العنوان المجتمع الأسري (1358)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يوليو-1999
مشاهدات 82
نشر في العدد 1358
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 13-يوليو-1999
تعليقًا على «قرن من الخروج الكبير»:
يا صانعة الرجال.. لأي هدف تعملين؟
طالعت في مجلة المجتمع العدد رقم ١٣٥٠ بالباب الأسري تساؤلًا حول: ماذا حققت المرأة العربية والمسلمة بعد مرور نحو قرن من الزمان على خروجها إلى العمل؟
وأحب أن أعلق على ذلك فأقول:
ذات ليلة، وبينما أنا جالسة أقرأ في إحدى المجلات وأبنائي من حولي يلعبون إذا بابنتي التي لم يتجاوز عمرها السنة ونصف السنة تحاول الصعود فوق أحد المقاعد وبعد جهد نجحت واستوت على المقعد، وهي سعيدة... كل هذا وأنا أتابعها ببصري ودون أن تشعر... ثم بعد ذلك أرادت أن تهبط فحاولت أن تنزلق من على المقعد ببطء، لكنها فوجئت بتعلق قدميها في الهواء فأخذت تصدر أصوات استغاثة طالبة المساعدة لكني نظرت إليها وقلت لها: هيا.. هيا... حاولي... لن يصيبك سوء... وفي أثناء كلماتي تلك وجدتها تركز عينيها علي، ولم يتحول بصرها عني لحظة إلى أن ألمست قدماها الأرض شاعرة بسعادة متناهية، منطلقة نحو أخواتها لتشاركهم اللعب.
رحت أتأمل الموقف بعمق وشعرت وقتها بأنه لو عُرض علي ارفع المناصب في العالم كله، فإنها لا تساوي نظرة واحدة من عين صغيرتي، التي تستمد القوة والثقة مني لتنجز عملًا لم تقم به من قبل في
سنها الصغيرة هذه.
لقد تساءلت بيني وبين نفسي: لو كنت غائبة عن بيتي في لحظة كهذه، هل كانت صغيرتي تجد من يمدها بالثقة في نفسها ويشجعها إلى هذا الحد؟ كم من الثقة والمهارات يكتسبها الأبناء بمجرد كلمات تشجيع بسيطة يسمعونها من الأم من حين لآخر في مواقف شتي عبر الأيام والسنين إن المشكلة - من وجهة نظري - ليست في عمل المرأة من عدمه، ولكنها تكمن في القناعة الفكرية التي تهملها المرأة، وهي تؤدي رسالتها، سواء كان هذا داخل البيت أو خارجه، وهل هي صادقة مع نفسها فيما تقوم به أم لا؟ وما هو -على وجه التحديد- مفهوم تحقيق الذات عندها الذي سعت سنين طويلة من أجل تحقيقه؟ وهل هو الحصول على المال فقط؟، أم المكانة العلمية أم السعي الحثيث لرفض قوامة الرجل عليها؟ وللأسف الشديد، يوجد عدد ليس بالقليل من الأخوات اللاتي التزمن شرع الله بارتداء الزي الإسلامي وبالقيام بالعبادات على أكمل وجه، ثم من يتعاملن مع مسألة العمل خارج المنزل وداخله من مناظير خاطئة.
ففي أثناء مناقشتي لواحدة منهن، وهي أخت ملتزمة، وتعمل طبيبة، ولها طموحات كبيرة في إكمال دراستها وعملها كنت دائمًا أذكرها بإخلاص النية لله وحده، وقد دار نقاش بيني وبينها حول علامات الساعة الكبرى والأحداث الأخيرة من عمر الزمن، وأنه من تلك العلامات «والله أعلم» أنه ستنهار الطاقة تمامًا، وستعود البشرية كما كانت في بدء عهدها قبل ظهور الكهرباء والبترول.. فإذا بها تقول: ليكن ذلك.. ولكن لأحقق ذاتي أولًا: ودُهشت بسؤالها وقلت لها: هل هذا هو واجب الوقت؟ إن الله تعالى سائلني ومحاسبني، ماذا فعلت لديني وإسلامي في الفترة التي عشت فيها، ولن يسألني عن تحقيق الذات بمفهومك هذا.
هل الواجب علينا أن نعمل وندافع عن ديننا بكل ما استطعنا من قوة كل بحسب استطاعته وقدرته وعلمه أم نقف متفرجين بدعوى تحقيق الذات، بينما ديننا يعتدى عليه وأعراضنا تنتهك وأرضنا تسلب وتهدد بالقنابل الذرية والتفجيرات النووية ولا نفعل شيئًا، فما الهدف الذي تعمل من أجله هذه الأخت؟ وما هو بالضبط مستوى قناعتها حول عملها ونصرة دينها وخدمة إسلامها؟.
بمثل هذا المستوى غير الواضح والمحدد من الأهداف والأفكار يعمل الكثير من النساء وهن يتصورن أنهن يخدمن دينهن وحقيقة الأمر أنهن لا يحققن إلا المنفعة الشخصية بتحقيق الطموحات المادية والحصول على الألقاب العلمية والمكانة الاجتماعية، ولنكن أكثر صراحة، فنضيف متعة الحصول على الكسب المادي، وكل هذا لا غبار عليه أبدأ بل هو مطلوب بقدر المستطاع، ولكن ما أجمله وأروعه لو اقترن بالنية الصادقة لنصرة هذا الدين.
المثال الثاني.. عندما علمت من إحدى أخواتي أنها بعد فترة مكوث طويلة في المنزل خرجت للعمل، وعندما سألتها أليس ذلك عبئا عليك وأولادك مازالوا صغارً، وأنت تنتظرين مولودك القادم فقالت: إنه أفضل من المكوث في المنزل حيث لا أفعل شيئًا! فتذكرت قول الشاعر:
قد هيأوك الأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
لو أدركت كل امرأة مسلمة قيمتها في هذا الوجود، وعلمت عظم الحكمة التي من أجلها خلقها الله... لو علمت صانعة الرجال التي هي نصف العالم، وتهز النصف الثاني بيمينها الأهمية العظمى لمملكتها التي ما فتئ الأعداء يعملون لتدميرها من خلالها لما قالت أبدًا هذه الكلمات، فيا أيتها المرأة المسلمة لأي هدف تعملين؟ وأي قناعة فكرية تحملين؟ إن المسلمة لا تحقق ذاتها إلا بتحقيق قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: 56) ... والمسلمة لا تسعى لرفض قوامة الرجل عليها لأن الشرع حددها، ولأن الرجل هو أبوها وأخوها وزوجها وابنها.
إنه شريكها في الحياة... فليعمل كل منهما بنية صادقة لله وحده، ويهدف واضح... لينتصر
الإسلام، وتستقيم الحياة.
هالة أحمد حشمت- مكة المكرمة
القليل من المساواة والمشاركة يكفي
قرأت في العدد رقم ١٣٥٠ من مجلة المجتمع في باب المجتمع الأسري موضوعين بعنواني: «قطرة في بحر عملك بالمنزل تثري الكون»، و«عودي إلى مملكتك» ولقد أعجباني أيما إعجاب فهما يلمسان وترًا رقيقًا في نفس المرأة، وأضيف إليهما رأيي هذا:
إذا كانت المرأة تتصور أن عملها داخل بيتها عمل روتيني ممل... وتكرر على مسامع زوجها عبارة: «أنا مجرد خدامة في المنزل!» فلتعلم أنها مخطئة تمامًا، فإن كانت لا تعمل خارج المنزل فهذا إكرام من زوجها لها، لأنه كفاها نفسها، وتكفل بإعالة أولادها وليس هناك مجال للخوض في تعديد مساوئ عمل المرأة الخارجي بشكل عام، أما إن كانت المرأة تتألم من عدم تقدير زوجها لها ولأعمالها المنزلية فقد يكون هنا بيت القصيد: فقد تستطيع بمهارتها الكلامية، والفعلية إقناعه بجدوى عملها وهي المعلم الأول في المنزل، وقد تكون هي نفسها مقصرة في تقدير عمله خارج المنزل، لذا يقابلها بهذه الطريقة.
وهنا أخص الرجل بنصيحة هي ألا يجعل من عمله الشغل الوحيد على حساب أسرته، بل ليكن قريبًا من زوجته وأولاده إن لم يكن بنفسه فبعاطفته، وإن لم يكن بوقته فبالقليل المفيد.
إن الفجوة العاطفية بين الزوجين إن وجدت فقد تؤدي إلى الطلاق وفي أحسن الأحوال إلى البرود العاطفي الذي كلما طال ازدادت الصعوبة في علاجه، غير أن القليل من المواساة، والمشاركة العملية يفي بالغرض، ويضمن تماسك الأسرة.
أم فراس - سورية
هندست حیاتی بدراستي الهندسية
استثمري علمك في خدمة أسرتك أولًا
أغلب المتعلمات في أمتنا يسرن في اتجاه تيار الغرب اللاديني الذي يطمس الفطرة فيعجزن عن مواصلة المسيرة أمام إغراء المال، فمنهن من باعت علمها، وأكثرهن بعن عرضهن من أجل حفنة دنانير.. مطلقات تسميات ما انزل الله بها من سلطان، آخرها العمل وإثبات الذات.
أي ذات أنثوية تلك التي تسمح لأم أن تترك صغيرها في المنزل محرومًا من حنانها؟ أي أم هذه التي تلقي بصغيرها في أحضان امرأة غيرها؟ أي عاقلة هذه التي تحمل نفسها عبه جمع المال متخلية عن دورها المتناسب مع فطرتها الذي يعجز عن القيام به سواها؟ أي امرأة هذه التي تلقي بجسدها كلوح الثلج وتغط في سـيــات عميق بجوار زوجها بحجة الإرهاق من العمل خارج المنزل - تاركة زوجها يسبح وحيدًا في أمواج كالظلل من فتن النساء؟
لقد شاء الله - عز وجل - أن أحصل على بكالوريوس الهندسة بتقدير جيد جدًا وامتياز في مشروع التخرج.. وكان آخر عهدي في دراسة علم الرياضيات هو الحصول على تقدير امتياز.. وعلى الرغم من هذا كله إلا أنني كثيرًا ما انتابني الحزن على إضاعة سنين من عمري في تحصيل علم الهندسة برا بوالدي.. وأذكر أنني كنت أدعو الله في المرحلة الجامعية أن ينفع بعلمي أمة الإسلام.
وها أنا اليوم أحصد الثمار.. فقد أهلني علمي الهندسي بفضل الله في هندسة حياتي كلها وفق رضا الله عز وجل.. فأحفظ صغاري القرآن على الكمبيوتر وأحرص على ألا يلجأوا للدروس الخصوصية، والحمد
لله الذي هداني لهذا ولولا الله ما كنت لأهتدي.
ونظرًا لأن أعباء المنزل لا تنتهي.. فأنا أرفض بشدة إقامة أي علاقات اجتماعية على حساب القيام بمهمتي الرئيسة، وكلما جاءتني إحداهن في دور الناصح الأمين تذكرني بدوري في العمل بالمجال الهندسي أو دوري نحو جارتي أو أهلي.. عقدت وقفة سريعة مع نفسي لمراجعة أولوياتي.. وعادة ما ترجح كفة ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (الأحزاب: 33) فهي الأكثر ثوابًا في الآخرة، والأنسب لفطرتي التي لا تقبل ضغوطًا نفسية تحول بينها وبين القيام بمهمتها على أكمل وجه ألا وهي رعاية الزوج والأولاد.
وكلما وجدت متسعًا من الوقت أسرعت لمكتبتي فأخذت أقرأ في علم تربية الأولاد ورعاية الزوج من المنظور الإسلامي، خاصة أن دراستي المدرسية والجامعية كانت تفتقر إلى هذا الجانب.
أدعو الله للمسلمات ألا يكن أقل ذكاء من التيار الكهربي الذي يختار أسهل المسارات فيرسل إليها بأكبر عدد من إلكترونات حتى يصل إلى الهدف بأقل الخسائر.
فهل للمسلمة أن تترفع عن السير في مسار التيار الغربي، وتسلك المسار السهل، الذي يتناسب مع فطرتها، وهو الإسلام؟
وفاء جميل حسين مهندسة كهرباء - مصر
مع توجيهه من بعيد
اتركي لطفلك حرية اختيار لعبته
حبا الله سبحانه وتعالى كلا من الذكر والأنثى بصفات خاصة تناسب التركيب الجسماني، والاستعداد الذهني، والنفسي لكل منهما، فمثلًا نجد أن الأطفال الذكور تتصف حركاتهم وألعابهم بالعنف والاعتماد على القوة العضلية كالتسلق، ولعب الكرة والركلات، وحب اقتناء المسدسات مثلًا، في حين تتمثل الرقة والأمومة المبكرة في الإناث فتجدهن يستمتعن بقضاء ساعات، وهن يحملن العرائس الصغيرة، مبديات كل رعاية واهتمام بهن إلا أنه أحيانًا، وحين ينمو طفل ذكر مع أخواته البنات تتأثر بعض تصرفاته والعكس صحيح، أما اللعب والتقليد والغيرة، واللجوء للكبار للحماية والأمان وغيرها من الصفات فكلها مشتركة بين الجنسين.
وهنا نجد أنفسنا أمام أسئلة عدة حول: العوامل التي تجب مراعاتها عند شراء ألعاب الأطفال، وتأثيرها في تنمية القدرات الذهنية لهم، وإمكان حدوث تأثيرات سلبية عند توافر ألعاب خاصة بأحد الجنسين
على الجنس الآخر.
لذا نجد أنه من الضروري مراعاة سن الطفل، وقدراته، واستعداده إلى جانب اعتبارات الجودة والأمان للألعاب والفائدة التربوية التي تعود على الطفل.
وهنا لا بد من أن ننبه إلى ضرورة التأكد من عدم وجود أي عنصر يهدد الأمان للأطفال كطلاء الألعاب بمادة سامة كالرصاص، أو احتوائها على مادة شديدة الاحتراق، أما عن الألعاب المشتركة للجنسين فلا بأس بها إذ قد يولد ذلك نوعًا من المنافسة الجيدة بينهما.
إن إعطاء الطفل حرية اختيار لعبته مع التوجيه والإرشاد يساعده على تنمية شخصيته واستقلاليتها كما يكسبه ثقة بالنفس.
د. محمد ميسرة
هذه المهن تزيد خطر إصابة النساء بسرطان الصدر
واشنطن - المجتمع: حذرت دراسة أوروبية جديدة من أن بعض المهن التي تعمل فيها السيدات تزيد خطر إصابتهن بسرطان الصدر.
وأوضحت الدراسة السويدية التي سجلتها المجلة الأمريكية للصحة العامة أن السيدات العاملات في مجالات الصيدلة وبرمجة الحاسوب، وتحليل النظم، إضافة إلى عاملات مقاسم الهاتف، والإذاعة، والتلغراف، والطابعات، ومغلفات الصفائح المعدنية إلى جانب مصففات الشعر، وأخصائيات التجميل يزيد خطر إصابتهن بسرطان الثدي بنحو 20٪ على غيرهن.
واعتمدت الدراسة على معلومات سجلات السرطان البيئية في السويد ومعلومات العمل في الإحصاءات الوطنية السويدية التي سجلت بين عامي ١٩٦٠م و۱۹۷۰م، بحيث تتبع الباحثون ظهور سرطان الثدي بين أكثر من مليون امرأة سويدية في الأعوام من ۱۹۷۱م حتى ۱۹۸۹م.
ووجد الباحثون أن عاملات الطباعة وتغليف الصفائح المعدنية، واجهن أعلى خطر للإصابة بسرطان الثدي، أي كان الخطر مضاعفًا، أما السيدات اللاتي عملن في مجالات البرمجة الحاسوبية، وتحليل النظم فقد تعرضن لخطر إصابة عال وصل إلى 65٪.
وأشارت الدكتورة مارينا بولان من مدريد في إسبانيا، وبير جاستافسون من استكهولم في السويد إلى بعض الأسباب المحتملة لارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي في هذه المهن ومنها: التعرض للإشعاع والمجالات الكهرومغناطيسية، والمواد المسرطنة كالكيماويات المستخدمة في منتجات الشعر والتجميل، أو الطبيعة الجلوسية للكثير من المهن والوظائف، في الوقت الذي أثبتت فيه الدراسات السابقة أن الرياضة تحمي من سرطان الثدي.
ومن النساء العاملات في مهن أخرى لاحظ العلماء ارتباطها بسرطان الثدي في الأعوام ١٩٦٠ -۱۹۷۰م: الطبيبات والعاملات في الشؤون الاجتماعية، وموظفات الصناديق المصرفية، إضافة إلى المحاسبات والبائعات، وذلك إما لتأخرهن في إنجاب الأطفال، أو لتعاطيهن أقراص الأستروجين المانعة للحمل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل