وهي بذلك تدمر نفسها، والأعجب من ذلك أن المرأة تكتشف بالفعل وجود ورم ما في ثديها، وتبدأ في الحزن والبكاء وفي الوقت نفسه ترفض بشدة الذهاب إلى الطبيب.
ثلاثة أرباع أورام الثدي حميدة
ومع ضرورة الاهتمام بأي حالة ورم في الثدي، على أساس أنها قد تكون بداية لحالة خطيرة، فإننا يجب أن نتذكر جيدًا أن كل أربع حالات يتم علاجها جراحيًا، تأكد أن ثلاثة منها ليست إلا أورامًا حميدة.
وهناك العديد من الدراسات والأبحاث التي تؤكد يومًا بعد يوم أن وجود الورم الخبيث في الثدي فقط دون وصول خلاياه إلى الغدد اللمفاوية الموضعية في الإبط، يساوي فرصة عظيمة للحياة الصحية الخالية من المتاعب في أغلب الأحوال.
معنى ذلك أن اكتشاف الورم السرطاني في مراحله الأولى - وهو لا يزال صغيرًا في الثدي - يؤدي إلى علاج أقل تعقيدًا وأكثر نجاحًا.
ومن هنا يطلب الأطباء دائمًا من أي امرأة تساعد نفسها وتساعدهم على نجاح العلاج، باستمرار فحص الثدي للتأكد من عدم وجود مرض.
الاكتئاب والسرطان
وعن الاكتشافات الحديثة في مجال الأسباب النفسية لسرطان الثدي، يقول د. علاء عثمان - أستاذ الجراحة والأورام بطب عين شمس: إن الاكتئاب يضعف المقاومة المناعية للأمراض، بينما يرفع الحب والسعادة كفاءة الجهاز المناعي المقاوم للأمراض، ومنها السرطان، بسبب وجود مادة لجاما إنترون أو الإنتروفيزون التي تزيد معدلاتها في جسم المرضى الذين لا يعانون من الاكتئاب.
وينصح كل امرأة تكتشف ورمًا في ثديها عن طريق الفحص الذاتي بألا تنستر على هذا الورم، وترفض العلاج بدعوى عدم جدواه، لأن الورم قد يكون حميدًا، أو حتى خبيثًا ولكن في مراحله الأولية، ويمكن استئصاله وحده دون الثدي، وستشهد السنوات المقبلة نمطًا علاجيًا للأورام هو العلاج الجيني، أي تغيير الجينات بالجسم بطريقة معينة بحيث يهاجم الجسد الأورام التي تظهر به.
وينبه د. علاء كل سيدة إلى أهمية ملاحظة عدة علامات تظهر على الحلمة عند وجود خلايا متمردة تنذر بالتحول إلى أورام خبيثة، والورم الذي تبدو علاماته على الحلمة يسمى «راچيت» وهو ذو درجة انتشار ضئيلة ونمو بطيء جدًا، ولكنه يسبب حكة وهرشا في الحلمة ويغير من لونها وقد تخرج منها إفرازات، وعلى المدى الطويل تتآكل الحلمة، كما أن عدم انتصاب الحلمة عند الكشف عليها ينذر بوجود ورم، لأن بها نسيجاً اختلت وظيفته.
ووجود خلايا متمردة بالثدي يعني احتمال ظهور ورم خبيث في خلال فترة تتراوح بين عام وأربعة أعوام، مما يعني أن الفحص الذاتي للثدي كل ثلاثة شهور أو ستة على الأكثر يضمن الاكتشاف المبكر للمرض، وهو ما يعد نقطة مهمة جداً في المساعدة على العلاج.
قبل رحلة العلاج بالأدوية
ما الذي يجب أن يفعله مرضى ارتفاع ضغط الدم؟
بقلم د. محمد حجازي (*)
مرض ارتفاع ضغط الدم، من أوسع الأمراض العصرية انتشارًا بين عموم الناس وفي جميع شرائح وطبقات المجتمع ومازال تعامل كثير من المرضى معه يفتقر إلى الوعي الصحي والأسلوب العلاجي المبني على الأسس العلمية، وهناك خطوات بالغة الأهمية أثبت الأطباء جدواها في الحيلولة دون استفحال المرض وكذلك في التخفيف من وطأته ويوصي الأطباء بضرورة أن يتبعها مرضى ارتفاع ضغط الدم قبل مباشرة العلاجات بالأدوية والعقاقير يمكن ترتيبها حسب الأهمية على النحو التالي:
أولًا: الابتعاد عن الانفعالات والتوترات العصبية، وتدريب العقل على الاسترخاء والتأمل بالإضافة إلى تنظيم أوقات العمل والحرص على الحصول على قسط كاف من النوم يوميًا، وتعتبر الصلاة فرصة طيبة للهدوء النفسي والذهني، ويقول الله تعالى في محكم تنزيله ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28)
ثانياً: الانتظام في ممارسة الرياضة المعتدلة مثل الهرولة (Jogging) وقيادة الدراجات مع الابتعاد عن الرياضة العنيفة المجهدة، حيث اثبتت الدراسات أن الممارسة المنتظمة للرياضة المعتدلة تؤدى إلى انخفاض معقول في ضغط الدم في درجاته البسيطة والمتوسطة ومن المعلوم أن الركض المعتدل لمدة ساعة يستهلك حوالي ٦٠٠ سعر حراري.
ثالثاً: التخفيض من وزن الجسم في المرضى السُمان، حيث توجد علاقة مباشرة بين وزن الجسم وضغط الدم، فتشير البحوث الطبية إلى أن السمنة تزيد من نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مخاطرها المباشرة على القلب، وليكن معلوماً أن كل كيلو جرام يفقده البدين يقلل من معدل الضغط المرتفع بمقدار ٢ ملليمتر زئبق في مقياس ضغط الدم.
رابعاً: التوقف عن التدخين والإقلال من تناول القهوة؛ حيث يرفع النيكوتين والكافيين ضغط الدم بصورة مباشرة، إلا أنه لا يوجد دليل قاطع يشير إلى أن الانقطاع عن التدخين، أو منتجات الكافيين سوف يفيد في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، إلا أنه بالرغم من كل ذلك يتوجب على مرضى ارتفاع ضغط الدم الامتناع الفوري عن التدخين وذلك نظراً لتأثيره المباشر على القلب والشرايين التاجية، وجدير بالذكر أن نسبة الوفيات بين المدخنين بسبب أمراض القلب والرئة تزيد بمعدل ٣٢٪ أكثر من غير المدخنين، كما أن تدخين ٢٠ سيجارة يومياً يقتطع من حياة المدخن ٨ سنوات من متوسط عمر الإنسان، ويؤدي تدخين سيجارتين إلى ارتفاع ضغط الدم ٢٠ ملليمتر زئبق ولمدة ساعتين كاملتين «ضغط الدم الطبيعي يجب أن لا يتجاوز ٩٠/١٤٠ ملليمتر زئبق».
خامسًا: تناول طعام صحي متوازن يحتوي على سعرات حرارية تتناسب مع المجهود الذي يبذله المريض دون إفراط لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (الأعراف: 31) ويجدر الإشارة إلى عدة نقاط في هذه الفقرة:
أ- الإقلال من تناول ملح الطعام «كلوريد الصوديوم» وخاصة في المرضى من ذوي الحساسية لتأثير الملح على ضغط الدم لديهم حيث إن زيادة الملح بالوجبات تؤدي إلى زيادة تركيز الصوديوم بالدم، مما يدفع الجسم إلى زيادة كمية الماء بالدم كي يحافظ على نسبة الصوديوم ثابتة، وتؤدي زيادة كمية الماء بالدم إلى ارتفاع ضغط الدم.
ب- الإكثار من تناول أملاح البوتاسيوم وذلك عن طريق الإكثار من تناول الفاكهة الطازجة والخضروات وتعاطي ملح الطعام الذي يحتوي على البوتاسيوم بديلاً عن الصوديوم بشرط ألا يعاني هؤلاء المرضى من أمراض الكلى أو الداء السكري.
جـ- الإكثار من تعاطي الكالسيوم حيث أظهرت بعض الدراسات أن تعاطي ١ جم من الكالسيوم يومياً يؤدي إلى انخفاض معقول في ضغط الدم.
د- الإقلال من تناول الأطعمة الدهنية الدسمة والإكثار من زيت السمك واستخدام الزيوت النباتية الخالية من الكوليسترول للطهي بديلاً عن الدهن الحيواني مع الامتناع قدر الإمكان عن الإكثار من الحلويات والسكريات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل